عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-04-21, 04:48 AM
لمحة خجل لمحة خجل غير متواجد حالياً
:: مديرة المنتدى الاسلامي::
 



ماهى سكرات الموت

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
سكرات الموت وشدته

نظرا لأهمية لحظة الموت في المراحل الانتقالية للإنسان من حال إلى حال ؛

فقد أولاها القرآن عناية

ملموسة في كثير من آياته . وقد جاءت أربع آيات بينات تصف لحظة الموت ؛

حيث قال تعالى : ﴿ فلولا إذا بلغت الحلقوم ﴾ ( الواقعة : 83)

وقال :﴿ كلا إذا بلغت التراقي ﴾ ( القيامة : 26 )

وقال : ﴿ ولو ترى إذ الظالمون في غمرات الموت والملائكة باسطوا أيديهم ﴾ ( الأنعام :93 )

وقال سبحانه : ﴿ وجاءت سكرة الموت بالحق ﴾ (ق :19 )



وقد جاءت الأحاديث النبوية كذلك موضحة للحظة الموت وسكراته

ومدى شدته ؛ حيث قال النبي

صلى الله عليه و سلم ) ( معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة

بالسيف وما من مؤمن يموت إلا وكل عرق منه يألم على حدة ))

( رواه أبو نعيم عن عطاء بن يسار ، في الحلية مجلد 8 ص 201 )

وتروى لنا عائشة رضي الله عنها انطباعاتها عند موت الرسول صلى الله عليه و سلم

فتقول :

(( مات النبي صلى الله عليه و سلم وإنه لبين حاقنتي ) الجزء من الجسم
المطمئن بين الترقوة

و الحلق) واقنتي ( نقرة الذقن ) ، فلا أكره شدة الموت لأحد أبدا بعد النبي ))

( رواه البخاري في صحيحه في كتاب المغازى باب مرض النبي ووفاته 83 )

وقالت عائشة أيضا : (( إن رسول الله ÷ كان بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل

يدخل يديه في الماء فيمسح بها وجهه ويقول :

(( لا إله إلا الله إن للموت سكرات ))

ثم نصب يده فجعل يقول : (( في الرفيق الأعلى )) حتى قبض ومالت يده ))
( رواه البخاري أيضا في صحيحه في كتاب الرقاق باب سكرات الموت 42 )



فانظر أخي المؤمن كيف كانت سكرات الموت شديدة

على الحبيب المصطفى وهو النبي المرسل

فكيف بالإنسان العادي ؟

وما جرى على النبي محمد صلى الله عليه و سلم من شدائد الموت وسكراته ،

وأيضا على غيره من الأنبياء والمرسلين ، فيه فائدة عظيمة ،

هي أن يعرف الخلق مقدار ألم الموت ، وأنه باطن ،

وقد يطلع البعض على المحتضر فلا يرى عليه حركة ،ولا قلقا ،

ويرى سهولة خروج روحه ، فيغلب على ظنه سهولة أمر الموت ،

ولا يعرف حقيقة الموقف الذي فيه الميت . فلما ذكر الأنبياء الصادقون

في خبرهم : شدة ألمه _ مع كرامتهم على الله وتهوينه على بعضهم ،

قطع الخلق بشدة الموت الذي يعانيه ويقاسيه الميت مطلقا لإخبار الصادقين عنه ،

عدا الشهيد قتيل الكفار كما سنوضحه فيما بعد .



وربما يتساءل البعض : كيف أن الأنبياء والرسل وهم أحباب الله ،

يقاسون هذه الشدائد والسكرات ، مع أن الله قادر على أن يخفف عنهم ؟

والجواب :

إن أشد الناس بلاء في الدنيا الأنبياء ، ثم الأمثل ، فالأمثل _ كما جاء في الحديث الصحيح :

(( فأراد الله أن يبتليهم تكميلا لفضائلهم لديه ، ورفعة لدرجاتهم عنده ، وليس ذلك في حقهم نقصا ولا عذابا.

بل هو كمال ورفعة ،مع رضاهم بجميل ما يجرى الله عليهم ، فأراد الله سبحانه أن يختم لهم

بهذه الشدائد ،

مع إمكان التخفيف والتهوين عليهم ، ليرفع منازلهم ، ويعظم أجورهم قبل موتهم ))



فقد ابتلى الله إبراهيم بالنار، وموسى بالخوف، والأسفار،

وعيسى بالصحار ، والقفار، ومحمد بالفقر

في الدنيا ومقاتلة الكفار؛ كل ذلك لرفعة في أحوالهم، وكمال في درجاتهم ،

ولا يفهم من هذا أن الله شدد

عليهم أكثر مما شدد على العصاة المخالفين فإن ذلك عقوبة لهم،

ومؤاخذة على إجرامهم ؛ فلا وجه للشبه بين هذا وذاك .

وكل المخلوقات يحدث لها عند الموت هذه السكرات ،

لا فرق بين علوي وأرضى، ولا جسماني

ولا روحاني ..

فالجميع يشرب من ذلك الكأس جرعته ، ويغتص منه غصته، قال سبحانه : ﴿ كل نفس ذائقة الموت ﴾ (آل عمران :185 )



:: اللهم ارحمنا وهون علينا من سكرات الموت ::


التوقيع

[flash=http://mismail.bizhat.com/flash_sign.swf]WIDTH=500 HEIGHT=200[/flash]


www.malaysia29.com
اللهم انصر اخواننا في سوريا