عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-03-30, 05:50 AM
لمحة خجل لمحة خجل غير متواجد حالياً
:: مديرة المنتدى الاسلامي::
 



خيامنآ في الجنة

خيامنآ في الجنة


بسم الله الرحمن الرحيم


قوله صلى الله عليه وآله وسلم: (الخيمةُ درةّ مجوفةّ طولُها في السماء ستون ميلاً ، في كل زاويةْ منها للمؤمنً أهلّ لا يراهم الآخرون
).

- هذا حديث أخرجه الإمام البخاري والإمام مسلم وغيرهما.

- فالحديث صحيح ، وصحّ سنده من عدة طرق.

- ورواة الحديث ثقات عدول لا مجال لتكذيبهم.

- ومتن الحديث صحيح..

- ردّ بعضهم أيها الأخوة هذا الحديث الصحيح لأنه لم يتوافق مع عقولهم وأهوائهم.

- زعموا أن الحديث خارج عن دائرة العقل.

- واستنكروا قصور أهل الجنة وخيامها العجيبة.

فهي من لؤلؤ ، بل هي من لؤلؤة واحدة مجوفة طولها في السماء ستون ميلاً وفي بعض الروايات عرضها ستون ميلاً.

- عقولهم لم تستوعب لؤلؤة واحدة مجوفّة طولها وعرضها في السماء ستون ميلاً..

- يا إخوة إن غابت عنّا ضوابط السنة وقعنا في الخلل والزلل.

- ومن هنا وجب علينا أن نتعرف على أساسيات ومبادئ التعامل مع السنة.

- إذا ثبت الحديث عن الرسول فلا يصحّ أن نقف من الحديث موقف المهاجم بمجرد استشكاله علينا ، أو عند عدم مقدرتنا على فهم معنا.

- الخطأ الأساسي الذي وقعوا فيه ، فيما يتعلق بهذا الحديث الذي يتحدث عن قصور الجنة وخيامها.

وعن لؤلؤة واحدة مجّوفة طولها في السماء ستون ميلاً...

- الخطأ الأساسي الذي وقعوا فيه هو قياس الغائب على الشاهد والآخرة على الدنيا ، وهو قياس مع الفارق.

- فعالم الغيب سننه ونواميسه وقوانينه مخالفة لعالم الشهادة.






- فللدنيا قوانينها وللآخرة قوانينها.

- والواجب على المسلم هنا أن يسلّم بما صح ثبوته ، ولا يصح رده بمجرد مخالفته لما عهدناه ، أو استبعاد وقوعه تبعاً لما ألفناه ما دام في دائرة الممكن عقلاً ، وإن نحن نعتبره مستحيلاً في العادة.

لقد استطاع الإنسان - بما أوتي من العلم - أن يصنع و يخترع أشياء كثيرة اليوم كانت في حكم المستحيل أمس.

ولو قيل لشخص قبل (100سنة) أن مجموعة أشخاص.. واحد في عمان وثان في القاهرة وثالث في دمشق يتحدثون معاً في وقت واحد ويرون ويشاهدون بعضهم البعض ، لو حُكيت لأحد الأقدمين ، لرمى من يحكيها بالجنون؟ فإذا كان العقل غير قادر على استدراك ذلك فكيف بقدرة الله تعالى ، والذي لا يعجزه شيء في الأرض ولا في السماء؟

الموقف السليم الذي يفرضه منطق الإيمان ولا يرفضه منطق العقل أن نقول في كل ما أثبته الدين من الغيبيات: آمنا وصدقنا كما نقول في كل ما جاءنا من التعبديات: سمعنا وأطعنا. نعم نؤمن بما جاء في النص ولا نبحث عن تفصيله. فإن عقولنا كثيراً ما تعجز عن الإحاطة بهذه الأمور الغيبية فإن الله الذي خلق الإنسان لم يؤهله لمثل هذا الإدراك لأنه غير محتاج إليه في مهمته في الحياة الدنيا.

نؤكد أيها الأخوة إذا صح الحديث لم يسعنا إلا أن نقول مطمئنين آمنا وصدقنا ، موقنين أنّ للآخرة قوانينها الخاصة المخالفة لقوانين هذه الدنيا.

وأنبه إلى قضية: أن المسلم لا يُشْغًلُ الآخرين بهذا النوع من الأحاديث التي من شأنها أن تثير إشكالات عند العقل المعاصر وعند العوام... ولا يتوقف على العلم بها صلاحُ دين ، ولا سعادة دنيا.

إنما تذكر مثل هذه الأحاديث في مناسباتها.. وأولى أن يشغل المسلم نفسَهُ أن يسأل الله الجنة ، وما قرّب إليها من قول وعمل ، وأن يسلك سلوك أهل الجنة ، وينأى بنفسه عن سلوك أصحاب النار.


التوقيع

[flash=http://mismail.bizhat.com/flash_sign.swf]WIDTH=500 HEIGHT=200[/flash]


www.malaysia29.com
اللهم انصر اخواننا في سوريا