عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2013-04-17, 09:46 PM
ثناء المحبة ثناء المحبة غير متواجد حالياً
الاشراف العام
 



حبال صمتنا تحتاج الى الغسل

حبال الغسيل لا يكاد يخلو منها بيت تقريباً ...

تُعلق عليها الملابس بعد الانتهاء من مراحل ..


الجرد و الغسيل و الشطف .


و من ثم تعريضهم للهواء و أشعة الشمس .

حتى يتبخر ماتبقى عالقاً فيها من :

أوساخ و أتربة تتطاير في الهواء .

لتعود من جديد تشع بالنظافة الاكيدة .

التي لاتتم إلا بوجود ...

مسحوق غسيل من الدرجة الممتازة ...

حتى يتم المطلوب على افضل وجه .



تلك هي عميلة ][ غسيل الملابس ][ ...
في كل بيت ... و عند كل شعب ...
لكن ماذا عن الاحتياجات الاخرى ...
التي تستحق نفس العملية و بشكل اكبر ..
ملابسنا ان لم تصل لمرحلة نظافة اكيدة ...
نستطيع ان نستبدلها بشراء قطع اخرى جديدة ...
لكن هذا لا يمكن ان ينطبق على ما يحتاج للغسيل حقاً !!!
كل شخص يحتاج لتلك العملية
و أن تكون هناك

تقبع داخله .
حتى يغسل ما يحتاج ...
للتنظيف و التطهير من الشوائب .


فـ عقله ...يحتاج لتطهيره من :
شوائب التخلف و الجهل و التفكير السلبي ...
و كل ما تخزن داخله من محرمات ...
سواء كانت شكلية او معنوية .
و كذلك من كل فكرة سوداء و كل ذكرى مؤلمة ...
و كل تفكير يؤدي بصاحبه للهلاك و الدمار .


كذلك قلبه يحتاج لغسيله من حب مُحرم ...
و تخليص نبضاته من الخفقان لاجل دنيا فانية .
و أيضا تطهيره من كل :
كره و حسد و حقد و غل و بغضاء ...
و تعلقه بمعاصي شتى الى ما لانهاية لها ...
و يسكن ذلك القلب المسكين الذي أهلكه صاحبه ...
بتراكم النقاط السوداء الى أن حكم الران عليه ...
قوله تعالى :][ بل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون ][


أيضا أعيننا لابد ان نغسلها ...
بماء الطهر لكفها عما حرم الله ...
و تخليصها من كل نظر يُغضب الله ...
و تخليصها من كل نظر يغضب من وهبنا اياها ...
و لابد أن ندرك أن عيوننا أمانة لدينا ...
فلابد ان نحافظ عليها أن تمسها نار الاخرة ...


أفواهنا ... من الضروري ان نشطف عنها كل :
كلمة لا تُرضي الله ...
و تهوي بنا الى نار جهنم ...
و ان نجعل ذلك اللسان نظيفاً دائماً ...
لا يذكر الا ما هو خير ينفعه في الاخرة قبل الدنيا ...
فقد ننطق بكلمة لا نلقي لها بالاً ...
تهوي بنا سبعين خريفاً في نار جهنم ...
و أن نُطهر أفواهننا من :
كل غيبة و نميمة ...
و كذب و غش و قول البهتان و الزور ...

صمتنا ... يحتاج كذلك لغسيله من :
السكوت الظالم ...
المبتعد عن طريق احقاق حق او طرد ظلم ...
فالساكت عن الحق شيطان اخرس ...
و نحن لانريد ان نتحول من انسان الى شيطان ...
بفعل صمت جائر .
اذا رأيتِ الظلم و أنتِ تستطيعين دفعه ...
فلا تترددي في ذلك ...
و تلزمي الصمت الظالم ...
فكلمة حق تشفع لكِ في الاخرة ...
][ يوم لا ينفع مال و لا بنون ][ ...
أما عند تفوهك بما لايرضي الله ...
فحينها ألزمي الصمت ...
و أجعلي صمتك نجاتك ...!!!

لا زالت تنتظر دورها في عملية الغسيل ...
بمسحوق الإيمان في غسالة الدنيا ...
لنحصل على نظافة اكيدة في الاخرة .
و لابد لنا من بعد الغسيل ...
ان ننشر غسيلنا على الحبال ...
تحت اشعة شمس ملتهبة حتى تتطاير الأخطاء ...
و لا يتبقى الدرن ملتصقاً بها .
][ اغسلي نفسك اليوم و اصلحيها لتنعمي بحياة نظيفة ][
و قبل أن تُجبر على غسيلها في نار جهنم ...
لتنقى من الخطايا و الآثام !!!
و قانا الله و إياكن منها !!!



مما راق لي


التوقيع

تُعجبني الأرواح الرآقيہ ،
التي تحترم ذآتها ۆ تحترم ا̄لغير
عندما تتحدث : تتحدث ب عمق
تطلب بادب تشكر بذوق
وتعتذر بصدق