عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-03-15, 07:19 AM
زمان الصمت زمان الصمت غير متواجد حالياً
:: سائح جديد ::
 



من دفاتر الحياة

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

مطلقات في زمن الخريف !

الأشجار في فصل الخريف لا تصمد أمام شدة الرياح الباردة وهطول الأمطار الغزيرة فسرعان ما ينسلخ جلدها وتتساقط أوراقها وتتكشف حتى تصبح عارية يتفطر لها قلبك عندما تشاهد هذا التحول الحزين ، وقد يتكرر هذا المشهد ولكنه أشد وطأة على القلوب الحية عندما يعيش الكثير من المطلقات في هذا الزمان هذا التحول المؤلم بعد طلاقهن من أزواجهن .

فعندما يقدح الزوج البائس الضعيف عديم الصبر الفاقد للحكمة زوجته بالطلقات التي تخترق فؤادها المسكين تخر على وجهها من ألم الموقف وهول الصدمة فتنادي بأعلى صوتها تستنجد بكل من حولها كي تبوح بهمها وتوقف نزف جروحها ولكن لا مجيب بدءاً بالأقربين الذين يشعرون بأنها أصبحت عالة عليهم وكأنها شيُ لم يكن .

تشعر بالوحدة والخوف وعدم الأمان ، فإن كان لها أبناء فالخطب أعظم بكثير لأنها تحمل على عاتقها هموم أبنائها ومصيرهم في المستقبل .

والضعيف في هذا الزمن لا ينظر إليه ولا يأبه به أحد ولا يجد من يمد له يد العون والمساعدة .
وهل هناك أضعف من المطلقات الآتي يتعرضن للظلم والقسوة وعدم الأنصاف في كثير من الدوائر الحكومية عندما تطالب هذه المسكينة ببعض حقوقها فالاجراءات القضائية توصل المرأة المطلقة إلى درجة اليأس حيث تترك أكثر الدعاوى للشطب ، وبعضهن لا تستطيع تسجيل أبنائها في المدارس لأنها لا تملك الأوراق الرسمية للزوج كبطاقة الأحوال ( وكرت العائلة ) والزوج بدوره يمارس المرواغة والانتقام بعدم التعاون معها في ذلك ورفض كل متطلباتها .

كما أن المطلقة تصبح عرضة لإطماع الناس وللاتهام بالانحرافات الأخلاقية نظراً للظن بعدم وجود الحاجز الجنسي الفسيولوجي (العذرية) الذي يمنعها من ذلك (!) .

والمجتمع هو الآخر ينظر للمرأة المطلقة نظرة ريبة وشك في تصرفاتها وسلوكها مما يجعلها تشعر بالذنب والفشل العاطفي وخيبة الأمل كما أن التقاليد والعادات فرضت علينا بعض الرؤى الخاطئة التي تجعلنا لا نفكر بالزواج من المطلقات لا لشيء ولكن لأنهن مطلقات.

وهناك الكثير من المأساة والمعاناة التي تحيط بالمرأة المطلقة لم استطيع أن أتطرق إليها .
أليست حياة المطلقات في هذا الزمان أشبه بحياة الأشجار في فصل الخريف .

فمتى سندرك أن الطلاق بحالته الصحيحة ليس وصمة عار على جبين المرأة بل قد يكون نهاية سعيدة لحياة شقية ومرهقة .


دمتم برعاية الله وحفظه
من دفاتر الحياة



lk ]thjv hgpdhm