عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-04-25, 12:24 AM
ابو جندل الشمري ابو جندل الشمري غير متواجد حالياً
مميز في اخبار الثورة السوريا
 



الثورة السورية والكذب الغربي - عزالدين سالم


الثورة السورية والكذب الغربي - عزالدين سالم

الإنسـان كائن حي ضمن منظومة متكاملة من الطبيعة تميز بالعـقـل فالبشـر هم أرقى المخلوقات حيث اسـتطاع السـيطرة على جزء كبير من مقدرات الطبيعة باسـتعماله العقل النير إلا في مجال النزعة الحيوانية العدوانية في حب التملك والهيمنة ولكي لا نطيل في سـرد ما هو معروف لجميع المثقفين ومن يقرؤون . هذه النزعة العدوانية تختلف من إنسان إلى آخر بتأثره بالبيئة التي ينتمي إليها من حيث التجمع ومقدار الضوابط الفاعلة لمنظومة تحكم داخلية تتحكم في كبح جماح رغباته في حب الأنا والسـيطرة على اندفاعه الذي قد يوصله إلى حالة من جنون العظمة فيخرج عن إنسـانيته لكونه إنسـان بالفطرة محب للحياة مع وجود هذه الأنانية المتدرجة بين الأشخاص ويقسـم العالم إلى فئات تتميز بخصالها من حب الخير فيخرج العظماء إلى أقصى حدود الشـر فنبتلى بالمسـتبدين والمجرمين وتجار الحروب والمتسـلطين .

تنشـأ الحروب نتيجة الأطماع وسـيطرة الأفراد في قيادة التجمعات التي تكونت لمواجهة أخطار الطبيعة فتحولت إلى صراعات نفوذ نتيجة غرور أرعن ثم توسـعت المطامع لتشكل ممالك فتوجب عليها صناعة الجيوش الكبيرة والقوية فخاضت حروب لتجنيد المقاتلين لتحقيق أهداف هذا الفرد وتأمين سـبل العيش لهذا التجمع المتنامي لخدمة أطماع القادة ومن أهم هذه المطامع الاستحواذ على ثروات الطبيعية من الماء الذي يشـكل عصب الحياة إلى الكلأ وحتى جغرافية الطبيعة الآمنة من أخطار الطبيعة أو الغزو من قبل الغير وبعد ظهور الثروات الأخرى وتعرف الإنسان على الذهب ومن ثم النفط تعاظمت الأطماع مما أدى إلى نشـوء تجمعات تلهث وراء هذه الثروات لتحقيق حياة أفضل ولو على حسـاب الآخر فنشـأت الحروب الكبيرة وظهر الوجه القبيح للإنسـان وفتك بالطبيعة والناس وحتى الحيوانات .

فأدى هذا إلى نشـوء تحالفات جماعات أو ممالك فتعاظم شـكل الهيمنة وأدى إلى ظهور الاستعباد للبشـر والمتاجرة بهم نظرا لمنطق القوة للسـيطرة على الضعـيف ليسـخره لخدمة القوي , فكانت منطقة أفريقيا مصدر الرقيق والشـرق الأوسـط هي الأوفر حظا في الثروات الطبيعية والأكثر عرضة لهجمات الطامعين حتى ظهور الإسـلام أحد أهم الأسباب لتوحيد قبائل هذه المنطقة وتحولت إلى إمبراطورية لا تغيب عنها الشـمس في شكل مختلف عن الممالك والإمبراطوريات حيث ساد العدل والمسـاواة بين الناس ومن أهم ملامح هذه الدولة أنها قضت على الظلم والاستبداد ونشـر العدل مما جعل المسـتبدين يخشـون امتداد هذا العدل الذي هو روح الإسـلام إليهم ويقوض حكمهم فنشـأت التحالفات المضادة
وبدأ صراع الإيديولوجي واضح المعالم وكان موجودا فأول من سـن سـنة هذا الصراع هم أحبار اليهود بما آتاهم الله من العلم من خلال التوراة مما اضطرهم إلى إخفائها ودمجوا مع هذا العلم علم خبيث هو السـحر واسـتفادوا من العرب في علم الفلك ليسـيطروا من خلاله على الملوك والحكام لذا نجد معظم الرؤسـاء في العالم إن لم يكونوا جميعا لديهم عرافين ومنجمين وهذا ما رفع سـقف تطلعات هذه الثلة من البشر لمقارعة الحكام في النفوذ ونتج عنه تسـلط الكنيسـة لسـببين أولهما محاربة الإسلام وتشـويه صورته والثاني لعدم نشـر قيمه التي لا تناسـب غرور وأطماع المسـيطرين على الكنيسـة والملوك المسـتبدين في أوربا فدفع باليهود لنشـر فكر جديد يلامس مشـاعر الحضارة ويخفي في طياته المكر والفرقة بين الناس لتسـهيل السـيطرة عليهم وخلق النزاعات بينهم وهذا هو شـأن اليهود في العالم ولهذا ظهـرت المدرسـة التلموذية في بريطانيا العظمى آنذاك مما أعطى للحركة الصهيونية دفعة كبيرة في نشـر التلمود وهو كتابهم الذي استعاضوا به عن التوراة فالتوراة كتاب مقدس يحوي قيم وعلم لا يرغبون بنشـرها فحور ونشـر كتاب غير الذي نزل على موسـى عليه السلام ولمحاربة الإنجيليين الذين أصبحوا يهددون أتباع التوراة حتى اسـتطاعوا اختراق الكنيسـة من قبل رجال دين يهود في القرن السادس عشر وانشئوا محاكم التفتيش والمحارق لإرهاب الناس تمهيدا للدعوى إلى العلمانية بعد أن كره الناس ظلم الكنيسـة ونفوا عن انفسـهم تهمة صلب المسـيح واعتبر التوراة المزور بالعهد القديم أي أقنعوا جزء من أتباع الإنجيل بأنهم امتداد لليهود والصهيونية ليتحدوا ويجمعوا صفوفهم في إقناع ملوك الغرب المتناحرين وتوحيدهم تحت راية الصليب في مواجهة الإسلام بقيادة الملك ريتشارد قلب الأسـد وبعض المساعدين كالملك فيليب ملك فرنسـا وفرسان الصليب بقيادة رهبان الكنيسـة الانجيلية ومن هنا بدأ العمل على شـق صفوف المسـلمين وزرع الخلافات مسـتغلين بذلك بعد بعض القادة عن روح الإسلام وتنمية المطامع والرغبات في نفوس الأفراد والأمراء ودس السموم في ضعاف النفوس من أطراف عدة لإضعافهم منها الخوارج التي وجدت في إيران مرتعا وتحولت إلى حركات تخدم الأحلام الفارسـية في إعادة تكوين دولتهم التي قضى عليها المسـلمون فتوجب عليهم الدخول بثوب إسـلامي ظاهريا وحرفوا الأحاديث النبوية مشـتركين بذلك مع اليهود ولتفعل هذه الفئة فعل السـوس في الخشب داخل المجتمع الإسـلامي .

ولو عدنا بالذاكرة إلى الوراء قليلا لوجدنا أن فرنسـا وبريطانيا هم الأشـد عداء للإسـلام وهي من احتضنت الخميني وثورته الإسلامية بين هلالين في إيران وتظاهرت الأخيرة بعد تمكنها من إحكام قبضتها على إيران ومنطقة الأهواز العربية في عداء ظاهري لأمريكا والغرب وتحالفت مع روسـيا التي حاربت جميع الأديان في حقبة الشـيوعية ليخرج رجل من المخابرات الروسـية (ك ج ب ) ويدعي حماية الأقليات المسيحية وتبني الفكر المسيحي الشرقي , فمن يحارب الأديان بالأمس يهب اليوم بمزاعم كاذبة لنصرة المسـيحيين في منطقة هم آمنين فيها أكثر من بلده روسـيا التي لا يأمن أحد على حياته فيها من تسـلط المافيات وكان الأجدر به أن يحارب المافيات في بلده والتي تعيش فساد وسرقة وقتل وسـلب ونهب ولكن كيف يحاربها وهو جزء منها وهنا نشـأ تناغم بين هوى الغرب والشرق في محاربة كل من ينتمي إلى الإسـلام وهذا ما بدا جليا في الحرب على الإرهاب .

وأما في كوسوفو فالأمر مختلف جغرافيا فهي تقع ضمن القارة الأوربية وتهدد اسـتقرار القارة لـذا تدخلوا وفي زخم وفي ليبيا كانت حرب مصالح بحتة وفي سورية فالوضع مختلف جدا عن ليبيا وكوسوفو بوجود الحليفة إيران هنا والتي ترتدي ثوب الإسـلام والفاعلة في شـق صفوف الأمة في عداء مزدوج للعرب والمسـلمين وهذا ما يشـتركون به مع الغرب وهو واضح جدا لو نظرنا أن أمريكا أزاحت أقوى عدوين لإيران هما طالبان وصدام وأطلقت أمريكا يد إيران في العراق وصمتوا على جرائم مليشـيات الشـيعة في العراق وتآمروا في تلميع صورة حزب الله في لبنان من خلال الصمت على التغيير الديمغرافي في لبنان والترويج لانتصار مزعوم في تحرير الجنوب بتمثيلية قذرة ســيكشـف النقاب عنها فيما بعد بين إيران وإسـرائيل فأي متبصر في نظرة بسـيطة للضاحية الجنوبية يدرك أن لا وجود للإسـلام على الأرض ولكن شـكل ظاهري للهيمنة الإيرانية على لبنان من خلال حزب الله وعلى العراق من خلال حكومة المالكي التي احتفظت بمناصب هي من حصة السـنة في العراق وأهمها وزارة الدفاع وليقترب الحلم الإيراني في الهلال الشيعي لم يبقى سـوى سـورية وهذا صراع اليوم فكيف يتدخل الغرب أو أمريكا لتحجيم الدور الإيراني وهي من تشـجعه ولو كانوا جادين في تصريحاتهم بمحاربة إيران لسـارعوا للإطاحة في الحكومة السـورية حليفة إيران وقطعوا الطريق على إيران في مخططها التوسـعي التي سـيشمل في مرحلة المقبلة الخليج العربي كاملا ومصر وللهيمنة على مصادر الطاقة والممرات المائية الحيوية عندها سـيدرك الغرب أنهم صنعوا عدوهم بأيديهم وستحارب إيران غدا حلفاء اليوم وهذا لم يدركه الغرب لضيق نظرهم في صب معظم جهودهم على محاربة الإسـلام الذي يؤرق نومهم في غباء لا مثيل له فهذه هي معضلة الثورة السـورية أما نفاق وكذب الغرب في حقوق الإنسان تارة والديمقراطية تارة أخرى فكيف ينصروا الشـعب السـوري ويضعفوا إيران مضاف إلى هذا أمن إسـرائيل المضمون لها في بقاء هذا النظام الممانع لما يضر بإسـرائيل وعلى هذا هم يغضون الطرف عن إيران لابتزاز العرب بشـكل عام والخليج بشـكل خاص وهذه هي حقيقة الصراع في سـورية بينما في البحرين الإعلام الغربي وعلى رأسها بريطانيا في قناة bbc arabic تجري المقابلات وتظهر مدى الاستبداد والعنف في البحرين متغافلين عن تقاعس مراسـليهم في سـورية منتقين الكثير منهم من الفئة المطبلة للنظام باختراق واضح من تيار شـيعي مدعوم من إيران وهذه هي حقيقة الغرب لمن يعول عليه في نصرة الشـعب السـوري فالثورة السـورية ليس لها إلا الله ومن ثم سـواعد شعبنا الأبي والنصر من عند الله


التوقيع

صفحة سوريا الأسلام عى الفيس بوك


مدونة سوريا الإسلام


غرباءُ ولغيرِ اللهِ لا نحني الجِبـــاه
غُرباءُ وارتَضَيناها شِعاراً للحيــاة
إن تَسَل عنّا فإنّا لا نُبالي بالطُّغــاة
نحنُ جُندُ اللهِ دَوماً دربُنا دربُ الأُباة





www.malaysia29.com