عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-11-10, 12:01 AM
شمس الأصيل شمس الأصيل غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



لسانك هو جنتك ونارك

بسم الله الرحمن الرحيم
لسانـــڪ جنتـــــــــــڪ ونــــــــــــــــــــارڪ ....



اللسان هو أخطر جارحة في الإنسان ، فهي ترجمان قلبه ، وڪاشف صلاحه أو عيبه
ولذا حذر رسول الله صلى الله عليه واله وسلم
في أحاديث ڪثيرة من شرور اللسان ونصح أمته من أعطابه ومهالڪه
وجعل إمساڪه هو سبيل النجاة في الدنيا والآخرة




فما هي شرور اللسان ؟ وكيف للمسلم أن يتخطاها ؟



مهالـڪ اللســـان:



1: الغيبــــــــة :



وهي أن تذڪر المسلم بما يڪره في غيبته



وتحريمها مما يستوي في العلم بين العامة والخاصة ، والجاهل والمتعلم



ڪما أنها من الڪبائر التي قل من يسلم من مغباتها نسأل الله العفو والعافية


وهي من أمراض القلوب وأسقامه ومن العادات السيئة التي تعد من الأمراض النفسية أو التربوية



فڪثير ممن يقعون في أعراض الناس بالغيبة والبهتان يڪون دافعهم لذلك البغض والحسد



أو الانتقام للنفس ، وقل أن يڪون ذلك عارضا لسوء التربية ومساوئ الأخلاق



ومهما يڪن دافع الغيبة فهي ڪبائر ما نهي الله عنه فقال :



" ولا يغتب بعضڪم بعضا أيحب أحدڪم أن يأڪل لحم أخيه ميتا فڪرهتموه " ( الحجرات : 12 )







2: النميمــــــــة:



" لا يدخل الجنة نمام " . ( رواه مسلم )



والنميمة هي القالة بين الناس ونقل الأخبار بينهم على جهة الإفساد
ولا يبتلى بها أحد إلا ڪان عاقبته ذل وهوان بين الخلق







3 : القــــــذف :



وهو من أخطر الڪبائر التي يعجل الله عليها العقوبة

قال تعالى : " إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة في الذين آمنوا لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة
والله يعلم وأنتم لا تعلمون " ( النور : 19 )



فقوله سبحانه : " لهم عذاب أليم في الدنيا والآخرة "
دليل على أن قذف المسلم واتهامه بما هو بريء منه



أو إشاعة ما تاب منه من السيئات وڪشفها ونشرها بين الناس
من أسباب نزول العذاب المؤلم الغليظ العنيف



والعاقل الذي يطلب السلامة في الدنيا والنجاة في الآخرة هم من ڪف لسانه عن خلق الله



فلا يتتبع عوراتهم ، ولا يجرؤ على اتهامهم بل يذود عن ڪل ما يسمع عنه من السوء بغير موجب
ولا دليل ليرد عنه موطن بحب أن ينصر هو فيه



ولطالما أوقع إبليس الڪثير من الناس في الوقوع في أعراض المسلمين
والنيل منهم في دينهم وعرضهم بل وحتى شڪلهم وأحوال بيوتهم



وهذا لا يعجب منه من نوره الله بالفقه في دينه
فإن عامة أهل النار إنما دخلوها بغفلتهم عن خطورة اللسان وآفات الڪلام والبهتان







4: الهمـــــــز :



وقد نهى الله جل وعلا عنه بقوله : ويل لڪل همزة لمزة "



والهمز أيضا يطلق على الغيبة



والجامع بين الهمز والغيبة هو ذڪر المعايب بينما يفترقان في طريقة عرض تلڪ المعايب



ولذلڪ فإن الهمز واللمز نوع من أنواع الغيبة ، وڪلاهما في الويل يوم القيامة ، والويل واد في جهنم



والرجل الهمزة رجل مغرور بفطنة جوفاء يظل يتمرس على أسلوب الغيبة
بالإشارة وإدخال المعاني في قوالب المباني ويجهد نفسه في اختيار الأمثال ليظفر بإيذاء الناس
في المجالس مع طلب براءة الحال



وهو في ڪل ذلڪ يطلب لنفسه الشقاوة ويجلب لنفسه التعاسة والندامة
فهو الموعود بالويل ولا فطنة لمن يطرق أسباب الويل



ولذا أخي الڪريم .. احذر من الغرور .. وتذكر أن الفطنة ڪل الفطنة في أن تڪف عليڪ لسانڪ



وألا توظف رموش عينيڪ في إيذاء خلق الله ولا أطراف أصابعڪ في تعيبهم ولا صفحات وجهك في التنقيص من شأنهم .







5: الڪذب وشهــــــادة الزور :



قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :
" أربع من ڪن فيه ڪان منافقا خالصا ، ومن ڪانت فيه خصلة منهم ،
ڪانت فيه خصلة من نفاق حتى يدعها ، إذا أؤتمن خان ، وإذا حدث ڪذب ،
وإذا عاهد غدر ، وإذا خاصم فجر "




6: الفحش والڪلام البــــــــاطل :



فعن النبي صلى الله عليه واله وسلم :



" ما من شيء أثقل في ميزان المؤمن يوم القيامة من حسن الخلق
وإن الله يبغض الفاحش البذيء "



والفاحش البذيء هو الذي يتڪلم بالفحش ورديء الڪلام
فهذه أخطر آفات اللسان وأشدها فتڪا بدين المسلم ، وخلقه ، وعاقبته .



فاحذر أخي المسلم من الوقوع في براثنها وتذڪر أن الله وهبڪ نعمة اللسان لڪي تسخرها في عبادته
وطاعته وتستثمرها في أعمال الخير والبرڪة لتڪون لك نجاة يوم القيامة
فڪيف يتقي المسلم شر لسانه وڪيف يوظفه لصالحه .



عبادات اللســـــــــــــــــان ..



1: الصمـــــــــــــــت :



فالصمت بنية الإمساك عن الشر عبادة يتقرب بها المسلم إلى ربه
ويرجو بها عتق نفسه من النار



ففي الحديث قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :
" من ڪان يؤمن بالله واليوم الآخر فليقل خيرا أو ليصمت "



فقرن رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بين أصل من أصول الإيمان العظيمة



وأصل من أصول النجاة في الحياة هو الصمت



والصمت المحمود ليس الصمت مطلقا وإنما ما ڪان بديلا عن الڪلام بالشر وما يلحق الأذى بالخلق



أما الصمت عن ڪلام الخير والقول الحسن والڪلمة الطيبة ڪالنصيحة والإرشاد على الخير



فالصمت عنه من خصال الجاهلية وليس من الخير شيء .







2: ذڪــــــــر الله عز وجل :



فهو من أفضل الأعمال وأزڪاها عند الله : قال رسول الله صلى الله عليه واله وسلم :



" ڪلمتان خفيفتان على اللسان ، ثقيلتان في الميزان ، حبيبتان إلى الرحمن ، سبحان الله وبحمده ، سبحان الله العظيم "


ولو تأملت أخي الڪريم في ڪثير من الأذڪار ومدى خفتها على اللسان
وما أعده الله لأهلها من الثواب



لعلمت أن توظيف اللسان في ذڪر الله من أعظم النعم التي ينبغي للعاقل الحرص عليها



وهذا رسول الله صلى الله عليه واله وسلم يقول :
" أيعجز أحدڪم أن يڪسب في ڪل يوم ألف حسنة !
فسأله سائل من جلسائه : ڪيف يڪسب ألف حسنة ؟
قال : " يسبح مائة تسبيحه ، فيڪتب له ألف حسنة أو يحط عنه ألف خطيئة "




3.: الڪلمـــــة الطيبــــــة :



وتشمل حسن الڪلام وانتقاءه ڪما ينتقي التمر الطيب من بين التمور !



وقد أمر الله جل وعلا به فقال :" وقولوا للناس حسنا "



وقال رسول الله صلى الله علية واله وسلم :" الڪلمة الطيبة صدقة "




ويدخل في الڪلمة الطيبة الأمر بالمعروف والنهي عن المنڪر



والإصلاح بين الناس ، وذڪرهم بالخير ، والصدق في الڪلام والمعاملات ، والنصيحة ، والتناجي بالخير ، وإرشاد الضال ، وتعليم العلم النافع
==============