عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-03-19, 04:01 AM
لمحة خجل لمحة خجل غير متواجد حالياً
:: مديرة المنتدى الاسلامي::
 



طُوبَى لِلْغُرَبَاءِ ..!


حديث طوبى للغرباء

وَرَوَاهُ أَحْمَدُ عَنْ اِبْنِ مَسْعُودٍ رضي الله عنه وَفِي آخِرِهِ: « فَطُوبَى لِلْغُرَبَاءِ »1 آخِرُهُ: « قِيلَ يَا رَسُولَ اَللَّهِ! وَمَنْ اَلْغُرَبَاءُ قَالَ: اَلنُّزَّاعُ مِنْ اَلْقَبَائِل ِ »2 .
حديث ابن مسعود هو بمعنى الحديث المتقدم لكن فيه « فطوبى للغرباء »1 هذه الزيادة طوبى للغرباء تحتمل أنها دعاء يحتمل أنها خبر طوبى -يعني- الحالة الطيبة والعاقبة الطيبة لأولئك الغرباء فطوبى لهم كما قال سبحانه وتعالى: ﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَآبٍ ﴾3 فطوبى فعلى من الطيب وهي تعم كل ما وعد الله به المؤمنين الصالحين من العواقب الطيبة فهم الطيبون وعواقبهم طيبة وحياتهم طيبة ﴿ مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً ﴾4 ﴿ الَّذِينَ تَتَوَفَّاهُمُ الْمَلَائِكَةُ طَيِّبِينَ ﴾5 .
طوبى لهم « فطوبى للغرباء »1 فيه تحريض على الغربة تحريض على -يعني- لزوم الدين والاستقامة عليه في وقت الإعراض إعراض الأكثرين عنه « فطوبى للغرباء قيل وما الغرباء يا رسول الله قال النزاع من القبائل »1 وجاءت روايات بعدها « الذين يصلحون إذا فسد الناس »6 وفي اللفظ الآخر « يصلحون ما أفسد الناس »7 وكلها معاني متطابقة أما النزاع فهو جمع نازع وهو الذي يخرج من بين قومه ويتفرد كما كان المهاجرون نزاعا المهاجرون كانوا نزاعا من هذه القبيلة واحد اثنين ثلاثة ومن هذا البلد كذا كانوا يتفلتون من ديارهم ومن أقوامهم ومن عشائرهم ويهاجرون إلى الرسول -صلى الله عليه وسلم- نزاع.





وهذه الصورة تتكرر -يعني- في الوقت الذي يضعف فيه سلطان -يعني- الإسلام ويكثر فيه الشر يكون هناك أفراد يتفردون ويتغربون يتفردون عن عشائرهم وقبائلهم وأهل أوطانهم « النزاع من القبائل »8 وهؤلاء صالحون في الوقت الذي غلب فيه الفساد على الناس، ومن شأن الصالح أن يصلح من شأن الصالح أن يصلح، لا يكون صالحا ولا يصلح وهو قادر من كان صالحا فإنه يجب عليه أن يصلح إذا قدر يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ويدعو إلى الله يدعو إلى دين الله يدعو إلى السنة يحارب البدعة فيصلح، ولهذا جاء وصفهم بالصلاح والإصلاح جاء وصفهم في الروايات التالية بالصلاح والإصلاح فهم صالحون ومصلحون كما هو شأن الرسل صلوات الله وسلامه عليهم نعم.



1 : مسلم : الإيمان (145) , وابن ماجه : الفتن (3986) , وأحمد (2/389).
2 : ابن ماجه : الفتن (3988) , وأحمد (1/398) , والدارمي : الرقاق (2755).
3 : سورة الرعد (سورة رقم: 13)؛ آية رقم:29
4 : سورة النحل (سورة رقم: 16)؛ آية رقم:97
5 : سورة النحل (سورة رقم: 16)؛ آية رقم:32
6 : أحمد (4/73).
7 : الترمذي : الإيمان (2630).
8 : ابن ماجه : الفتن (3988) , وأحمد (1/398) , والدارمي : الرقاق (2755).


التوقيع

[flash=http://mismail.bizhat.com/flash_sign.swf]WIDTH=500 HEIGHT=200[/flash]


www.malaysia29.com
اللهم انصر اخواننا في سوريا