عرض مشاركة واحدة
  #208  
قديم 2012-02-19, 03:17 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: قصص الانبياء من سيدنا ادم حتى سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم

نصيب فصيلة الرماة في المعركة:
وكانت للفصيلة التي عينها الرسول صلى الله عليه وسلم على جبل الرماة يد بيضاء في إدارة دفة القتال لصالح الجيش الإسلامي، فقد هجم فرسان مكة بقيادة خالد بن الوليد يسانده أبو عامر الفاسق، ثلاث مرات ليحطموا جناح الجيش الإسلامي الأيسر حتى يتسربوا إلى ظهور المسلمين، فيحدثوا البلبلة والارتباك في صفوفهم، وينزلوا عليهم هزيمة ساحقة، ولكن هؤلاء الرماة رشقوهم بالنبل حتى فشلت هجماتهم الثلاث.

الهزيمة تنزل بالمشركين:
هكذا دارت رحى الحرب الزبون، وظل الجيش الإسلامي الصغير مسيطراً على الموقف كله، حتى خارت عزائم أبطال المشركين، وأخذت صفوفهم تتبدد عن اليمين والشمال والأمام والخلف، كأن ثلاثة آلاف مشرك يواجهون ثلاثين ألف مسلم لا بضع مئات قلائل، وظهر المسلمون في أعلى صور الشجاعة واليقين.
وبعد أن بذلت قريش أقصى جهدها لصد هجوم المسلمين أحست بالعجز والخور، وانكسرت همتها - حتى لم يجترىء أحد منها أن يدنو من لوائها الذي سقط بعد مقتل صواب فيحمله ليدور حوله القتال - فأخذت في الانسحاب، ولجأت إلى الفرار، ونسيت ما كانت تتحدث به في نفوسها من أخذ الثأر والوتر والانتقام، وإعادة العز والمجد والوقار.
قال ابن إسحاق ثم أنزل اللَّه نصره على المسلمين، وصدقهم وعده، فحسوهم بالسيوف حتى كشفوهم عن المعسكر، وكانت الهزيمة لا شك فيها. روى عبد اللَّه بن الزبير عن أبيه أنه قال: واللَّه لقد رأيتني أنظر إلى خدم - سوق - هند بنت عتبة وصواحبها مشمرات هوارب، ما دون أخذهن قليل ولا كثير.. الخ وفي حديث البراء بن عازب عند البخاري في الصحيح فلما لقيناهم هربوا حتى رأيت النساء يشتددن في الحبل، يرفعن سوقهن قد بدت خلاخيلهن. وتبع المسلمون المشركين يضعون فيهم السلاح وينتهبون الغنائم.