عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-04-25, 12:46 AM
ابو جندل الشمري ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
مميز في اخبار الثورة السوريا
 



ثورة الأمة على الطائفة في سورية! د. حامـد الخلـيفة

ثورة الأمة على الطائفة في سورية! د. حامـد الخلـيفة

بعيدا عن التخنث السياسي والتلبيس الدبلوماسي والتلفيق الثقافي والتحريف العقائدي فالثورة السورية أتمت أسباب قيامها ولم يعد هناك مسوغ لتعطيل انطلاقتها أو تضليل مسيرتها، وهي ثورة أهل السنة المسحوقين المتآمر عليهم من الصهاينة والصفويين وإخوانهم أعداء سنة سيد المرسلين صلى الله عليه وسلم من الباطنية والعلمانيين وأتباعهم من أهل الأهواء والمنتفعين يؤيدهم في ذلك بعض المحسوبين على أهل السنة من الغوغاء والتائهين!
فأهل السنة في سورية ثبتت مظلوميتهم في هذا العصر وعلى مدى عقود واتضح أن عدوهم سلبهم هويتهم وحريتهم وكرامتهم والآن يريد أن يجردهم من وطنهم وحياتهم! ومع كل هذا فالسياسات التي يتبناها الكثير من أهل سورية ومن خارجها تقف في وجه هذه الحقيقة وتشارك النظام في كبتها وتزييفها والقفز عنها إلى مربعات الحيف والباطل وإنكار الحقيقة!

وعلى الرغم من أن الساسة والمثقفين والكتاب والصحفيين والعلماء والمفتين يرون ويسمعون ويلمسون هجمة الرافضة الوحشية على أهل السنة في سورية من كثير من البلاد العربية والعجمية لنصرة الباطنية النصيرية لكن هؤلاء لا يقولون الحقيقة تحت ذرائع كاذبة تجعلهم شهود زور ومنافقين محترفين!
فسورية أمة السنة والجماعة أرضا وهوية وحضارة صارت الآن غنيمة للغزو الرافضي ينهش كرامتها ويسرق زينتها ويزيل بهجتها ويُمكن لقتلتها، وكثير من أبنائها لا زال يخادع نفسه ويمكر بأهله حين يُلبس عليهم تسمية عدوهم الذي يقتلهم ويدعوهم إلى عدم معرفته ليجعلهم يقاتلون عدوا مجهولا لا مكان له ولا هوية، ولعل هذا النهج الفاسد من أكبر أعوان النصيرية قتلة أهل السنة في سورية، فها هي عشرات الآلاف منهم تستبيح حمص وحماة والرستن وتلبيسة والقصير وتلكلخ واللاذقية وجبلة وبانياس وكثير من ريف دمشق وغيرها وضباطهم ومنتسبيهم هم الذين يقودون الخراب والهمجية في إدلب وضيعها وديار الزور ومدنها والقورية وأخواتها، وغير ذلك العشرات من المدن والقرى السُنّية السورية، فذبحوا ونهبوا وخرّبوا ومثلوا بالأحياء والأموات وارتكبوا جميع الموبقات، فهل هناك مستباح بهذه الهمجية من غير أبناء أمة السنة والجماعة؟ بالتأكيد لا يوجد وإن وجد بعض الحالات فإنها شاذة لا تصلح شاهدا لمن يُلبس أمر الهجمة النصيرية الرافضية الوحشية على أهل سورية!
يؤكد كل ما سبق أن الرافضة يُصرحون علانية بحربهم ضد أهل السنة كما في شعاراتهم التي تملأ جدران المساجد وكثير من البيوت السورية وكما في كتابات الرافضي صادق الحسيني الذي كتب أن (إيران انتصرت في بابا عمرو؟) فما هي صلة العجم ببابا عمرو؟ أم أنّ أحقادهم تؤزهم على تدمير هذا الحي الذي يحمل اسم أحد أعلام القادسية التي لقنتهم كيف يكون الرد على أعداء السنة النبوية؟ ويُفتون بأن على الرافضة العرب أن يقاتلوا مع الشبيحة لمنع عودة سورية إلى أهلها؟ فهل يُفتي علماء أهل السنة بفرضية الدفاع عن سورية ضد النصيرية القرمطية؟ وأن هذا فرض على كل سني في داخلها وخارجها؟ والكل يعلم أنّ تحرير سورية من النصيرية فرض سواء أفتى بها المفتون أم صمت عنها المنافقون! وهل سأل المحسوبون على السنة ممن يرددون أن النظام هو الذي يقتلنا في سورية ما اسم هذا النظام؟ وما هي عقيدته؟ وما هو دينه؟ أم أن هناك من يدلس على المسلمين في إخفاء هوية هذا النظام وعقيدته؟! القائمة على أن لا ينصحو لسني ما عاشوا في الحياة كما هو قسمهم حين البلوغ!.
فلماذا يُفتي آيات الرافضة بوجوب تكوين جيوش مليونية لتقاتل أهل سورية؟ أليس نصرة للطائفية ضد الأمة السنية؟ فهل يستطيع فلاسفة السنّة من الإسلاميين والعلمانيين أن يجيبوا على هذه السهام التي تكسر كل قلم سني يكتب بغير هوية أهل السنة وتخرس كل لسان ينطق بغير لسان أهل السنة وتمزق أوراق كل سياسي أو إعلامي أو اقتصادي سني لا يحمل همّ أهل السنة ويقول أنا منهم ولهم!
وبناء على هذا فإن الثورة السورية بحاجة إلى تكوين هويتها ورفع رايتها بسماحة السنة وعدالتها، ومن لا يرضى أن يكون سنياً تحت ذريعة السياسة واللباقة وقراءة الواقع وما إلى ذلك من تلبيس وتدليس فالحقيقة تقول بغير هذا! وأن كل من سلك طريق الإصلاح على غير منهاج السنة قد ثبت فشله وفشت هزيمته على الصعد كافة، وهذا حال الأمة يشهد على ذلك فمن هذا الذي نجح في قيادة الأمة على غير منهاج السنة النبوية ؟ ومن هذا الذي نصر ثورةً أو حرر أرضا أو بنى اقتصادا أو أشاد علما على غير طريق السنة ؟ وهذه صفحات التاريخ بكل ألوانه تحكم بيننا!
فيا أهل سورية اصدقوا مع أنفسكم وكفوا عن المخادعة والتلبس بغير لبوسكم والتظاهر بغير هويتكم فالسنة هي هوية الأمة في سورية من فرط بها فرط في الأمن والحرية والاقتصاد والثوابت السياسية، والسنة هي التي حررت الأرض وأنجزت الفتح وبنت الحضارة وحمتها من أعدائها لا شك في هذا ولا ريب! والعالم كله يعلم أن الثورة السورية ثورة سنية، فحين يتلبس قادتها بغير هويتهم فإنما يثيرون الريبة عند الآخرين وهذه الريبة لا تزول إلا بإعلان الهوية الحقيقية ورفع الراية السنية وكتابة الأهداف السياسية على هذا الثوابت التاريخية التي تعطي لكل ذي حق حقه وتمنع كل متطرف أو جشع أو طائفي من العدوان على حقوق الآخرين أيا كانوا ومن كانوا! فالسنة هي الأمة والنصيرية هي الطائفة المارقة الغادرة!.
والطائفة النصيرية في سورية ليس لها إي إنجاز حضاري ولا سياسي ولا اقتصادي ولا علمي ولا عسكري يتوافق مع مصلحة الأمة في سورية! وهذا كله معلوم مكشوف للقاصي والداني، ولا نريد أن نؤصل للحقيقة أكثر لأنها فاقعة! بل إن الوثائق التاريخية تؤكد أن النصيرين كانوا يعملون جواسيس للفرنسيين وقطاع طرق حين كانت الثورة السورية الكبرى عام 1925-1926 تشمل جميع أنحاء سورية فإن منطقة النصيريين لم يشاركوا في تحرير سورية بل سار وفد منهم في 28/4/1933 إلى بيروت قدم للفرنسيين طلبا يقولإننا لا نريد الوحدة مع سوريا بل على العكس نحن نعارضها فالسوريون يعادوننا من الوجهة الدينية ولا يمكن لنا التعاون معهم ولا الارتباط مع سوريا ولو كان ذلك على شكل اتحاد كونفدارلي)) سجلات الخارجية الفرنسية الملف 485 رقم الوثيقة 205/ فهل عرفت النصيرية؟.
وبعد هذا الإجرام فإنّ هذه الطائفة متهمة على الأمن والدم والمال والعلم! ومفرطة في الولاء للأمة والوطن في الماضي والحاضر! فضلا عن أنّ كل سوري يعلم أنها خاضت في دماء السنة وعقيدتهم وكرامتهم إلى الركب، وفوق هذا استحوذت على المؤسسات العسكرية والأمنية والاقتصادية والسياسية والسياحية والدينية! واحتكرت البعثات والسفارات والقيادات! وهيمنت على التجارة والمقاولات والجمارك والاتصالات، والطرق والمواصلات! وهل يشك في هذا إلا متهم بليد أو خائن رعديد؟ فجميع المصالح بأيدي أتباعها وكل الثوابت تئن من طغيانها! ولا زالت مصرة على هذا الخراب والدمار الذي يعانيه أهل سورية! فولاءهم المطلق لقاتل الأطفال ومدمر الأمن ومدنس المساجد والمصاحف والأعراض ثابت ومعلن! ونظام الشبيحة المستبد هذا استغل موقع السلطة لبناء الطائفة على حساب الأمة ونشر عقيدتها المتعاون مع كل عدو يمده بأدوات الموت والتعذيب والتخريب الذي طال كل أهل السنة في سورية!.
وها هي حال الثورة السورية وشعاراتها وطلباتها وآلامها وآمالها كلها تؤكد على هذه الحقيقة وأن الثورة في سورية هي ثورة الأمة على الطائفة المستبدة التي طغت وتجبرت ولم تراع حاضرا ولا مستقبلا ولا عرفا ولا قانونا! ولم ترحم صغيرا ولا كبيرا! فهذه هي الحقيقة كما هي لا كما يريدها المدلسون والمنتفعون! فلماذا لا تُعالج هذه المأساة بناء على الحقيقة لا على الوهم والخداع؟ والعلاج لا يتم إلا إذا عاد إلى كل ذي حق حقه، وعادت الأمة إلى مكانتها، والطائفة إلى مكانها، ولن يتم هذا إلا بالصدق والصراحة والمكاشفة والمحاسبة، وقول الحقيقة بمصداقية والعمل بها كما يجب أن تكون.
أما أن يظهر النظام ومن ورائه طائفته الظالمة بمظهر حامي الأمن وباني الوطن، وهو الذي قتل المواطنين وباع الوطن لحلفائه المتجبرين من الباطنية والملحدين والصهاينة المجرمين! فإن هذا لن يغير من الواقع شيئا وسيجعل ثورة الأمة تتأجج أكثر وأكثر حتى تنجز كل أهدافها غير منقوصة! فالحق لن يحمي الباطل والردة لن تنتصر على السنة والطائفة لن تغلب الأمة! والرافضة والصهاينة والملحدين لن يكون لهم مكان حين ترتفع راية سنة النبي الأمين صلى الله عليه وسلم، وعلى من يجهل هذا من أهل السنة أن يعلم أن النبي صلى الله عليه وسلم قد برئ ممن اختار غير منهجه، فقال: (من رغب عن سنتي فليس مني!) فإما الكتاب والسنة وإما الرفض والردة، ومن ظن أنه سينتصر وهو يسير على غير منهج محمد صلى لله عليه وسلم فإنه واهم تائه، ولن يكون وريثا في الشام من أبناء الأمة إلا من رفع راية السنّة ورضي بقوله تعالى: {فَلا وَرَبِّكَ لا يُؤْمِنُونَ حَتَّى يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لا يَجِدُوا فِي أَنْفُسِهِمْ حَرَجاً مِمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيماً} فهذه بعض حقائق الثورة السورية والشواهد السياسية والعسكرية قائمة على هذه الحقيقة، وشعار الثوار المنادي يا الله ما لنا غيرك يا الله يؤكد هذا ويوضحه، فهل يتذكر أبناء الثورة منهجهم القويم وطريقهم السليم الموصل إلى النصر المبين أو إلى جنة رب العالمين؟! اللهم تقبل شهداءنا وداوي جرحانا وفك أسرانا وانصرنا على من عادنا وارزقنا اتباع نبيك الأمين واحشرنا تحت لوائه يوم الدين وحرر بلدنا من الباطنية الحاقدين وأعوانهم المعتدين بقوتك ياذا العزة المتين.آمين.


التوقيع

صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


مدونة سوريا الإسلام


غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة





www.malaysia29.com