عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-12-02, 07:00 AM
احساس رجل احساس رجل غير متواجد حالياً
:: سائح فعال ::
 



في مجاهدة النفس وهجر الذنب

في مجاهدة النفس وهجر الذنب

يشق على الكثير ترك معصية اعتاد عليها، خاصة إذا وافقت تلك المعصية هوى نفسه أو خلقا به، فتجد منهم من لا يستطيع مفارقة الذنب، ومنهم من يعزم على التوبة فلا يقدر، ومنهم من يرجع للذنب بعد أن تاب منه.

وييأس البعض من كثرة عودته للذنب ، فيستسلم له كلية، وذلك لأنه لم يفقه حقيقة المجاهدة، فجهاد العدو فيه كر وفر، وفيه ظهور لك عليه بعض الحين وظهور له عليك حينا آخر. وكذلك جهاد النفس، أنت فيه بين كر وفر، تقدم مرة وتتأخر مرة، تهزم عدوك تارة ويهزمك تارة أخرى، ولا زلت فى جهاد مع نفسك وهواك وشيطانك حتى يفتح الله عز وجل عليك ويمتن عليك بفضله ويهديك إلى التوبة الكاملة، يقول الله تعالى: (والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا).

فالصبر عن المعصية يحتاج إلى صبر على حمل النفس على المجاهدة وصبر على ألم ترك المعصية ومخالفة الهوى، فإذا تم لك الصبر حزت معية الله تعالى وتوفيقه وإعانته؛ يقول تعالى: (والله مع الصابرين) فيحفظك سبحانه وتعالى أن تعصيه ويعينك على طاعته.

ومما يعين العبد ويؤنسه بطريق هجر الذنب أن يعلم أن حاله فيها ثواب عظيم من عدة أوجه:

1- الثواب المترتب على الصبر عن المعصية والصبر على المجاهدة والصبر على تحمل ألم مخالفة الهوى، يقول الله عز وجل: (إنما يوفي الصابرون أجرهم بغير حساب)، ويقول تعالى: (والله يحب الصابرين)، فيحب الله عز وجل الصابرين ويجزل لهم المثوبة.

2- ثواب مخالفة الهوى؛ يقول الله عز وجل: (وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فإن الجنة هى المأوى)

3- ثواب خشية الله تعالى؛ يقول الله تعالى: (ولمن خاف مقام ربه جنتان)

4- ثواب الهجرة؛ فقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "المهاجر من هجر ما نهى الله عنه"

5- ثواب التوكل والافتقار والتذلل ودعاء الله تعالى؛ فأنت لا تستطيع الاستغناء عن توفيق الله تعالى ومعيته لك، فتتوكل عليه فى ترك الذنب وتكل أمرك إليه، وأنت فى حالك هذا مفتقر إليه متذلل له، وتدعوه سبحانه وتعالى أن يعينك على ترك المعصية.

6- ثواب الامتناع عن المعصية بعد الهم بفعلها، وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم: "قالت الملائكة : رب ذاك عبدك يريد أن يعمل سيئة - وهو أبصر به - فقال ارقبوه فإن عملها فاكتبوها له بمثلها وإن تركها فاكتبوها له حسنة إنما تركها من جراي" (أي من أجلي)، فتكتب لك حسنة على تركك المعصية مع دعوة نفسك لها.

7- - ثواب الحياء من الله عز وجل وتعظيمه وتعظيم نظره واطلاعه عليك.

8- ثواب الرغبة فى الجنة والخوف من النار.

9- ثواب شكر الله تعالى على نعمه.