عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-06-21, 10:46 PM
شواطئ الـغربة شواطئ الـغربة غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ



إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ


www.malaysia29.com

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته


أخوانى وأخواتى أحبتى فى الله


نعرض لكم مخلوق من خلق الله ذكره الله تعالى فى قرآنه المجيد ألا وهو الذباب وقد تحدى به الله الكافرون فى قوله تعالى


(
إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ لَنْ يَخْلُقُوا ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُوا لَهُ)

فما قصة هذا الذباب؟ إليكم هذا الموضوع


www.malaysia29.com



يبدأ قول الله تعالى بالنداء العام (
يَأَيّهَا النّاسُ)، و يعلن لهم أنهم أمام مثل عام يضرب ، لا حالة خاصة و لا مناسبة حاضرة

(
ضُرِبَ مَثَلٌ فَاسْتَمِعُواْ لَهُ) هذا المثل يضع قاعدة و يقرر حقيقة (إِنّ الّذِينَ تَدْعُونَ مِن دُونِ اللّهِ لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُواْ لَهُ)

كل من تدعون من دون الله من أصنام و أوثان ، و من أشخاص و قيم و أوضاع، و من أمور تستنصرون بها من دون الله


و تستعينون بقوتها و تطلبون منها النصر و الجاه ... كلهم (
لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُواْ لَهُ) . . .

تظهرهذه الآية مدى عجز الناس و كل الأمور التي يعتبرونها ذات قيمة من آلهة وقيم و علوم تجريبية و غيرها ،


فالله سبحانه و تعالى يتحداهم بالإتيان بمثل هذا المخلوق الذي لا قيمة له ، و مع ذلك يعجزون كل العجز ، لم يتحداهم


الله بخلق فيل أو حوت إنما هي ذبابة فقط لا غير، وتمر الأزمان و العصور و تكون النتيجة دوما ًهي عجز الناس


و فشلهم في هذا التحدي و لا عجب في هذا فان المعجزة في الذباب هي ذات المعجزة في غيرها من المخلوقات ،


إنها معجزة الحياة
، قال بعض العلماء بنظرية التطور وبأن أصل الإنسان هو الخلية الواحدة أو ما يسمى

الأميبا وهي أبسط المخلوقات الحية وأن تطوراً دام مئات السنين حتى تحولت هذه الخلية إلى إنسان وعبر

مراحل من الحياة الحيوانية .

www.malaysia29.com


ولقد حاول الإنسان خلق الحياة بخلق الأميبا وقالوا بأن هذه الخلية نتيجة تفاعلات كيميائية , وتحديداً حاول الروس

خلق الحياة من خلال التفاعلات الكيميائية وكانوا حريصين كل الحرص على إثبات أن الحياة ومن ثم الإنسان جاء

نتيجة تفاعلات كيميائية وأن لا أحد خلق الإنسان والحياة ليست سراً وأن الحياة نتيجة تفاعلات طبيعية وقابليات

مادية أوجدت تلك الحياة . فكلفت أحد عملائها وهو أشهر عالم في الكيمياء واسمه أوفارين , كلفته هو ومجموعة

من العلماء بأن يخلقوا مادة حية من مواد ميتة , وتفرغ هذا العالم مع مجموعة من العلماء ولمدة عشرين عاماً

لخلق الحياة من مواد ميتة , ولكن أوفارين وبعد عشرين عاماً (1962) وقف يعلن أنهم حاولوا خلق الحياة من

مواد ميتة وأنهم تأكدوا أن ذلك لا يدخل في نطاق المعرفة البشرية و القدرة البشرية , وأنه لا يمكن أن تأتي حياة

من مواد ميتة , وحتى لا يسأل من أين جاء الإنسان , ومن أين جاءت الحياة , قال : إن الحياة الأولى لعلها جاءت

من أحد الكواكب من خارج الأرض فأحالها إلى المجهول .

www.malaysia29.com


فبقيت المادة الميتة مادة ميتة والمادة الحية مادة حية , وأعلن العلماء أنه لا سبيل إلى خلق الحياة من


مادة ميتة , وهكذا بقي سر الحياة مجهولاً لم يستطع الإنسان التوصل إليه وبقي التحدي قائماً وسيبقى


(
لَن يَخْلُقُواْ ذُبَاباً وَلَوِ اجْتَمَعُواْ لَهُ ) إنه التحدي بأصغر المخلوقات وأضعف المخلوقات

www.malaysia29.com




انظر بتمعن وقُل سبحان الله


فهذه العين المركبة تتكون من حوالي 4000 عوينة صغيرة والتي يتكون كل منها من عدسة وأنبوب


كريستالي ينتهي بخلايا حساسة للضوء وبعضها مخصص للتعرف على أدنى حركة طفيفة.



صورة توضح تركيب عين الذبابة

www.malaysia29.com


صورة اليكترونية توضح تركيب العين للذبابة

www.malaysia29.com


www.malaysia29.com


إذاً قد عجز الإنسان عن خلق ذبابة ، و لكن كانت هناك عدة محاولات لتقليد الذبابة ،و مع ذلك فانها عجزت عن الوصول

الى المستوى الراقي و المعقد الموجود في الذبابة ، و كان البروفيسور ( رونالد فيرينج ) أستاذ الهندسة الإلكترونية

في جامعة كاليفورنيا في بيركلي طموحاً للغاية حينما اخذ على عاتقه تطوير وانتاج ذبابة آلية تعمل بالريموت ناعمة

وصغيرة ورشيقة الحركة وقادرة على المناورة للاستفادة منها في عمليات الاستطلاع والاستكشاف والبحث والإنقاذ

، ومن خلال ما قام به من مراقبة وبحث تبين لفيرينغ ان جناحي الذبابة الحقيقية يخفقان 150 مرة في الثانية ،

وتتحرك في مختلف الاتجاهات وتهبط وترتفع وتغوص بخفة ورشاقة وحركة سريعة وحيوية مذهلة ، وأنها قادرة

على الانعطاف الحاد والدوران بزاوية قائمة 90 درجة خلال اقل من 50 ميلي ثانية وهو ما تعجز عنه طائرة الشبح

( ستيلث ) المقاتلة الحديثة ولو قامت به لتمزقت الى قطع وشظايا صغيرة ، بعض الباحثين يقولون أن الذبابة

تتمتع بسرعة رد فعل أكبر 12 مرة من تلك التي لدى الانسان.

www.malaysia29.com


ولربما لهذا السبب كلما حاول الانسان قتل ذبابة بمحاولة ضربها بأي شيئ فإنها تطير قبل أن يصل إليها، واجه فيرينج

صعوبات وتحديات حقيقية ومعقدة في تصنيع وتحضير المكونات المتناهية الدقة والصغر لذبابته الآلية باستخدام اشعة

الليزر في الهندسة التقنية والميكانيكا الجزئية الدقيقة وجهاز سريع لتصميم وانتاج النماذج الأولية بحيث يسمح له

بالقطع والوصل وترتيب الاجزاء على الكمبيوتر والقيام بعمليات الفصل والوصل وإعادة الترتيب والتنظيم تحت المجهر،

و في النهاية كانت هذه المحاولة (و التي تعد من أفضل المحاولات) ما تزال بعيدة عن الإبداع الموجود في الذبابة الحقيقية

و اقتصرت هذه المحاولة على تقليد الأجزاء ذات الصلة الأساسية بقدراتها على الطيران والحركة والمناورة

صورة توضحية

www.malaysia29.com


www.malaysia29.com


www.malaysia29.com


و من الصفات و الخصائص التي توجد في الذبابة و تميزها عن غيرها من المخلوقات ، و تجعل الإتيان بمثلها مستحيلا ً

إضافة الى القدرات المذهلة في الطيران و المناورة أنها تمتلك إدراك عالي المستوى ، فهي تغضب و تتعلم ، على الرغم

من أن وزن دماغ الذبابة يبلغ واحد من مليون جزء من الجرام ! و هو يعمل بأعلى كفائة ، و في الذبابة إضافة الى

هذا الدماغ المذهل جملة من الغدد ، و لها ذاكرة تستمر دقيقتين ، كما أن تصنيع المضادات الحيوية عند الذباب

شيئٌ معجز حقا ً، فقد ثبت في التجارب أنه عند القيام برش منطقة ما ينتشر فيها الذباب بأحد المواد المبيدة

للحشرات تكون النتيجة أنه يتم القضاء على غالبية الذباب و تبقى بعض الذبابات على قيد الحياة ، و ذلك

لاختلاف القدرة على المقاومة من فرد لآخر ، و لكن الشيئ المذهل هو أنه عند القيام برش المنطقة نفسها

بعد فترة من الزمن بنفس المادة المبيدة تكون النتيجة هي القضاء على نسبة قليلة فقط من الذباب ، و سبب

هذه النتيجة الغير متوقعة هو قيام الذباب الذي بقي على قيد الحياة بتصنيع مضادا ًحيويا ًلهذه المادة المبيدة

مما يكسبه مناعة ضدها له و للأجيال التالية التي تنتج عنه .
www.malaysia29.com


www.malaysia29.com


و لكن التحدي الإلهي لا يقف عند هذا الحد ، فيقول الله تبارك و تعالى : (
وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذّبَابُ شَيْئاً لاّ يَسْتَنقِذُوهُ)

و في هذه الإضافة منتهى الإعجاز ، و ذلك لأن الدراسات و الأبحاث الحديثة أثبتت أن الذباب يقوم بعمل عملية

هضم خارجي للطعام ، فباقي الكائنات تهضم الطعام في البداية هضما ًميكانيكيا ًبتقطيعه الى قطع أصغر دون

احداث أي تغيير على التركيب الكيميائي للطعام ، ثم تدخله الى جوفها لتتم عملية الهضم الكيميائي ، أما عند

الذبابة فانها تقوم بعملية الهضم الكيميائي خارج الجسم فهي تفرز لعابها بواسطة أنبوب على الطعام ، و تعمل

العصارات الهاضمة الموجودة في اللعاب على تحويل مكونات المادة المراد التغذية عليها من مواد معقدة التركيب

( مثل المواد الكربوهيدراتية ) الى مواد بسيطة التركيب ، ثم تدخل هذه المواد المهضومة خارجياً الى داخل الجسم

عبر الأنبوب لتسير في الدورة الدموية إلى جميع الخلايا ، و هناك تتحول هذه المواد الى طاقة تمكن الذبابة من

الطيران و الى أنسجة و مكونات عضوية و جزء أخير يتحول الى فضلات يتخلص منها الذباب .

ومن العجائب أن خلايا التذوق لدي الذبابة أي التي تتعرف عليها مذاق طعامها هي

موجودة بالجزء السفلي من أرجلها بالاضافة إلى فمها

صورة مكبرة لأحد أرجل الذبابة

www.malaysia29.com


وهذا رسم لتكوين أجزاء فم الذبابة

www.malaysia29.com


صورة مكبرة لفم الذبابة

www.malaysia29.com


صورة مكبرة لخرطوم فم الذبابة

www.malaysia29.com



(
وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذّبَابُ شَيْئاً لاّ يَسْتَنقِذُوهُ )

لنفرض أن الذباب سقط على قطعة من السكر ثم قمنا بإطلاق مبيد حشري عليه أدى إلى موته ثم أخذنا نبحث تحت

المجهر في جسم الذباب عن قطعة السكر التي أخذها فلا نجد شيئاً منها لأنها تحولت بفعل اللعاب إلى مادة أخرى،

و هكذا لا نستطيع أن نسترد من الذباب شيئاً أخذه منا،فهل أدركت الآن معنى قوله تعالى

( وَإِن يَسْلُبْهُمُ الذّبَابُ شَيْئاً لاّ يَسْتَنقِذُوهُ )

حقاً ( ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ ) فالذباب ضعيف بل هو أضعف مخلوقات الله ومع ذلك فالإنسان في هذا

المجال أضعف من الذباب

( ضَعُفَ الطّالِبُ وَالْمَطْلُوبُ )
www.malaysia29.com


وأخيراً
لماذا الذباب؟


ولعل تساؤلاً قد يجول في الأذهان : لماذا ضرب الله المثل في هذه الآية بالذبابة دون غيره من الأحياء , مع أن منها

ما هو أصغر منه ومنها ما هو أكبر منه ؟

اختار الله عز و جل الذباب بالذات لضرب المثل به دون سواه من المخلوقات الأخرى ؟ السبب الرئيسي يظهر

بوضوح و هو إظهار مدى عجز الناس و ضعفهم لأن العجز عن خلق الذباب الحقير الصغير يلقي في النفس الشعور

بالضعف أكثر مما يلقيه العجز عن خلق الجمل أو الفيل ، و لكن في عصرنا الحاضر يظهر سبب رئيسي آخر

و هو التصميم المذهل لهذه الذبابة ... فقد وجد العلماء أن تركيب الذباب معقد جداً ، ويستخدم تقنيات معقدة

في طيرانه وحياته ، ولذلك فهم يعترفون اليوم أنه ليس باستطاعتهم حتى تقليد الذباب في طيرانه المتطور

على الرغم من التطور التكنولوجي . ويمكن أن نقول إن عدد الأبحاث التي ألفت حول الذباب يبلغ

أكثر من عشرة آلاف بحث ، ويقول العلماء : إننا لا نزال نجهل الكثير عن هذا المخلوق العجيب .

وايضاً اجتمع في الذباب صفتان لا تجتمعان في غيره في نفس الوقت , وهاتان الصفتان

هما السبب في ترشيح الذباب لضرب المثل فيه :

1- القدرة الهائلة للذباب في هضم ما يلتقمه من الأشياء والسرعة الهائلة في عملية الهضم , هذه القدرة وهذه

السرعة لا توجدان في غير الذباب فهما لا توجدان في البعوض مثلاً مع أن البعوض أصغر من الذباب .

www.malaysia29.com


2 - وضوح الصفات الصبغية في الذباب مع كون الذباب من أصغر وأضعف المخلوقات , فالمخلوقات التي

هي دون الذباب في الحجم ليست صفاتها الصبغية على نفس الدرجة من الوضوح الأكبر الموجود في صفات

الذباب الصبغية , ومن هنا كان الذباب دون غيره من أكثر الأمثلة دراسة في علم الوراثة وعلم الصبغيات .

www.malaysia29.com


أما عن الإعجاز فى حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم


ففي الحديث الصحيح أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:


(إذا وقع الذباب في إناء أحدكم فليغمسه كله ثم ليطرحه، فإن في أحد جناحيه داء، وفي الآخر دواء).


رواه البخاري من حديث أبي هريرة. وهذا الحديث ذكر قضيتين كلتاهما لم تكن معروفة قديماً:


أولاهما: أن الذباب ناقل داء وهذا شيء أصبح الآن معروفاً لدى الجميع.


وثانيهما: وهي التي يجهلها الكثير أن الذباب يحمل مضادات للجراثيم من النوع الممتاز كذلك.


وهذا تحقيق كتبه الدكتور عز الدين جوالة حول الموضوع ننقل منه ما يلزمنا هنا، يقول: قبل الخوض في هذا الموضوع لنتذكر ما يلي:


1- من المعروف منذ القديم أن بعض المؤذيات يكون في سمها نفع "ودواء" فقد يجتمع الضدان في حيوان واحد،


فالعقرب في إبرتها سم "نافع" وقد يداوى سمها بجزءٍ منها، وفي ذلك يقول العلماء: وقد وجدنا لكون أحد جناحي الذباب


داء والآخر دواء وشفاء فيما أقامه الله من عجائب خلقه وبدائع فطرته شواهد ونظائر، منها: النحلة يخرج من بطنها


شراب "نافع" ويكمن في إبرتها السم الناقع، والعقرب تهيج الداء بإبرتها ويتداوى من ذلك بجرمها.


2- وفي الطب: يحضر لقاح من ذبيب الأفاعي والحشرات السامة يحقن به لديغ العقرب أو لديغ الأفعى،


بل وينفع في تخفيض آلام السرطان أيضاً.


3- إن الطب الحديث استخرج من مواد مستقذرة أدوية حيوية قلبت فن المعالجة رأساً على عقب "فالبنسلين" استخرج


من العفن، و"الستربتومايسين" من تراب المقابر.... إلخ، أو بمعنى أدق من طفيليات العفن وجراثيم تراب المقابر.


أما والحالة كذلك، فهل يمتنع عقلاً ونظرياً أن يكون الذباب هذه الحشرة القذرة، والتي تنقل القذر طفيلي أو جرثوم


يخرج أو يحمل دواء يقتل هذا الداء الذي تحمله.


4- من المعروف في فن الجراثيم أن للجرثوم "ذيفان" مادة منفصلة عن الجرثوم، وأن هذا "الذيفان" إذا دخل


بدن الحيوان كون البدن أجساماً ضد هذا "الذيفان" لها قدرة على تخريب "الذيفان" والتهام الجراثيم تسمى


بمبيدات الجراثيم.


www.malaysia29.com


فهل يستبعد القول بأن الذباب تلتهم الجراثيم فيما تلتهم، فيكون في جسم الذباب الأجسام الضدية المبيدة للجراثيم،


والتي مر ذكرها، ولها القدرة على الفتك بالجراثيم الممرضة التي ينقلها الذباب إلى الطعام والشراب، فإذا وقعت


في الطعام فما علينا إلا نغمس الذبابة فيه فتخرج تلك الأجسام الضدية فتبيد الجراثيم التي تنقلها وتقضي على


الأمراض التي تحملها.


www.malaysia29.com


وبعد كلام الدكتور عز الدين يستمر فينقل تحقيقاً للطبيبين المصريين محمود كمال و محمد عبد المنعم حسين في

إثبات ما في الحديث ننقل بعضاً منه، يقولان: ما تقوله المراجع العلمية: في سنة 1871، وجد الأستاذ الألماني بريفلد

من جامعة "هال" بألمانيا أن الذبابة المنزلية مصابة بطفيلي من جنس الفطريات سماها "امبوزاموسكي" وهو طفيلي

يعايش الذبابة على الدوام، وبالتدقيق فيه وجده من نوع من الفطور التي تسمى "انتوموفترالي" تنتمي إلى أهم فصيلة

في الفطور الأشنية وهي المسماة بالفطور الأشنية المرتبطة أو المتحدة، وهو من النوع الثاني للفطر المسمى الفطور

الأشنية الطفيلية، وهذا الطفيلي يقضي حياته في الطبقة الدهنية الموجودة داخل بطن الذبابة بشكل خلايا مستديرة فيها

خميرة خاصة سيأتي ذكرها، ثم لا تلبث هذه الخلايا المستديرة أن تستطيل فتخرج من الفتحات أو من بين مفاصل

حلقات بطن الذبابة فتصبح خارج جسم الذبابة.

www.malaysia29.com


ودور الخروج هذا يمثل الدور التناسلي لهذا الفطر، وفي هذا الدور تتجمع بذور الفطر داخل الخلية، فيزداد الضغط الداخلي

للخلية من جراء ذلك، حتى إذا وصل الضغط إلى قوة معينة لا تحتملها جدر الخلية انفجرت الخلية وأطلقت البذور إلى

خارجها بقوة دفع شديدة، تدفع البذور إلى مسافة 2سم خارج الخلية، على هيئة رشاش مصحوباً بالسائل الخلوي.

وعلى هذا إذا أمعنا النظر في ذبابة ميتة ومتروكه على الزجاج نشاهد:

أ- مجالاً من بذر هذا الفطر حول الذبابة المذكورة.

ب- ويشاهد حول القسم الثالث والأخير من الذباب على بطنها وعلى ظهرها وجود الخلايا المتفجرة، والتي خرجت

منها البذور وقد برز منها رؤوس الخلايا المستطيلة التي مر ذكرها.

وقد جاءت مكتشفات العلماء الحديثة مؤيدة ما ذهب إليه "بريفلد" ومبينة خصائص عجيبة لهذا

الفطر الذي يعيش في بطن الذبابة، منها:

www.malaysia29.com


1- في عام 1945 أعلن أكبر أستاذ في علم الفطريات وهو "لانجيرون" أن هذا الفطر الذي يعيش دوماً في بطن الذبابة على

شكل خلايا مستديرة فيها خميرة خاصة (إنزيم) قوية تحلل وتذيب من أجزاء الحشرة الحاملة للمرض.

2- في عام 1947- 1950 تمكن العالمان الإنجليزيان آرنشتين و كوك والعالم السويسري روليوس من عزل مادة سموها

"جافاسين" استخرجوها من فصيلة الفطور التي تعيش في الذباب، وتبين لهم أن هذه المادة مضادة للحيوية تقتل جراثيم

مختلفة من بينها جراثيم غرام السالبة والموجبة والديزانتريا والتيفوئيد.

3- في عام 1948 تمكن بريان وكورتيس و هيمنغ وجيفيرس وماكجوان من بريطانيا من عزل مادة مضادة للحيوية

أسموها "كلوتيزين" وقد عزلوها عن فطريات تنتمي إلى نفس فصيلة الفطريات التي تعيش في الذباب وتؤثر في جراثيم

غرام السالبة كالتيفوئيد والديزنيتريا.

4- وفي عام 1949 تمكن عالمان إنجليزيان هما كومسي وفارمر وعلماء آخرون من سويسرا هم جرمان وروث واثلنجر

وبلاتز من عزل مادة مضادة للحيوية أيضاً أسموها "انياتين" عزلوها من فطر ينتمي إلى فصيلة الفطر الذي يعيش

في الذباب، ووجدوا لها فعالية شديدة جداً وتؤثر بقوة على جراثيم غرام وسالب وعلى بعض الفطريات

الأخرى كالزحار والتيفوئيد والكوليرا.

5- وفي عام 1947 عزل موفيس مواد مضادة للحيوية من مزرعة للفطريات الموجودة على نفس جسم الذبابة،

فوجدها ذات مفعول قوي على الجراثيم السالبة لصيفة غرام، كالزحار والتيفوئيد وما يشابهها، ووجدها ذات

مفعول قوي على الجراثيم المسببة لأمراض الحميات ذات الحضانة القصيرة المدة، وأن غراماً واحداً من هذه

المادة يمكنه أن يحفظ أكثر من 1000 ليتر من اللبن المتلوث بالجراثيم المذكورة.

www.malaysia29.com


والخلاصة أنه يستدل من كل ما سبق على الآتي:

أ- يقع الذباب على الفضلات والمواد القذرة والبراز وما شابه ذلك، فيحمل بأرجله أو يمج كثيراً من الجراثيم المرضية الخطرة.

ب- يقع الذباب على الأكل فيلمس بأرجله الملوثة الحاملة للمرض هذا الطعام أو هذا الشراب، فيلوثه بما يحمل من سم ناقعٍ،

أو يتبرز عليه فيخرج مع ونيمها تلك الجراثيم الدقيقة الممرضة.

ت- فإذا حملت الذبابة من الطعام، وألقيت خارجه دون غمس، بقيت هذه الجراثيم في مكان سقوط الذباب، فإذا التهمها

الآكل وهو لايعلم طبعاً، دخلت فيه الجراثيم، فإذا وجدت أسباباً مساعدة، تكاثرت ثم صالت وأحدثت لديه المرض،

فلا يشعر إلا وهو فريسة للحمى طريحاً للفراش.

ث- أما إذا غمست الذبابة كلها، أو مقلت في الطعام فماذا يحدث؟

إذا غمست الذبابة أحدثت هذه الحركة ضغطاً داخل الخلية الفطرية الموجودة مع جسم الذبابة فزاد توتر البروز

والسائل داخلها زيادة تؤدي لانفجار الخلايا، وخروج الأنزيمات الحاملة لجراثيم المرض والقاتلة له، فتقع

على الجراثيم التي تنقلها الذبابة بأرجلها فتهلكها وتبيدها، ويصبح الطعام طاهراً من الجراثيم المرضية.

ج- وهكذا يضع العلماء بأبحاثهم تفسيراً للحديث النبوي المؤكد لضرورة غمس الذبابة كلها في السائل

أو الغذاء ليخرج من بطنها الدواء الذي يكافح ما تحمله من داء.

www.malaysia29.com


فسبحان الخالق المبدع

وأختم بقول الله تعالى


(
هَـَذَا خَلْقُ اللّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الّذِينَ مِن دُونِهِ بَلِ الظّالِمُونَ فِي ضَلاَلٍ مّبِينٍ)


التوقيع

مشآكسة فيك جدآ برغبة شقية وآطعن ذآكرتك كي تستعيد آلقى رصينة بمفردآتى و ذكيةٌ في فتحِ شهيةِ الكتآبة نحو آفق مختلف لتدخل عآلمى وتنصهر بى فـ آحذر قلمى :Girl-: