عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2013-08-23, 01:57 AM
ثناء المحبة ثناء المحبة غير متواجد حالياً
الاشراف العام
 



أرْواحٌ هَائِمَةلِلأبَد

الرُوحُ الأوْلىَ :
مُسرِعَة .. خَائِفة .. مَذعُورَة .. ترْتمِي لِترفَع يَدَها بالدُعَاء .. !! ثمّ تعُودْ ...

مُتسَلِلة .. خـُطواتـَها كالرِيش خـِفَة .. لِتركَع بجَانب ابْنِها المُجهَد وتمسَح َجَبينَه ..

تتمَتمُ بالدُعَاء ..

وتعُود لِتهيمَ مِن جَديد .. تَارةً تصَلِي .. وتاَرةً تعُود .. وتَارةً تجَهـِزُ الدَواءْ

..

*** وهكذا هي للأبد ***



الرُوحُ الثَانِيَة :

صَغيرَة .. تحِبُ الحَياة .. ترَى ثوبَها المُرَقعَ فسْتانا ً.. ترَى الشَارعَ قصْرَهَا ..

والرَصِيفُ ترَاهُ كرسِيَها .. ترْفَع يَدهَا .. لَكِنها ليْسَت للِدُعَاء .. فقط تعَلمَت أنْ تقولْ :

« إرحَمنِي أشْعر بالعَناء .. أمِي عَلى سَريرِ المَرضْ .. وأخِي بحَاجَة للدَواءْ .. وأناَ ...»

وتَنظرُ إلى حِذائِها المُمَزقْ .. « وأنَا ... أنا أمَلهُم الوَحِيد يَا سَيدَ الشُرفَاء » ... !!

تارة ًتلعَب .. وتارةً يصْدُمُها المَارَة .. وتارةً تمُد اليَد فِي اسْتِجْداء ...

*** وهكذا هي للأبد ***


الرُوحُ الثَالِثة :
كَانت تفكِرُ فِي غبَاءْ ...!! «هُم يَعشقوُن .. هُم يَحلمُون .. كيفَ يَبدونَ سُعداءْ ؟؟

وأنَا لا صَديقْ .. لا حَبيبْ .. لا قِصَة ًأشَاركَ فِيها مَجمُوعَة الأغْبيَاء ».. ذهَبت تترجمُ

حُبَها ..

مِثلمَا يُترجمُ الفَاجرُون الغِناء .. أمُها مَهجُورَة .. أخِيهَا مَريضْ ..

أخْتها الصُغرى لا تعَرفُ العَناء .. وهِي تارَةً ترخِصُ جَسَدهَا .. وتارةً تبكِي واقِعَها ..

وتارة ً.. تحْلم ُفِي شَقاءْ !!

*** وهكذا هي للأبد ***


الرُوحُ الرابعَة :
تنثرُ البَسمَة عَلى مَن حَولهَا .. لا تبْخلُ العَطاء .. تعَلمُ مَن حَولهَا ..

مَاذا يَعني الوَفاء !! فِي زَمنٍ سَقطت فِيه الأقنِعة عَن وجُوه الأوفِياء .. تعْشقُ الدُعَاء ..

تحْلم ُببيَتِها .. «رُغمَ انهَا كبُرَت كثيراً وَفاتهَا رَكبُ السُعَداءْ » .. لا تـُبالِي . .. هِي أمٌ

أخْرَى لَهُم ..

تزرَعُ .. تـُعَمِر .. تارةً تضْحَك .. تارةً تُغنِي .. وتارةً تشَجعُ الأتقِياء ..

*** وهكذا هي للأبد ***


الرُوحُ الخَامِسَة :
يَرحَل فِي الصَباح ليَعودَ فِي المَساءْ .. يَدرسُ الطِب فقط ليُنقذ أخَاه ..

«ويَرعَى أخته الصُغرَى وأمَه .. وأمُه الأخْرَى .. ويُخرِس ألسُن البَغاءْ .. »


التوقيع

تُعجبني الأرواح الرآقيہ ،
التي تحترم ذآتها ۆ تحترم ا̄لغير
عندما تتحدث : تتحدث ب عمق
تطلب بادب تشكر بذوق
وتعتذر بصدق