عرض مشاركة واحدة
  #8  
قديم 2012-02-21, 10:01 PM
لمحة خجل لمحة خجل غير متواجد حالياً
:: مديرة المنتدى الاسلامي::
 



رد: الـرّبـا....أضراره وآثاره في ضوء الكتاب والسُّنَّة

الباب الثالث

ما يجوز فيه التفاضل، والنسيئة


الفصل الأول: ما يجوز فيه التفاضل والنساء.

الفصل الثاني: الصرف وأحكامه.

الفصل الثالث: الحثّ على الابتعاد عن الشبهات.



الفصل الأول: ما يجوز فيه التفاضل والنساء

أ - جواز التفاضل إذا انتفت العلة:

قال الإمام النووي رحمه الله تعالى: ”أجمع العلماء على جواز بيع ربوي بربوي لا يشاركه في العلة متفاضلاً، ومؤجلاً، وذلك كبيع الذهب بالحنطة، وبيع الفضلة بالشعير، وغيره من المكيل.

وأجمعوا كذلك على أنه يجوز التفاضل عند اختلاف الجنس إذا كان يداً بيد، كصاع حنطة بصاعي شعير، ولا خلاف بين العلماء في شيء من هذا“ [شرح النووي ببعض التصرف 11/9].


ب - جواز التفاضل في غير المكيلات، والموزونات:

قال الإمام البخاري رحمه الله تعالى: (باب بيع العبد، والحيوان بالحيوان نسيئة) [البخاري 3/41، وانظر: الفتح 4/419].

قلت: اختلف العلماء رحمهم الله تعالى في جواز بيع الحيوان بالحيوان نسيئة، فذهب الجمهور من علماء الأمة إلى الجواز واحتجوا بحديث عبد الله بن عمرو بن العاص، فعنه رضي الله عنه قال: أمرني رسول الله صلّى الله عليه وسلّم أن أبعث جيشاً على إبل كانت عندي، قال: فحملت الناس عليها حتى نفدت الإبل، وبقيت بقية من الناس لا ظهر لهم قال: فقال لي رسول الله صلّى الله عليه وسلّم: ”ابتع علينا بقلائص من إبل الصدقة إلى محلها حتى نفذ هذا البعث“ قال: فكنت أبتاع البعير بالقلوصين والثلاث من إبل الصدقة إلى محلها. حتى نفذ ذلك البعث قال: فلما حلت الصدقة أداها رسول الله صلّى الله عليه وسلّم [مسند الإمام أحمد 2/216، وانظر سنن أبي داود 3/250 برقم 3357].

وعن جابر رضي الله عنه قال: جاء عبد فبايع النبي صلّى الله عليه وسلّم على الهجرة، ولم يشعر أنه عبد، فجاء سيده يريده فقال له النبي صلّى الله عليه وسلّم: ”بعنيه“ فاشتراه بعبدين أسودين، ثم لم يبايع أحداً بعد، حتى يسأله (أعبد هو)؟ [مسلم 3/1225 برقم 1602، وانظر: شرح النووي 11/39].

وهذا فيه جواز بيع عبد بعبدين سواء كانت القيمة متفقة أو مختلفة، وهذا مجمع عليه إذا بيع نقداً، وكذا حكم سائر الحيوانات [انظر: شرح النووي 11/39].

فإن باع عبداً بعبدين، أو بعيراً ببعيرين إلى أجل فالراجح الجواز كما سبق. وهذا هو مذهب الشافعي والجمهور [انظر: شرح النووي 11/39].

فظهر مما تقدم أن الراجح في بيع الحيوان بالحيوان متفاضلاً، ونسيئة هو الجواز. والآثار عن بعض الصحابة والتابعين تدلّ على جواز ذلك. قال البخاري – رحمه الله – في صحيحه:

1ـ ”اشترى ابن عمر راحلة بأربعة أبعرة مضمونة عليه، يوفيها صاحبها بالربذة“ [مكان بين مكة والمدينة معروف بالربذة].

2ـ واشترى رافع بن خديج بعيراً ببعيرين، أعطاه أحدهما وقال: آتيك بالآخر غداً رهواً إن شاء الله.

3ـ وقال ابن عباس: ”قد يكون البعير خير من البعيرين“.

4ـ وقال ابن المسيب: ”لا ربا في البعير بالبعيرين، والشاة بالشاتين إلى أجل“ [انظر صحيح البخاري 3/41، والفتح 4/419 فكل هذه الآثار هناك].

التوقيع

[flash=http://mismail.bizhat.com/flash_sign.swf]WIDTH=500 HEIGHT=200[/flash]


www.malaysia29.com
اللهم انصر اخواننا في سوريا