عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2009-11-06, 03:03 AM
شمس الأصيل شمس الأصيل غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



لا تحاسدوا ولا تناجشوا ولا تباغضوا

www.malaysia29.com


بتعليقات
الشيخ ابن عثيمين رحمه الله



* شرح الحديث الخامس والثلاثون:

- قوله: ( لا تحاسدوا ) هذا نهي عن الحسد ، والحسد هو كراهية
ما انعم الله على أخيك من نعمة دينية أو دنيوية
سواء تمنيت زوالها أم لم تتمن
فمتى كرهت ما أعطى الله أخاك من النعم فهذا هو الحسد.

- ( ولا تناجشوا ) قال العلماء: المناجشة أن يزيد في السلعة
أي: في ثمنها في المناداة وهو لا يريد شراءها
وإنما يريد نفع البائع أو الإضرار بالمشتري.

- ( ولا تباغضوا ) البغضاء هي الكراهه ، أي : لا يكره بعضكم بعضا.

- ( ولا تدابروا ) أن يولي كل واحد الآخر دبره بحيث لا يتفق الاتجاه.



- ( ولا يبع بعضكم على بيع بعض ) يعني لا يبيع أحد على بيع أخيه ،
مثل أن يشتري إنسان سلعه بعشرة فيذهب آخر
على المشتري ويقول: أنا أبيع عليك بأقل
لأن هذا يفضي إلى العداوة والبغضاء.

- ( وكونوا عباد الله إخوانا ) كونوا يا عباد الله إخوانا
أي: مثل الإخوان في المودة والمحبة والألفة وعد الاعتداء
ثم أكد هذه الأخوة بقوله:
( المسلم أخو المسلم )
للجامع بينهما وهو الإسلام وهو أقوى صله تكون بين المسلمين.

- ( لا يظلمه ) أي: لا يعتدي عليه.

- ( ولا يخذله ) في مقام أن ينتصر فيه.

- ( ولا يكذبه ) أي: يخبره بحديث كذب.

- ( ولا يحقره ) أي: يستهين به.



- ( التقوى ها هنا ) يعني: تقوى الله تعالى محلها القلب
فإذا اتقى القلب اتقت الجوارح ,
( و يشير إلى صدره ثلاث مرات )
يعني: يقول التقوى ها هنا ، التقوى ها هنا ، التقوى ها هنا.

- ثم قال: ( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم )
بحسب يعني: حسب فالباء زائدة والحسب الكفاية
والمعنى لو لم يكن من الشر إلا أن يحقر أخاه لكان هذا كافيا.

- (
المسلم على المسلم وفي رواية كل المسلم على المسلم
حرام دمه وماله وعرضه
)
دمه فلا يجوز أن يعتدي عليه بقتل أو فيما دونه ذلك.

- ( وماله ) لا يجوز أن يعتدي على ماله بنهب أو سرقه أو جحد أو غير ذلك.

- ( وعرضه ) أي: سمعته فلا يجوز أن يغتابه فيهتك بذلك عرضه.



* فوائد الحديث:

- النهي عن الحسد ، والنهي للتحريم ، والحسد له
مضار كثيرة منها: انه كره لقضاء الله وقدره ،
ومنها انه عدوان على أخيه ، ومنها انه يوجب في القلب
الحاسد حسره ؛ كلما ازدادت النعم ازدادت هذه الحسرة فيتنكد على عيشه.

- تحريم المناجشة لما فيها من العدوان على الغير
وكونها سببا للتباغض وأسبابه ، فلا يجوز للإنسان
أن يبغض أخاه أو أن يفعل سببا يكون جالبا للبغض.

- تحريم التدابر ، وهو أن يولي أخاه ظهره ولا
يأخذ منه ولا يستمع إليه ؛ لأن هذا ضد الأخوة الإيمانية.



- تحريم البيع على البيع المسام ومثله الشراء على
شرائه والخطبة على خطبته والإجارة على إجارته وغير ذلك من حقوقه.

- وجوب تنمية الأخوة الإيمانية لقوله:
( وكونوا عباد الله إخوانا )
ومنها بيان حال المسلم مع أخيه وانه لا يظلمه ولا يخذله
ولا يكذبه ولا يحقره ؛ لان هذا ينافي الأخوة الإيمانية.

- أن محل التقوى هو القلب ، فإذا اتقى القلب اتقت الجوارح
وهذه الكلمة يقولها بعض الناس إذا عمل معصية وأنكر عليه
قال: التقوى ها هنا وهي كلمة حق لكنه أراد بها باطلا وهذا جوابه
أن نقول: لو كان هنا تقوى لا تقت الجوارح
لان النبي صلى الله عليه وسلم يقول:
(
ألا إن في الجسد مضغه إذا صلحت صلح الجسد كله
وإذا فسدت فسد الجسد كله آلا وهى القلب
).

- تكرار الكلمة المهمة لبيان الاعتناء بها وفهمها
قال: ( التقوى ها هنا ) وأ شار إلى صدره ثلاث مرات.



- عظم احتقار المسلم ، لقول النبي صلى الله عليه و سلم:
( بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم )
وذلك لما يترتب على احتقار المسلم من المفاسد.

- تحريم دم المسلم وماله وعرضه وهذا هو الأصل ، لكن توجد أسباب تبيح ذلك
ولهذا قال الله سبحانه وتعالى:
( إِنَّمَا السَّبِيلُ عَلَى الَّذِينَ يَظْلِمُونَ النَّاسَ وَيَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ بِغَيْرِ الْحَق ِّ )
الشورى42...
وقال تعالى: ( وَلَمَنِ انْتَصَرَ بَعْدَ ظُلْمِهِ فَأُولَئِكَ مَا عَلَيْهِمْ مِنْ سَبِيل ٍ ) الشورى41.



- أن الأمة الإسلامية لو اتجهت بهذه التوجيهات لنالت سعادة الدنيا والآخرة
لأنها كلها آداب عظيمة عالية راقية ، تحصل بها المصالح وتنكف بها المفاسد




ودمتم بحفظ الله ورعايته ..