عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-03-19, 04:24 AM
لمحة خجل لمحة خجل غير متواجد حالياً
:: مديرة المنتدى الاسلامي::
 



فساد المسلمين في آخر الزمان ..!


في اَلْمُسْنَدِ: « عَنْ عُبَادَةَ أَنَّهُ قَالَ لِرَجُلٍ مِنْ أَصْحَابِهِ: يُوشِكُ أَنْ تَرَى اَلرَّجُلَ قَدْ قَرَأَ اَلْقُرْآنَ عَلَى لِسَانِ محَمَّدٍ صلى الله عليه وسلم فَأَعَادَهُ, وَأَبْدَاهُ, فَأَحَلَّ حَلالَهُ, وَحَرَّمَ حَرَامَهُ, وَنَزَلَ عِنْدَ مَنَازِلِهِ, لا يحُورُ فِيكُمْ, إِلا كَمَا يحُورُ رَأْسُ اَلحِمَارِ اَلْمَيِّتِ »1 .
هذا من كلام عبادة ولعله مما يقال: إنه ليس مما للرأي فيه مجال أو إخبار عن ما سيكون يوشك أن يكون الرجل قد قرأ القرآن وتلقاه على لسان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- وأحل حلاله، وحرم حرامه، ونزل منازله، يكون كرأس الحمار الميت، يوشك أن يكون من هذه حاله، يتحول إلى أن يصير لا خير فيه. تتغير الحال؛ يوشك أن تتغير حال الناس حتى يكون الرجل في هذه المسافة يتغير حتى يصير لا خير فيه كرأس الحمار الميت.
وذلك لا يكون إلا بالإعراض عما كان عليه بالتفريط؛ إما بالردة ولا بالجفاء الشديد الذي يغير من حاله، وهذا كله -يعني- من شواهد الموضوع الأول من شواهد غربة الدين فغربة الدين تكون بتغير الأحوال وتغير الناس، وهذا يشهده الناس في كل زمان سبحان الله في زماننا هذا من عمره كذا من الستين والسبعين والثمانين يشاهد من التغيرات كم من خلق الله -يعني- تغيرت حاله من حسن إلى قبيح من استقامة إلى انحراف ربما وجد من الناس من كان صالحا ومستقيما وبصيرا وعالما، ثم صار إما زنديقا وإلا فاجرا ظاهر الفجور. هذا كثير يدرك ويعرفه من يعرف -يعني- الناس ويعرف أحوالهم، ويعرف واقعهم الحاضر والماضي.
وَلِلْبُخَارِيِّ عَنْ اَلزُّبَيْرِ بْنِ عَدِيٍّ قَالَ: « أَتَيْنَا أَنَسًا فَشَكَوْنَا إِلَيْهِ مَا نَلْقَى مِنْ اَلْحَجَّاجِ فَقَالَ: اِصْبرُوا فَإِنَّهُ لا يَأْتي عَلَيْكُمْ زَمَانٌ إِلا وَاَلَّذِي بَعْدَهُ شَرٌّ مِنْهُ؛ سَمِعْتُهُ مِنْ نَبِيِّكُمْ صلى الله عليه وسلم »2 .
نعم والله أعلم.





الأسئلــــــة
هذا سائل يقول: هل يدخل في النهي عن سل السيف مسلولا غيره من الأدوات الحادة؟
نعم: كل شيء بقدره -يعني- مناولة السكين الحادة. السيف خطره كبير، وجاء في الحديث -يعني- فيه تحذير من غشيان مجامع الناس بأشياء حادة كالسهام أو « من كان معه سهام فليأخذ بنصالها »3 نعم.
أحسن الله إليكم وهذا يقول: كيف نجمع بين قوله -صلى الله عليه وسلم-: « إنكم في زمان من ترك »4 وبين قوله -صلى الله عليه وسلم-: « تركت فيكم ما إن تمسكتم به لم تضلوا بعدي أبدا؟ »5 .
أول الحديث الأول فيه رأي -يعني- أشرت أنا إلى تضعيفه؛ لأن من أهل العلم من ضعفه ذكر بأن الشيخ ناصر أنه ضعفه الشيخ ناصر الدين الألباني.
الأمر الثاني: ما نرى لوجه التعارض أيش وجه التعارض بين الحديث وحديث « تركت فيكم ما إن تمسكتم به لم تضلوا بعدي »5 ما في تعارض يحتاج السائل إلى أن يبين وجه التعارض من الرواة الذي خطر بباله. أنا الآن ما ظهر لي وجه تعارض ما ظهر؛ فالسائل الذي صار في ذهنه تعارض يشرح هو حتى. نعم.
حديث البخاري « يوشك أن يكون خير مال المسلم غنما يتبع بها شعف الجبال »6 هل معناه الدعوة إلى ترك الأعمال التي فيها مخالطة للناس؟
ترك الأعمال لأن التي فيها مخالطة مع وجود الفتن يتعرض فيها الإنسان إلى ما يضره في دينه. هذا صريح الحديث صريح أنه -يعني- يمكن أن يعظم الخطر حتى يصير خير مال الرجل أن يهرب ولا يخالط الناس. سبق التفصيل في هذا والفرق وبعد عمر تختلف فيه أحوال الناس قوة وضعفا وعلما وجهلا؛ تختلف الأحوال وتختلف أحوال الفتن أيضا. نعم
أحسن الله إليكم يقول: هل حديث مرداس الأسلمي « يذهب الصالحون الأول فالأول »7 يسوغ للعامة أن يقولوا: لا يذهب اليوم إلا الطيب؟
يمكن يكون -يعني- يصحح قوله لكن الطيب عند العامة لا ندري تختلف أحكام العامة. أحكام العامة تختلف؛ فليست العبرة بحكم العامة عوام الناس وجهلاء الناس. نعم
أحسن الله إليكم يقول: نرجو من فضيلتكم أن تبينوا لنا ما هو الموقف الذي يجب علينا تجاه هذه الفتن التي نمر عليها وجزاكم الله خيرا؟
الحمد لله اعتصم بحبل الله؛ بكتاب الله فإن كنت ذا بصيرة وعلم فاعمل بما علمت، وإن لم فاسأل من تثق بعلمه ودينه كأي مسألة من مسائل الدين. إن كنت ذا علم وبصيرة فاعمل بما تعلم من دين الله متجردا عن الهوى ومن الممكن أن يستعين طالب العلم بمن هو أعلم منه أيضا، وأما من ليس من أهل العلم فالواجب عليه أن يسأل من يثق بعلمه ودينه لأن الآراء تتعدد في هذه المسألة وغيرها تتعدد فماذا يصنع العامي -يعني- هذه مشكلة فنقول: على العامي أن يسأل من يري أنه -يعني- من يثق بعلمه ودينه ومن يكون في نظره أعلم وأورع؛ كحال من يريد يعرض حاله على الطبيب على طبيب وطبيب فإنه يختار لنفسه الطبيب الذي يعرف بالمهارة والنصح، والله أعلم.
أحسن الله إليكم. يقول: هل غربة الإسلام تكون في الأحكام أم في من هم متمسكون بدين الله عز وجل من المسلمين؟
قلنا: الغربة هي كما بين الأوزاعي ليس معناه ذهاب الإسلام، لكن يذهب أهل العلم، ويذهب أهل السنة حتى يصير العالمون المستقيمون على الإسلام والسنة ندرة، وإلا فدين الله باق ومحفوظ. نعم
أحسن الله إليكم يقول: هل معنى حديث: « يذهب الصالحون الأول فالأول »7 أنه لا يأتي أحد من الآخرين أفضل ممن كان قبلهم؟
لا قد يأتي؛ قد يأتي ما هو مضطرد. نعم
أحسن الله إليكم يقول: ما المراد بالغربة هل هو عدم تمسك المسلمين بتعاليم الدين أو هو ارتداد أهله عنه، وكيف نجمع بين هذا الحديث وحديث « أمن قلة نحن يا رسول الله؟ قال: لا ولكنكم كثيرون كغثاء السيل »8 .
يقول: ابن القيم إن المسلمين غرباء في العالم -يعني- بالقياس إلى مجموع البشرية المسلمون غرباء، وأهل السنة في المسلمين غرباء، وأهل الاستقامة منهم غرباء في أهل السنة؛ غربة في غربة في غربة، والصنف الأخير هؤلاء هم الندرة القلة. القلة من الناس منهم -يعني- أهل الاستقامة على دين الله علما وعملا، وهم على السنة فقد تنتهي الغربة -يعني- في أصل الإسلام يكون من على الإسلام -يعني- غريب جدا، وقد تكون الغربة في بعض جوانب الإسلام غربة في السنة -يعني- كما قلت عن ابن القيم: أهل السنة غرباء في الناس وقلة. نعم.
أحسن الله إليكم وهذا يقول: هل معنى قوله -صلى الله عليه وسلم-: (طوبى) هل هي شجرة في الجنة يسير فيها الراكب مائة عام لا يقطعها؟
يمكن أن تعمها؛ الله أعلم لكن المفسرون فسروها. بعضهم فسر طوبى بالجنة، وطوبى تسميتها إطلاقها على اسم الشجرة لا أدري ما أتذكر؛ لكن ما أتذكر أن طوبى أنها شجرة في الجنة. في الحديث لكن الحديث فيه « إنها شجرة في الجنة يسير الراكب في ظلها كذا وكذا مائة عام »9 الله أعلم؛ لكن على أي حال طوبى كما ذكرت كلمة جامعة تدل على طيب الحياة وطيب العاقبة وطيب المصير. نعم.

أحسن الله إليكم يقول: سنن الله كونية وشرعية فهل الفتن كونية أو شرعية؟
الفتن الغالب أن المراد بها الفتن الشرعية بمعنى أن الأعمال -يعني- المحرمة الشبهات أو الحروب المحرمة المنكرة التي -يعني- تكون الاقتتال فيها عن الباطل، أو يكون الأمر فيها ملتبسا مشتبها فهي شرعية من هذا الوجه وهي كونية من حيث الواقع. فكل شيء واقع هو كوني فإذا تعلق به الحكم الشرعي فهو شرعي -يعني- مثال -يعني- صلاتك هي كونية شرعية؛ شرعية من حيث إنه مأمور بها؛ وكونية من حيث إنها واقع. نعم
أحسن الله إليكم، وأثابكم ونفعنا بعلمكم، وصلى الله على محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.



1 : أحمد (4/125).
2 : البخاري : الفتن (7068) , والترمذي : الفتن (2206) , وأحمد (3/132).
3 : البخاري : الصلاة (451) , ومسلم : البر والصلة والآداب (2614) , والنسائي : المساجد (718) , وأبو داود : الجهاد (2586) , وابن ماجه : الأدب (3777) , وأحمد (3/350) , والدارمي : الصلاة (1402).
4 : الترمذي : الفتن (2267).
5 : الترمذي : المناقب (3788).
6 : البخاري : الفتن (7088) , والنسائي : الإيمان وشرائعه (5036) , وأبو داود : الفتن والملاحم (4267) , وابن ماجه : الفتن (3980) , وأحمد (3/43).
7 : البخاري : الرقاق (6434) , وأحمد (4/193) , والدارمي : الرقاق (2719).
8 : أبو داود : الملاحم (4297) , وأحمد (5/278).


التوقيع

[flash=http://mismail.bizhat.com/flash_sign.swf]WIDTH=500 HEIGHT=200[/flash]


www.malaysia29.com
اللهم انصر اخواننا في سوريا