عرض مشاركة واحدة
  #97  
قديم 2012-02-14, 03:34 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري

99 - باب: الدعاء للمشركين بالهدى ليتألفهم.

2779 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد: أن عبد الرحمن قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه:
قدم طفيل بن عمرو الدوسي وأصحابه، على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: يا رسول الله، إن دوسا عصت وأبت، فادع الله عليها، فقيل: هلكت دوس، قال: (اللهم اهد دوسا وأت بهم).

[4131، 6034]

100 - باب: دعوة اليهود والنصارى، وعلى ما يقاتلون عليه، وما كتب النبي صلى الله عليه وسلم إلى كسرى وقيصر، والدعوة قبل القتال.


2780 - حدثنا علي بن الجعد: أخبرنا شعبة، عن قتادة قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول:
لما أراد النبي صلى الله عليه وسلم أن يكتب إلى الروم، قيل له: إنهم لا يقرؤون كتابا إلا أن يمون مختوما، فاتخذ خاتما من فضة، فكأني أنظر إلى بياضه في يده، ونقش فيه محمد رسول الله.

[ 65]

2781 - حدثنا عبد الله بن يوسف: حدثنا الليث قال: حدثني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة: أن عبد الله بن عباس أخبره:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث كتابه إلى كسرى، فأمره أن يدفعه إلى عظيم البحرين، يدفعه عظيم البحرين إلى كسرى، فلما قرأه كسرى حرقه، فحسبت أن سعيد بن المسيب قال: فدعا عليهم النبي صلى الله عليه وسلم: (أن يمزقوا كل ممزق).

[ 46]

101 - باب: دعاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى الإسلام والنبوة، وأن لا يتخذ بعضهم بعضا أربابا من دون الله.


وقوله تعالى: {ما كان لبشر أن يؤتيه الله} إلى آخر الآية /آل عمران: 79/.

2782 - حدثنا إبراهيم بن حمزة: حدثنا إبراهيم بن سعد، عن صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن عبد الله ابن عباس رضي الله عنهما أنه أخبره:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر يدعوه إلى الإسلام، وبعث بكتابه إليه مع دحية الكلبي، وأمره رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يدفعه إلى عظيم بصرى ليدفعه إلى قيصر، وكان قيصر لما كشف الله عنه جنود فارس، مشى من حمص إلى إيلياء شكرا لما أبلاه الله، فلما جاء قيصر كتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال حين قرأه: التمسوا لي ها هنا أحدا من قومه، لأسألهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال ابن عباس: فأخبرني أبو سفيان: أنه كان بالشأم في رجال من قريش قدموا تجارا، في المدة التي كانت بين رسول الله صلى الله عليه وسلم وبين كفار قريش، قال أبو سفيان: فوجدنا رسول قيصر ببعض الشأم، فانطلق بي وبأصحابي، حتى قدمنا إيلياء فأدخلنا عليه، فإذا هو جالس في مجلس ملكه، وعليه التاج، وإذا حوله عظماء الروم، فقال لترجمانه: سلهم أيهم أقرب نسبا إلى هذا الرجل الذي يزعم أنه نبي، قال أبو سفيان: فقلت: أنا أقربهم إليه نسبا، قال: ما قرابة ما بينك وبينه؟ فقلت: هو ابن عمي، وليس في الركب يومئذ أحد من بني عبد مناف غيري، فقال قيصر: أدنوه، وأمر بأصحابي فجعلوا خلف ظهري عند كتفي، ثم قال لترجمانه: قل لأصحابه: إني سائل هذا الرجل عن الذي يزعم أنه نبي، فإن كذب فكذبوه، قال أبو سفيان: والله لولا الحياء يومئذ، من أن يأثر أصحابي عني الكذب، لكذبته حين سألني عنه، ولكني استحييت أن يأثروا الكذب عني فصدقته، ثم قال لترجمانه: قل له كيف نسب هذا الرجل فيكم؟ قلت: هو فينا ذو نسب، قال: فهل هذا القول أحد منكم قبله؟ قلت: لا، فقال: كنتم تتهمونه على الكذب قبل أن يقول ما قال؟ قلت: لا، قال: فهل كان من آبائه من ملك؟ قلت: لا، قال: فأشراف الناس يتبعونه أن ضعفاؤهم؟ قلت: بل ضعفاؤهم، قال:

فيزيدون أو ينقصون؟ قلت: بل يزيدون، قال: فهل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه؟ قلت: لا، قال: فهل يغدر؟ قلت: لا، ونحن الآن منه في مدة نحن نخاف أن يغدر - قال أبو سفيان: ولم يمكني كلمة أن أدخل فيها شيئا أنتقصه به لا أخاف أن تؤثر عني غيرها - قال: فهل قاتلتموه أو قاتلكم؟ قلت: نعم، قال: فكيف كانت حربه وحربكم؟ قلت: كانت دولا وسجالا، يدال علينا المرة وندال عليه الأخرى، قال فماذا يأمركم؟ قال: يأمرنا أن نعبد الله وحده لا نشرك به شيئا، وينهانا عما كان يعبد أباؤنا، ويأمرنا بالصلاة، والصدقة، والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة. فقال لترجمانه حين قلت ذلك له: قل له: إني سألتك عن نسبه فيكم فزعمت أنه ذو نسب، وكذلك الرسل تبعث في نسب قومها، وسألتك: هل قال أحد منكم هذا القول قبله، فزعمت أن لا، فقلت: لو كان أحد منكم قال هذا القول قبله، قلت رجل يأتم بقول قد قيل قبله، وسألتك: هل كنتم تتهمونه بالكذب قبل أن يقول ما قال، فزعمت أن لا، فعرفت أنه لم ليدع الكذب على الناس ويكذب على الله، وسألتك: هل كان من آبائه من ملك، فزعمت أن لا، فقلت لو كان من آبائه ملك، قلت يطلب ملك آبائه، وسألتك: أشراف الناس يتبعونه أم ضعفاؤهم، فزعمت أن ضعفاؤهم اتبعوه، وهم أتباع الرسل، وسألتك: هل يزيدون أو ينقصون، فزعمت أنهم يزيدون، وكذلك الإيمان حتى يتم، وسألتك هل يرتد أحد سخطة لدينه بعد أن يدخل فيه، فزعمت أن لا، فكذلك الإيمان حين تخلط بشاشته القلوب لا يسخطه أحد، وسألتك هل يغدر، فزعمت أن لا، وكذلك الرسل لا يغدرون، وسألتك: هل قاتلتموه وقاتلكم، فزعمت أن قد فعل، وأن حربكم وحربه تكون دولا، ويدال عليكم المرة وتدالون عليه الأخرى، وكذلك الرسل تبتلى وتكون لها العاقبة، وسألتك: بماذا يأمركم، فزعمت أنه يأمركم أن تعبدوا الله ولا تشركوا به شيئا، وينهاكم عما كان يعبد آباؤكم، ويأمركم بالصلاة، والصدق والعفاف، والوفاء بالعهد، وأداء الأمانة، قال: وهذه صفة النبي، قد كنت أعلم أنه خارج، ولكن لم أظن أنه منكم، وإن يك ما قلت حقا، فيوشك أن يملك موضع قدمي هاتين، ولو أرجو أن أخلص إليه لتجمشت لقاءه، ولو كنت عنده لغسلت قدميه.

قال أبو سفيان: ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقرئ فإذا فيه: (بسم الله الرحمن الرحيم، من محمد عبد الله ورسوله، إلى هرقل عظيم الروم، سلام على من اتبع الهدى، أما بعد: فإني أدعوك بدعاية الإسلام، أسلم تسلم، وأسلم يؤتك الله أجرك مرتين، فإن توليت فعليك إثم الأريسيين، و: {يا أهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم أن لا نعبد إلا الله ولا نشرك به شيئا ولا يتخذ بعضنا بعضا أربابا من دون الله فإن تولوا فقولوا اشهدوا بأنا مسلمون}).

قال أبو سفيان: فلما أن قضى مقالته علت أصوات الذين من حوله من عظماء الروم، وكثر لغطهم، فلا أدري ما قالوا، وأمر بنا فأخرجنا، فلما أن خرجت مع أصحابي وخلوت بهم، قلت لهم: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة، هذا ملك بني الأصفر يخافه، قال أبو سفيان: والله ما زلت ذليلا مستيقنا بأن أمره سيظهر، حتى أدخل الله قلبي الإسلام وأنا كاره.

[ 7]

2783 - حدثنا عبد الله بن مسلمة القعنبي: حدثا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل بن سعد رضي الله عنه:
سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول يوم خيبر: (لأعطين الراية رجلا يفتح الله على يديه). فقاموا يرجون لذلك أيهم يعطى، فغدوا وكلهم يرجو أن يعطى، فقال: (أين علي). فقيل: يشتكي عينيه، فأمر فدعي له، فبصق في عينيه، فبرأ مكانه حتى كأنه لك يكن به شيء، فقال: نقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: (على رسلك، حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدى بك رجل واحد خير لك من حمر النعم).

[2847، 3498، 3973]

2784/2785 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية بن عمرو: حدثنا أبو إسحاق، عن حميد قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا غزا قوما لم يغر حتى يصبح، فإن سمع أذانا أمسك، وإن لم يسمع أذانا أغار بعد ما يصبح، فنزلنا خيبر ليلا.

حدثنا قتيبة: حدثنا إسماعيل بن جعفر، عن حميد، عن أنس: أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا غزا بنا.

(2785) - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج إلى خيبر، فجاءها ليلا، وكان إذا جاء قوما بليل لا يغير عليهم حتى يصبح، فلما أصبح خرجت يهود بمساحيهم ومكاتلهم، فلما رأوه قالوا: محمد والله، محمد والخميس. فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين).

[ 364]

2786 - حدثنا أبو اليمان، أخبرنا شعيب، عن الزهري: حدثنا سعيد بن المسيب: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أمرت أن أقاتل الناس حتى يقولوا لا إله إلا الله، فمن قال لا إله إلا الله فقد عصم مني نفسه وماله إلا بحقه، وحسابه على الله).

رواه عمر وابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ 25، 1335]

102 - باب: من أراد غزوة فورى بغيرها، ومن أحب الخروج يوم الخميس.


2787/2790 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك:
أن عبد الله بن كعب رضي الله عنه، وكان قائد كعب من بنيه، قال: سمعت كعب بن مالك: حين تخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولم يكن رسول الله صلى الله عليه وسلم يريد غزوة إلا ورى بغيرها.

(2788) - وحدثني أحمد بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك قال: سمعت كعب بن مالك رضي الله عنه يقول:

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قلما يريد غزوة يغزوها إلا ورى بغيرها، حتى كانت غزوة تبوك، فغزاها رسول الله صلى الله عليه وسلم في حر شديد، واستقبل سفرا بعيدا ومفازا، واستقبل غزو عدو كثير، فجلى للمسلمين أمرهم، ليتأهبوا أهبة عدوهم، وأخبرهم بوجهه الذي يريد.

(2789) - وعن يونس، عن الزهري قال: أخبرني عبد الرحمن بن كعب ابن مالك: أن كعب بن مالك رضي الله عنه كان يقول:

لقلما كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخرج، إذا خرج في سفر، إلا يوم الخميس.

(2790) - حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن عبد الرحمن بن كعب بن مالك، عن أبيه رضي الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم خرج يوم الخميس في غزوة تبوك، وكان يحب أن يخرج يوم الخميس.

[ 2606]

103 - باب: الخروج بعد الظهر.


2791 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم صلى بالمدينة الظهر أربعا، والعصر بذي الحليفة ركعتين، وسمعتهم يصرخون بهما جميعا.

[ 1039]

104 - باب: الخروج آخر الشهر.


2792 - وقال كريب، عن ابن عباس رضي الله عنهما:
انطلق النبي صلى الله عليه وسلم من المدينة لخمس بقين من ذي القعدة، وقدم مكة لأربع ليال خلون من ذي الحجة.

[ 1470]

2793 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن يحيى بن سعيد، عن عمرة بنت عبد الرحمن: أنها سمعت عائشة رضي الله عنها تقول:
خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم لخمس ليال بقين من ذي القعدة، ولا نرى إلا الحج، فلما دنونا من مكة، أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم من لم يكن معه هدي، إذا طاف بالبيت وسعى بين الصفا والمروة، أن يحل، قالت عائشة: فدخل علينا يوم النحر بلحم بقر، فقلت: ما هذا؟ فقال: نحر رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أزواجه.

قال يحيى: فذكرت هذا الحديث للقاسم بن محمد، فقال: أتتك والله بالحديث على وجهه.

[ 290]

105 - باب: الخروج في رمضان.


2794 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان قال: حدثني الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
خرج النبي صلى الله عليه وسلم في رمضان، فصام حتى بلغ الكديد أفطر.

قال سفيان: قال الزهري: أخبرني عبيد الله، عن ابن عباس: ساق الحديث.

[ 1842]

106 - باب: التوديع.


2795 - وقال ابن وهب: أخبرني عمرو، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:
بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث، وقال لنا: (إن لقيتم فلانا وفلانا - لرجلين من قريش سماهما - فحرقوهما بالنار). قال: ثم أتيناه نودعه حين أردنا الخروج، فقال: (إني كنت أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا بالنار، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن أخذتموهما فاقتلوهما).

[2853]

107 - باب: السمع والطاعة الإمام.


2796 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: حدثني نافع، عن
ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وحدثني محمد ابن صباح: حدثنا إسماعيل بن زكرياء، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (السمع والطاعة حق ما لم يؤمر بالمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة).

[6725]

108 - باب: يقاتل من وراء الإمام ويتقى به.


2797 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: حدثنا أبو الزناد: أن الأعرج حدثه: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه:
أنه سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (نحن الآخرون السابقون).

وبهذا الإسناد: (من أطاعني فقد أطاع الله، ومن عصاني فقد عصى الله، ومن يطع الأمير فقد أطاعني، ومن يعص الأمير فقد عصاني، وإنما الإمام جنة، يقاتل من ورائه ويتقى به، فإن أمر بتقوى الله وعدل فإن له بذلك أجرا، وإن قال بغيره فإن عليه منه).

[6718، وانظر: 236]

109 - باب: البيعة في الحرب أن لا يفروا، وقال بعضهم: على الموت.


لقول الله تعالى: {لقد رضي الله عن المؤمنين إذ يبايعونك تحت الشجرة} /الفتح: 18/.

2798 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جويرية، عن نافع قال: قال ابن عمر رضي الله عنهما:
رجعنا من العام المقبل، فما اجتمع منا اثنان على الشجرة التي بايعنا تحتها، كانت رحمة من الله، فسألت نافعا: على أي شيء بايعهم، على الموت؟ قال: لا، بل بايعهم على الصبر.

2799 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا عمرو بن يحيى، عن عباد ابن تميم، عن عبد الله بن زيد رضي الله عنه قال:
لما كان زمن الحرة أتاه آت فقال له: إن ابن حنظلة يبايع الناس على الموت، فقال: لا أبايع على هذا أحدا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[3934]

2800 - حدثنا المكي بن إبراهيم: حدثنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة رضي الله عنه قال:
بايعت النبي صلى الله عليه وسلم ثم عدلت إلى ظل الشجرة، فلما خف الناس قال: (يا ابن الأكوع ألا تبايع). قال: قلت: قد بايعت يا رسول الله، قال: (وأيضا). فبايعته الثانية. فقلت له: يا أبا مسلم، على أي شيء كنتم تبايعون يومئذ؟ على الموت.

[3936، 6780، 6782]

2801 - حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة، عن حميد قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول:
كانت الأنصار يوم الخندق تقول:

نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما حيينا أبدا

فأجابهم النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (اللهم لا عيش إلا عيش الآخره. فأكرم الأنصار والمهاجره).

[ 2679]

2802 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم: سمع محمد بن فضيل، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن مجاشع رضي الله عنه قال:
أتيت النبي صلى الله عليه وسلم أنا وأخي فقلت: بايعنا على الهجرة، فقال: (مضت الهجرة لأهلها). فقلت: علام تبايعنا؟ قال: (على الإسلام والجهاد).

[2913، 4054، 4055]

110 - باب: عزم الإمام على الناس فيما يطيقون.


2803 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل قال: قال عبد الله رضي الله عنه:
لقد أتاني اليوم رجل، فسألني عن أمر ما دريت ما أرد عليه، فقال: أرأيت رجلا مؤديا نشيطا، يخرج مع أمرائنا في المغازي، فيعزم علينا في أشياء لا نحصيها؟ فقلت له: والله ما أدري ما أقول لك، إلا أنا كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فعسى أن لا يعزم علينا في أمر إلا مرة حتى نفعله، وإن أحدكم لن يزال بخير ما اتقى الله، وإذا شك في نفسه شيء سأل رجلا فشفاه منه، وأوشك أن لا تجدوه، والذي لا إله إلا هو، ما أذكر ما غبر من الدنيا إلا كالثغب، شرب صفوه وبقي كدره.

111 - باب: كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا لم يقاتل أول النهار أخر القتال حتى تزول الشمس.


2804 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية بن عمرو: حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، وكان كاتبا له، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما فقرأته:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس خطيبا قال: (أيها الناس، لا تتمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتموهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف. ثم قال: اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأهزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم).

[ 2663]

112 - باب: استئذان الرجل الإمام.


لقوله: {إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله وإذا كانوا معه على أمر جامع لم يذهبوا حتى يستأذنوه إن الذين يستأذنوك}. إلى آخر الآية /النور: 62/.

2805 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا جرير، عن المغيرة، عن الشعبي، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: فتلاحق بي النبي صلى الله عليه وسلم، وأنا على ناضح لنا قد أعيا، فلا يكاد يسير، فقال لي: (ما لبعيرك). قال: قلت: عيي، قال: فتخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فزجره ودعا له، فما زال بين يدي الإبل قدامها يسير، فقال لي: (كيف ترى بعيرك). قال: قلت: بخير، قد أصابته بركتك، قال: (أفتبيعنيه). قال: فاستحييت، ولم يكن لنا ناضح غيره، قال: فقلت: نعم، قال: (فبعنيه). فبعته إياه على أن لي فقار ظهره حتى أبلغ المدينة، قال: فقلت: يا رسول الله، إني عروس، فاستأذنته فأذن لي، فتقدمت الناس إلى المدينة حتى أتيت المدينة، فلقيني خالي، فسألني عن البعير، فأخبرته بما صنعت فيه، فلامني، قال: وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لي حين استأذنته: (هل تزوجت بكرا أم ثيبا). فقلت: تزوجت ثيبا، فقال: (هلا تزوجت بكرا تلاعبها وتلاعبك). قلت: يا رسول الله، توفي والدي، أو استشهد، ولي أخوات صغار، فكرهت أن أتزوج مثلهن فلا تؤدبهن ولا تقوم عليهن، فتزوجت ثيبا لتقوم عليهن وتؤدبهن، قال: فلما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة، غدوت عليه بالبعير، فأعطاني ثمنه ورده علي.

قال المغيرة: هذا في قضائنا حسن لا نرى به بأسا.

[ 432]

113 - باب: من غزا وهو حديث عهد بعرسه.



فيه جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ 2805]

114 - باب: من اختار الغزو بعد البناء.


فيه أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ 2956]

115 - باب: مبادرة الإمام عند الفزع.


2806 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، حدثني قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كان بالمدينة فزع، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة، فقال: (ما رأينا من شيء، وإن وجدناه لبحرا).

[ 2484]

116 - باب: السرعة والركض في الفزع.


2807 - حدثنا الفضل بن سهل: حدثنا حسين بن محمد: حدثنا جرير بن حازم، عن محمد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
فزع الناس، فركب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة بطيئا، ثم خرج يركض وحده، فركب الناس يركضون خلفه، فقال: ((لم تراعوا، إنه لبحر). فما سبق بعد ذلك اليوم.

[ 2484]

117 - باب: الجعائل والحملان في السبيل.


وقال مجاهد: قلت لابن عمر: الغزو، قال: إني أحب أن أعينك بطائفة من مالي، قلت: أوسع الله علي، قال: إن غناك لك، وإني أحب أن يكون من مالي في هذا الوجه.

[ 4056]

وقال عمر: إن ناسا يأخذون من هذا المال ليجاهدوا، ثم لا يجاهدون، فمن فعله فنحن أحق بماله حتى نأخذ منه ما أخذ.

وقال طاوس ومجاهد: إذا دفع إليك شيء تخرج به في سبيل الله، فاصنع به ما شئت، وضعه عند أهلك.

2808 - حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان قال: سمعت مالك بن أنس سأل زيد ابن أسلم، فقال زيد: سمعت أبي يقول: قال عمر بن الخطاب رضي الله عنه:
حملت على فرس في سبيل الله، فرأيته يباع، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم: آشتريه؟ فقال: (لا تشتره، ولا تعد في صدقتك).

[ 1419]

2809 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله، فوجده يباع، فأراد أن يبتاعه، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك).

[ 1418]

2810 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى بن سعيد: عن يحيى بن سعيد الأنصاري قال: حدثني أبو صالح قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لولا أن أشق على أمتي ما تخلفت عن سرية، ولكن لا أجد حمولة، ولا أجد ما أحملهم عليه، ويشق علي أن يتخلفوا عني، ولوددت أني قاتلت في سبيل الله فقتلت، ثم أحييت ثم قتلت، ثم أحييت).

[ 2644]

118 - باب: ما قيل في لواء النبي صلى الله عليه وسلم.


2811 - حدثنا سعيد بن أبي مريم قال: حدثني الليث قال: أخبرني عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني ثعلبة بن أبي مالك القرظي:
أن قيس بن سعد الأنصاري رضي الله عنه، وكان صاحب لواء رسول الله صلى الله عليه وسلم، أراد الحج فرجل.

2812 - حدثنا قتيبة: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال:
كان علي رضي الله عنه تخلف عن النبي صلى الله عليه وسلم في خيبر، وكان به رمد، فقال: أنا أتخلف عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، فخرج علي فلحق بالنبي صلى الله عليه وسلم، فلما كان مساء الليلة التي فتحها في صباحها، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لأعطين الراية - أو قال: ليأخذن - غدا رجلا يحبه الله ورسوله، أو قال: يحب الله ورسوله، يفتح الله عليه).فإذا نحن بعلي وما نرجوه، فقالوا: هذا علي، فأعطاه رسول الله صلى الله عليه وسلم، ففتح الله عليه.

[3499، 3972]

2813 - حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا أبو أسامة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن نافع بن جبير قال: سمعت العباس يقول للزبير رضي الله عنهما:
ها هنا أمرك النبي صلى الله عليه وسلم أن تركز الراية.

[4030]

119 - باب: الأجير.


وقال الحسن وابن سيرين: يقسم للأجير من المغنم. وأخذ عطية بن قيس فرسا على النصف، فبلغ سهم الفرس أربعمائة دينار، فأخذ مائتين، وأعطى صاحبه مائتين.

2814 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان: حدثنا ابن جريج، عن عطاء، عن صفوان بن يعلى، عن أبيه رضي الله عنه قال:
غزوت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم غزوة تبوك، فحملت على بكر، فهو أوثق أعمالي في نفسي، فاستأجرت أجيرا، فقاتل رجلا، فعض أحدهما الآخر، فانتزع يده من فيه ونزع ثنيته، فأتى النبي صلى الله عليه وسلم فأهدرها، فقال: (أيدفع يده إليك فتقضمها كما يقضم الفحل).

[ 2146]

120 - باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم: (نصرت بالرعب مسيرة شهر).


وقوله جل وعز: {سنلقي في قلوب الذين كفروا الرعب بما أشركوا بالله} /آل عمران: 151/. قاله جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[ 328]

2815 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (بعثت بجوامع الكلم، ونصرت بالرعب، فبينا أنا نائم أتيت بمفاتيح خزائن الأرض فوضعت في يدي).

قال أبو هريرة: وقد ذهب رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنتم تنتثلوها.

[6597، 6611، 6845]

2816 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله: أن ابن عباس رضي الله عنهما أخبره: أن أبا سفيان أخبره:
أن هرقل أرسل وهم بإيلياء، ثم دعا بكتاب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما فرغ من قراءة الكتاب كثر عنده الصخب، فارتفعت الأصوات وأخرجنا، فقلت لأصحابي حين أخرجنا: لقد أمر أمر ابن أبي كبشة إنه يخافه ملك بني الأصفر.

[ 7]

121 - باب: حمل الزاد في الغزو.


وقول الله تعالى: {وتزودوا فإن خير الزاد التقوى} /البقرة: 197/.

2817 - حدثنا عبيد بن إسماعيل، حدثنا أبو أسامة، عن هشام قال: أخبرني أبي، وحدثتني أيضا فاطمة، عن أسماء رضي الله عنه قالت:
صنعت سفرة رسول الله صلى الله عليه وسلم في بيت أبي بكر، حين أراد أن يهاجر إلى المدينة، قالت: فلم نجد لسفرته، ولا لسقائه ما نربطهما به، فقلت لأبي بكر: والله ما أجد شيئا أربط به إلا نطاقي، قال: فشقيه باثنين فاربطيه: بواحد السقاء وبالآخر السفرة، ففعلت، فلذلك سميت: ذات النطاقين.

[3695، 5073]

2818 - حدثنا علي بن عبد الله: أخبرنا سفيان، عن عمرو قال: أخبرني عطاء: سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
كنا نتزود لحوم الأضاحي على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المدينة.

[ 1632]

2819 - حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى قال: أخبرني بشير بن يسار: أن سويد بن النعمان رضي الله عنه أخبره:
أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم عام خيبر، حتى إذا كانوا بالصهباء، وهي من خيبر، وهي أدنى خيبر فصلوا العصر، فدعا النبي صلى الله عليه وسلم بالأطعمة، فلم يؤت النبي صلى الله عليه وسلم إلا بسويق، فلكنا فأكلنا وشربنا، ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم فمضمض ومضمضنا وصلينا.

[ 206]

2820 - حدثنا بشر بن مرحوم: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة رضي الله عنه قال:
خفت أزواد الناس وأملقوا، فأتوا النبي صلى الله عليه وسلم في نحر إبلهم فأذن لهم، فلقيهم عمر فأخبروه، فقال: ما بقاؤكم بعد إبلكم، فدخل عمر على النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ما بقاؤهم بعد إبلهم؟ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ناد في الناس يأتون بفضل أزوادهم). فدعا وبرك عليه، ثم دعاهم بأوعيتهم، فاحتثى حتى فرغوا، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أشهد أن لا إله إلا الله، وإني رسول الله).

[ 2352]

122 - باب: حمل الزاد على الرقاب.


2821 - حدثنا صدقة بن الفضل: أخبرنا عبدة، عن هشام، عن وهب بن كيسان، عن جابر رضي الله عنه قال:
خرجنا ونحن ثلاثمائة نحمل زادنا على رقابنا، ففني زادنا، حتى كان الرجل منا يأكل في كل يوم تمرة، قال رجل: يا أبا عبد الله، وأين كانت التمرة تقع من الرجل؟ قال: لقد وجدنا فقدها حين فقدناها، حتى أتينا البحر، فإذا حوت قد قذفه البحر، فأكلنا منه ثمانية عشر يوما ما أحببنا.

[ 2351]

123 - باب: إرداف المرأة خلف أخيها.


2822/2823 - حدثنا عمرو بن علي: حدثنا أبو عاصم: حدثنا عثمان بن الأسود: حدثنا ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
يا رسول الله، يرجع أصحابك بأجر حج وعمرة، ولم أزد على الحج؟ فقال لها: (اذهبي، وليردفك عبد الرحمن). فأمر عبد الرحمن أن يعمرها من التنعيم، فانتظرها رسول الله صلى الله عليه وسلم بأعلى مكة حتى جاءت.

(2823) - حدثني عبد الله: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو بن دينار، عن عمرو بن أوس، عن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق رضي الله عنهما قال:

أمرني النبي صلى الله عليه وسلم أن أردف عائشة، وأعمرها من التنعيم.

[ 1692]

124 - باب: الارتداف في الغزو والحج.


2824 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا عبد الوهاب: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس رضي الله عنه قال:
كنت رديف أبي طلحة، وإنهم ليصرخون بهما جميعا: الحج والعمرة.

[ 1039]

125 - باب: الردف على الحمار.


2825 - حدثنا قتيبة: حدثنا أبو صفوان، عن يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن عروة، عن أسامة بن زيد رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم ركب على حمار، على إكاف عليه قطيفة، وأردف أسامة وراءه.

[4290، 5339، 5619، 5854، 5899]

2826 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث: قال يونس: أخبرني نافع، عن عبد الله رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أقبل يوم الفتح من أعلى مكة على راحلته، مردفا أسامة بن زيد، ومعه بلال، ومعه عثمان بن طلحة من الحجبة، حتى أناخ في المسجد، فأمره أن يأتي بمفتاح البيت ففتح، ودخل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أسامة وبلال وعثمان، فمكث فيها نهارا طويلا، ثم خرج، فاستبق الناس، وكان عبد الله بن عمر أول من دخل، فوجد بلالا وراء الباب قائما، فسأله أين صلى رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ فأشار إلى المكان الذي صلى فيه. قال عبد الله: فنسيت أن أسأله كم صلى من سجدة.

[ 388]

126 - باب: من أخذ بالركاب ونحوه.


2827 - حدثني إسحاق: أخبرنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (كل سلامى من الناس عليه صدقة، كل يوم تطلع فيه الشمس، يعدل بين الاثنين صدقة، ويعين الرجل على دابته فيحمل عليها، أو يرفع عليها متاعه صدقة، والكلمة الطيبة صدقة، وكل خطوة يخطوها إلى الصلاة صدقة، ويميط الأذى عن الطريق صدقة).

[ 2560]

127 - باب: كراهية السفر بالمصاحف إلى أرض العدو.


وكذلك يروى عن محمد بن بشر، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وتابعه ابن إسحاق، عن نافع، عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

وقد سافر النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه في أرض العدو، وهم يعلمون القرآن.

2828 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى أن يسافر بالقرآن إلى أرض العدو.

128 - باب: التكبير عند الحرب.


2829 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن محمد، عن أنس رضي الله عنه قال:
صبح النبي صلى الله عليه وسلم خيبر، وقد خرجوا بالمساحي على أعناقهم، فلما رأوه قالوا: هذا محمد والخميس، محمد والخميس فلجؤوا إلى الحصن، فرفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه وقال: (الله أكبر، خربت خيبر، إنا إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين). وأصبنا حمرا فطبخناها، فنادى منادي النبي صلى الله عليه وسلم: إن الله ورسوله ينهيانكم عن لحوم الحمر، فأكفئت القدور بما فيها.

تابعه علي، عن سفيان: رفع النبي صلى الله عليه وسلم يديه.

[ 364]

129 - باب: ما يكره من رفع الصوت في التكبير.


2830 - حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن عاصم، عن أبي عثمان، عن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فكنا إذا أشرفنا على واد، هللنا وكبرنا ارتفعت أصواتنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (يا أيها الناس اربعوا على أنفسكم، فإنكم لا تدعون أصم ولا غائبا، إنه معكم إنه سميع قريب، تبارك اسمه وتعالى جده).

[3968، 6021، 6046، 6236، 6952]

130 - باب: التسبيح إذا هبط واديا.


2831 - حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن حصين بن عبد الرحمن، عن سالم بن أبي الجعد، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
كناإذا صعدنا كبرنا، وإذا نزلنا سبحنا.

[2832]

131 - باب: التكبير إذا علا شرفا.


2832 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا ابن أبي عدي، عن شعبة، عن حصين، عن سالم، عن جابر رضي الله عنه قال:
كنا إذا صعدنا كبرنا، وإذا تصوبنا سبحنا.

[ 2831]

2833 - حدثنا عبد الله قال: حدثنا عبد العزيز بن أبي سلمة، عن صالح ابن كيسان، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا قفل من الحج أو العمرة - ولا أعلمه إلا قال الغزو - يقول: كلما أوفى على ثنية أو فدفد كبر ثلاثا، ثم قال: (لا

إله إلا الله، وحده لا شريك له، له الملك وله الحمد، وهو على كل شيء قدير. آيبون تائبون عابدون ساجدون لربنا حامدون. صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده).

قال صالح: فقلت له: ألم يقل عبد الله: إن شاء الله، قال: لا.

[ 1703]

132 - باب: يكتب للمسافر مثل ما كان يعمل في الإقامة.


2834 - حدثنا مطر بن الفضل: حدثنا يزيد بن هارون: حدثنا العوام: حدثنا إبراهيم أبو إسماعيل السكسكي قال:
سمعت أبا بردة، واصطحب هو ويزيد بن أبي كبشة في سفر، فكان يزيد يصوم في السفر، فقال له أبو بردة: سمعت أبا موسى مرارا يقول: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إذا مرض العبد، أو سافر، كتب له مثل ما كان يعمل مقيما صحيحا).

133 - باب: السير وحده.


2835 - حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا محمد بن المنكدر قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول:
ندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس يوم الخندق، فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير، ثم ندبهم فانتدب الزبير، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لكل نبي حواريا، وحواري الزبير). قال سفيان: الحواري الناصر.

[ 2691]

2836 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا عاصم بن محمد قال: حدثني أبي، عن ابن عمر رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثنا أبو نعيم: حدثنا عاصم بن محمد بن زيد بن عبد الله بن عمر، عن أبيه، عن ابن عمر،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لو يعلم الناس ما في الوحدة ما أعلم، ما سار راكب بليل وحده).

134 - باب: السرعة في السير.

قال أبو حميد: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني متعجل إلى المدينة، فمن أراد أن يتعجل معي فليتعجل).

[ 1411]

2837 - حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا يحيى، عن هشام قال: أخبرني أبي قال:
سئل أسامة بن زيد رضي الله عنهما - وكان يحيى يقول، وأنا أسمع، فسقط عني - عن مسير النبي صلى الله عليه وسلم في حجة الوداع قال: فكان يسير العنق، فإذا وجد فجوة نص. والنص فوق العنق.

[ 1583]

2838 - حدثنا سعيد بن أبي مريم: أخبرنا محمد بن جعفر قال: أخبرني زيد هو ابن أسلم، عن أبيه قال:
كنت مع عبد الله بن عمر رضي الله عنهما بطريق مكة، فبلغه عن صفية بنت أبي عبيد شدة وجع، فأسرع السير، حتى إذا كان بعد غروب الشفق، ثم نزل فصلى المغرب والعتمة يجمع بينهما، وقال: إني رأيت النبي صلى الله عليه وسلم إذا جد به السير أخر المغرب، وجمع بينهما.

[ 1041]

2839 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن سمي مولى أبي بكر، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (السفر قطعة من العذاب، يمنع أحدكم نومه وطعامه وشرابه، فإذا قضى أحدكم نهمته فليعجل إلى أهله).

[ 1710]

135 - باب: إذا حمل على فرس فرآها تباع.


2840 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن نافع، عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما:
أن عمر بن الخطاب حمل على فرس في سبيل الله، فوجده يباع، فأراد أن يبتاعه، فسأل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (لا تبتعه، ولا تعد في صدقتك).

[ 1418]

2841 - حدثنا إسماعيل: حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه قال: سمعت عمر بن الخطاب رضي الله عنه يقول:
حملت على فرس في سبيل الله، فابتاعه أو فأضاعه الذي كان عنده، فأردت أن أشتريه، وظننت أنه بائعه برخص، فسألت النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (لا تشتره وإن بدرهم، فإن العائد في هبته كالكلب يعود في قيئه).

[ 1419]

136 - باب: الجهاد بإذن الأبوين.


2842 - حدثنا آدم حدثنا شعبة: حدثنا حبيب بن أبي ثابت قال: سمعت أبا العباس الشاعر، وكان لا يتهم في حديثه، قال: سمعت عبد الله بن عمرو رضي الله عنهما يقول:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فاستأذنه في الجهاد، فقال: (أحي والداك). قال: نعم، قال: (ففيهما فجاهد).

[5627]

137 - باب: ما قيل في الجرس ونحوه في أعناق الإبل.


2843 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن عبد الله بن أبي بكر، عن عباد بن تميم: أن أبا بشير الأنصاري رضي الله عنه أخبره:
أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، قال عبد الله: حسبت أنه قال: والناس في مبيتهم، فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم رسولا: (أن لا يبقين في رقبة بعير قلادة من وتر - أو قلادة - إلا قطعت).

138 - باب: من اكتتب في جيش فخرجت امرأته حاجة، وكان له عذر، هل يؤذن له.


2844 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن أبي معبد، عن ابن عباس رضي الله عنهما:
أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (لا يخلون رجل بامرأة، ولا تسافرن امرأة وإلا معها محرم). فقام رجل فقال: يا رسول الله، اكتتبت في غزوة كذا وكذا، وخرجت امرأتي حاجة، قال: (اذهب، فحج مع امرأتك).

[ 1763]

139 - باب: الجاسوس.


وقول الله تعالى: {لا تتخذوا عدوي وعدوكم أولياء} /الممتحنة: 1/. التجسس: التبحث.

2845 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا عمرو بن دينار، سمعته منه مرتين قال: أخبرني حسن بن محمد قال: أخبرني عبيد الله بن أبي رافع قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول:
بعثني رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا والزبير والمقداد بن الأسود، قال: (انطلقوا حتى تأتوا روضة خاخ، فإن بها ظعينة، ومعها كتاب فخذوه منها). فانطلقنا تعادى بنا خيلنا، حتى انتهينا إلى الروضة، فإذا نحن بالظعينة، فقلنا: أخرجي الكتاب، فقالت: ما معي من كتاب، فقلنا لتخرجن الكتاب أو لنلقين الثياب، فأجرجته من عقاصها، فأتينا به رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا فيه: من حاطب بن أبي بلتعة إلى أناس من المشركين من أهل مكة، يخبرهم ببعض أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (يا حاطب ما هذا). قال: يا رسول الله لا تعجل علي، إني كنت أمرأ ملصقا في قريش، ولم أكن من أنفسها، وكان من معك من المهاجرين لهم قرابات بمكة، يحمون بها أهليهم وأموالهم، فأحببت إذ فاتني ذلك من النسب فيهم، أن أتخذ عندهم يدا يحمون بها قرابتي، وما فعلت كفرا ولا ارتدادا، ولا رضا بالكفر بعد الإسلام، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لقد صدقكم). قال عمر: يا رسول الله، دعني أضرب عنق هذا المنافق، قال: (إنه قد شهد بدرا، وما يدريك لعل الله أن يكون قد اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم فقد غفرت لكم). قال سفيان: وأي إسناد هذا.

[2915، 3762، 4025، 4608، 5904، 6540]

140 - باب: كسوة للأسارى.


2846 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا ابن عيينة، عن عمرو: سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
لما كان يوم بدر، أتي بالأسارى، وأتي بالعباس، ولم يكن عليه ثوب، فنظر النبي صلى الله عليه وسلم له قميصا، فوجدوا قميص عبد الله بن أبي يقدر عليه، فكساه النبي صلى الله عليه وسلم إياه، فلذلك نزع النبي صلى الله عليه وسلم قميصه الذي ألبسه، قال ابن عيينة: كانت له عند النبي صلى الله عليه وسلم يد، فأحب أن يكافئه.

[ 1211]

141 - باب: فضل من أسلم على يديه رجل.


2847 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن بن محمد بن عبد الله بن عبد القاري، عن أبي حازم قال: أخبرني سهل رضي الله عنه، يعني ابن سعد، قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم خيبر: (لأعطين الراية غدا رجلا يفتح على يديه، يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله). فبات الناس ليلتهم: أيهم يعطى، فغدوا كلهم يرجونه، فقال: (أين علي). فقيل: يشتكي عينيه، فبصق في عينيه ودعا له، فبرأ كأن لم يكن به وجع، فأعطاه، فقال: أقاتلهم حتى يكونوا مثلنا؟ فقال: (انفذ على رسلك حتى تنزل بساحتهم، ثم ادعهم إلى الإسلام، وأخبرهم بما يجب عليهم، فوالله لأن يهدي الله رجلا بك، خير لك من أن يكون لك حمر النعم).

[ 2783]

142 - باب: الأسارى في السلاسل.


2848 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (عجب الله من قوم يدخلون الجنة في السلاسل).

143 - باب: فضل من أسلم من أهل الكتابين.


2849 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان بن عيينة: حدثنا صالح بن حي أبو حسن قال: سمعت الشعبي يقول: حدثني أبو بردة: أنه سمع أباه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ثلاثة يؤتون أجرهم مرتين: الرجل تكون له الأمة، فيعلمها فيحسن تعليمها، ويؤدبها فيحسن أدبها، ثم يعتقها فيتزوجها فله أجران، ومؤمن أهل الكتاب، الذي كان مؤمنا، ثم آمن بالنبي صلى الله عليه وسلم فله أجران، والعبد الذي يؤدي حق الله وينصح لسيده).

ثم قال الشعبي: وأعطيتكها بغير شيء وقد كان الرجل يرحل في أهون منها إلى المدينة.

[ 97]

144 - باب: أهل الدار يبيتون، فيصاب الولدان والذراري.


{بياتا} /الأعراف: 4/: ليلا. {لنبيتنه} /النمل: 49/: ليلا. {بيت} /النساء: 81/: ليلا.

2850 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا الزهري، عن عبيد الله، عن ابن عباس، عن الصعب بن جثامة رضي الله عنهم قال:
مر بي النبي صلى الله عليه وسلم بالأبواء أو بودان، وسئل عن أهل الدار يبيتون من المشركين، فيصاب من نسائهم وذراريهم، قال: (هم منهم). وسمعته يقول: (لا حمى إلا لله تعالى ولرسوله - صلى الله عليه وسلم - ).

وعن الزهري أنه سمع عبيد الله، عن ابن عباس: حدثنا الصعب في الذراري: كان عمرو يحدثنا، عن ابن شهاب، عن النبي صلى الله عليه وسلم. فسمعناه من الزهري قال: أخبرني عبيد الله، عن ابن عباس، عن الصعب، قال: (هم منهم). ولم يقل كما قال عمرو: (هم من آبائهم).

[ 2241]

145 - باب: قتل الصبيان في الحرب.

2851 - حدثنا أحمد بن يونس: أخبرنا الليث، عن نافع: أن عبد الله رضي الله عنه أخبره:
أن امرأة وجدت في بعض مغازي النبي صلى الله عليه وسلم مقتولة، فأنكر رسول الله صلى الله عليه وسلم قتل النساء والصبيان.

[2852]

146 - باب: قتل النساء في الحرب.


2852 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم قال: قلت لأبي أسامة: حدثكم عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
وجدت امرأة مقتولة في بعض مغازي رسول الله صلى الله عليه وسلم، فنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن قتل النساء والصبيان.

[ 2851]

147 - باب: لا يعذب بعذاب الله.


2853 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا الليث، عن بكير، عن سليمان بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه أنه قال:
بعثنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعث فقال: (إن وجدتم فلانا وفلانا فأحرقوهما بالنار). ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم حين أردنا الخروج: (إني أمرتكم أن تحرقوا فلانا وفلانا، وإن النار لا يعذب بها إلا الله، فإن وجدتموهما فاقتلوهما).

[ 2795]

2854 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن أيوب، عن عكرمة:
أن عليا رضي الله عنه حرق قوما، فبلغ ابن عباس فقال: لو كنت أنا لم أحرقهم، لأن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تعذبوا بعذاب الله). ولقتلتهم، كما قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من بدل دينة فاقتلوه).

[6524]

148 - باب: {فإما منا بعد وإما فداء} /محمد: 4/.


فيه حديث ثمامة. [ 450].

وقوله عز وجل: {ما كان لنبي أن يكون له أسرى حتى يثخن في الأرض - يعني: يغلب في الأرض - تريدون عرض الدنيا}. الآية /الأنفال: 67/.

149 - باب: هل للأسير أن يقتل ويخدع الذين أسروه حتى ينجو من الكفرة.


فيه المسور، عن النبي صلى الله عليه وسلم. [ 2581].

150 - باب: إذا حرق المشرك المسلم هل يحرق.


2855 - حدثنا معلى بن أسد: حدثنا وهيب، عن أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
أن رهطا من عكل، ثمانية، قدموا على النبي صلى الله عليه وسلم، فاجتووا المدينة، فقالوا: يا رسول الله ابغنا رسلا، قال: (ما أجد لكم إلا أن تلحقوا بالذود). فانطلقوا فشربوا من أبوالها وألبانها، حتى صحوا وسمنوا، وقتلوا الراعي واستاقوا الذود، وكفروا بعد إسلامهم، فأتى الصريخ النبي

صلى الله عليه وسلم، فبعث الطلب، فما ترجل النهار حتى أتي بهم، فقطه أيديهم وأرجلهم، ثم أمر بمسامير فأحميت فكحلهم بها، وطرحهم بالحرة، يستسقون فما يسقون، حتى ماتوا.

قال أبو قلابة: قتلوا وسرقوا وحاربوا الله ورسوله صلى الله عليه وسلم وسعوا في الأرض فسادا.

[ 231]

2856 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قرصت نملة نبيا من لأنبياء، فأمر بقرية النمل فأحرقت، فأوحى الله إليه: أن قرصتك نملة أحرقت أمة من الأمم تسبح).

[3141]

151 - باب: حرق الدور والنخيل.


2857 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن إسماعيل قال: حدثني قيس بن أبي حازم قال: قال لي جرير:
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا تريحني من ذي الخلصة). وكان بيتا في خثعم يسمى كعبة اليمانية، قال: فانطلقت في خمسين ومائة فارس من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، قال: وكنت لا أثبت على الخيل، فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري وقال: (اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا). فانطلق إليها فكسرها وحرقها، ثم بعث إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبره، فقال رسول جرير: والذي بعثك بالحق، ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجوف، أو أجرب. قال: فبارك في خيل أحمس ورجالها خمس مرات.

[2871، 2911، 3611، 4097 - 4099، 5739، 5974]

2858 - حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
حرق النبي صلى الله عليه وسلم نخل بني النضير.

[ 2201]

152 - باب: قتل النائم المشرك.


2859/2860 - حدثنا علي بن مسلم: حدثنا يحيى بن زكرياء بن أبي زائدة قال: حدثني أبي، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال:
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا من الأنصار إلى أبي رافع ليقتلوه، فانطلق رجل منهم فدخل حصنهم، قال: فدخلت في مربط دواب لهم، قال: وأغلقوا باب الحصن، ثم إنهم فقدوا حمارا لهم، فخرجوا يطلبونه، فخرجت فيمن خرج، أريهم أنني أطلبه معهم، فوجدوا الحمار فدخلوا ودخلت، وأغلقوا باب الحصن ليلا، فوضعوا المفاتيح في كوة حيث أراها، فلما ناموا أخذت المفاتيح، ففتحت باب الحصن، ثم دخلت عليه فقلت: يا أبا رافع، فأجابني، فتعمدت الصوت فضربته فصاح، فخرجت ثم جئت، ثم رجعت كأني مغيث، فقلت: يا أبا رافع، وغيرت صوتي، فقال: ما لك لأمك الويل، قلت: ما شأنك؟ قال: لا أدري من دخل علي فضربني، قال: فوضعت سيفي في بطنه، ثم تحاملت عليه حتى قرع العظم، ثم خرجت وأنا دهش، فأتيت سلما لهم لأنزل منه فوقعت، فوثئت رجلي، فخرجت إلى أصحابي فقلت: ما أنا ببارح حتى أسمع الناعية، فما برحت حتى سمعت نعايا أبي رافع تاجر أهل الحجاز، قال: فقمت وما بي قلبة، حتى أتينا النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرناه.

(2860) - حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا يحيى بن آدم: حدثنا يحيى بن أبي زائدة، عن أبيه، عن أبي إسحاق، عن البراء بن عازب رضي الله عنهما قال:

بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم رهطا من الأنصار إلى أبي رافع فدخل عليه عبد الله بن عتيك بيته ليلا، فقتله وهو نائم.

[3812 - 3814]

153 - باب: لا تمنوا لقاء العدو.


2861/2862 - حدثنا يوسف بن موسى: حدثنا عاصم بن يوسف اليربوعي: حدثنا أبو إسحاق الفزاري، عن موسى بن عقبة قال: حدثني سالم أبو النضر، مولى عمر بن عبيد الله كنت كاتبا له، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى، حين خرج إلى الحرورية، فقرأته فإذا فيه:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أيامه التي لقي فيها العدو، انتظر حتى مالت الشمس، ثم قام في الناس فقال: (أيها الناس، لا تمنوا لقاء العدو، وسلوا الله العافية، فإذا لقيتوهم فاصبروا، واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف. ثم قال: اللهم منزل الكتاب، ومجري السحاب، وهازم الأحزاب، اهزمهم وانصرنا عليهم).

(2862) - وقال موسى بن عقبة: حدثني سالم أبو النضر: كنت كاتبا لعمر بن عبيد الله، فأتاه كتاب عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما:

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تمنوا لقاء العدو).

[ 2663]

2863 - وقال أبو عامر: حدثنا المغيرة بن عبد الرحمن، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تمنوا لقاء العدو، فإذا لقيتموهم فاصبروا).

154 - باب: الحرب خدعة.


2864/2865 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (هلك كسرى، ثم لا يكون كسرى بعده، وقيصر ليهلكن ثم لا يكون قيصر بعده، ولتقسمن كنوزهما في سبيل الله).

وسمى الحرب خدعة.

(2865) - حدثنا أبو بكر بن أصرم: أخبرنا عبد الله: أخبرنا معمر، عن همام بن منبه، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:

سمى النبي صلى الله عليه وسلم الحرب خدعة.

[2952، 3422، 6255]

2866 - حدثنا صدقة بن الفضل: أخبرنا ابن عيينة، عن عمرو: سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (الحرب خدعة).

155 - باب: الكذب في الحرب.


2867 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا سفيان، عن عمرو، بن دينار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لكعب بن الأشرف، فإنه آذى الله ورسوله). قال محمد بن سلمة: أتحب أن أقتله يا رسول الله؟ قال: (نعم). قال: فأتاه: فقال: إن هذا - يعني النبي صلى الله عليه وسلم - قد عنانا وسألنا الصدقة، قال: وأيضا، والله لتملنه، قال: فإنا قد اتبعناه فنكره أن ندعه، حتى ننظر إلى ما يصير أمره، قال: فلم يزل يكلمه حتى استمكن منه فقتله.

[ 2375]

156 - باب: الفتك بأهل الحرب.


2868 - حدثني عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن جابر، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من لكعب بن الأشرف). فقال: محمد ابن مسلمة: أتحب أن أقتله؟ قال: (نعم). قال: فأذن لي فأقول، قال: (قد فعلت).
[ 2375]

157 - باب: ما يجوز من الاحتيال والحذر، مع من تخشى معرته.



2869 - قال الليث: حدثني عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أنه قال:
انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه أبي بن كعب، قبل ابن صياد، فحدث به في نخل، فلما دخل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم النخل، طفق يتقي بجذوع النخل، وابن صياد في قطيفة له فيها رمرمة، فرأت أم ابن صياد رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالت: يا صاف هذا محمد، فوثب ابن صياد، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لو تركته بين).

[ 1289]

158 - باب: الرجز في الحرب ورفع الصوت في حفر الخندق.


فيه سهل وأنس عن النبي صلى الله عليه وسلم. [ 2679، 3586]

وفيه يزيد عن سلمة. [ 3960]

2870 - حدثنا مسدد: حدثنا أبو الأحوص: حدثنا أبو إسحاق، عن البراء رضي الله عنه قال:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يوم الخندق، وهو ينقل التراب حتى وارى التراب شعر صدره، وكان رجلا كثير الشعر، وهو يرتجز برجز عبد الله بن رواحة:

اللهم لولا أنت ما اهتدينا * ولا تصدقنا ولا صلينا

فأنزلن سكينة علينا * وثبت أقدامنا إن لاقينا

إن الاعدا قد بغوا علينا * إن أرادوا فتنة أبينا

يرفع بها صوته.

[ 2681]

159 - باب: من لا يثبت على الخيل.


2871 - حدثني محمد بن عبد الله بن نمير: حدثنا ابن إدريس، عن إسماعيل، عن قيس، عن جرير رضي الله عنه قال:
ما حجبني النبي صلى الله عليه وسلم منذ أسلمت، ولا رآني إلا تبسم في وجهي. ولقد شكوت إليه أني لا أثبت على الخيل، فضرب بيده في صدري وقال: (اللهم ثبته، واجعله هاديا ومهديا).

[ 2857]

160 - باب: دواء الجرح بإحراق الحصير، وغسل المرأة عن أبيها الدم عن وجهه، وحمل الماء في الترس.


2872 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا أبو حازم قال: سألوا سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه:
بأي شيء دووي جرح النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال: ما بقي من الناس أحد أعلم به مني، كان يجيء بالماء في ترسه، وكانت - يعني فاطمة - تغسل الدم عن وجهه، وأخذ حصير فأحرق، ثم حشي به جرح رسول الله صلى الله عليه وسلم.

[ 240]

161 - باب: ما يكره من التنازع والاختلاف في الحرب، وعقوبة من عصى إمامه.


وقال الله تعالى: {ولا تنازعوا فتفشلوا وتذهب ريحكم} /الأنفال: 46/.

قال قتادة: الريح الحرب.

2873 - حدثنا يحيى، حدثنا وكيع، عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده:
أن النبي صلى الله عليه وسلم بعث معاذا وأبا موسى إلى اليمن، قال: (يسرا ولا تعسرا، وبشرا ولا تنفرا، وتطاوعا ولا تختلفا).

[4086 - 4088، 5773، 6751]

2874 - حدثنا عمرو بن خالد: حدثنا زهير: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء بن عازب رضي الله عنهما يحدث قال:
جعل النبي صلى الله عليه وسلم على الرجالة يوم أحد - وكانوا خمسين رجلا - عبد الله بن جبير فقال: (إن رأيتمونا تخطفنا الطير فلا تبرحوا مكانكم هذا حتى أرسل إليكم، وإن رأيتمونا هزمنا القوم وأوطأناهم، فلا تبرحوا حتى أرسل إليكم). فهزموهم، قال: فأنا والله رأيت النساء يشتددن، قد بدت خلاخلهن وأسوقهن، رافعات ثيابهن. فقال أصحاب عبد الله بن جبير: الغنيمة أي قوم الغنيمة، ظهر أصحابكم فما تنتظرون؟ فقال عبد الله ابن جبير: أنسيتم ما قال لكم رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قالوا: والله لنأتين الناس فلنصيبن من الغنيمة، فلما أتوهم صرفت وجوههم فأقبلوا منهزمين، فذاك إذ يدعوهم الرسول في أخراهم، فلم يبق مع النبي صلى الله عليه وسلم غير اثني عشر رجلا، فأصابوا منا سبعين، وكان النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه أصاب من المشركين يوم بدر أربعين ومائة، سبعين أسيرا وسبعين قتيلا. فقال أبو سفيان: أفي القوم محمد، ثلاث مرات، فنهاهم النبي صلى الله عليه وسلم أن يجيبوه، ثم قال: أفي القوم ابن أبي قحافة، ثلاث مرات، ثم قال: أفي القوم ابن الخطاب، ثلاث مرات، ثم رجع إلى أصحابه فقال: أما هؤلاء فقد قتلوا، فما ملك عمر نفسه، فقال: كذبت والله يا عدو الله، إن الذين عددت أحياء كلهم، وقد بقي لك ما يسؤوك. قال: يوم بيوم بدر، والحرب سجال، إنكم ستجدون في القوم مثلة، لم آمر بها ولم تسؤني، ثم أخذ يرتجز: اعل هبل، اعل هبل، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا تجيبونه). قالوا: يا رسول الله ما نقول؟ قال: (قولوا: الله أعلى وأجل). قال: إن لنا العزى ولا عزى لكم، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ألا تجيبونه). قال: قالوا: يا رسول الله ما نقول؟ قال: (قولوا الله مولانا ولا مولى لكم).

[3764، 3817، 3840، 4285]

162 - باب: إذا فزعوا بالليل.


2875 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأجود الناس، وأشجع الناس، قال: وقد فزع أهل المدينة ليلة، سمعوا صوتا، قال: فتلقاهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس لأبي طلحة عري، وهو متلقد سيفه، فقال: (لم تراعوا لم تراعوا). ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (وجدته بحرا). يعني الفرس.

[ 2484]

163 - باب: من رأى العدو فنادى بأعلى صوته: يا صباحاه، حتى يسمع الناس.


2876 - حدثنا المكي بن إبراهيم: أخبرنا يزيد بن أبي عبيد، عن سلمة أنه أخبره قال:
خرجت من المدينة ذاهبا نحو الغابة، حتى إذا كنت بثنية الغابة لقيني غلام لعبد الرحمن بن عوف، قلت ويحك ما بك؟ قال: أخذت لقاح النبي صلى الله عليه وسلم، قلت: من أخذها؟ قال: غطفان وفزارة، فصرخت ثلاث صرخات أسمعت ما بين لابتيها: يا صباحاه يا صباحاه، ثم اندفعت حتى ألقاهم وقد أخذوها، فجعلت أرميهم وأقول:

أنا ابن الأكوع * واليوم يوم الرضع.

فاستنقذتها منهم قبل أن يشربوا، فأقبلت بها أسوقها، فلقيني النبي صلى الله عليه وسلم، فقلت: يا رسول الله، إن القوم عطاش، وإني أعجلتهم أن يشربوا سقيهم، فابعث في أثرهم، فقال: (يا ابن الأكوع: ملكت فأسجح، إن القوم يقرون في قومهم).

[3958]

164 - باب: من قال: خذها وأنا ابن فلان.


وقال سلمة: خذها وأنا ابن الأكوع.

[ 2876]

2877 - حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: سأل رجل البراء رضي الله عنه فقال:
يا أبا عمارة، أوليتم يوم حنين؟ قال البراء، وأنا أسمع: أما رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يول يومئذ، كان أبو سفيان بن الحارث آخذا بعنان بغلته، فلما غشيه المشركون نزل، فجعل يقول: (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب). قال: فما رئي من الناس يومئذ أشد منه.

[ 2709]

165 - باب: إذا نزل العدو على حكم رجل.


2878 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن سعد بن إبراهيم، عن أبي أمامة، هو ابن سهل بن حنيف، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه قال:
لما نزلت بنو قريظة على حكم سعد، هو ابن معاذ، بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكان قريبا منه، فجاء على حمار، فلما دنا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (قوموا إلى سيدكم). فجاء فجلس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال له: (إن هؤلاء نزلوا على حكمتك). قال: فإني أحكم أن تقتل المقاتلة، وأن تسبى الذرية، قال: (لقد حكمت فيهم بحكم الملك).

[3593، 3895، 5907]

166 - باب: قتل الأسير، وقتل الصبر


2878 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن ابن شهاب، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عام الفتح وعلى رأسه المغفر، فلما نزعه جاء رجل فقال: إن ابن خطل متعلق بأستار الكعبة، فقال: (اقتلوه).

[ 1749]

167 - باب: هل يستأسر الرجل ومن لم يستأسر، ومن ركع ركعتين عند القتل.


2880 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عمرو بن أبي سفيان بن أسيد بن جارية الثقفي، وهو حليف لبني زهرة، وكان من أصحاب أبي هريرة: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:
بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم عشرة رهط سرية عينا، وأمر عليهم عاصم بن ثابت الأنصاري جد عاصم بن عمر، فانطلقوا حتى إذا كانوا بالهداة، وهو بين عسفان ومكة، ذكروا لحي من هذيل، يقال لهم بنو لحيان، فنفروا لهم قريبا من مائتي رجل كلهم رام، فاقتصوا آثارهم حتى وجدوا مأكلهم تمرا تزودوه من المدينة، فقالوا: هذا تمر يثرب فاقتصوا آثارهم، فلما رآهم عاصم وأصحابه لجؤوا إلى فدفد وأحاط بهم القوم، فقالوا لهم: انزلوا وأعطونا بأيديكم، ولكم العهد والميثاق، ولا نقتل منكم أحدا. قال عاصم بن ثابت أمير السرية: أما أنا فوالله لا أنزل اليوم في ذمة كافر، اللهم أخبر عنا نبيك، فرموهم بالنبل فقتلوا عاصما في سبعة، فنزل إليهم ثلاثة رهط بالعهد والميثاق، منهم خبيب الأنصاري وابن دثنة ورجل آخر، فلما استمكنوا منهم أطلقوا أوتار قسيهم فأوثقوهم، فقال الرجل الثالث: هذا أول الغدر، والله لا أصحبكم، إن في هؤلاء لأسوة، يريد القتلى، فجرروه وعالجوه على أن يصحبهم فأبى فقتلوه، فانطلقوا بخبيب وابن دثنة حتى باعوهما بمكة بعد وقعة بدر، فابتاع خبيبا بنو الحارث بن عامر بن نوفل ابن عبد مناف، وكان خبيب هو قتل الحارث بن عامر يوم بدر، فلبث خبيب عندهم أسيرا، فأخبرني عبيد الله بن عياض: أن بنت الحارث أخبرته: أنهم حين اجتمعوا استعار منها موسى يستحد بها فأعارته، فأخذ ابنا لي وأنا غافلة حين أتاه، قالت: فوجدته مجلسه على فخذه والموسى بيده، ففزعت فزعة عرفها خبيب في وجهي، فقال: تخشين أن أقتله؟ ما كنت لأفعل ذلك. والله ما رأيت أسيرا قط خيرا من خبيب، والله لقد وجدته يويوما يأكل من قطف عنب في يده، وإنه لموثق في الحديد، وما بمكة من ثمر، وكانت تقول: إنه لرزق من الله رزقه خبيبا، فلما خرجوا من الحرم ليقتلوه في الحل، قال لهم خبيب: ذروني أركع ركعتين، فتركوه فركع ركعتين، ثم قال: لولا أن تظنوا أن ما بي جزع لطولتها، اللهم أحصهم عددا:

ولست أبالي حين أقتل مسلما * على أي شق كان لله مصرعي

وذلك في ذات الإله وإن يشأ * يبارك على أوصال شلو ممزع

فقتله ابن الحارث، فكان خبيب هو سن الركعتين لكل امرئ مسلم قتل صبرا، فاستجاب الله لعاصم بن ثابت يوم أصيب، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم أصحابه خبرهم وما أصيبوا. وبعث ناس من كفار قريش إلى عاصم حين حدثوا أنه قتل ليؤتوا بشيء منه يعرف، وكان قد قتل رجلا من عظمائهم يوم بدر، فبعث على عاصم مثل الظلة من الدبر، فحمته من رسولهم، فلم يقدروا على أن يقطعوا من لحمه شيئا.

[3767، 3858، 6967]

168 - باب: فكاك الأسير.

فيه عن أبي موسى، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

2881 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا جرير، عن منصور، عن أبي وائل، عن أبي موسى رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فكوا العاني، يعني: الأسير، وأطعموا الجائع، وعودوا المريض).

[4879، 5058، 5325، 6752]

2882 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير: حدثنا مطرف: أن عامرا حدثهم، عن أبي جحيفة رضي الله عنه قال:
قلت لعلي رضي الله عنه: هل عندكم شيء من الوحي إلا ما في كتاب الله؟ قال: والذي فلق الحبة وبرأ النسمة، ما أعلمه إلا فهما يعطيه الله رجلا في القرآن، وما في هذه الصحيفة. قلت: وما في الصحيفة قال: العقل، وفكاك الأسير، وأن لا يقتل مسلم بكافر.

[ 111]

169 - باب: فداء المشركين.


2883 - حدثنا إسماعيل بن أبي أويس: حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن عقبة، عن موسى بن عقبة، عن ابن شهاب قال: حدثني أنس بن مالك رضي الله عنه:
أن رجالا من الأنصار استأذنوا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقالوا: يا رسول الله، ائذن فلنترك ابن أختنا عباس فدائه. فقال: (لا تدعون منها درهما).

[ 2400]

2884 - وقال إبراهيم، عن عبد العزيز بن صهيب، عن أنس قال:
أتي النبي صلى الله عليه وسلم بمال من البحرين، فجاءه العباس فقال: يا رسول الله، أعطني، فإني فاديت نفسي وفاديت عقيلا، فقال: (خذ). فأعطاه في ثوبه.

[ 411]

2885 - حدثني محمود: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن محمد بن جبير، عن أبيه، وكان جاء في أسارى بدر، قال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ في المغرب بالطور.

[ 731]

170 - باب: الحربي إذا دخل دار الإسلام بغير أمان.


2886 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا أبو العميس، عن إياس بن سلمة بن الأكوع، عن أبيه قال:
أتى النبي صلى الله عليه وسلم عين من المشركين وهو في سفر، فجلس عند أصحابه يتحدث ثم انفتل، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (اطلبوه واقتلوه). فقتله فنفله سلبه.

171 - باب: يقاتل عن أهل الذمة ولا يسترقون.


2887 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن حصين، عن عمرو بن ميمون، عن عمر رضي الله عنه قال:
وأوصيه بذمة الله وذمة رسوله صلى الله عليه وسلم، أن يوفى لهم بعهدهم، وأن يقاتل من ورائهم، ولا يكلفوا إلا طاقتهم.

[ 1328]

172 - باب: جوائز الوفد.


هل يستشفع إلى أهل الذمة ومعاملتهم.

2888 - حدثنا قبيصة: حدثنا ابن عيينة، عن سليمان الأحول، عن سعيد ابن جبير، عن ابن عباس رضي الله عنهما: أنه قال: يوم الخميس وما يوم الخميس، ثم بكى حتى خضب دمعه الحصباء، فقال:
اشتد برسول الله صلى الله عليه وسلم وجعه يوم الخميس، فقال: (ائتوني بكتاب أكتب لكم كتابا لن تضلوا بعده أبدا). فتنازعوا، ولا ينبغي عند نبي تنازع، فقالوا: هجر رسول الله صلى الله عليه وسلم؟ قال: (دعوني، فالذي أنا فيه خير مما تدعونني إليه). وأوصى عند موته بثلاث: (أخرجوا المشركين من جزيرة العرب، وأجيزوا الوفد بنحو ما كنت أجيزهم). ونسيت الثالثة.

وقال يعقوب بن محمد: سألت المغيرة بن عبد الرحمن، عن جزيرة العرب، فقال: مكة والمدينة واليمامة واليمن. وقال يعقوب: والعرج أول تهامة.

[ 114]

173 - باب: التجمل للوفود.

2889 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب، عن سالم بن عبد الله: أن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
وجد عمر حلى إستبرق تباع في السوق، فأتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، ابتع هذه الحلة، فتجمل بها للعيد وللوفود، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إنما هذه لباس من لا خلاق له، أو: إنما يلبس هذه من لا خلاق له). فلبث ما شاء الله، ثم أرسل النبي صلى الله عليه وسلم إليه بجبة ديباج، فأقبل بها عمر حتى أتى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم، فقال: يا رسول الله، قلت إنما هذه لباس من لا خلاق له، أو إنما يلبس هذه من لا خلاق له، ثم أرسلت إلي بهذه؟ فقال: (تبيعها، أو تصيب بها بعض حاجتك).

[ 846]

174 - كيف يعرض الإسلام على الصبي.

2890/2891 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا هشام: أخبرنا معمر، عن الزهري: أخبرني سالم بن عبد الله، عن ابن عمر رضي الله عنهما أنه أخبره:
أن عمر انطلق في رهط من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم مع النبي صلى الله عليه وسلم قبل ابن صياد، حتى وجدوه يلعب مع الغلمان، عند أطم بني مغالة، وقد قارب يزمئذ ابن صياد يحتلم، فلم يشعر حتى ضرب النبي صلى الله عليه وسلم ظهره بيده، ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أتشهد أني رسول الله). فنظر إليه ابن صياد، فقال: أشهد أنك رسول الأميين، فقال ابن صياد للنبي صلى الله عليه وسلم: أتشهد أني رسول الله؟ قال له النبي صلى الله عليه وسلم: (آمنت بالله ورسوله) قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ماذا ترى). قال ابن صياد: يأتيني صادق وكاذب، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (خلط عليك الأمر). قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني قد خبأت لك خبيئا). قال ابن صياد: هو الدخ، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اخسأ، فلن تعدو قدرك). قال عمر: يا رسول الله، ائذن لي فيه أضرب عنقه، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن يكنه فلن تسلط عليه، وإن لم يكنه فلا خير لك في قتله).

(2891) - قال ابن عمر:

انطلق النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بن كعب، يأتيان النخل، الذي فيه ابن صياد، حتى إذا دخل النخل، طفق النبي صلى الله عليه وسلم يتقي بجذوع النخل، وهو يختل ابن صياد أن يسمع من ابن صياد شيئا قبل أن يراه، وابن صياد مضطجع على فراشه في قطيفة له فيها زمرة، فرأت أم ابن صياد النبي صلى الله عليه وسلم وهو يتقي بجذوع النخل، فقالت لابن صياد: أي صاف، وهو اسمه، فثار ابن صياد، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (لو تركته بين).

[ 1289]

2892 - وقال سالم: قال ابن عمر:
ثم قام النبي صلى الله عليه وسلم في الناس، فأثنى على الله بما هو أهله، ثم ذكر الدجال، فقال: (إني أنذركموه، وما من نبي إلا قد أنذره قومه، لقد أنذره نوح قومه، ولكن سأقول لكم فيه قولا لم يقله نبي لقومه: تعلمون أنه أعور، وأن الله ليس بأعور).

[ 3159]

175 - باب: قول النبي صلى الله عليه وسلم لليهود: (أسلموا تسلموا).


قاله المقبري عن أبي هريرة.

[ 2996]

2893 - حدثنا محمود: أخبرنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن علي بن حسين، عن عمرو بن عثمان بن عفان، عن أسامة بن زيد قال:
قلت: يا رسول الله، أين تنزل غدا؟ في حجته، قال: (وهل ترك لنا عقيل منزلا). ثم قال: (نحن نازلون غدا بخيف بني كنانة المحصب، حيث قاسمت قريش على الكفر). وذلك أن بني كنانة حالفت قريشا على بني هاشم: أن لا يبايعوهم ولا يؤووهم. قال الزهري: والخيف: الوادي.

[ 1511]

2894 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبيه:
أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه استعمل مولى له يدعى هنيا على الحمى، فقال: يا هني اضمم جناحك عن المسلمين، واتق دعوة المظلوم، فإن دعوة المظلوم مستجابة، وأدخل رب الصريمة، ورب الغنيمة، وإياي ونعم بن عوف ونعم بن عفان، فإنهما إن تهلك ماشيتهما يرجعا إلى نخل وزرع، وإن رب الصريمة، ورب الغنيمة: إن تهلك ماشيتهما، يأتني ببنيه فيقول: يا أمير المؤمنين؟ أفتاركهم أنا لا أبا لك، فالماء والكلأ أيسر علي من الذهب والورق، وايم الله إنهم ليرون أني قد ظلمتهم، إنها لبلادهم فقاتلوا عليها في الجاهلية، وأسلموا عليها في الإسلام، والذي نفسي بيده لولا المال الذي أحمل عليه في سبيل الله، ما حميت عليهم من بلادهم شبرا.

177 - باب: كتابة الإمام للناس.

2895 - حدثنا محمد بن يوسف: حدثنا سفيان، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (اكتبوا لي من تلفظ بالإسلام من الناس). فكتبنا له ألفا وخمسمائة رجل، فقلنا نخاف ونحن ألف وخمسمائة، فلقد رأيتنا ابتلينا، حتى إن الرجل ليصلي وحده وهو خائف.

حدثنا عبدان، عن أبي حمزة، عن الأعمش: فوجدناهم خمسمائة، قال أبو معاوية: ما بين ستمائة إلى سبعمائة.

2896 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن ابن جريج، عن عمرو بن دينار، عن أبي معبد، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: يا رسول الله، إني كتبت في غزوة كذا وكذا، وامرأتي حاجة، قال: (ارجع، فحج مع امرأتك).

[ 1763]

178 - باب: إن الله يؤيد الدين بالرجل الفاجر.


2897 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري (ح). وحدثني محمود بن غيلان: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
شهدنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم خيبر، فقال لرجل ممن يدعي الإسلام: (هذا من أهل النار). فلما حضر القتال قاتل الرجل قتالا شديدا فأصبته جراحة، فقيل: يا رسول الله، الذي قلت إنه من أهل النار، فإنه قد قاتل اليوم قتالا شديدا وقد مات، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إلى النار). قال: فكاد بعض النار أن يرتاب، فبينما هم على ذلك إذ قيل: إنه لم يمت، ولكن به جراحا شديدا، فلما كان من الليل لم يصبر على الجراح فقتل نفسه، فأخبر النبي صلى الله عليه وسلم بذلك فقال: (الله أكبر، أشهد أني عبد الله ورسوله). ثم أمر بلالا فنادى بالناس: (إنه لا يدخل الجنة إلا نفس مسلمة، وإن الله ليؤيد هذا الدين بالرجل الفاجر).

[3967، 6232]

179 - باب: من تأمر في الحرب من غير إمرة إذا خاف العدو.


2898 - حدثنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا ابن علية، عن أيوب، عن حميد ابن هلال، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
خطب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح عليه، وما يسرني، أو قال: ما يسرهم، أنهم عندنا). وقال: وإن عينيه لتذرفان.

[ 1189].

180 - باب: العون بالمدد.


2899 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا ابن أبي عدي وسهل بن يوسف، عن سعيد، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم أتاه رعل وذكوان وعصية وبنو لحيان، فزعموا أنهم قد أسلموا، واستمدوه على قومهم، فأمدهم النبي صلى الله عليه وسلم بسبعين من الأنصار، قال أنس: كنا نسميهم القراء، يحطبون بالنهار ويصلون بالليل، فانطلقوا بهم، حتى بلغوا بئر معونة غدروا بهم وقتلوهم، فقنت شهرا يدعو على رعل وذكوان وبني لحيان.

قال قتادة: وحدثنا أنس: أنهم قرؤوا بهم قرآنا: ألا بلغوا عنا قومنا، بأنا قد لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا. ثم رفع ذلك بعد.

[ 2647]

181 - باب: من غلب العدو فأقام على عرصتهم ثلاثا.


2900 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم: حدثنا روح بن عبادة: حدثنا سعيد، عن قتادة قال: ذكر لنا أنس بن مالك، عن أبي طلحة رضي الله عنهما،
عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا ظهر على قوم أقام بالعرصة ثلاث ليال.

تابعه معاذ، وعبد الأعلى: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس، عن أبي طلحة، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

[3757]

182 - باب: من قسم الغنيمة في غزوه وسفره.


وقال رافع: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة، فأصبنا غنما وإبلا، فعدل عشرة من الغنم ببعير.

[ 2356]

2901 - حدثنا هدبة بن خالد: حدثنا همام، عن قتادة: أن أنسا أخبره قال:
اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم من الجعرانة، حيث قسم غنائم حنين.

[ 1687]

183 - باب: إذا غنم المشركون مال المسلم ثم وجده المسلم.


2902/2904 - قال ابن نمير: حدثنا عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
ذهب فرس له فأخذه العدو، فظهر عليه المسلمون فرد عليه في زمن رسول الله صلى الله عليه وسلم. وأبق عبد له فلحق بالروم، فظهر عليهم المسلمون، فرده عليه خالد بن الوليد بعد النبي صلى الله عليه وسلم.

(2903) - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا يحيى، عن عبيد الله قال: أخبرني نافع:

أن عبدا لابن عمر أبق فلحق بالروم فظهر عليه خالد بن الوليد فرده على عبد الله، وأن فرسا لابن عمر عار فلحق بالروم، فظهر عليه فردوه على عبد الله.

قال أبو عبد الله: عار مشتق من العير، وهو حمار وحش، أي هرب.

(2904) - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير، عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما:

أنه كان على فرس يوم لقي المسلمون، وأمير المسلمين يومئذ خالد بن الوليد بعثه أبو بكر، فأخذه العدو، فلما هزم العدو رد خالد فرسه.

184 - باب: من تكلم بالفارسية والرطانة.


وقوله تعالى: {واختلاف ألسنتكم وألوانكم} /الروم: 22/. {وما أرسلنا من رسول إلا بلسان قومه} /إبراهيم: 4/.

2905 - حدثنا عمرو بن علي: حدثنا أبو عاصم: أخبرنا حنظلة بن أبي سفيان: أخبرنا سعيد بن ميناء قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
قلت: يا رسول الله، ذبحنا بهيمة لنا، وطحنت صاعا من شعير، فتعال أنت ونفر، فصاح النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (يا أهل الخندق، إن جابرا قد صنع سورا، فحي هلا بكم).

[3875، 3876]

2906 - حدثنا حبان بن موسى: أخبرنا عبد الله، عن خالد بن سعيد، عن أبيه، عن أم خالد بنت خالد بن سعيد قالت:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم مع أبي وعلي وقميص أصفر، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سنه سنه). قال عبد الله: وهي بالحبشية حسنة، قالت: فذهبت ألعب بخاتم النبوة، فزبرني أبي، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (دعها). ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي، ثم أبلي وأخلقي). قال عبد الله: فبقيت حتى ذكر.

[3661، 5485، 5507، 5647]

2907 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة، عن محمد بن زياد، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن الحسن بن علي أخذ تمرة من تمر الصدقة، فجعلها في فيه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم بالفارسية: (كخ كخ، أما تعرف أنا لا نأكل الصدقة).

[ 1414]

185 - باب: الغلول.


وقول الله تعالى: {ومن يغلل يأت بما غل} /آل عمران: 161/.

2908 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن أبي حيان قال: حدثني أبو زرعة قال: حدثني أبو هريرة رضي الله عنه قال:
قام فينا النبي صلى الله عليه وسلم فذكر الغلول فعظمه وعظم أمره، قال: (لا ألفين أحدكم يوم القيامة على رقبته شاة لها ثغاء، على رقبته فرس لها حمحمة، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك من الله شيئا، قد أبلغتك، وعلى رقبته بعير لها رغاء، يقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، وعلى رقبته صامت فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد أبلغتك، أو على رقبته رقاع تخفق، فيقول: يا رسول الله أغثني، فأقول: لا أملك لك شيئا قد بلغتك).

وقال أيوب، عن أبي حيان: (فرس له حمحمة).

[ 1337]

186 - باب: القليل من الغلول.


ولم يذكر عبد الله بن عمرو، عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه حرق متاعه، وهذا أصح.

2909 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن سالم بن أبي الجعد، عن عبد الله بن عمرو قال:
كان على ثقل النبي صلى الله عليه وسلم رجل يقال له كركرة فمات، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (هو في النار). فذهبوا ينظرون إليه فوجدوا عباءة قد غلها.

قال أبو عبد الله: قال ابن سلام: كركرة، يعني بفتح الكاف، وهو مضبوط كذا.

187 - باب: ما يكرؤه من ذبح الإبل والغنم في المغانم.


2910 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن سعيد بن مسروق، عن عباية بن رفاعة، عن جده رافع قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم بذي الحليفة، فأصاب الناس جوع، وأصبنا إبلا وغنما، وكان النبي صلى الله عليه وسلم في أخريات الناس، فعجلوا فنصبوا القدور، فأمر بالقدور فأكفئت، ثم قسم فعدل عشرة من الغنم ببعير، فند منها بعير، وفي القوم خيل يسير، فطلبوه فأعياهم، فأهوى إليه رجل بسهم فحبسه الله، فقال: (هذه البهائم لها أوابد كأوابد الوحش، فما ند عليكم، فاصنعوا به هكذا). فقال جدي: إنا نرجو، أو نخاف أن نلقى العدو غدا، وليس معنا مدى، أفنذبح بالقصب؟ فقال: (ما أنهر الدم وذكر اسم الله عليه فكل، ليس السن والظفر، وسأحدثكم عن ذلك: أما السن فعظم، وأما الظفر فمدى الحبشة).

[ 2356]

188 - باب: البشارة في الفتوح.


2911 - حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا يحيى: حدثنا إسماعيل قال: حدثني قيس قال: قال لي جرير بن عبد الله رضي الله عنه:
قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ألا تريحني من ذي الخلصة). وكان بيتا فيه خثعم، يسمى كعبة اليمانية، فانطلقت في خمسين ومائة من أحمس، وكانوا أصحاب خيل، فأخبرت النبي صلى الله عليه وسلم أني لا أثبت على الخيل، فضرب في صدري حتى رأيت أثر أصابعه في صدري فقال: (اللهم ثبته، واجعله هاديا مهديا). فانطلق إليها فكسرها وحرقها، فأرسل إلى النبي صلى الله عليه وسلم يبشره، فقال رسول جرير: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، ما جئتك حتى تركتها كأنها جمل أجرب. فبارك على خيل أحمس ورجالها خمس مرات. قال مسدد: بيت في خثعم.

[ 2857]

189 - باب: ما يعطى البشير.


وأعطى كعب بن مالك ثوبين حين نشر بالتوبة.

[ 4156]

190 - باب: لا هجرة بعد الفتح.


2912 - حدثنا آدم بن أبي إياس: حدثنا شيبان، عن منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة: (لا هجرة، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا).

[ 1510]

2913 - حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا يزيد بن زريع، عن خالد، عن أبي عثمان النهدي، عن مجاشع بن مسعود قال:
جاء مجاشع بأخيه مجالد بن مسعود إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: هذا مجالد يبايعك على الهجرة، فقال: (لا هجرة بعد فتح مكة، ولكن أبايعه على الإسلام).

[ 2802]

2914 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: قال عمرو وابن جريج: سمعت عطاء يقول:
ذهبت مع عبيد بن نمير إلى عائشة رضي الله عنها وهي مجاورة بثبير، فقالت لنا: انقطعت الهجرة منذ فتح الله على نبيه صلى الله عليه وسلم مكة.

[3687، 4058]

191 - باب: إذا اضطر الرجل إلى النظر في شعور أهل الذمة، والمؤمنات إذا عصين الله، وتجريدهن.


2915 - حدثني محمد بن عبد الله بن حوشب الطائفي: حدثنا هشيم: أخبرنا حصين، عن سعد بن عبيدة، عن أبي عبد الرحمن، وكان عثمانيا، فقال لابن عطية، وكان علويا:
إني لأعلم ما الذي جرأ صاحبك على الدماء، سمعته يقول: بعثني النبي صلى الله عليه وسلم والزبير، فقال: (اتئو روضة كذا، وتجدون بها امرأة، أعطاها حاطب كتابا). فأتينا الروضة فقلنا: الكتاب، قالت: لم يعطيني، فقلنا: لتخرجن أو لأجردنك، فأخرجت من حجزتها، فأرسل إلى حاطب، فقال: لا تعجل، والله ما كفرت ولا ازددت للإسلام إلا حبا، ولم يكن أحد من أصحابك إلا وله بمكة من يدفع الله به عن أهله وماله، ولم يكن لي أحد، فأحببت أن أتخذ عندهم يدا، فصدقه النبي صلى الله عليه وسلم، قال عمر: دعني أضرب عنقه فإنه قد نافق، فقال: (ما يدريك، لعل الله اطلع على أهل بدر فقال: اعملوا ما شئتم). فهذا الذي جرأه.

[ 2845]

192 - باب: استقبال الغزاة.


2916 - حدثنا عبد الله بن أبي الأسود: حدثنا يزيد بن زريع وحميد بن الأسود، عن حبيب بن الشهيد، عن ابن أبي مليكة:
قال ابن الزبير لابن جعفر رضي الله عنهم: أتذكر إذ تلقينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أنا وأنت وابن عباس؟ قال: نعم، فحملنا وتركك.

2917 - حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا ابن عيينة، عن الزهري قال: قال السائب بن يزيد رضي الله عنه:
ذهبنا نتلقى رسول الله صلى الله عليه وسلم مع الصبيان إلى ثنية الوداع.

[4164]

193 - باب: ما يقول إذا رجع من الغزو.


حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا جويرية، عن نافع، عن عبد الله رضي

الله عنه:

أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قفل كبر ثلاثا، قال: (آيبون إن شاء الله تائبون، عابدون حامدون، لربنا ساجدون، صدق الله وعده، ونصر عبده، وهزم الأحزاب وحده).

[ 1703]

2919/2920 - حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث قال: حدثني يحيى ابن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم مقفله من عسفان، ورسول الله صلى الله عليه وسلم على راحلته، وقد أردف صفية بنت حيي، فعثرت ناقته فصرعا جميعا، فاقتحم أبو طلحة فقال: يا رسول الله جعلني الله فداءك، قال: (عليك المرأة). فقلب ثوبا على وجهه وأتاها فألقاه عليها، وأصلح لهما مركبهما فركبا، واكتنفنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، فلما أشرفنا على المدينة، قال: (آيبون تائبون، عابدون، لربنا حامدون). فلم يزل يقول ذلك، حتى دخل المدينة.

(2920) - حدثنا علي: حدثنا بشر بن المفضل: حدثنا يحيى بن أبي إسحاق، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:

أنه أقبل هو وأبو طلحة مع النبي صلى الله عليه وسلم، ومع النبي صلى الله عليه وسلم صفية مردفها على راحلته، فلما كانوا ببعض الطريق عثرت الناقة، فصرع النبي صلى الله عليه وسلم والمرأة، وإن أبا طلحة - قال: أحسب قال - اقتحم عن بعيره فأتى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: يا نبي الله جعلني الله فداءك، هل أصابك من شيء؟ قال: (لا، ولكن عليك بالمرأة). فألقى أبو طلحة ثوبه على وجهه فقصد قصدها، فألقى ثوبه عليها، فقامت المرأة، فشد لهما على راحلتهما فركبا، فساروا حتى إذا كانوا بظهر المدينة، أو قال: أشرفوا على المدينة، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (آيبون تائبون عابدون، لربنا حامدون). فلم يزل يقولها، حتى دخل المدينة.

[5623، 5831]

194 - باب: الصلاة إذا قدم من سفر.


2921 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن محارب بن دثار قال: سمعت جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم في سفر، فلما قدمنا المدينة، قال لي: (ادخل المسجد، فصل ركعتين).

[ 432]

2922 - حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن شهاب، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب، عن أبيه وعمه عبيد الله بن كعب، عن كعب رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا قدم من سفر ضحى دخل المسجد، فصلى ركعتين قبل أن يجلس.

[ 2606]

195 - باب: الطعام عند القدوم.


وكان ابن عمر يفطر لمن يغشاه.

2923/2924 - حدثني محمد: أخبرنا وكيع، عن شعبة، عن محارب بن دثار، عن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما قدم المدينة، نحر جزورا أو بقرة.

زاد معاذ، عن شعبة، عن محارب: سمع جابر بن عبد الله: اشترى مني النبي صلى الله عليه وسلم بعيرا بوقيتين، ودرهم أو درهمين، فلما قدم صرارا، أمر ببقرة فذبحت فأكلوا منها، فلما قدم المدينة، أمرني أن آتي المسجد فأصلي ركعتين، ووزن لي ثمن البعير.

(2924) - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن محارب بن دثار، عن جابر قال:

قدمت من سفر، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (صل ركعتين). صرار موضع ناحية بالمدينة.

[ 432]

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]