الموضوع: شاطئ العقير
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-11-18, 04:29 AM
صياد القلوب صياد القلوب غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



شاطئ العقير


شاطئ العقير


موقع العقير
وقد سمي بالعقير أو العجير كما يسميه أهالي الأحساء من اسم قبيلة عجير التي سكنت المنطقة خلال الألف الأول قبل الميلاد و ورد في معجم البلدان لياقوت الحموي أن العقر كل فرصة بين شيئين وتصغيرها عقير. و يقع ميناء العقير على شاطئ الخليج على بعد 40 كيلو متر عن مدينة الهفوف عبر الطريق البري التجاري القديم، الذي تقوم وزارة المواصلات حاليا بإنشائه، كما ان هناك طريق حديث مسفلت من مدينة العيون طوله 85 كم.

طبيعة خلابة
ويتميز ساحل العقير بالشواطئ الرملية الضحلة وتنوع المظاهر الجغرافية وكثرة الرؤوس والخلجان والجزر، حيث يوجد بالقرب منه عدة جزر من أهما جزيرة الزخنونية وجزيرة الفطيم، كما يعتبر شاطئ العقير من أجمل سواحل السعودية المطلة على الخليج العربي من حيث الطبيعة البكر والبيئة النظيفة و وجود آبار المياه العذبة التي تنبع بجوار الساحل والمباني القديمة. و تكثر فيه الأسماك المتنوعة واللذيذة المشهورة في المنطقة.

تاريخ العقير
كان شاطئ العقير يشكل قبل النفط الميناء الرئيسي للأحساء و للمناطق الداخلية من الجزيرة العربية، و وسيلة الاتصال بالعالم الخارجي لما وراء البحار الهند والصين، و سوقاً مهما ورئيسيا من الأسواق التجارية القديمة المطلة على الخليج من الناحية الغربية في فترة ما قبل الإسلام حيث ذكر بعض المؤرخين أنه يلتقي فيه عدد كبير من تجار الأقاليم والأقطار المجاورة وتعرض فيه ألوان شتى من محاصيل بلاد العرب ومنتجات البلاد الأجنبية. وتقدر عدد الأحمال التي تغادر ميناء العقير إلى الأحساء ثم إلى المناطق الأخرى ما بين 250 إلى 300 حمل جمل تحمل أصناف البضائع من الأخشاب والمواد الغذائية والبن والهيل والبهارات والملابس والعطور والبخور والصندل حيث ترد من الهند والصين وإيران والعراق واليمن وحضرموت وعمان وتعود محملة بأهم منتجات الأحساء من التمور والدبس وفسائل النخيل وسعفها والصوف والمواشي وبعض المنتجات اليدوية كالفخار و المشالح الأحسائية الشهيرة. و من هذا الميناء انطلقت الجيوش الإسلامية التي فتحت بلاد فارس والهند ووصلت إلى مشارف بلاد الصين.

ذكريات تاريخية
من الأحداث المهمة والمؤثرة التي شهدها الميناء في تاريخ السعودية والجزيرة العربية الحديث اجتماع الملك عبدالعزيز ال سعود مع المسؤول البريطاني للتاج الملكي البريطاني في الهند ومنطقة الخليج كوكس التي اعترف فيها الإنجليز بتبعية نجد والأحساء والقطيف والجبيل لحكم (آل سعود)، وكذلك وبرسم الحدود مع العديد من الدول المجاورة التي كانت خاضعة للاستعمار البريطاني.

مواقع تراثية
يوجد بالعقير الكثير من المواقع الأثرية والتاريخية و التراثية التي تستحق المشاهدة والزيارة خاصة أنها لا زالت قائمة ومن أهمها:ساحة الجمارك، تتكون من مباني إدارية من دورين، ومستودعات. والفرضة رصيف الميناء بطول (148متراً ) مكشوف يمثل رصيف تفريغ البضائع والثاني مغمور بشكل نصف دائري لتسهيل رسو السفن، وتحيط بجميع حجرات الإدارة نوافذ خشبية مستطيلة الشكل تعلوها أقواس نصف دائرية. والقلعة تتكون من قصر الإمارة و المسجد الذي يتكون من رواقين. والخان : يقع غرب الميناء وقد استعمل منذ بداية القرن السابع الهجري كاستراحة للمسافرين ودوابهم ويحتوي على حجرات للنوم وقاعات لعرض البضائع و كسكن للعاملين بالميناء وكبار الزوار وتزاول فيها الأعمال التجارية من بيع وشراء وتخليص للبضائع. وبرج أبو زهمول: وهو مبنى اسطواني الشكل يبلغ ارتفاعه عشرة أمتار، بني سنة 1280هـ على تل مرتفع، وتوجد بالقرب منه بئر ماء عذب يستقي منها الذين يترددون على العقير وتأتي أهميتها لكونها البئر الوحدة العذبة في العقير ويعرف كذلك باسم برج الراكة لوجود شجرة آراك ضخمة بالقرب منه.وما تلك الآثار التي ذكرت إلا بعض من كل ولمن أراد معرفة المزيد لا بد من زيارة الموقع الذي شهد في الفترة الأخيرة اهتماما كبيرا من قبل الجهات المسؤولة لجعله واجهة سياحية راقية.. لإعادة الحيوية لهذا الميناء التاريخي.