عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2013-10-03, 10:46 PM
شواطئ الـغربة شواطئ الـغربة غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



أتأمرون الناس بالبر ...!!!


السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
.
.
.


في سورة البقرة آية 44 (أتأمرون الناس بالبر وتنسون أنفسكم وأنتم تتلون الكتاب أفلا تعقلون )
تفسيرها ..!!
والمراد بـ {الناس} في الآية، العامة من أمة اليهود؛ ..
والمعنى: كيف تأمرون أتباعكم وعامتكم بالبر وتنسون أنفسكم؟ ففيه تنديد بحال أحبارهم،..
أو تعريض بأنهم يعلمون أن ما جاء به رسول الإسلام هو الحق، فهم يأمرون أتباعهم بالمواعظ، ولا يطلبون نجاة أنفسهم...
قال ابن عباس رضي الله عنهما في معنى الآية: أتنهون الناس عن الكفر بما عندكم من النبوة، والعهدة من التوراة، وتتركون أنفسكم،..
وأنتم تكفرون بما فيها من عهدي إليكم في تصديق رسولي، ..
وتنقضون ميثاقي، وتجحدون ما تعلمون من كتابي.
..
و{البر} بكسر الباء: الخير في الأعمال في أمور الدنيا وأمور الآخرة؛..
ومن المأثور قولهم: البر ثلاثة، بر في عبادة الله،..
وبر في مراعاة الأقارب،..
وبر في معاملة الأجانب. ..



..
ثم إن التوبيخ في الآية بسبب ترك فعل البر، لا بسبب الأمر بالبر؛..
ولهذا ذم الله تعالى في كتابه قومًا كانوا يأمرون بأعمال البر، ولا يعملون بها،..
ووبَّخهم به توبيخًا يتلى إلى يوم الناس هذا؛ إذ إن الأمر بالمعروف واجب على العالِم،..
والأولى بالعالِم أن يفعله مع من أمرهم به، ولا يتخلف عنهم،..
كما قال شعيب عليه السلام لقومه: {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} (هود:88)..
فكلٌّ من الأمر بالمعروف وفعله واجب، ..
لا يسقط أحدهما بترك الآخر، ..
على أصح قولي العلماء من السلف والخلف...


...
و(النسيان) في قوله جلَّ وعلا:
{وتنسون أنفسكم} هو الترك، أي: تتركون أنفسكم بإلزامها ما أمرتم به غيركم؛..
والنسيان ( بكسر النون ) يكون بمعنى الترك، وهو المراد هنا،..
ومثله قوله تعالى: {نسوا الله فنسيهم} (التوبة:67)..
وقوله أيضًا: {فلما نسوا ما ذكروا به} (الأنعام:44) ..
وما أشبه ذلك من الآيات؛ ويكون خلاف الذكر والحفظ...


...
وقوله سبحانه: {أفلا تعقلون}..
استفهام عن انتفاء تعقُّلهم، وهو استفهام على سبيل الإنكار والتوبيخ،..
نزلوا منـزلة من انتفى تعقله، فأنكر عليهم ذلك، إذ إن من يستمر به التغفل عن نفسه،..
وإهمال التفكر في صلاحها، مع مصاحبة شيئين يذكِّر..
انه، قارب أن يكون منفيًا عنه التعقل، ..
وكون هذا الأمر أمرًا قبيحًا لا يشك فيه عاقل...


...
*والمقصود الأهم من هذا الخطاب القرآني تنبيه المؤمنين عامة،.. والدعاة منهم خاصة،..
على ضرورة التوافق والالتزام بين القول والعمل، لا أن يكون قولهم في واد وفعلهم في واد آخر؛..
فإن خير العلم ما صدَّقه العمل، والاقتداء بالأفعال أبلغ من الإقتداء بالأقوال؛..
وإن مَن أَمَرَ بخير فليكن أشد الناس فيه مسارعة؛..
وفي الحديث الصحيح أنه صلى الله عليه وسلم ...
(كان خلقه القرآن) أي: إن سلوكه صلى الله عليه وأفعاله كانت على وَفْقِ ما جاء به القرآن وأمر به؛
إذ إن العمل ثمرة العلم، ولا خير بعلم من غير عمل...


..
وأخيرًا: نختم حديثنا حول هذه الآية، بقول إبراهيم النخعي: إني لأكره القصص لثلاث آيات،..
قوله تعالى: {أتأمرون الناس بالبر} ..
وقوله: { لِمَ تقولون ما لا تفعلون} (الصف:2) ..
وقوله: {وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنهاكم عنه} (هود:88)..
نسأل الله أن يجعلنا من الذين يفعلون ما يؤمرون {وما توفيقي إلا بالله عليه توكلت وإليه أنيب} (هود:88).




** الفوآئد من الآيةة **
إن مما يستلزمه الأمر والنهي أيضا ضرورة العلم بما يُؤمَر به وما يُنهَى عنه...
وإذا كان الأمر بالمعروف يشمل الأمر بكل بر وطاعة كما سبق بيانه غير مرة ،..
فإن الأمر بالتوحيد والإيمان هو أول مضامينه...
وكذلك أيضا قل في مضامين النهي عن المنكر ،..
فإن أول ما يجب النهي عنه هو الشرك بالله...


التوقيع

مشآكسة فيك جدآ برغبة شقية وآطعن ذآكرتك كي تستعيد آلقى رصينة بمفردآتى و ذكيةٌ في فتحِ شهيةِ الكتآبة نحو آفق مختلف لتدخل عآلمى وتنصهر بى فـ آحذر قلمى :Girl-: