الموضوع: الحياء
عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-02-19, 03:43 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



الحياء

الحياء


كان رجل من الأنصار يعاتب أخًا له، ويلومه على شدة حيائه،
ويطلب منه أن يقلل من هذا الحياء،
ومرَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم فسمعهما،
فقال للرجل:
(دعه فإن الحياء من الإيمان)
[متفق عليه].

ما هو الحياء؟
الحياء هو أن تخجل النفس من العيب والخطأ.
والحياء جزء من الإيمان.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
(الإيمان بضع وستون شعبة، والحياء شعبة من الإيمان)
[متفق عليه].
بل إن الحياء والإيمان قرناء وأصدقاء لا يفترقان،
قال الله صلى الله عليه وسلم:
(الحياء والإيمان قُرَنَاء جميعًا، فإذا رُفِعَ أحدهما رُفِعَ الآخر).
[الحاكم].
وخلق الحياء لا يمنع المسلم من أن يقول الحق،
أو يطلب العلم، أو يأمر بمعروف، أو ينهي عن منكر.
فهذه المواضع لا يكون فيها حياء،
وإنما على المسلم أن يفعل كل ذلك بأدب وحكمة،
والمسلم يطلب العلم،
ولا يستحي من السؤال عما لا يعرف،
وكان الصحابة يسألون الرسول صلى الله عليه وسلم
عن أدق الأمور،
فيجيبهم النبي صلى الله عليه وسلم عنها دون خجل أو حياء.
حياء الله -عز وجل-:
من صفات الله تعالى أنه حَيِي سِتِّيرٌ، يحب الحياء والستر.
قال الله صلى الله عليه وسلم:
(إن الله حَيي ستير، يحب الحياء والستر)
[أبو داود والنسائي].
حياء الرسول صلى الله عليه وسلم:

كان النبي صلى الله عليه وسلم أشد الناس حياءً،
وكان إذا كره شيئًا عرفه الصحابة في وجهه.
وكان إذا بلغه عن أحد من المسلمين ما يكرهه لم يوجه له الكلام،
ولم يقل: ما بال فلان فعل كذا وكذا،
بل كان يقول: ما بال أقوام يصنعون كذا،
دون أن يذكر اسم أحد حتى لا يفضحه،
ولم يكن الرسول صلى الله عليه وسلم فاحشًا ولا متفحشًا،
ولا صخابًا (لا يحدث ضجيجًا) في الأسواق
.


ومن أسماء الله ( الحيى / الستير )


هذا مأخوذ من قوله صلى الله عليه وسلم:

((إن الله حيي يستحي من عبده إذا مدَّ يديه إليه أن يردهما صفراً))
وقال صلى الله عليه وسلم:
((إن الله عز وجل حليم، حيي ستير يحب الحياء
والستر فإذا اغتسل أحدكم فليستتر))
وهذا من رحمته، وكرمه، وكماله، وحلمه
أن العبد يجاهره بالمعاصي مع فقره الشديد إليه،
حتى أنه لا يمكنه أن يعصي إلا أن يتقوى عليها بنعم ربه،
والرب مع كمال غناه عن الخلق كلهم من كرمه
يستحيي من هتكه وفضيحته وإحلال العقوبة به،
فيستره بما يقيِّض له من أسباب الستر، ويعفو عنه ويغفر له،
فهو يتحبب إلى عباده بالنعم وهم يتبغّضون إليه بالمعاصي،
خيره إليهم بعدد اللحظات وشرهم إليه صاعد،
ولا يزال الملك الكريم يصعد إليه منهم بالمعاصي وكل قبيح
ويستحي تعالى ممن شاب في الإسلام أن يعذبه
وممن يمد يديه إليه أن يردهما صفراً،
ويدعو عباده إلى دعائه ويعدهم بالإجابة
وهو الحيي الستِّير يحب أهل الحياء والستر،
ومن ستر مسلماً ستر الله عليه في الدنيا والآخرة،
ولهذا يكره من عبده إذا فعل معصية أن يذيعها،
بل يتوب إليه فيما بينه وبينه ولا يظهرها للناس،
وإن من أمقت الناس إليه من بات عاصياً والله يستره،
فيصبح يكشف ستر الله عليه،
وقال تعالى:
( إن الذين يحبون أن تشيع الفاحشة فى الذين آمنوا
لهم عذاب أليم فى الدنيا و الآخرة )
وهذا كله من معنى اسمه (الحليم) الذي وسع حلمه أهل الكفر
والفسوق والعصيان،
ومنع عقوبته أن تحل بأهل الظلم عاجلاً، فهو يمهلهم ليتوبوا،

ولا يهملهم إذا أصروا واستمروا في طغيانهم ولم ينيبوا


التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]