عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2013-10-22, 09:55 PM
قلب الذكريات قلب الذكريات غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



تعرف على سر تحريم الميتة ، ماسبب تحريم القران للميتة 2014


كلنا نعرف ان مافى شئ حرمه الله الا وكان مسبب ضرر علميا فدعنا نتعرف على سبب تحريم القران للميتة

الميتة هي الحيوانات التي ماتت قبل ذبحها أو لم يذكر اسم الله عليها وهى أنواع منها ما ذكره الله في قوله تعالى {وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ} المائدة3

المنخنقة: وهى التي تموت اختناقا بأن يلتف حبلها على عنقها أو تدخل رأسها في مضيق أو نحو ذلك

الموقوذة : وهى التي تضرب بالعصا ونحوها حتى تموت

المتردية: وهى التي تتردى من مكان عال فتموت ومثلها التي تتردى في بئر

النطيحة : وهى التي تنطحها أخرى فتموت

ما أكل السبع : وهى التي أكل حيوان مفترس جزءاً منها فماتت

ومثلها كذلك ما يفعله أهل البلاد غير الإسلامية من إزهاق أرواح الحيوانات بالصدمة الكهربائية أو القتل بمسدسات أو حتى ذبحها في المجازر الآلية بدون ذكر اسم الله عليها فكل هذه الأنواع حرّمها الله علينا لحكم كثيرة ذكر منها الدكتور يوسف القرضاوى بعض هذه الحكم الشرعية في كتابه (الحلال والحرام في الإسلام) فقال صـ 46 / في تحريمها حكماً جليلة منها :

1- أن الطبع السليم يعافها ويستقذرها والعقلاء في مجموعة يعدون أكلها مهانة تنافى كرامة الإنسان ولذا نرى أهل الملل الكتابية جميعا يحرمونها ولا يأكلون إلا المذكّى وإن اختلفت طريقة التذكية

2 - أن يتعود المسلم القصد والإرادة في أموره كلها فلا يحرز شيئا أو ينال ثمرة إلا بعد أن يوجه إليها نيته وقصده وسعيه

3 - أن من مات حتف أنفه فيغلب أن يكون قد مات لعلة مزمنة أو طارئة أو أكل نبات سام أو نحو ذلك وكل ذلك لا يؤمن ضرره

4 - أن الله تعالى بتحريم الميتة علينا نحن بني الإنسان قد أتاح بذلك فرصة للحيوان والطيور لتتغذى منها رحمة منه تعالى

5 - أن يحرص الإنسان على ما يملكه من الحيوانات فلا يدعه فريسة للمرض والضعف حتى يموت فيتلف عليه بل يسارع بعلاجه أوّ يعجل بإراحته

أما الحكم العلمية التي من أجلها حرّم الله الميتة فكثيرة منها ما ذكره الدكتور السيد الجميلى في كتابه (الإعجاز الطبي في القرآن) صـ69 حيث يقول (حرم الميتة : لأنها تضر بالصحة لاحتباس الدم فيها وتزاحم الميكروبات عليها وهى تهدد الإنسان بالحتف والدمار)

بينما يجمل الدكتور عادل أبو الخير بعض الأمراض التي تنتج عن أكل الميتة في كتابه (اجتهادات في التفسير العلمي) صـ114فيقول (ينتج عن أكلها النزلات المعوية وعفوية الأمعاء والأمراض المعدية جميعها من تيفود وتيتانوس وتسمم الدم وغيرها كثيرا)

هذا مع العلم أن إباحة أكل هذه الأصناف ممكن إذا ذبحت ذبحا شرعيا وذكر اسم الله عليها بشرط أن يكون فيها رمق من الحياة كأن تحرك يدا أو رجلا لأنه بذلك سيراق دمها

و
قال تعالى في حكمته: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ}.

وقال تعالى:
{يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُلُوا مِنْ طَيِّبَاتِ مَا رَزَقْنَاكُمْ وَاشْكُرُوا لِلَّهِ إِنْ كُنتُمْ إِيَّاهُ تَعْبُدُونَ، إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلاَ عَادٍ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ}.

وقال جلَّ في بهاه: {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلاَّ مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَنْ تَسْتَقْسِمُوا بِالأَزْلاَمِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ..}.



www.malaysia29.comإذاً فلقد حرَّم تعالى الميتة:
لأن ميكروبها فيها، فالميكروب أو العامل الممرض أو غيره من السموم التي أدت لموتها باقية فيها مستقرة في لحومها لعدم خروج دمها منها.. إن أكلْتها مرضتَ.. إحذر أن تأكل منها فكلّها جراثيم، إنها مرتع خصيب للميكروبات المرضية التي تسبب أمراضاً فتَّاكة بالإنسان، ومن هذه الميكروبات ما ينتج سموماً تُودي بصحة الإنسان، ومن ميزات بعض هذه الذيفانات الضارة التي تولِّدها تلك الميكروبات أنها لا يخربها الطهي حتى بالدرجات المرتفعة من الحرارة.

أما عن تحريمه تعالى للدم:
فالدم من أفضل الأوساط ملائمةً لنمو الجراثيم وتكاثرها، وقد أسلفنا عن استخداماته في مختبرات الجراثيم علماً أنه يحوي نسبة من منتجات الاستقلاب السامَّة. ومن هنا كان وجوب ذكر اسم الله على الذبيحة، إذ أن وجود الدم في جسم الحيوان الميت يساعد على نمو الميكروبات فيه ويسرِّع من فساد لحمه. كما أن تناول الإنسان لكمية منه عن طريقٍ ما يؤدي لتكوين مركبات نشادرية تؤثِّر على المخ وما فيه من مراكز عصبية مؤدية لإحداث تغيرات قد تُوصل أحياناً إلى الغيبوبة وفقدان الوعي.

www.malaysia29.comأما عن لحم الخنزير: نذكر طرفاً من الحكمة الإلهية في تحريمه والطرف الأهم نتعرَّض له فيما بعد بالمكان المناسب. ولنأتِ على ذكر بعض أنواع الطفيليات التي يحويها لحمه:

فلقد تبيَّن بعلم الطب والأطباء منذ مدة ليست ببعيدة أن لحمه ودمه وأمعاءه تحتوي على دودةٍ شديدة الخطورة ألا وهي الدودة الشريطية المسلحة Tinea soleam تتخذ من الخنزير عائلاً وسيطاً تستقر في عضلاته بشكل أكياس، فإذا ما تناولها الإنسان أصبحت دودة كاملة تسكن بأمعائه بطول يتراوح ما بين (2-4) أمتار. وقد تؤدي به لداءٍ خطير (داء الأكياس المذنبة) حيث تستقر هذه الأكياس (منتقلة من جدار الأمعاء الدقيقة في الإنسان إلى الدوران الدموي) تحت الجلد، في العين، في العضلات، في الجهاز العصبي والتي لا علاج لها إلاَّ العمل الجراحي. ومن صفات هذه الدودة المسلحة أن لها كلاليب (محاجم) تستطيع بها أن تتمسَّك بجدار الأمعاء وذلك عندما يتناول الإنسان المصاب الدواء المخدر لإزالتها بإرشاد الطبيب فيؤثِّر عليها فيخدرها لتسقط من جسم الإنسان، غيرها من الديدان يخرج خارجاً بالتبرُّز بعد أن يخدره الدواء، أما هذا النوع Tinea soleam (الشريطية المسلحة بكلاليب) فيبقى متعلِّقاً بكلاليبه (محاجمه) بجدار الأمعاء حتى ينتهي مفعول الدواء (ذي التأثير المخدِّر)، عندها تنشط الدودة (الطفيلية) ممارسةً فعاليتها الضارة بالتطفل على التغذية من غذاء الإنسان وحرمانه من منفعة وفائدة الطعام عدا عن بقية الآثار السلبية من عصبيةٍ لهضميةٍ وغيرها من الأضرار.

وأما الحل فهو العمل الجراحي (شق البطن والأمعاء) لانتزاعها وتخليص الإنسان منها ويكون بذلك قد عرَّض الإنسان نفسه للعمل الجراحي وخطورته وما ينتج عنه من آثار سلبية بغنىً عنها مَن لا يتناول لحوم الخنزير في غذائه.

نوع آخر من الطفيليات يعيش بشكل أكياس في عضلات الخنزير ألا وهو أكياس دودة الترنخيا Trichinella Spiralis يصاب بها الإنسان جرَّاء تناوله للحوم الخنازير مما يؤدي لإصابته بالآلام الروماتيزمية الشديدة الناشئة عن هذه الأكياس، أو أنها تصيب عضلات اللسان أو الحنجرة أو عضلات الصدر أو الكفين أو الأذرع أو الأرجل.

قد يعترض البعض بأن وسائل الطهي الحديثة تستطيع تطهير هذه اللحوم مما بها.

نقول: إننا ذكرنا جانباً بسيطاً من الحكمة والجانب الأكبر أهمية سنطرقه فيما بعد، ثم إنَّ هذا العلم البشري احتاج قروناً طويلة ليكتشف آفة أو اثنتين بالرغم من أنَّ الله حرَّم لحم الخنزير منذ القِدَم.

وهناك آفات شديدة الخطورة لا تتأثر بالطهي مهما بلغ إتقانه، علماً أنه بحالة داء الأكياس المذنبة لا يفيد إلاَّ العمل الجراحي وخير دواء لها هو الوقاية بتجنُّب أكل لحم الخنزير.

وكذلك فإنَّ لحم الخنزير عَسِر الهضم لكثرة دهونه يسبِّب أمراضاً متعددةً كتصلُّب الشرايين وارتفاع ضغط الدم والذبحة الصدرية والتهاب المفاصل.

تحريم المنخنقة:
وهي التي ماتت منخنقة في بئر أو بركة أو... فهذه دمها بقي فيها وقد تمَّ استعراض ضرر ذلك، إذ أن دمها يساهم ويبعث على نمو أعداد هائلة من الجراثيم وكذا يتسرَّع فساد لحمها وتحدث فيه التخمرات والتفسخات.. فهي إذاً بموتها مختنقة ليست مذكاة وأكلها فيه بالغ الضرر ويودي بصحة الإنسان ورحمة من الله به فقد حرَّمها.

وعن تحريم الموقوذة:
بضرب. والمتردية: الساقطة من مكان مرتفع. والنطيحة: نطحتها أخرى. وما أكل السبع: الذئب وما شابهه: أسد، ضبع.. كله يعود لنفس السبب في المنخنقة، فلحمها غير مذكَّاة حيث أن دمها باقٍ فيها.

إذاً فما حرَّم جلَّ جلاله علينا اللحم المذبوح بغير الطريقة الإلهية (الإسلامية) التي علَّمنا إيَّاها سيدنا محمد (من القرآن الكريم) كما علَّمتها كل الرسل من قبله لأقوامهم منذ بدء الخلْق على هذه الأرض (تلك المتضمنة ذكر اسم الله) إلاَّ لأنه ما من منخنقة وميتة ونطيحة.. إن أَكَلْتَها إلا مرضت بسببها عاجلاً أم آجلاً، والله تعالى لا يريد لعباده إلاَّ السعادة وما خلقهم جميعاً إلاَّ لها ولكن بإعراضهم عنه وهو منبعها وعن شرائعه وأوامره الحكيمة التي فيها تسليك سبل السعادة دنيا وآخرة صار الناس إلى ما صاروا إليه من شقاء جرَّتهم للمصائب والأمراض والعلل والأحزان دنيا ثم في الآخرة، حالهم الدنيء وقلبهم المريض الملوَّث بأدران المخالفات والمعاصي يضطرهم للتطهر الآني منها بعذاب النار.

ولذلك كان حرصه تعالى النابع من عالي طور رحمته عليك كبيراً عظيماً.. يُنبِّهك ويرسم لك ما يحفظك ويبعدك عما يؤذيك، قال تعالى: {وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ..}. فالصحة ليست ملكك، أنت موكَّل عليها، إذ خُلقت للعمل العالي فحافظ على صحتك لكي تساعدك في القيام بالعمل العالي.

*******************************

ومن راى العلماء فى تحريم الميتة
الحكمة من تحريم الميتة والدم.
لفضيلة الدكتور محمد راتب النابلسي بتاريخ: 1997-08-15
www.malaysia29.com
بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله رب العالمين, والصلاة والسلام على سيدنا محمد الصادق الوعد الأمين, اللهم لا علم لنا إلا ما علمتنا إنك أنت العليم الحكيم, اللهم علمنا ما ينفعنا, وانفعنا بما علمتنا, وزدنا علماً, وأرنا الحق حقاً, وارزقنا اتباعه, وأرنا الباطل باطلاً, وارزقنا اجتنابه, واجعلنا ممن يستمعون القول فيتبعون أحسنه, وأدخلنا برحمتك في عبادك الصالحين .
إليكم إحدى وظائف الدم في جسم الإنسان, والخصائص التي يتكون منها الدم, والحكمة الربانية في تحريم شربه:
أيها الأخوة الكرام, قال تعالى:

﴿قُلْ لَا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً أَوْ دَماً مَسْفُوحاً أَوْ لَحْمَ خِنْزِيرٍ فَإِنَّهُ رِجْسٌ أَوْ فِسْقاً أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ بَاغٍ وَلَا عَادٍ فَإِنَّ رَبَّكَ غَفُورٌ رَحِيمٌ﴾
[سورة الأنعام الآية: 145]
أيها الأخوة الكرام, ماذا يقول العلماء عن الدم؟ يحمل الدم سموماً، وفضلاتٍ كثيرة، ومركباتٍ ضارة، ذلك لأن إحدى وظائفه هي نقل فضلات الجسم وسمومه ليصار إلى طرحها، وأهم المواد التي يحويها الدم هي البولة، وحمض البول، وهي المستقلبات النهائية الناتجة عن تقويض البروتينات، ويحمل الدم بعض السموم التي ينقلها من الأمعاء إلى الكبد بغية تعديلها.
فإذا ما تناول الإنسان كمياتٍ من الدم، فإن هذه المركبات تمتص، ويرتفع مقدارها في الجسم، إضافةً إلى المركبات التي تنتج عن هضم الدم ذاته، مما يؤدي إلى إرتفاع نسبة البولة الدموية، وبالتالي إلى حدوث اعتلالٍ دماغي ينتهي بالسُبات, هذا ما يقوله العلماء حول الدم حينما حرّمه الله عزَّ وجل، حرَّمه لحكمةٍ بالغةٍ بالغة .
يعتبر الدم وسطاً ملائماً جداً، لنمو أنواع كثيرةٍ من الجراثيم، استفيد من هذه الخاصة في صنع مزارع الجراثيم من الدم، ولا يمكن أن يعدَّ الدم غذاءً .
إليكم علة تحريم الذبيحة غير المذكاة, وماذا يفعل المسلم في بلاد الغرب إذا كانت الذبيحة غير مسمى عليها ؟
أيها الأخوة, لا يجوز أكل الذبيحة غير المذكَّاة، لأن دمها فيها، ولا يجوز أكل الذبيحة التي لم تذبح وفق الشريعة الإسلامية لأن الدم فيها، والدم فيه كلّ هذه السموم، وهذه الفضلات ، وهذه الأشياء المؤذية .
هذا الحكم الشرعي المأخوذ من هذه الآية الكريمة، يجب أن يكون واضحاً في أذهان المسلمين، إذا سافروا إلى بلاد الغرب، فالذبيحة التي لم تذبح وفق الطريقة الإسلامية، لا يجوز أكلها .
أما إن لم يسمّى عليها، هناك رأيٌ لبعض الفقهاء، سَمِّ أنت عليها, وكل، ولا شيء عليك، ولكن إن لم تذبح بطريقة الذبح الشرعي، بطريقة إخراج الدم كلّه إلى خارج الذبيحة، هذا يؤذي الإنسان أشدَّ الأذى، ويقع في معصية الله عزَّ وجل .



****************************


تعالو معنا نرى راى العلم فى تحريم الميتة




قال تعالى}: إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير}
وقال جل وعلا} : حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم} .


فما هي الحكمة من تحريم أكل الميتة هذا التحريم القاطع ؟؟؟


لقد ثبت علميا وبشكل شبه مؤكد أن جسم الميتة في الحيوانات يحتبس فيه الدم بكل رواسبه وسمومه، وقد يتخلل جميع الأنسجة اللحمية ، وتبدأ السموم عملها في كل خلايا الجسـم، فتكتسب الميتة اللون الداكن، وتمتلئ الأوردة السطحية بالدماء، وتتوقف الدورة الدموية دون أن يتسرب حتى ولو قدر ضئيل من تلك الدمـاء إلى خارج الجسم، وتصبح بذلك الميتة كلها بؤرة فاسدة للأمراض،
ومجمعا خبيثا للميكروبات، ويبدأ التعفن في عمله فيهـا، ويعم أثره في اللحم لونا وطعما ورائحة، فالميتة إذن ليست من الطيبات على الإطلاق} .. يسألونك ماذا أحل لهم ، قل أحل لكم الطيبات} المائدة 4

كما أن الميتة يفقد لحمها كل قيمة لأن إنزيمات التحلل تبدأ عملها في الخلايا فتفقدها كل قيمة غذائية، وعلى أية حـال فإن المسلمين يمتنعون تمـاما ومن قبل معرفة هذه الحقـائق عن أكل لـحم الميتة اتباعا لأوامر الخـالق في كتـابه الكريم، لأنهم يؤمنـون أن مـا جـاء في هذا القرآن إنما هو الحق المطلق الذي لا يتغير ولا يتبــدل}.. ومـا كـان هـذا القـرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصـديق الذي بين يديه وتفصـيل الكتـاب لا ريب فيه من رب العالمين { يـونس

أنـواع المـيتـة :

المنخنقـة:
هي التي تموت بالخنق، إما قصدا، وإما عرضا كأن تتعثر مثلا في وثاقها فتموت، وقد ثبت علميا أن الحيوان إذا مات مختنقا أي بمنع الأوكسجين في الدخول إلى رئتيه فإنه يتراكم في جسمه غاز ثاني أكسيد الكربون السام، كما تتراكم جميع الإفرازات السامة التي تخرج عادة مع التنفس في عملية الزفير، وهذه المواد إذا احتبست ولم تخرج عـادت لتمتـص في الجسم ويحدث التسمم في كل الأنسجة، فتؤدي إلى الوفاة. وبالتالي فإن أكـل لحوم هذه الحيوانات معناه انتقال هذه المواد السامة إلى جسم آكلها فتسبب أمراضا خطيرة، أيسر كثيرا من علاجها أن نتجنب أكل هذه اللحوم كما أمرنا العليم الحكيم0


المـوقـوذة:


الموقوذة هي التي تضرب بعصـا أو خشبة أو حجر حتى الموت، وهذه الحيوانات تفسد لحومها لتلف الأنسجة، واحتوائها على الكثير من الميكروبات نتيجة احتقان الدم فيها وعدم ذبحها بالطريقة التي أمـر بهـا الله جل و علا
المتـرديـة
المتردية هي التي تموت من السقوط من مكان عال أو تسقط في بئر أو من جـراء حادث كصدمة سيارة، وهذه الحيوانات تفسد لحومها وتتلف ولا تكون صالحة لغذاء البشر؛ لما تحتويه من جراثيم وميكروبات تسبب أمراضا شتى0


النطـيحـة:
النطيحة هي التي تموت بسبب نطح حيوان آخر لها، وقد قال ابن عباس: " النطيحة هي ما نطحت فماتت فما أدركته يتحرك بذنبه أو بعينه فاذبح وكل" ولحومها تحتوي على ميكروبات مختلفة نتيجة موتها بهذه الطريقة وعدم تخلصها من الدماء الفاسدة0
ما أكـل السبـع
وقد حرمت لحوم ما أكل السبع لحكمة إلهية عظيمـة، اكتشف الطب الحديث جانبا منها، حيث ثبت أن الجراثيم والميكروبات التي تكون في أظافر السبع حين تنهش فريستها تنتقل إليها وتسبب أمراضا لمن يأكل لحومها بعد ذلك، كما أن السبع أو الحيوانات البرية بشكل عام قد تكون مصابة بمرض تظهر آثاره في فمه ولعابه، وينتقل بدوره إلى جسم الفريسة، فتتسبب في أضرار بالغة لآكل لحومها

تحريـم الـدم:

قال الله تعالى }:إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير {البقرة 173)
وقال جل وعلا}: حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم{

أولا :
على وظيفة الدم في جسم الكائن الحي:
إن الدم يقوم في جسم الكائن الحي بوظيفتين: الأولى أنه ينقل المواد الغذائية التي تمتص من الأمعاء مثل البروتينات والسكريات والدهون إلى أعضاء الجسم وعضلاته، إلى جانب حمله للفيتامينات والهرمونات والأوكسجين وجميع العناصر الحيـوية الضرورية.
والثانية:
هي حمل إفرازات الجسم الضارة في جسم الحيوان كي يتخلص منها مع البول أو العرق أو البراز. فإذا كان الحيوان مريضا فإن الميكـروبات تتكاثر عادة في دمه، لأنها تستعمله كوسيلة للانتقال من عضو إلى آخر، كما أن إفرازات الميكروب وسمياته تنتقل عن طريق الدم أيضا، وهنا يكمن الخطر..لأنه إذا شرب الإنسـان الدم فستنتقل إليه كل هذه الميكروبات وإفرازاتها، وتتسبـب في أمراض كثيرة مثل ارتفاع البولينا في الدم، مما يهدد بحدوث فشل كلوي أو ارتفاع نسبة الأمونيا في الدم وحدوث غيبوبة كبدية.. وكثير من الجراثيم التي يحملها الدم تحدث في المعدة والأمعاء تهيجا في الأغشية، مما يسبب أمراضا كثيرة لكل هذه الأسباب حتم الإسلام الذبح الشرعي الذي يقتضي تصفية دم الحيوان بعد ذبحهوكذا حرم الله شرب الدم أو دخوله بأي شكل من الأشكال إلى الغذاء الآدمي، وهذا قبل أن يخترع الميكرسكوب، وقبل أن يعرف الإنسـان أي شئ عن الجراثيم والميكروبات [ أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون ]


تحريـم لحـم الخنزيـر:
هل الإسلام يظلم الخنازير؟؟؟؟

يقول تعالى[ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ]
تشتعل الدنيا كل حين بضجيج هائل، واعتراضات صاخبة تنطلق من كل حدب وصوب، وسؤال مستمر ينطلق بكل اللغات: لماذا يحرم المسلمون أكل الخنزير ذاك الحيوان المظلوم ؟؟؟ ولماذا تنفرد عقيدتهم بتحريم أكل ذاك الحيوان اللطيف 0 ولا يفهم هؤلاء المتسائلون أن المسلم إنما يقول سمعا وطاعة لأوامر الله حتى لو لم تتكشف له الحكمة الإلهية من وراء الأمر أو النهي.

[إنما كان قول المؤمنين إذا دعواإلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا، وأولئك هم المفلحون]

لقد شهد مثلا دكتور/" فيليب تومز" خبير أمراض الدم بلندن ـ وهو بالمناسبة غير مسلم ـ أن الخنزير ينقل صفاته لكل من يتناول لحمه، ويسبب مع الوقت أمراضا عقلية وبدنية وبالأخص أمراضا تناسلية مدمرة، ونـحن نعرض شهادته لنؤكد أن القرآن الكريم بمنهجه الطبي الذي يمنع المرض ويقطع الطريق عليه بمنع أسبابه، هو خير ألف مرة من كل دعاوى الغـرب وابتكاراتهم في عالم العلاج الذي دائما ما يتطلب الكثير من المال، دون ضمان كاف بـإيجابية النتائج، ومهما حاول الغرب تجميل صورة الخنزير بإمداد المزارع التي يربى فيها بأحدث سبل العناية والنظافة باستخدام التقنيات الحديثة؛

فإن كل هذا لن ينفي أبدا الحقائق الدامغة التي اكتشفـها علماؤهم أنفسهم عن الديدان والأمراض التي يحتويها جسم الخنزير دون غيـره من الحيوانات مهما ألبسوه تاج الرفعة والشرف
اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون ،اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا، فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيـم

أهم الأمراض والديدان التي تتواجد في جسم الخنزير:


مرض "الشعرية أو الترخينية" : وتسببه ديدان تعيش في لحم الخنزير، وهذه الديدان تستقر في عضلات آكل لحم الخنزير وعلى الأخص عضلات التنفس، كذلك في المخ أو العيـن أو القلب أوالرئة أوالكبد، وفي أي مكان تستقر فيه لها أثر مروع، فمثلا في المـخ تصيب الإنسان بالجنون أو الشلل، وفي العين تفسد الرؤية تماما وتصيب بالعمى، وإذا وصلت إلى جدار القلب فإنها تتسبب في ذبحة قلبية



****************************


الحمد لله رب العالمين ، جعل في الحلال غنية عن الحرام ، وحرم الخبائث لما في تناولها من الضرر البالغ على الأخلاق والأجسام ، وصلى الله على نبينا محمد ، القائل: www.malaysia29.com إن الحلال بين وإن الحرام بين وبينهما أمور مشتبهات لا يعلمهن كثير من الناس ، فمن اتقى الشبهات فقد استبرأ لدينه وعرضه ، ومن وقع في الشبهات وقع في الحرام www.malaysia29.com وبعد: فهذا بحث مختصر يتناول جانبا مما حرم الله التغذي به؛ لما فيه من الأضرار والمفاسد ألا وهو الميتة ، وهذا البحث يشتمل على مسائل:

المسألة الأولى: في تعريف الميتة وبيان الحكمة في تحريمها والرد على من استباحها من المشركين وغيرهم .
المسألة الثانية: في بيان ما يستثنى من الميتة مما يجوز أكله منها مع الاستدلال .
المسألة الثالثة: في بيان حكم ما ذكي بعد قيام سبب الموت به من المنخنقة والموقوذة إلخ مع الاستدلال والترجيح .
المسألة الرابعة: في بيان حكم أكل ما أهل به لغير الله .
المسألة الأولى: في تعريف الميتة وبيان الحكمة في تحريمها والرد على من استباحها من المشركين وغيرهم:
تعريف الميتة : هي ما فارقته الروح بغير ذكاة شرعية بأن يموت حتف أنفه
(الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 204)
من غير سبب لآدمي فيه وقد يكون ميتة لسبب فعل آدمي إذا لم يكن فعله فيه على وجه الذكاة المبيحة www.malaysia29.com وقد حرم الله الميتة في آيات كثيرة من كتابه منها قوله تعالى: www.malaysia29.com
إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْـزِيرِ
www.malaysia29.com وقوله تعالى: www.malaysia29.com
حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْـزِيرِ
www.malaysia29.com وقوله تعالى: www.malaysia29.com
لاَ أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً
www.malaysia29.com الآية وقد أجمع العلماء على تحريم الميتة في حال الاختيار www.malaysia29.com .

والحكمة من تحريمها: أنها تكون في الغالب ضارة؛ لأنها لا بد أن تكون ماتت بمرض أو ضعف أو نسمة خفية مما يسمى الآن بالميكروب . . . يولد فيها سموما ، وقد يعيش ميكروب المرض في جثة الميت زمنا؛ ولأنها مما تعافها الطباع السليمة وتستقذره وتعده خبثا www.malaysia29.com - وكذلك ما فيها من احتباس الدم والرطوبات التي لا تزول منها إلا بالذكاة الشرعية - فإن قيل: هذا الفرض يتحقق في ذبح الكافر غير الكتابي ونحوه ممن ليس من أهل الذكاة وفي ذبيحة تارك التسمية فلماذا حرمت ذبيحة كل من هؤلاء واعتبرت ميتة ؟
فالجواب:
إن العلة لم تنحصر في احتقان الدم بل هناك علل أخرى لتحريم الميتة ، ولا يلزم من انتفاء بعضها انتفاء الحكم الأخرى ، بل يخلفه علة أخرى - " فإن الله سبحانه حرم علينا الخبائث ، والخبث الموجب للتحريم قد يظهر لنا وقد يخفى ، فما كان ظاهرا لم ينصب عليه الشارع علامة غير وصفه ، وما كان خفيا نصب عليه علامة تدل على خبثه ، فاحتقان الدم في الميتة سبب ظاهر ، وأما ذبيحة المجوسي والمرتد وتارك التسمية ومن أهل بذبيحة لغير الله فإن ذبح هؤلاء أكسب المذبوح خبثا أوجب تحريمه ، ولا
(الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 205)
ينكر أن يكون ذكر اسم الأوثان والكواكب والجن على الذبيحة يكسبها خبثا وذكر اسم الله وحده يكسبها طيبا إلا من قل نصيبه من حقائق العلم والإيمان وذوق الشريعة ، وقد جعل الله سبحانه ما لم يذكر اسم الله عليه من الذبائح فسقا وهو الخبيث ، ولا ريب أن ذكر اسم الله على الذبيحة يطيبها ويطرد الشيطان عن الذابح والمذبوح ، فإذا أخل بذكر اسمه لابس الشيطان الذابح والمذبوح فأثر ذلك خبثا في الحيوان " www.malaysia29.com .
الرد على من استباح الميتة من المشركين وغيرهم .
ذكر الله سبحانه في القرآن الكريم عن المشركين أنهم يستبيحون الميتة ويجادلون المؤمنين في ذلك . وحذر المؤمنين عن طاعتهم في استباحة هذا المحرم واعتبر الطاعة لهم في ذلك شركا فقال سبحانه: www.malaysia29.com
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ
(118)
وَمَا لَكُمْ أَلا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ
(119)
وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ
(120)
وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
www.malaysia29.com .

"إنه يأمر بالأكل مما ذكر اسم الله عليه وذكر الله يقرر الوجهة ويحدد الاتجاه ويعلن إيمان الناس بطاعة هذا الأمر الصادر إليهم من الله: www.malaysia29.com
فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ إِنْ كُنْتُمْ بِآيَاتِهِ مُؤْمِنِينَ
www.malaysia29.com ثم يسألهم: وما لهم يمتنعون من الأكل مما ذكر اسم الله عليه وقد جعله الله لهم حلالا ، وقد بين لهم الحرام الذي لا يأكلونه إلا اضطرارا فانتهى بهذا البيان كل قول في حله وحرمته وفي الأكل منه أو تركه: www.malaysia29.com
وَمَا لَكُمْ أَلا تَأْكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ مَا حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلا مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ
www.malaysia29.com ولما كانت هذه النصوص تواجه قضية حاضرة إذ ذاك في البيئة حيث

(الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 206)
كان المشركون يمتنعون من ذبائح أحلها الله ، ويحلون ذبائح حرمها الله ، ويزعمون أن هذا هو شرع الله اقتضى الحال أن يفصل في أمر هؤلاء المشترعين المفترين على الله فيقرر أنهم إنما يشرعون بأهوائهم ويضلون الناس بما يشرعونه لهم من عند أنفسهم ويعتدون على ألوهية الله وحاكميته بمزاولتهم لخصائص الألوهية وهم عبيد www.malaysia29.com
وَإِنَّ كَثِيرًا لَيُضِلُّونَ بِأَهْوَائِهِمْ بِغَيْرِ عِلْمٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِالْمُعْتَدِينَ
www.malaysia29.com ويأمرهم بأن يتركوا الإثم كله ظاهره وخفيه - ومنه الذي يزاولونه من إضلال الناس بالهوى وبغير علم ، وحملهم على شرائع ليست من عند الله افتراء على الله أنها شريعة ، ويحذرهم مغبة هذا الإثم الذي يقترفونه: www.malaysia29.com
وَذَرُوا ظَاهِرَ الإِثْمِ وَبَاطِنَهُ إِنَّ الَّذِينَ يَكْسِبُونَ الإِثْمَ سَيُجْزَوْنَ بِمَا كَانُوا يَقْتَرِفُونَ
www.malaysia29.com ثم ينهى عن الأكل مما لم يذكر اسم الله عليه من الذبائح التي كانوا يذكرون عليها أسماء آلهتهم ، أو ينحرونها للميسر ويستقسمونها بالأزلام ، أو من الميتة التي كانوا يجادلون المسلمين في تحريمها - يزعمون أن الله ذبحها - فكيف يأكل المسلمون مما ذبحوا بأيديهم ولا يأكلون مما ذبح الله ، وهو تصور من تصورات الجاهلية التي لا حد لسخفها وتهافتها في جميع الجاهليات . وهذا ما كانت الشياطين من الإنس والجن توسوس به إلى أوليائها ليجادلوا المسلمين فيه من أمر هذه الذبائح مما تشير إليه الآيات: www.malaysia29.com
وَلاَ تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ وَإِنَّهُ لَفِسْقٌ وَإِنَّ الشَّيَاطِينَ لَيُوحُونَ إِلَى أَوْلِيَائِهِمْ لِيُجَادِلُوكُمْ وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
www.malaysia29.com .

فالمشركون ( يضلون بأهوائهم ) فيقولون ما ذبح الله بسكينه ( يعنون الميتة ) خير مما ذبحتم بسكاكينكم ( يعنون المذكاة ) وفي ضمن ذلك أنهم يحلون ما حرم الله ويحرمون ما أحل الله ، وهذا قلب للحقائق ، فهم يقولون هذا ( بغير علم ) أي بغير علم يعلمونه في أمر الذبح؛ إذ من الحكمة فيه كما سبق: إخراج ما حرم الله علينا من الدم بخلاف الميتة ، ولذلك شرع الله الذكاة في محل مخصوص ليكون الذبح فيه سببا لجذب كل دم في الحيوان بخلاف غيره من الأعضاء .
واستمرارا مع تشريعهم في إباحة الميتة كانوا يستبيحون ميتة الأجنة في بطون
(الجزء رقم : 9، الصفحة رقم: 207)
الأنعام ويشركون في أكلها النساء والرجال كما حكاه الله عنهم بقوله: www.malaysia29.com
وَقَالُوا مَا فِي بُطُونِ هَذِهِ الأَنْعَامِ خَالِصَةٌ لِذُكُورِنَا وَمُحَرَّمٌ عَلَى أَزْوَاجِنَا وَإِنْ يَكُنْ مَيْتَةً فَهُمْ فِيهِ شُرَكَاءُ
www.malaysia29.com .

فتحريم الميتة هو حكم الله المبني على العلم والحكمة . وإباحتها هي حكم الجاهلية المبني على الهوى والجهل www.malaysia29.com
وَمَنْ أَحْسَنُ مِنَ اللَّهِ حُكْمًا لِقَوْمٍ يُوقِنُونَ
www.malaysia29.com وطاعة الله في تحريمها توحيد ، وطاعة أهل الجاهلية في إباحتها شرك www.malaysia29.com
وَإِنْ أَطَعْتُمُوهُمْ إِنَّكُمْ لَمُشْرِكُونَ
www.malaysia29.com لأن التحليل والتحريم حق لله سبحانه لا يشاركه فيه أحد www.malaysia29.com
وَاللَّهُ يَحْكُمُ لاَ مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ
www.malaysia29.com .


*******************************

كما نوضح راى الازهر فى الحكمة من تحريم الميتة

تحـريم الميتـة
قال تعالى: [ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ] (البقرة 173)
وقال جل وعلا :[ حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ] ( المائدة 3)
فما هي الحكمة من تحريم أكل الميتة هذا التحريم القاطع ؟؟؟
لقد ثبت علميا وبشكل شبه مؤكد أن جسم الميتة في الحيوانات يحتبس فيه الدم بكل رواسبه وسمومه، وقد يتخلل جميع الأنسجة اللحمية ، وتبدأ السموم عملها في كل خلايا الجسـم، فتكتسب الميتة اللون الداكن، وتمتلئ الأوردة السطحية بالدماء، وتتوقف الدورة الدموية دون أن يتسرب حتى ولو قدر ضئيل من تلك الدمـاء إلى خارج الجسم، وتصبح بذلك الميتة كلها بؤرة فاسدة للأمراض،
ومجمعا خبيثا للميكروبات، ويبدأ التعفن في عمله فيهـا، ويعم أثره في اللحم لونا وطعما ورائحة، فالميتة إذن ليست من الطيبات على الإطلاق ..[ يسألونك ماذا أحل لهم ، قل أحل لكم الطيبات ] (المائدة 4 ) كما أن الميتة يفقد لحمها كل قيمة لأن إنزيمات التحلل تبدأ عملها في الخلايا فتفقدها كل قيمة غذائية، وعلى أية حـال فإن المسلمين يمتنعون تمـاما ومن قبل معرفة هذه الحقـائق عن أكل
لـحم الميتة اتباعا لأوامر الخـالق في كتـابه الكريم، لأنهم يؤمنـون أن مـا جـاء في هذا القرآن إنما هو الحق المطلق الذي لا يتغير ولا يتبــدل.. [ومـا كـان هـذا القـرآن أن يفترى من دون الله ولكن تصـديق الذي بين يديه وتفصـيل الكتـاب لا ريب فيه من رب العالمين ] ( يـونس 37)

أنـواع المـيتـة
المنخنقـة
هي التي تموت بالخنق، إما قصدا، وإما عرضا كأن تتعثر مثلا في وثاقها فتموت، وقد ثبت علميا أن الحيوان إذا مات مختنقا أي بمنع الأوكسجين في الدخول إلى رئتيه فإنه يتراكم في جسمه غاز ثاني أكسيد الكربون السام، كما تتراكم جميع الإفرازات السامة التي تخرج عادة مع التنفس في عملية الزفير، وهذه المواد إذا احتبست ولم تخرج عـادت لتمتـص في الجسم ويحدث التسمم في كل الأنسجة، فتؤدي إلى الوفاة. وبالتالي فإن أكـل لحوم هذه الحيوانات معناه انتقال هذه المواد السامة إلى جسم آكلها فتسبب أمراضا خطيرة، أيسر كثيرا من علاجها أن نتجنب أكل هذه اللحوم كما أمرنا العليم الحكيم
المـوقـوذة
الموقوذة هي التي تضرب بعصـا أو خشبة أو حجر حتى الموت، وهذه الحيوانات تفسد لحومها لتلف الأنسجة، واحتوائها على الكثير من الميكروبات نتيجة احتقان الدم فيها وعدم ذبحها بالطريقة التي أمـر بهـا الله جل و علا
المتـرديـة
المتردية هي التي تموت من السقوط من مكان عال أو تسقط في بئر أو من جـراء حادث كصدمة سيارة، وهذه الحيوانات تفسد لحومها وتتلف ولا تكون صالحة لغذاء البشر؛ لما تحتويه من جراثيم وميكروبات تسبب أمراضا شتى
النطـيحـة
النطيحة هي التي تموت بسبب نطح حيوان آخر لها، وقد قال ابن عباس: " النطيحة هي ما نطحت فماتت فما أدركته يتحرك بذنبه أو بعينه فاذبح وكل" ولحومها تحتوي على ميكروبات مختلفة نتيجة موتها بهذه الطريقة وعدم تخلصها من الدماء الفاسدة
ما أكـل السبـع
وقد حرمت لحوم ما أكل السبع لحكمة إلهية عظيمـة، اكتشف الطب الحديث جانبا منها، حيث ثبت أن الجراثيم والميكروبات التي تكون في أظافر السبع حين تنهش فريستها تنتقل إليها وتسبب أمراضا لمن يأكل لحومها بعد ذلك، كما أن السبع أو الحيوانات البرية بشكل عام قد تكون مصابة بمرض تظهر آثاره في فمه ولعابه، وينتقل بدوره إلى جسم الفريسة، فتتسبب في أضرار بالغة لآكل لحومها

تحريـم الـدم
قال الله تعالى :[ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ] (البقرة 173)
وقال جل وعلا: [ حرمت عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقودة والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم ]
(المائدة 3) فلنتعرف أولا على وظيفة الدم في جسم الكائن الحي: إن الدم يقوم في جسم الكائن الحي بوظيفتين: الأولى أنه ينقل المواد الغذائية التي تمتص من
الأمعاء مثل البروتينات والسكريات والدهون إلى أعضاء الجسم وعضلاته، إلى جانب حمله للفيتامينات والهرمونات والأوكسجين وجميع العناصر الحيـوية الضرورية. والثانية: هي حمل إفرازات الجسم الضارة في جسم الحيوان كي يتخلص منها مع البول أو العرق أو البراز. فإذا كان الحيوان مريضا فإن
الميكـروبات تتكاثر عادة في دمه، لأنها تستعمله كوسيلة للانتقال من عضو إلى آخر، كما أن إفرازات الميكروب وسمياته تنتقل عن طريق الدم أيضا، وهنا يكمن الخطر..لأنه إذا شرب الإنسـان الدم فستنتقل إليه كل هذه الميكروبات وإفرازاتها، وتتسبـب في أمراض كثيرة مثل ارتفاع البولينا في الدم، مما يهدد بحدوث فشل كلوي أو ارتفاع نسبة الأمونيا في الدم وحدوث غيبوبة كبدية.. وكثير من الجراثيم التي يحملها الدم تحدث في المعدة والأمعاء تهيجا في الأغشية، مما يسبب أمراضا كثيرة لكل هذه الأسباب حتم الإسلام الذبح الشرعي الذي يقتضي تصفية دم الحيوان بعد ذبحهوكذا حرم الله شرب الدم أو دخوله بأي شكل من الأشكال إلى الغذاء الآدمي، وهذا قبل أن يخترع الميكرسكوب، وقبل أن يعرف الإنسـان أي شئ عن الجراثيم والميكروبات [ أم حسب الذين يعملون السيئات أن يسبقونا ساء ما يحكمون ]
تحريـم لحـم الخنزيـر
هل الإسلام يظلم الخنازير؟؟؟
يقول تعالى: [ إنما حرم عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير ] (البقرة 173)
تشتعل الدنيا كل حين بضجيج هائل، واعتراضات صاخبة تنطلق من كل حدب وصوب، وسؤال مستمر ينطلق بكل اللغات: لماذا يحرم المسلمون أكل الخنزير ذاك الحيوان المظلوم ؟؟؟ ولماذا تنفرد عقيدتهم بتحريم أكل ذاك الحيوان اللطيف ؟؟؟ ولا يفهم هؤلاء المتسائلون أن المسلم إنما يقول سمعا وطاعة لأوامر الله حتى لو لم تتكشف له الحكمة الإلهية من وراء الأمر أو النهي. [إنما كان قول المؤمنين إذا دعواإلى الله ورسوله ليحكم بينهم أن يقولوا سمعنا وأطعنا، وأولئك هم المفلحون] (النور 51)
لقد شهد مثلا دكتور/" فيليب تومز" خبير أمراض الدم بلندن ـ وهو بالمناسبة غير مسلم ـ أن الخنزير ينقل صفاته لكل من يتناول لحمه، ويسبب مع الوقت أمراضا عقلية وبدنية وبالأخص أمراضا تناسلية مدمرة، ونـحن نعرض شهادته لنؤكد أن القرآن الكريم بمنهجه الطبي الذي يمنع المرض ويقطع الطريق عليه بمنع أسبابه، هو خير ألف مرة من كل دعاوى الغـرب وابتكاراتهم في عالم العلاج الذي دائما ما يتطلب الكثير من المال، دون ضمان كاف بـإيجابية النتائج، ومهما حاول الغرب تجميل صورة الخنزير بإمداد المزارع التي يربى فيها بأحدث سبل العناية والنظافة باستخدام التقنيات الحديثة؛ فإن كل هذا لن ينفي أبدا الحقائق الدامغة التي اكتشفـها علماؤهم أنفسهم عن الديدان والأمراض التي يحتويها جسم الخنزير دون غيـره من الحيوانات مهما ألبسوه تاج الرفعة والشرف
[ اليوم يئس الذين كفروا من دينكم فلا تخشوهم واخشون ،اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا، فمن اضطر في مخمصة غير متجانف لإثم فإن الله غفور رحيـم ] (المـائدة3)

أهم الأمراض والديدان التي تتواجد في جسم الخنزير
مرض "الشعرية أو الترخينية" : وتسببه ديدان تعيش في لحم الخنزير، وهذه الديدان تستقر في عضلات آكل لحم الخنزير وعلى الأخص عضلات التنفس، كذلك في المخ أو العيـن أو القلب أوالرئة أوالكبد، وفي أي مكان تستقر فيه لها أثر مروع، فمثلا في المـخ تصيب الإنسان بالجنون أو الشلل، وفي العين تفسد الرؤية تماما وتصيب بالعمى، وإذا وصلت إلى جدار القلب فإنها تتسبب في ذبحة قلبية.

الالتهاب السحائي المخـي وتسمم الدم: وينتج عن الإصابة بالميكروب السبحي الخنزيري، وقد كان سبب هذا المرض مجهولا تماما حتى تم اكتشاف هذا الميكروب سنـة 1968 وعرفت البشرية السبب في الوفيات الغامضة التي راحت ضحايا الخنزير في هولندا والدانمارك، وقد تبين أن هذا الميكروب يحدث التهابا في الأغشية الملاصقة للمخ، ويفرز سموما بتركيز عال في دم المصاب تؤدي إلى موته، والذين يفلتـون من الموت يصابون بعد علاج مضن بصمم دائم وفقدان للتوازن نتيجة خلل في خلايا المخ أحدثه هذا الميكروب الخطير
الـدودة الشريطية : تنتقل هذه الدودة من الحيوان إلى أمعاء الإنسان، ويبلـغ طولها بضعة أمتار، ولرأسها ما بين (22 : 32) خطافا تتثبت به في جدار الأمعاء، وتتسرب دائمـا يرقاتها إلى مجرى الدم لتستقر في أحد أعضاء الجسم كالقلب أو الكبد أو العين ثم تتحوصل فيه، فإذا استقرت في المخ وهو مكانها المفضل فإنها تتسبب في حدوث مرض الصرع، وهذا هو الفارق بين خطر الدودة الشريطية التي تنتقل من الخنزير إلى الإنسـان والأخرى التي تنتقل من حيوان آخر كالبقرة مثلا، فدودتها لا تمتلك هذه القدرة الرهيبة على السياحة والتجوال بيرقاتها في جسم الإنسان كي تدمره في عنف عجيب
الدوسنتاريا الأميبية الخنزيرية : لكون الخنزير يعيش على الجيفة والقاذورات ولا يقلع عن ذلك أبدا، وأيضا لكونه يأكل براز الحيوانات الأخرى التي تعيش معه حتى لو توافر له الغذاء الأنسب من هذا، فإنه يكون مزرعة لمرض الدوسنتاريا الأميبية وبالتالي ينتقل المرض منه إلى الإنسان، والدوسنتاريا الأميبية الخنزيرية هي أخطر أنواع الدوسنتاريا على الإطلاق
الدوسنتاريا الخنزيرية : هي أكبر الميكروبات ذات الخلية الواحدة التي تصيب الإنسان، ويوجد هذا الميكروب في براز الخنزير وينتقل إلى طعام الإنسان بطرق عديدة، وباستقراره في الأمعاء الغليظة يحدث إسهالا و دوسنتاريا مصحوبة بالمخاط والدم، وقد يحدث التهابا بالرئة وبعضلة القلب، ولو أنه ثقب القولون فإنه يؤدي للوفاة
أنفلونـزا الخنزيـر: ينتشر هذا المرض على هيئة وباء يصيب الملايين من الناس، وتكون المضاعفات خطيرة حينما يحدث التهاب بالمخ وتضخم في القلب وقد يليه هبوط مفاجئ في وظيفته، وكان أخطر وباء أصاب العالم من هذه الأنفلونزا الخطيـرة عام 1918 حيث قتل مئات الآلاف من البشر، وقد خافت أمريكا في عام 1977 من هذا الوباء الذي أطل برأسه مرة أخرى، فاجتمعت اللجان برئاسة الرئيس الأمريكي الذي أصدر أمـرا بتطعيم كل أمريكي بالمصل الوقائي من هذا المرض الخنزيري القاتل، هل تودون أن تعرفوا كم تكلف هذا البرنامج ؟ لقد تكلف فقط مائة وخمسة وثلاثون مليونا من الدولارات !!!!! ولا تعليق
دودة المعدة القرحيـة : هي دودة تصيب الخنزير أولا ثم تنتقل إلى الإنسان آكل الخنزير وتصيب الأطفال بالذات، وتتسبب في حدوث إسهال والتهاب بالمصران الغليظ، وتسبب آلاما شديدة لا قبل للكبار بها فمـا بالكم بالأطفال
أخطار أخرى تترصد آكل لحم الخنزير: وقد ذكرت أبحاث علمية حديثة أن جسم الخنـزير يحتوي على كميات كبيرة من حامض البوليك، ولا يتخلص إلا من القليل منه بنسبـة لا تتعدى3% بينما الإنسان يتخلـص من نسبة 90 % من نفس الحامض، ونظرا لاحتواء لحم الخنزير على هذه النسبة المرتفعة من حامض البوليك فإن آكلي لحمه يشكون عادة من آلام روماتيزمية، والتهابات المفاصل المختلفة، كما ثبت بالتحليل أن دهن الخنزير يحتوي على نسبة كبيرة من الأحماض الدهنية المعقدة وأن نسبة الكوليسترول في لحمه تقريبا خمسة عشر ضعفا عنها في البقر، ومعلوم أن هذه المادة عندما تزيد عن معدلها الطبيعي فإنها تترسب في الشرايين لاسيما شرايين القلب وتسبب تصلبها وتسبب كذلك ارتفاعا في ضغط الدم، وهو السبب الرئيسي لمعظم حالات الذبحة القلبي

الخـمــر
قال تعالى: [ يسألونك عن الخمر والميسر ، قل فيهما إثم كبير ومنافع للناس ، وإثمهما أكبر من نفعهما ] (البقرة 219 ) وقال جل وعلا: [ يا أيها الذين آمنوا إنما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون ] (المائدة 90)
لقد حرم الله سبحانه وتعالى شرب الخمر بالتدريج حتى حرمت نهائيا و لو كانت على سبيل الـدواء، فقد قال صلى الله عليه وسلم فيما رواه البخاري: " إن الله لم يجعل شفاءكم فيما حرم عليكم " وقال: " لا تداووا بالمحرم " رواه أبو داود، وروى أيضا عن أبي الدرداء أنه صلى الله عليه وسلـم قال: " إن الله أنزل الداء والدواء، وجعل لكل داء دواء، فتـداووا ولا تتداووا بحرام". كما روى أبو داود عن سويد بن طارق أنـه "سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الخمر فنهاه ثم سأله فنهاه، فقال له: يا نبي الله إنها دواء، فقال: لا ولكنها داء"
وحكمة الله سبحانه وتعالى في تحريمه للخمر واضحة جلية، فهي خبيثة في ذاتها ـ كما يقول الإمام "ابن القيم"ـ مضرة للبدن وللعقل جدا، وضررها بالرأس شديد، لأنها تسرع في الارتفـاع إليه وترفع معها الأخلاط الرديئة الموجودة في البدن، لذلك فهي ضارة بالذهن جدا ومتلفة للأعصاب" وتعريف الخمر في الإسلام : أنها كل مادة مسكرة. وقد روى مسلم عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: "كل مسكر خمر، وكل خمر حرام" . وفيما رواه أبو داود قال صـلى الله عليه وسلم: "لعن الله الخمر، وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة إليه وآكل ثمنها "
أثر الخمر على الجهاز العصبي للإنسان
يقرر العلم الحديث أن مخ الإنسان يتكون من مراكز مختلفة، وأعلى المراكز في مخ الإنسان هي التي تختص بالإرادة وضبط النفس والسلوك الاجتماعي، ثم تأتي أسفل منها مراكز العقل والتفكير، ثم مراكز الحكم على الأشياء، ثم مراكز الذاكرة، ثم المراكز المسيطرة على العواطف والأحاسيس، ولأن مفعول الخمر يسري في المخ من أعلى إلى أسفل، فإنها تؤثر على الوظائف الأرقى في المخ ثم الأقل، لذا فإننا نجد أن أول شئ يتأثر في الإنسان بشرب كمية قليلة من الخمر هو الإرادة وضبط النفس والسلوك الاجتماعي، فإذا زادت الكمية تأثرت قدرته على التركيز الذهني وهكذا
وقد جاء في تقرير المجلس الوطني لمكافحة الخمور في بريطانيا أن شرب الخمر لمدة طويلة يؤدي إلى تحلل الشخصية، ويسبب ضعف الإرادة وشرود الذهن، وأن مـدمن الخمر لا يمكن الثقة بأقواله أو بوعوده حتى في صحوته، كما أنه لا يمكن الاعتماد عليه في المسائل القيادية أو ضبط المسائل المالية، وقد تأثر كثير من البريطانيين بهذا التقرير، ولكن لم يقلع منهم عن الخمر إلا القليل، ذلك لأنهم رأوا أن الأسباب التي ساقها المجلس الوطني قد تحتمل الصحة أوالخطأ.أما المسلمون فعندما قال الله تعالى لهم: [ إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون] فكان جواب صحابـة رسول الله صلى الله عليه وسلم على الفور: انتهينا يا ربنا،
وفاضت شـوارع المدينة المنورة بالخمر بعد أن سكبه المسلمون في الطرقات استجابة لأمر الله تعالى
أثر الخمر على أعضاء الجسم الأخرى
في كتابه " الطب الوقائي في الإسلام " يقول الدكتور أحمد شوقي الفنجري : لو أنـك أحضرت خلية حية نشيطة الحركة مثل الأميبا، ونظرت إليها تحت الميكروسكوب وهي تتحـرك وتأكـل في الوسـط المائي، ثم أضفت بعد ذلك الكحول بنسبـة 1 % فإنه يقل نشاطها وتمتنع عن الطعام ، وإذا زيدت كمية الكحول عن هذه النسبة فإنها تصاب بالتسمم وتموت، وهذا تماما ما يحدث في خلايا أجسامنا مع استمرار شرب الكحول
على القلب والأوعية الدموية : يتسبب الكحول بنسبة1 % في زيادة نبضات القلب 10 نبضـات في الدقيقة عن المعتاد مما يجهد عضلات القلب، وإذا زادت عن هذا الحد أحدثت تسمما في عضلات القلب وقد تؤدي إلى الذبحة القلبية
على خلايا الدم : إذا وضعت قطرة كحول في الماء بنسبة 1% على نقطة دم فإن الكرات الحمراء ـ المسئولة عن حمل الأوكسجين لخلايا الجسم وطرد ثاني أكسيد الكربون ـ تتحول إلى صفراء، ويقل امتصاصها جدا للأوكسجين فتصاب الخلايا بما يشبه الاختناق وتتعب العضلات بسرعة. كما أن خلايا الدم البيضاء يقل نشاطها جدا فتقل مقاومة الجسم لشتى أنواع الأمراض
على الكبـد : يتسبب الكحول في المرض المعروف بـ (تليف الكبد الكحولي) وهو مرض منتشر فـي أوروبا بينما نراه نادر الوجود في البلاد التي تحرم شرب الكحوليات، وهذا المرض عبارة عن موت عدد كبير من خلايا الكبد الحية بتأثير الكحول حيث تتحول إلى نسيج ليفي، وإذا كانت نسبة التليف كبيرة فالوفاة تكون هي أقرب الاحتمالات ، وقد أجرى أحد العلماء النمساويين بحثا على نسبة الوفيات في أوروبا وأمـريكا من حالات تليف الكبد، فوجد أن هذه النسبة قد قلت إلى النصف خلال سنوات الحرب العالمية الثانية عندما كانت الخمور شحيحة ولا توزع إلا ببطاقات التموين!!
على نقص الفيتامينات : يصاحب الخمر نقص شديد في الفيتامينات في الجسم خصوصا فيتامين (أ)، وفيتامين (ب) بأنواعه المختلفة وفيتامين (جـ) وهذا يؤدي إلى ظهور أمراض خطيرة مثل "البلازما" ومرض "البري بري" الذي قد يسبب تورما وهبوطا في القلب، ومرض الإسقربوط أيضا الذي يتسبب في جفاف الجلد والعشي الليلي والتهاب الفم واللسان، والتهاب قرنية العين
آثار خطيرة أخرى للخمر : ينتج عن تعاطي الخمور نقص كبير في الزنك في جسم الإنسان، مما يسبب كثيرا من الأمراض الجلدية. يـؤدي تعاطي الخمور إلى تفاقم المرض الجلدي المعروف باسم "البورفيريا" الذي يجعل الجلد شديد الحساسية لأشعة الشمس
هناك علاقة وطيدة بين الخمر والطفح الجلدي الناتج عن احتكاك الجلد والضغط عليه بالملابس، حيث جرت الأبحاث وتأكد للخبراء أن هذه الحالات تتحسن كثيرا بامتناع أصحابها عن شرب الخمور
وللخمر تأثير خطير على الكليتين، فهو يصيبهما بتحول دهني، كما أنه يؤدي إلى إصابتها بمرض "الدوزيما" الذي يؤدي إلى التسمم البولي ومن ثم إلى الوفاة
تؤدي الخمر إلى هبوط القدرة الجنسية لشاربها إلى مستوى متدن حتى ينتهي أمره عادة بالاسترخاء التام، وذلك نتيجة رد فعل شديد في أعصاب المراكز العليا والسفلى في الجسم، كما أثبتت الأبحاث أن الخمر تحدث ضمورا شديدا في الخصية، وأن إدمانها يجعل الحيوانات المنوية نادرة الإفراز
الخمر يحدث التهابات كثيرة بمنطقة الحلق والحنجرة إما حادة أو مزمنة، فضلا عما تحدثه من الالتهابات التي تسبب ضيقا في البلعوم، فيعاني متعاطيها من حالات الاختناق المتكررة
الخمر والأثر الاجتماعي
للخمر دور هدام خطير في المجتمع، فمتعاطي الخمر الذي يظن أنه بتعاطيها سيصبح اجتماعيا مرحا ودودا، سرعان ما يكتشف أن هذا كان في البداية فقط، نتيجة تخدير العقل الواعي الذي تحدثه الخمر، ثم لا يلبث أن يتحول الإنسان إلى الانعزال والانطواء مع تلاشي هذا الوهم، وكثيرا ما يتحول مدمن الخمر إلى شخص عدواني ناقم على المجتمع شديد الحقد، كما أن قدرته على العمل والإنتاج تتضاءل جدا حتى يصبح عالة حقيقية على مجتمعه
هناك مشكلة اجتماعية أخرى تسببها الخمور، فأولاد المدمنين يكونون عادة معتلي الجسم، ناقصي العقل، ذوي ميل فطري إلى الإجرام ودوافع معقدة لارتكاب الخطيئة. وهكذا نرى أن الأجيال التي تنشأ في جو عام يبيح شرب الخمر تكون أجيالا فاسدة لا يمكن أن يعهد إليها ببناء مجتمع قوي ولا حتى بيت سليم
أيضا هناك أثر خطير لشرب الخمر على قيادة السيارات والمركبات، فقد أثبتت مجموعة من العلماء البريطانيين أن حوادث المرور سببها الرئيسي شرب الخمر، وأنه من الممكن تجنب وقوع الكثير فيها لو تم التشديد على منع مدمني الخمور من قيادة السيارات
يحكي (س.أ) من إحدى البلدان العربية: " كنت أشعر دائما بفتور تام في علاقاتي مع كل من حولي حتى والدي، وكان يلفني شعور دفين بالإحباط وعدم الفهم، كانت قدرتي على التركيز تكاد تكون منعدمة، فإذا أردت قراءة مقالة كان علي أن أعيد قراءة السطر مرات ومرات، وعندما أتحدث مع الناس كنت لا أتذكر ما كنت قد قلته قبل قليل، كما كنت أحس بضعف شديد في عضلات جسمي مع بذل أي مجهود"
" ذهبت إلى الطبيب النفسي دون علم والديّ، واحتار في أمري فهو صديق أبي، وتعجب كيف لم يلحظ والديّ كل هذه التغيرات التي حدثت لي في الشهور الأخيرة، حاصرني بأسئلته ولم يكن هناك بد من الاعتراف له بأني أدمنت الخمر، فوجئت به يقول أنه توقع ذلك ولكنه أرادني أن أعترف لنبدأ طريق العلاج"
" أول نصيحة نصحني بها الطبيب الذي وعدني أن يبقى الأمر سرا أن أقنع صاحبي الذي علمني شرب الخمر أن يأتي هو الآخر للعلاج مجانا، فهمت أنه يخشى أن يعيدني صاحبي إلى الخمر بعد أن أهجرها، سخرت في نفسي من تصوره أني سأقلع عن الخمر، إنها الشيء الوحيد الذي أرى أن له معنى ودورا جميلا في الحياة"
"جاء صديقي وأخذ الطبيب في إقناعه بترك الخمر وعلاج آثارها في جسده، وادعـى صديقي موافقته، وما إن خرجنا من عند الطبيب حتى رحنا نضحك في هستيريا شديـدة من هذا الطبيب الساذج، كيف يطلب منا هذا ؟ كيف يجرؤ أن يتخيل أننا نستطيع أن نحيا بدونها ؟ وانطلقنا سويا في سيارتي الجديدة إلى الفندق الذي يعتلـي أحد الجبال في مدينتنا والذي تعودنا الشرب فيه، وعند عودتنا قرب الفجر كانـت ضحكاتنا تشق الظلام بدويها الرنان، وتذكرت فجأة تحذيرات الطبيب لنا وكلماته المؤلمة عن الخمر، ومر شريط الذكريات في عقلي المنهك سريعا، رأيتني وأنا أمد يدي إلى نقود والديّ دون علمهما، وأنا أسرق شيئا من مصوغات أمي ، وهي تضرب الخادمة الصغيرة بقسوة حتى تخبرها عن مكان المسروقات، لم أشعر إلا بالسيارة تنحرف أثناء دوراني في أحد المنحنيات الحادة ناحية الهاوية، والحمد لله لم تكن السرعة كبيرة فقفزت منها وكذلك فعل صاحبي من قبلي. وقد أكد لي صديقي ونحن نلقي نظرة أخيرة من أعلى على سيارتي المشتعلة أنه صاح بي أن أنتبه ولكني لم أسمعه تماما" .
" وفي إحدى مصحات علاج مدمني الخمور أرقد الآن، أقسمت لوالدي أني لن أقربها ثانية، وذلك بعد أن علما بحكايتي مع الخمر كاملة، وأنا على يقين بإذن الله من أني سأفي بقسمي، فإن رؤية الموت والخوف من لقاء الله يفعلان في النفس ما لا تفـعله الكلمات والنصائح، وهناك سبب آخر يجعلني أكره الخمر طول عمري، فقد مات صديقي زياد في نفس اللحظة التي كنا ننظر فيها إلى سيارتي المحترقة ، وقال الأطباء إنه أصيب بهبوط مفاجئ في القلب نتيجة انفعال شديد، أما أنا فأقول لا ليس الخـوف أو الانفعال هو سبب موت زياد ، وإنما هي إرادة الله لأظل طول عمري أشعر بأني السبب في موته."