عرض مشاركة واحدة
  #96  
قديم 2012-02-14, 03:27 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: صحيح البخاري - للإمام أبي عبدالله بن اسماعيل البخاري

كتاب الجهاد والسير

1 - باب: فضل الجهاد والسير.

وقول الله تعالى: {إن الله اشترى من المؤمنين أنفسهم وأموالهم بأن لهم الجنة لهم يقاتلون في سبيل الله فيقتلون ويقتلون وعدا عليه حقا في التوراة والإنجيل والقرآن ومن أوفى بعهده من الله فاستبشروا ببيعكم الذي بايعتم به - إلى قوله - وبشر المؤمنين} /التوبة: 111، 112/.
قال ابن عباس: الحدود الطاعة.
2630 - حدثنا الحسن بن صباح: حدثنا محمد بن سابق: حدثنا مالك بن مغول قال: سمعت الوليد بن العيزار: ذكر عن أبي عمرو الشيباني قال: قال عبد الله بن مسعود رضي الله عنه:
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، قلت: يا رسول الله، أي العمل أفضل؟ قال: (الصلاة على ميقاتها). قلت: ثم أي؟ قال: (ثم بر الوالدين). قلت: ثم أي؟ قال: (الجهاد في سبيل الله). فسكت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولو استزدته لزادني.
[ 504]
2631 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا يحيى بن سعيد: حدثنا سفيان قال: حدثني منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا).
[ 1510]
2632 - حدثنا مسدد: حدثنا خالد: حدثنا حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة رضي الله عنها أنها قالت:
يا رسول الله، ترى الجهاد أفضل العمل، أفلا نجاهد؟ قال: (لكن أفضل الجهاد حج مبرور).
[ 1448]
2633 - حدثنا إسحاق بن منصور: أخبرنا عفان: حدثنا همام: حدثنا محمد بن جحادة قال: أخبرني أبو حصين: أن ذكوان حدثه: أن أبا هريرة رضي الله عنه حدثه قال:
جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: دلني على عمل يعدل الجهاد، قال: (لا أجده). قال: (هل تستطيع إذا خرج المجاهد أن تدخل مسجدك، فتقوم ولا تفتر، وتصوم ولا تفطر). قال: ومن يستطيع ذلك. قال أبو هريرة: إن فرس المجاهد ليستن في طوله، فيكتب له حسنات.
2 - باب: أفضل الناس مؤمن يجاهد بنفسه وماله في سبيل الله.

وقوله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا هل أدلكم على تجارة تنجيكم من عذاب أليم. ورسوله وتجاهدون في سبيل تؤمنون بالله الله بأموالكم وأنفسكم ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم جنات تجري من تحتها الأنهار ومساكن طيبة في جنات عدن ذلك الفوز العظيم} /الصف: 10 - 12/.
2634 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني عطاء بن يزيد الليثي: أن أبا سعيد الخدري رضي الله عنه حدثه قال:
قيل يا رسول الله، أي الناس أفضل؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (مؤمن يجاهد في سبيل الله بنفسه وماله). قالوا: ثم من؟ قال: (مؤمن في شعب من الشعاب، يتقي الله، ويدع الناس من شره).
[6129]
2635 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد ابن المسيب: أن أبا هريرة قال:
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (مثل المجاهد في سبيل الله، والله أعلم بمن يجاهد في سبيله، كمثل الصائم القائم، وتوكل الله للمجاهد في سبيله بأن يتوفاه: أن يدخله الجنة، أو يرجعه سالما مع أجر أوغنيمة).
[ 36]
3 - باب: الدعاء بالجهاد والشهادة للرجال والنساء.

وقال عمر: اللهم ارزقني شهادة في بلد رسولك.
[ 1791]
2636 - حدثنا عبد الله بن يوسف، عن مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه أنه سمعه يقول:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدخل على أم حرام بنت ملحان فتطعمه، وكانت أم حرام تحت عبادة بن الصامت، فدخل عليها رسول الله صلى الله عليه وسلم فأطعمته، وجعلت تفلي رأسه، فنام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم استيقظ وهو يضحك، قالت: فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: (ناس من أمتي، عرضوا علي غزاة في سبيل الله، يركبون ثبج هذا البحر ملوكا على الأسرة، أو: مثل الملوك على الأسرة). شك إسحاق، قالت: فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها رسول الله صلى الله عليه وسلم، ثم وضع رأسه ثم استيقظ وهو يضحك، فقلت: وما يضحكك يا رسول الله؟ قال: (ناس من أمتي، عرضوا علي غزاة في سبيل الله). كما قال في الأول، قالت: فقلت يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، قال: (أنت من الأولين). فركبت البحر في زمان معاوية بن أبي سفيان، فصرعت عن دابتها حين خرجت من البحر، فهلكت.
[2646، 2722، 2737، 2766، 5926، 6600]
4 - باب: درجات المجاهدين في سبيل الله. يقال: هذه سبيلي وهذا سبيلي.

قال أبو عبد الله: {غزى} /آل عمران: 156/: واحدها غاز. {هم درجات} /آل عمران: 163/: لهم درجات.
2637 - حدثنا يحيى بن صالح: حدثنا فليح، عن هلال بن علي، عن عطاء بن يسار، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (من آمن بالله وبرسوله، وأقام الصلاة، وصام رمضان، كان حقا على الله أن يدخله الجنة، جاهد في سبيل الله، أو جلس في أرضه التي ولد فيها). فقالوا: يا رسول الله، أفلا نبشر الناس؟ قال: (إن في الجنة مائة درجة، أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله، ما بين الدرجتين كما بين السماء والأرض، فإذا سالتم الله فاسألوه الفردوس، فإنه أوسط الجنة، وأعلى الجنة - أراه - فوقه عرش الرحمن،
ومنه تفجر أنهار الجنة).
قال محمد بن فليح، عن أبيه: (وفوقه عرش الرحمن).
[6987]
2638 - حدثنا موسى: حدثنا جرير: حدثنا أبو رجاء، عن سمرة،
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (رأيت الليلة رجلين أتياني، فصعدا بي الشجرة، فأدخلاني دارا هي أحسن وأفضل، لم أر قط أحسن منها، قالا: أما هذه الدار فدار الشهداء).
[ 809]
5 - باب: الغدوة والروحة في سبيل الله، وقاب قوس أحدكم من الجنة.

2639 - حدثنا معلى بن أسد: حدثنا وهيب: حدثنا حميد، عن أنس بن مالك رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لغدوة في سبيل الله أو روحة، خير من الدنيا وما فيها).
[2643]
2640 - حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثنا محمد بن فليح قال: حدثني أبي، عن هلال بن علي، عن عبد الرحمن بن أبي عمرة، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لقاب قوس في الجنة خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب. وقال: لغدوة أو روحة في سبيل الله خير مما تطلع عليه الشمس وتغرب).
2641 - حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الروحة والغداوة في سبيل الله أفضل من الدنيا وما فيها).
[2735، 3078، 6052]
6 - باب: الحور العين. وصفتهن يحار فيها الطرف، شديدة سواد العين، شديدة بياض العين.

{وزوجناهم} /الدخان: 54/: أنكحناهم.
2642 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية بن عمرو: حدثنا أبو إسحاق، عن حميد قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما من عبد يموت، له عند الله خير، يسره أن يرجع إلى الدنيا، وأن له الدنيا وما فيها، إلا الشهيد، لما يرى من فضل الشهادة، فإنه يسره أن يرجع إلى الدنيا، فيقتل مرة أخرى).
[2662]
2643 - قال: وسمعت أنس بن مالك،
عن النبي صلى الله عليه وسلم: (لروحة في سبيل الله، أو غدوة، خير من الدنيا وما فيها، ولقاب قوس أحدكم من الجنة، أو موضع قيد - يعني سوطه - خير من الدنيا وما فيها، ولو أن امرأة من أهل الجنة اطلعت إلى أهل النار لأضاءت ما بينهما، ولملأته ريحا، ولنصيفها على رأسها خير من الدنيا وما فيها).
[ 2639]
7 - باب: تمني الشهادة.

2644 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سعيد ابن المسيب: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (والذي نفسي بيده، لولا أن رجالا من المؤمنين، لا تطيب أنفسهم أن يتخلفوا عني، ولا أجد ما أحملهم عليه، ما تخلفت عن سرية تغزو في سبيل الله، والذي نفسي بيده، لوددت أن أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل).
[2810، 6799، 6800، وانظر: 36]
2645 - حدثنا يوسف بن يعقوب الصفار: حدثنا إسماعيل بن علية، عن أيوب، عن حميد بن هلال، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
خطب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أخذ الراية زيد فأصيب، ثم أخذها جعفر فأصيب، ثم أخذها عبد الله بن رواحة فأصيب، ثم أخذها
خالد بن الوليد عن غير إمرة ففتح له، وقال ما يسرنا أنهم عندنا). قال أيوب: أو قال: (ما يسرهم أنهم عندنا). وعيناه تذرفان.
[ 1189]
8 - باب: فضل من يصرع في سبيل الله فمات فهو منهم.

وقول الله تعالى: {ومن يخرج من بيته مهاجرا إلى الله ورسوله ثم يدركه الموت فقد وقع أجره على الله} /النساء: 100/. وقع: وجب.
2646 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: حدثني الليث: حدثنا يحيى، عن محمد بن يحيى بن حبان، عن أنس بن مالك، عن خالته أم حرام بنت ملحان قال:
نام النبي صلى الله عليه وسلم يوما قريبا مني، ثم استيقظ يبتسم، فقلت: ما أضحكك؟ قال: (أناس من أمتي عرضوا علي، يركبون هذا البحر الأخضر، كالملوك على الأسرة). قالت: فادع الله أن يجعلني منهم، فدعا لها، ثم نام الثانية، ففعل مثلها، فقالت مثل قولها، فأجابها مثلها، فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: (أنت من الأولين). فخرجت مع زوجها عبادة بن الصامت غازيا، أول ما ركب المسلمون البحر مع معاوية، فلما انصرفوا من غزوهم قافلين فنزلوا الشأم، فقربت إليها دابة لتركبها فصرعتها فماتت.
[ 2636]
9 - باب: من ينكب في سبيل الله.

2647 - حدثنا حفص بن عمر الحوضي: حدثنا همام، عن إسحاق، عن أنس رضي الله عنه قال:
بعث النبي صلى الله عليه وسلم أقواما من بني سليم إلى بني عامر في سبعين، فلما قدموا: قال لهم خالي: أتقدمكم، فإن أمنوني حتى أبلغهم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإلا كنتم مني قريبا، فتقدم فأمنوه، فبينما يحدثهم عن النبي صلى الله عليه وسلم إذ أومؤوا إلى رجل منهم فطعنه فأنفذه، فقال: الله أكبر، فزت ورب الكعبة، ثم مالوا على بقية أصحابه فقتلوهم إلا رجلا أعرج صعد الجبل - قال همام: فأراه آخر معه - فأخبر جبريل عليه السلام النبي صلى الله عليه وسلم: أنهم قد لقوا ربهم، فرضي عنهم وأرضاهم، فكنا نقرأ: أن بلغوا قومنا، أن لقينا ربنا، فرضي عنا وأرضانا.ثم نسخ بعد، فدعا عليهم أربعين صباحا، على رعل، وذكوان،
وبني لحيان، وبني عصية، الذين عصوا الله تعالى ورسوله صلى الله عليه وسلم.
[2659، 2899، 3860 - 3865، 3868 - 3870، وانظر: 957]
2648 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن الأسود بن قيس، عن جندب بن سفيان:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان في بعض المشاهد، وقد دميت إصبعه، فقال: (هل أنت إلا إصبع دميت، وفي سبيل الله ما لقيت).
[5794]
10 - باب: من يجرح في سبيل الله عز وجل.

2649 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (والذي نفسي بيده، لا يكلم أحد في سبيل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة، واللون لون الدم، والريح ريح المسك).
[ 235]
11 - باب: قول الله تعالى: {هل تربصون بنا إلا إحدى الحسنيين} /التوبة: 52/. والحرب سجال.


2650 - حدثنا يحيى بن نكير: حدثنا الليث قال: حدثني يونس، عن ابن شهاب، عن عبيد الله بن عبد الله: أن عبد الله بن عباس أخبره: أن أبا سفيان أخبره:
أن هرقل قال له: سألتك كيف كان قتالكم إياه، فزعمت أن الحرب سجال ودول، فكذلك الرسل تبتلى، ثم تكون لهم العاقبة.
[ 7]
12 - باب: قول الله تعالى: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا} /الأحزاب: 23/.


2651 - حدثنا محمد بن سعيد الخزاعي: حدثنا عبد الأعلى، عن حميد قال سألت أنسا. حدثنا عمرو بن زرارة: حدثنا زياد قال: حدثني حميد الطويل، عن أنس رضي الله عنه قال:
غاب عمي أنس بن النضر عن قتال بدر، فقال: يا رسول الله، غبت عن أول قتال قاتلت المشركين، لئن الله أشهدني قتال المشركين ليرين الله ما أصنع. فلما كان يوم أحد، وانكشف المسلمون، قال: اللهم إني أعتذر إليك مما صنع هؤلاء، يعني أصحابه، وأبرأ إليك مما صنع هؤلاء، يعني المشركين. ثم تقدم فاستقبله سعد بن معاذ، فقال: يا سعد بن معاذ الجنة ورب النضر، إني أجد ريحها من دون أحد، قال سعد: فما استطعت يا رسول الله ما صنع، قال أنس: فوجدنا به بضعا وثمانين: ضربة بالسيف أو طعنة برمح أو رمية بسهم، ووجدناه قد قتل وقد مثل به المشركون، فما عرفه أحد إلا أخته ببنانه. قال أنس: كنا نرى، أو نظن: أن هذه الآية نزلت فيه وفي أشباهه: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه}. إلى آخر الآية.
وقال: إن أخته، وهي تسمى الربيع، كسرت ثنية امرأة فأمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالقصاص، فقال أنس: يا رسول الله، والذي بعثك بالحق، لا تكسر ثنيتها، فرضوا بالأرش وتركوا القصاص، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من عباد الله من لو أقسم على الله لأبره).
[3822، 4505، وانظر: 2556]
2652 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري: حدثني إسماعيل قال: حدثني أخي، عن سليمان - أراه - عن محمد بن أبي عتيق، عن ابن شهاب، عن خارجة بن زيد: أن زيد بن ثابت رضي الله عنه قال:
نسخت الصحف في المصاحف، ففقدت آية من سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بها، فلم أجدها إلا مع خزيمة ابن ثابت الأنصاري، الذي جعل رسول الله صلى الله عليه وسلم شهادته شهادة رجلين، وهو قوله: {من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه}.
[3823، 4506، وانظر: 4402، 4702]
13 - باب: عمل صالح قبل القتال.

وقال أبو الدرداء: إنما تقاتلون بأعمالكم.
وقوله: {يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون. كبر مقتا عند الله أن تقولوا ما لا تفعلون. إن الله يحب الذين يقاتلون في سبيله صفا كأنهم بنيان مرصوص} /الصف: 2 - 4/.
2653 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم: حدثنا شبابة بن سوار الفزاري: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء رضي الله عنه يقول:
أتى النبي صلى الله عليه وسلم رجل مقنع بالحديد، فقال: يا رسول الله، أقاتل وأسلم؟ قال: (أسلم ثم قاتل). فأسلم ثم قاتل فقتل، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (عمل قليلا وأجر كثيرا).
14 - باب: من أتاه سهم غرب فقتله.

2654 - حدثنا محمد بن عبد الله: حدثنا حسين بن محمد أبو أحمد: حدثنا شيبان، عن قتادة: حدثنا أنس بن مالك:
أن أم الربيع بنت البراء، وهي أم حارثة بن سراقة، أتت النبي صلى الله عليه وسلم فقالت: يا نبي الله، ألا تحدثني عن حارثة - وكان قتل يوم بدر، أصابه سهم غرب - فإن كان في الجنة صبرت، وإن كان غير ذلك، اجتهدت عليه في البكاء؟ قال: (يا أم حارثة، إنها جنان في الجنة، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى).
[3761، 6184، 6199]
15 - باب: من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا.

2655 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا شعبة، عن عمرو، عن أبي وائل، عن أبي موسى رضي الله عنه قال:
جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال: الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ قال: (من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا، فهو في سبيل الله).
[ 123]
16 - باب: من اغبرت قدماه في سبيل الله.

وقول الله تعالى: {ما كان لأهل المدينة ومن حولهم من الأعراب أن يتخلفوا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم - إلى قوله - إن الله لا يضيع أجر المحسنين} /التوبة: 120/.
2656 - حدثنا إسحاق: أخبرنا محمد بن المبارك: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثني يزيد بن أبي مريم: أخبرنا عباية بن رافع بن خديج قال:
أخبرني أبو عبس، هو عبد الرحمن بن جبر:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (ما اغبرت قدما عبد في سبيل الله فتمسه النار).
[ 865]
17 - باب: مسح الغبار عن الناس في السبيل.

2657 - حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا عبد الوهاب: حدثنا خالد، عن عكرمة: أن ابن عباس قال له ولعلي بن عبد الله:
ائتيا أبا سعيد فاسمعا من حديثه، فأتيناه وهو وأخوه في حائط لهما يسقيانه، فلما رآنا جاء فاحتبى وجلس، فقال: كنا ننقل لبن المسجد لبنة لبنة، وكان عمار ينقل لبنتين لبنتين، فمر به النبي صلى الله عليه وسلم ومسح عن رأسه الغبار، وقال: (ويح عمار، تقتله الفئة الباغية، عمار يدعوهم إلى الله، ويدعونه إلى النار).
[ 436]
18 - باب: الغسل بعد الحرب والدمار.

2658 - حدثنا محمد: أخبرنا عبدة، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة رضي الله عنها:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لما رجع يوم الخندق، ووضع السلاح واغتسل، فأتاه جبريل وقد عصب رأسه الغبار، فقال: وضعت السلاح، فوالله ما وضعته. فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (فأين). قال: ها هنا، وأومأ إلى بني قريظة. قالت: فخرج إليهم رسول الله صلى الله عليه وسلم.
[3891]
19 - باب: فضل قول الله تعالى:

{ولا تحسبن الذين قتلوا في سبيل الله أمواتا بل أحياء عند ربهم يرزقون. فرحين بما آتاهم الله من فضله ويستبشرون بالذين لم يلحقوا بهم من خلفهم أن لا خوف عليهم ولا هم يحزنون. يستبشرون بنعمة من الله وفضل وأن الله لا يضيع أجر المؤمنين} /آل عمران: 169 - 171/.
2659 - حدثنا إسماعيل بن عبد الله قال: حدثني مالك، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم على الذين قتلوا أصحاب بئر معونة ثلاثين غداة، على رعل وذكوان، وعصية، عصت الله ورسوله.
قال أنس: أنزل في الذين قتلوا ببئر معونة قرآن قرأناه، ثم نسخ بعد: بلغوا قومنا، أن قد لقينا ربنا، فرضي عنا ورضينا عنه.
[ 2647]

2660 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن عمرو: سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما يقول:
اصطبح ناس الخمر يوم أحد، ثم قتلوا شهداء، فقيل لسفيان: من آخر ذلك اليوم؟ قال: ليس هذا فيه.
[3818، 4342]
20 - باب: ظل الملائكة على الشهيد.

2661 - حدثنا صدقة بن الفضل قال: أخبرنا ابن عيينة قال: سمعت محمد ابن المنكدر: أنه سمع جابرا يقول:
جيء بأبي إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقد مثل به، ووضع بين يديه، فذهبت أكشف عن وجهه، فنهاني قومي، فسمع صوت صائحة، فقيل: ابنة عمرو، أو أخت عمرو، فقال: (لم تبكي - أو: لا تبكي - ما زالت الملائكة تظله بأجنحتها). قلت لصدقة: أفيه: (حتى رفع). قال: ربما قاله.
[ 1187]
21 - باب: تمني المجاهد أن يرجع إلى الدنيا.

2662 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة قال: سمعت قتادة قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (ما أحد يدخل الجنة، يحب أن يرجع إلى الدنيا، وله ما على الأرض من شيء إلا الشهيد، يتمنى أن يرجع إلى الدنيا فيقتل عشر مرات، لما يرى من الكرامة).
[ 2642]
22 - باب: الجنة تحت بارقة السيوف.

وقال المغيرة بن شعبة: أخبرنا نبينا صلى الله عليه وسلم، عن رسالة ربنا: (من قتل منا صار إلى الجنة).
[ 2989]
وقال عمر للنبي صلى الله عليه وسلم: أليس قتلانا في الجنة وقتلاهم في النار؟ قال: (بلى).
[ 3011]
2663 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية بن عمرو: حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النصر، مولى عمر بن عبيد الله، وكان كاتبه، قال: كتب إليه عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (واعلموا أن الجنة تحت ظلال السيوف).
تابعه الأويسي، عن ابن أبي الزناد، عن موسى بن عقبة.
[2678، 2804، 2861، 2862، 6810، وانظر: 2775]
23 - باب: من طلب الولد للجهاد.

2664 - وقال الليث: حدثني جعفر بن ربيعة، عن عبد الرحمن بن هرمز قال: سمعت أبا هريرة رضي الله عنه،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (قال سليمان بن داود عليهما السلام: لأطوفن الليلة على مائة امرأة، أو تسع وتسعين، كلهن يأتي بفارس يجاهد في سبيل الله، فقال له صاحبه: قل إن شاء الله، فلم يقل: إن شاء الله، فلم يحمل منهن إلا امرأة واحدة، جاءت بشق رجل، والذي نفس محمد بيده، لو قال: إن شاء الله، لجاهدوا في سبيل الله فرسانا أجمعون).
[ 3242]
24 - باب: الشجاعة في الحرب والجبن.

2665 - حدثنا أحمد بن عبد الملك بن واقد: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وأشجع الناس وأجود الناس، ولقد فزع أهل المدينة، فكان النبي صلى الله عليه وسلم سبقهم على فرس، وقال: (وجدناه بحرا).
[ 2484]
2666 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب: عن الزهري قال: أخبرني عمر ابن محمد بن جبير بن مطعم: أن محمد بن جبير قال: أخبرني جبير بن مطعم:
أنه بينما يسير هو مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ومعه الناس، مقفله من حنين، فعلقه الناس يسألونه، حتى اضطروه إلى سمرة فخطفت رداءه، فوقف النبي صلى الله عليه وسلم فقال: (أعطوني ردائي، لو كان لي عدد هذه العضاه نعما لقسمته بينكم، ثم لا تجدوني بخيلا، ولا كذوبا، ولا جبانا).
[2979]
25 - باب: ما يتعوذ من الجبن.

2667 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثا أبو عوانة: حدثنا عبد الملك بن عمير: سمعت عمرو بن ميمون الأودي قال:
كان سعد يعلم بنيه هؤلاء الكلمات، كما يعلم المعلم الغلمان الكتابة، ويقول: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يتعوذ منهن دبر الصلاة: اللهم إني أعوذ بك من الجبن، وأعوذ بك أن أرد إلى أرذل العمر، وأعوذ بك من فتنة الدنيا، وأعوذ بك من عذاب القبر). فحدثت به مصعبا فصدقه.
[6004، 6009، 6013، 6027]
2668 - حدثنا مسدد: حدثنا معتمر قال: سمعت أبي قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (اللهم إني أعوذ بك من العجز والكسل، والجبن والهرم، وأعوذ بك من فتنة المحيا والممات، وأعوذ بك من عذاب القبر).
[4430، 6006، 6008، 6010]
26 - باب: من حدث بمشاهده في الحرب.

قاله أبو عثمان، عن سعد. [ 3517، 4071]
2669 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا حاتم، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد قال:
صبحت طلحة بن عبيد الله، وسعدا، والمقداد بن الأسود، وعبد الرحمن ابن عوف رضي الله عنهم، فما سمعت أحدا منهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم، إلا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد.
[3835]
27 - باب: وجوب النفير، وما يجب من الجهاد والنية.

وقوله: {انفروا خفافا أو ثقالا وجاهدوا بأموالكم وأنفسكم في سبيل الله ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون. لو كان عرضا قريبا وسفرا قاصدا لاتبعوك ولكن بعدت عليهم الشقة وسيحلفون بالله}. الآية /التوبة: 41/ 42/.
وقوله: {يا أيها الذين آمنوا ما لكم إذا قيل لكم انفروا في سبيل الله أثاقلتم إلى الأرض أرضيتم بالحياة الدنيا من الآخرة - إلى قوله - على كل شيء قدير} /التوبة: 38، 39/.
يذكر عن ابن عباس: {انفروا ثبات} /النساء: 71/: سرايا متفرقين. يقال: أحد الثبات ثبة.
2670 - حدثنا عمرو بن علي: حدثنا يحيى: حدثنا سفيان قال: حدثني منصور، عن مجاهد، عن طاوس، عن ابن عباس رضي الله عنهما:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوم الفتح: (لا هجرة بعد الفتح، ولكن جهاد ونية، وإذا استنفرتم فانفروا).
[ 1510]
28 - باب: الكافر يقتل المسلم، ثم يسلم، فيسدد بعد ويقتل.

2771 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (يضحك الله إلى رجلين، يقتل أحدهما الآخر، يدخلان الجنة: يقاتل هذا في سبيل الله فيقتل، ثم يتوب الله على القاتل، فيستشهد).
2672 - حدثنا الحميدي: حدثنا سفيان: حدثنا الزهري قال: أخبرني عنبسة بن سعيد، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بخيبر بعد ما افتتحوها، فقلت: يا رسول الله، أسهم لي، فقال بعض بني سعيد بن العاص: لا تسهم له يا رسول الله، فقال أبو هريرة: هذا قاتل ابن قوقل، فقال ابن سعيد بن العاص: واعجبا لوبر، تدلى علينا من قدوم ضأن، ينعى علي قتل رجل مسلم، أكرمه الله على يدي، ولم يهني على يديه. قال: فلا أدري أسهم له أم لم يسهم له.
قال سفيان: وحدثنيه السعيدي، عن جده، عن أبي هريرة. قال أبو عبد الله: السعيدي عمرو بن يحيى بن سعيد بن عمرو بن العاص.
[3996، 3997]
29 - باب: من اختار الغزو على الصوم.

2673 - حدثنا آدم: حدثنا شعبة: حدثنا ثابت البناني قال: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كان أبو طلحة لا يصوم على عهد النبي صلى الله عليه وسلم من أجل الغزو، فلما قبض النبي صلى الله عليه وسلم لم أره مفطرا إلا يوم فطر أو أضحى.
30 - باب: الشهادة سبع سوى القتل.

2674 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن سمي، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الشهداء خمسة: المطعون، والمبطون، والغرق، وصاحب الهدم، والشهيد في سبيل الله).
[ 624]
2675 - حدثنا بشر بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا عاصم، عن حفصة بنت سيرين، عن أنس بن مالك رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الطاعون شهادة لكل مسلم).
[5400]
31 - باب: قول الله تعالى:

{لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر والمجاهدون في سبيل الله بأموالهم وأنفسهم فضل الله المجاهدين بأموالهم وأنفسهم على القاعدين درجة وكلا وعد الله الحسنى وفضل الله المجاهدين على القاعدين - إلى قوله - غفورا رحيما} /النساء: 95، 96/.
2676 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق قال: سمعت البراء رضي الله عنه يقول:
لما نزلت: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين}. دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم زيدا، فجاء بكتف فكتبها، وشكا ابن أم مكتوم ضرارته، فنزلت: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين غير أولي الضرر}.
[4317، 4318، 4704]
2677 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا إبراهيم بن سعد الزهري قال: حدثني صالح بن كيسان، عن ابن شهاب، عن سهل بن سعد الساعدي أنه قال:
رأيت مروان بن الحكم جالسا في المسجد، فأقبلت حتى جلست إلى جنبه، فأخبرنا أن زيد بن ثابت أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أملى عليه: {لا يستوي القاعدون من المؤمنين والمجاهدون في سبيل الله}. قال: فجاءه ابن أم مكتوم وهو يملها علي، فقال: يا رسول الله، لو أستطيع الجهاد لجاهدت، وكان رجلا أعمى، فأنزل الله تبارك وتعالى على رسوله صلى الله عليه وسلم، وفخذه على فخذي، فثقلت علي حتى خفت أن ترض فخذي، ثم سري عنه، فأنزل الله عز وجل: {غير أولي الضرر}.
[4316]
32 - باب: الصبر عند القتال.

2678 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية بن عمرو: حدثنا أبو إسحاق، عن موسى بن عقبة، عن سالم أبي النضر: أن عبد الله بن أبي أوفى كتب، فقرأته:
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إذا لقيتموهم فاصبروا).
[ 2663]
33 - باب: التحريض على القتال.

وقوله تعالى: {حرض المؤمنين على القتال} /الأنفال: 65/.
2679 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية بن عمرو: حدثنا أبو إسحاق، عن حميد قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول:
خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الخندق، فإذا المهاجرون والأنصار يحفرون في غداة باردة، فلم يكن لهم عبيد يعملون ذلك لهم، فلما رأى ما بهم من النصب والجوع، قال: (اللهم إن العيش عيش الآخره. فاغفر للأنصار والمهاجره). فقالوا مجيبين له:
نحن الذين بايعوا محمدا * على الجهاد ما بقينا أبدا
[2680، 2801، 3584، 3585، 3873، 3874، 6050، 6775]
34 - باب: حفر الخندق.

2680 - حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه قال:
جعل المهاجرون والأنصار يحفرون الخندق حول المدينة، وينقلون التراب على متونهم، ويقولون:
نحن الذين بايعوا محمدا * على الإسلام ما بقينا أبدا
والنبي يجيبهم، ويقول: (اللهم إنه لا خير إلا خير الآخره. فبارك في الأنصار والمهاجره).
[ 2679]
2681/2682 - حدثنا أبو الوليد: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، سمعت البراء رضي الله عنه يقول:
كان النبي صلى الله عليه وسلم ينقل ويقول: (لولا أنت ما اهتدينا).
(2682) - حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه قال:
رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب ينقل التراب، وقد وارى التراب بياض بطنه، وهو يقول: (لولا أنت ما اهتدينا، ولا تصدقنا ولا صلينا، فأنزل السكينة علينا، وثبت الأقدام إن لاقينا، إن الألى قد بغوا علينا، إذا أرادوا فتنة أبينا).
[2870، 3878، 3880، 6246، 6809]
35 - باب: من حبسه العذر عن الغزو.

2683/2684 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا زهير: حدثنا حميد: أن أنسا حدثهم قال:
رجعنا من غزوة تبوك مع النبي صلى الله عليه وسلم.
(2684) - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد، هو ابن زيد، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم كان في غزاة، فقال: (إن أقواما بالمدينة خلفنا، ما سلكنا شعبا ولا واديا إلا وهم معنا فيه، حبسهم العذر).
وقال موسى: حدثنا حماد، عن حميد، عن موسى بن أنس، عن أبيه: قال النبي صلى الله عليه وسلم. قال أبو عبد الله: الأول أصح.
[4161]
36 - باب: فضل الصوم في سبيل الله.

2685 - حدثنا إسحاق بن نصر: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا ابن جريج قال: أخبرني بن سعيد وسهيل بن أبي صالح: أنهما سمعا النعمان بن أبي عياش، عن أبي سعيد رضي الله عنه قال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (من صام يوما في سبيل الله، بعد الله وجهه عن النار سبعين خريفا).
37 - باب: فضل النفقة فسي سبيل الله.

2686 - حدثني سعد بن حفص: حدثنا شيبان، عن يحيى، عن أبي سلمة: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (من أنفق زوجين في سبيل الله، دعاه خزنة الجنة، كل خزنة باب: أي فل هلم). قال أبو بكر: يا رسول الله، ذاك الذي لا توى عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إني لأرجو أن تكون منهم).
[3044]
2687 - حدثنا محمد بن سنان: حدثنا فليح: حدثنا هلال، عن عطاء بن يسار، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قام على المنبر، فقال: (إنما أخشى عليكم من بعدي ما يفتح عليكم من بركات الأرض). ثم ذكر زهرة الدنيا، فبدأ بإحداهما وثنى بالأخرى، فقام رجل فقال: يا رسول الله، أو يأتي الخير بالشر؟ فسكت عنه النبي صلى الله عليه وسلم، قلنا: يوحى إليه، وسكت الناس كأن على رؤوسهم الطير، ثم إنه مسح عن وجهه الرحضاء، فقال:
(أين السائل آنفا، أو خير هو - ثلاثا - إن الخير لا يأتي إلا بالخير، وإنه كل ما ينبت الربيع ما يقتل حبطا أو يلم، إلا آكلة الخضر كلما أكلت، حتى امتلئت خاصرتاها، استقبلت الشمس، فثلطت وبالت ثم رتعت، وإن هذا المال خضرة حلوة، ونعم صاحب المسلم لمن أخذه بحقه فجعله في سبيل الله واليتامى والمساكين، ومن لم يأخذه بحقه فهو كالآكل الذي لا يشبع، ويكون عليه شهيدا يوم القيامة).
[ 879]
38 - باب: فضل من جهز غازيا أو خلفه بخير.

2688 - حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا الحسين قال: حدثني يحيى قال: حدثني أبو سلمة قال: حدثني بسر بن سعيد قال: حدثني زيد بن خالد رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في سبيل الله بخير فقد غزا).
2689 - حدثنا موسى: حدثنا همام، عن إسحاق بن عبد الله، عن أنس رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم لم يكن يدخل بيتا بالمدينة غير بيت أم سليم إلا على أزواجه، فقيل له، فقال: (إني أرحمها، قتل أخوها معي).
39 - باب: التحنط عند القتال.

2690 - حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب: حدثنا خالد بن الحارث: حدثنا ابن عون، عن موسى بن أنس قال: وذكر يوم اليمامة قال:
أتى أنس ثابت بن قيس، وقد حسر عن فخذيه وهو يتحنط، فقال: يا عم، ما يحبسك أن لا تجيء؟ قال: الآن يا ابن أخي، وجعل يتحنط، يعني من الحنوط، ثم جاء فجلس، فذكر في الحديث انكشافا من الناس، فقال: هكذا عن وجوهنا حتى نضارب القوم، ما هكذا كنا نفعل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، بئس ما عودتم أقرانكم. رواه حماد، عن ثابت، عن أنس.
40 - باب: فضل الطليعة.

2691 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا سفيان، عن محمد بن المنكدر، عن جابر رضي الله عنه قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من يأتني بخبر القوم). يوم الأحزاب، قال الزبير: أنا، ثم قال: (من يأتيني بخبر القوم). قال الزبير: أنا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لكل نبي حواريا، وحواري الزبير).
[2692، 2835، 3514، 3887، 6833]
41 - باب: هل يبعث الطليعة وحده.

2692 - حدثنا صدقة: أخبرنا ابن عيينة: حدثنا المنكدر: سمع جابر بن عبد الله رضي الله عنهما قال:
ندب النبي صلى الله عليه وسلم الناس - قال صدقة: أظنه - يوم الخندق، فانتدب الزبير، ثم ندب الناس، فانتدب الزبير، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن لكل نبي حواريا، وإن حواري الزبير بن العوام).
[ 2691]
42 - باب: سفر الاثنين.

2693 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا أبو شهاب، عن خالد الحذاء، عن أبي قلابة، عن مالك بن الحويرث قال:
انصرفت من عند النبي صلى الله عليه وسلم، فقال لنا، أنا وصاحب لي: (أذنا وأقيما، وليؤمكما أكبركما).
[ 602]
43 - باب: الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة.

2694 - حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله ابن عمر رضي الله عنهما قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (الخيل في نواصيها الخير إلى يوم القيامة).
[3444]
2695 - حدثنا حفص بن عمر: حدثنا شعبة، عن حصين وابن أبي السفر، عن الشعبي، عن عروة بن الجعد،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة).
قال سليمان، عن شعبة، عن عروة بن أبي الجعد. تابعه مسدد، عن هشيم، عن حصين، عن الشعبي، عن عروة بن أبي الجعد.
[2697، 2951]
2696 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن شعبة، عن أبي التياح، عن أنس ابن مالك رضي الله عنه قال:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (البركة في نواصي الخيل).
[3445]
44 - باب: الجهاد ماض مع البر والفاجر.

لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (الخل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة).
2697 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا زكرياء، عن عامر: حدثنا عروة البارقي:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (الخيل معقود في نواصيها الخير إلى يوم القيامة: الأجر والمغنم).
[ 2695]
45 - باب: من احتبس فرسا.

لقوله تعالى: {ومن رباط الخيل} /الأنفال: 60/.
2698 - حدثنا علي بن حفص: حدثنا ابن المبارك: أخبرنا طلحة بن أبي سعيد قال: سمعت سعيدا المقبري يحدث: أنه سمع أبا هريرة رضي الله عنه يقول:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من احتبس فرسا في سبيل الله، إيمانا بالله، وتصديقا بوعده، فإن شبعه وريه وروثه وبوله في ميزانه يوم القيامة).
46 - باب: اسم الفرس والحمار.

2699 - حدثنا محمد بن أبي بكر: حدثنا فضيل بن سليمان، عن أبي حازم، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه:
أنه خرج مع النبي صلى الله عليه وسلم، فتخلف أبو قتادة مع بعض أصحابه، وهم محرمون وهو غير محرم، فرأوا حمارا وحشيا قبل أن يراه، فلما رأوه تركوه حتى رآه أبو قتادة، فركب فرسا له يقال له الجرادة، فسألهم أن يناولوه سوطه فأبوا، فتناوله فحمل فعقره، ثم أكل فأكلوا، فقدموا، فلما أدركوه قال: (هل معكم منه شيء). قال: معنا رجله، فأخذها النبي صلى الله عليه وسلم فأكلها.
[ 1725]
2700 - حدثنا علي بن عبد الله بن جعفر: حدثنا معن بن عيسى: حدثنا أبي بن عباس ابن سهل، عن أبيه، عن جده قال:
كان للنبي صلى الله عليه وسلم في حائطنا فرس يقال له اللحيف.
قال أبو عبد الله: وقال بعضهم: اللخيف.
2701 - حدثني إسحاق بن إبراهيم: سمع يحيى بن آدم: حدثنا أبو الأحوص، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن معاذ رضي الله عنه قال:
كنت ردف النبي صلى الله عليه وسلم على حمار يقال له عفير، فقال: (يا معاذ، هل تدري حق الله على عباده، وما حق العباد على الله). قلت: الله ورسوله أعلم، قال: (فإن حق الله على عباده أن يعبدوه، ولا يشركوا به شيئا، وحق العباد على الله أن لا يعذب من لا يشرك به شيئا). فقلت: يا رسول الله، أفلا أبشر به الناس؟ قال: (لا تبشرهم فيتكلوا).
[5622، 5912، 6135، 6938، وانظر: 128]
2702 - حدثنا محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة: سمعت قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كان فزع بالمدينة، فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لنا يقال له مندوب، فقال: (ما رأينا من فزع، وإن وجدناه لبحرا).
[ 2484]
47 - باب: ما يذكر من شؤم الفرس.

2703 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني سالم ابن عبد الله: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما قال:
سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (إنما الشؤم في ثلاثة: في الفرس، والمرأة، والدار).
[ 1993]
2704 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن أبي حازم بن دينار، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (إن كان في شيء: ففي المرأة، والفرس والمسكن).
[4807]
48 - باب: الخيل لثلاثة.

وقوله تعالى: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها وزينة ويخلق ما لا تعلمون} /النحل: 8/.
2705 - حدثنا عبد الله بن مسلمة، عن مالك، عن زيد بن أسلم، عن أبي صالح السمان، عن أبي هريرة رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (الخيل لثلاثة: لرجل أجر، ولرجل ستر، وعلى رجل وزر، فأما الذي له أجر فرجل ربطها في سبيل الله، فأطال في مرج أو روضة، فما أصابت في طيلها ذلك من المرج أو الروضة كانت له حسنات، ولو أنها قطعت طيلها، فاستنت شرفا أو شرفين، كانت أرواثها وآثارها حسنات له، ولو أنها مرت بنهر فشربت منه ولم يرد أن يسقيها كان ذلك حسنات له. ورجل ربطها فخرا ورئاء ونواء لأهل الإسلام فهي وزر على ذلك). وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الحمر، فقال: (ما أنزل علي فيها إلا هذه الآية الجامعة الفاذة: {فمن يعمل مثقال ذرة خيرا يرى. ومن يعمل مثقال ذرة شرا يره}).
[ 2242]
49 - باب: من ضرب دابة غيره في الغزو.

2706 - حدثنا مسلم: حدثنا أبو عقيل: حدثنا أبو المتوكل الناجي قال: أتيت جابر بن عبد الله الأنصاري فقلت له:
حدثني بما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال: سافرت معه في بعض أسفاره، قال أبو عقيل: لا أدري غزوة أو عمرة، فلما أن أقبلنا، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من أحب أن يتعجل إلى أهله فليعجل). قال جابر: فأقبلنا وأنا على جمل لي أرمك، ليس فيه شية، والناس خلفي، فبينا أنا كذلك، إذ قام علي، فقال لي النبي صلى الله عليه وسلم: (يا جابر، استمسك). فضربه بسوطه ضربة فوثب البعير مكانه، فقال: (أتبيع الجمل). قلت: نعم، فلما قدمنا المدينة ودخل النبي صلى الله عليه وسلم المسجد في طوائف أصحابه، فدخلت إليه، وعقلت الجمل في ناحية البلاط، فقلت له: هذا جملك، فخرج فجعل يطيف بالجمل ويقول: (الجمل جملنا). فبعث النبي صلى الله عليه وسلم أواق من ذهب، فقال: (أعطوها جابرا). ثم قال: (استوفيت الثمن). قلت: نعم، قال: (الثمن والجمل لك).
[ 432]
50 - باب: الركوب على الدابة الصعبة والفحولة من الخيل.

وقال راشد بن سعد: كان السلف يستحبون الفحولة، لأنها أجرى وأجسر.
2707 - حدثنا أحمد بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا شعبة، عن قتادة: سمعت أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كان بالمدينة فزع، فاستعار النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة يقال له مندوب، فركبه، وقال: (ما رأينا من فزع، وإن وجدناه لبحرا).
[ 2484]
51 - باب: سهام الفرس.

2708 - حدثنا عبيد بن إسماعيل، عن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم جعل للفرس سهمين ولصاحبه سهما.
[3988]
وقال مالك: يسهم للخيل، والبراذين منها، لقوله: {والخيل والبغال والحمير لتركبوها} /النحل: 8/.
ولا يسهم لأكثر من فرس.
52 - باب: من قاد دابة غيره في الحرب.

حدثنا قتيبة: حدثنا سهل بن يوسف، عن شعبة، عن أبي إسحاق:
قال رجل للبراء بن عازب رضي الله عنهما: أفررتم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين؟ قال: لكن رسول الله لم يفر، إن هوازن كانوا قوما رماة، وإنا لما لقيناهم حملنا عليهم فانهزموا، فأقبل المسلمون على الغنائم واستقبلونا بالسهام، فأما رسول الله صلى الله عليه وسلم فلم يفر، فلقد رأيته وإنه لعلى بغلته البيضاء، وإن أبا سفيان آخذ بلجامها والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب).
[2719، 2772، 2877، 4061 - 4063]
53 - باب: الركاب والغرز للدابة.

2710 - حدثنا عبيد بن إسماعيل: عن أبي أسامة، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما،
عن النبي صلى الله عليه وسلم: أنه كان إذا أدخل رجله في الغرز، واستوت به ناقته قائمة، أهل من عند مسجد ذي الحليفة.
[ 1443]
54 - باب: ركوب الفرس العري.

2711 - حدثنا عمرو بن عون: حدثنا حماد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه:
استقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم على فرس عري، ما عليه سرج، في عنقه سيف.
[ 2484]
55 - باب: الفرس القطوف.

2712 - حدثنا عبد الأعلى بن حماد: حدثنا يزيد بن زريع: حدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
أن أهل المدينة فزعوا مرة، فركب النبي صلى الله عليه وسلم فرسا لأبي طلحة كان يقطف، أو كان فيه قطاف، فلما رجع قال: (وجدنا فرسكم هذا بحرا). فكان بعد ذلك لا يجارى.
[ 2484]
56 - باب: السبق بين الخيل.

2713 - حدثنا قبيضة: حدثنا سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
أجرى النبي صلى الله عليه وسلم ما ضمر من الخيل من الحفياء إلى ثنية الوداع، وأجرى ما لم يضمر من الثنية إلى مسجد بني زريق، قال ابن عمر: وكنت فيمن أجرى.
قال عبد الله: حدثنا سفيان قال: حدثني عبيد الله قال سفيان: بين الحفياء إلى ثنية الوداع خمسة أميال أو ستة، وبين ثنية إلى مسجد بني زريق ميل.
[ 410]
57 - باب: إضمار الخيل للسبق.

2714 - حدثنا أحمد بن يونس: حدثنا الليث، عن نافع، عن عبد الله رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم سابق بين الخيل التي لم تضمر، وكان أمدها من الثنية إلى مسجد بني زريق، وأن عبد الله بن عمر كان سابق بها.
قال أبو عبد الله: أمدا: غاية. {فطال عليهم الأمد} /الحديد: 16/.
[ 410]
58 - باب: غاية السبق للخيل المضمرة.

2715 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية: حدثنا أبو إسحاق، عن موسى ابن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال:
سابق رسول الله صلى الله عليه وسلم بين الخيل التي قد أضمرت، فأرسلها من الحفياء، وكان أمدها ثنية الوداع - فقلت لموسى: فكم كان بين ذلك؟ قال: ستة أميال أو سبعة - وسابق بين الخيل التي لم تضمر، فأرسلها من ثنية الوداع، وكان أمدها مسجد بني زريق - قلت: فكم بين ذلك؟ قال: ميل أو نحوه - وكان ابن عمر ممن سابق فيها.
[ 410]
59 - باب: ناقة النبي صلى الله عليه وسلم.

قال ابن عمر: أردف النبي صلى الله عليه وسلم أسامة على القصواء.
وقال المسور: قال النبي صلى الله عليه وسلم: (ما خلأت القصواء).
[ 2581]
2716/2717 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية: حدثنا أبو إسحاق، عن حميد قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول:
كانت ناقة النبي صلى الله عليه وسلم يقال لها العضباء.
(2717) - حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا زهير، عن حميد، عن أنس رضي الله عنه قال:
كان للنبي صلى الله عليه وسلم ناقة تسمى العضباء، لا تسبق، قال حميد: أو لا تكاد تسبق، فجاء أعرابي على قعود فسبقها، فشق ذلك على المسلمين حتى عرفه، فقال: (حق على الله أن لا يرتفع شيء من الدنيا إلى وضعه). طوله موسى، عن حماد، عن ثابت، عن أنس، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
[6136]
60 - باب: بغلة النبي صلى الله عليه وسلم البيضاء.

قاله أنس [ 4082]. وقال أبو حميد: أهدى ملك أيلة للنبي صلى الله عليه وسلم بغلة بيضاء.
[ 1411]
2718 - حدثنا عمرو بن علي: حدثنا يحيى: حدثنا سفيان قال: حدثني أبو إسحاق قال: سمعت عمرو بن الحارث قال:
ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم إلا بغلته البيضاء، وسلاحه، وأرضا تركها صدقة.
[ 2588]
2719 - حدثنا محمد بن المثنى: حدثنا يحيى بن سعيد، عن سفيان قال: حدثني أبة إسحاق، عن البراء رضي الله عنه،
قال له رجل: يا أبا عمارة وليتم يوم حنين؟ قال: لا والله ما ولى النبي صلى الله عليه وسلم، ولكن ولى سرعان الناس، فلقيتهم هوازن بالنبل، والنبي صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء، وأبو سفيان بن الحارث آخذ بلجامها، والنبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب).
[ 2709]
61 - باب: جهاد النساء.

2720/2721 - حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن معاوية بن إسحاق، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين رضي الله عنها قالت:
استأذنت النبي صلى الله عليه وسلم في الجهاد، فقال: (جهادكن الحج).
وقال عبد الله بن الوليد: حدثنا سفيان، عن معاوية: بهذا.
(2721) - حدثنا قبيضة: حدثنا سفيان: عن معاوية بهذا. وعن حبيب بن أبي عمرة، عن عائشة بنت طلحة، عن عائشة أم المؤمنين،
عن النبي صلى الله عليه وسلم: سأله نساؤه عن الجهاد، فقال: (نعم الجهاد الحج).
[ 1448]
62 - باب: غزو المرأة في البحر.

2722 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا معاوية بن عمرو: حدثنا أبو إسحاق، عن عبد الله بن عبد الرحمن الأنصاري قال: سمعت أنسا رضي الله عنه يقول:
دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على ابنة ملحان فاتكأ عندها، ثم ضحك، فقالت: لم تضحك يا رسول الله، فقال: (أناس من أمتي يركبون البحر الأخضر في سبيل الله، مثلهم مثل الملوك على الأسرة). فقالت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم. قال: (اللهم اجعلها منهم). ثم عاد فضحك، فقالت له مثل، أو مم ذلك؟ فقال لها مثل ذلك، فقالت: ادع الله أن يجعلني منهم. قال: (أنت من الأولين، ولست من الآخرين). قال: قال أنس: فتزوجت عبادة بن الصامت، فركبت البحر مع بنت قرظة، فلما قفلت، ركبت دابتها، فوقصت بها، فسقطت عنها فماتت.
[ 2636]
63 - باب: حمل الرجل امرأته في الغزو دون بعض نسائه.

2723 - حدثنا حجاج بن منهال: حدثنا عبد الله بن عمر النميري: حدثنا يونس قال: سمعت الزهري قال: سمعت عروة بن الزبير، وسعيد بن المسيب، وعلقمة بن وقاص، وعبيد الله بن عبد الله، عن حديث عائشة، كل حدثني طائفة من الحديث، قالت:
كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا أرادأن يخرج أقرع بين نسائه، فأيتهن يخرج سهمها خرج بها النبي، فأقرع بيننا في غزوة غزاها، فخرج فيها سهمي، فخرجت مع النبي صلى الله عليه وسلم بعد ما أنزل الحجاب.
[ 2453]
64 - باب: غزو النساء وقتالهن مع الرجال.

2724 - حدثنا أبو معمر: حدثنا عبد الوارث: حدثنا عبد العزيز، عن أنس رضي الله عنه قال:
لما كان يوم أحد انهزم الناس عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: ولقد رأيت عائشة بنت أبي بكر، وأم سليم، وإنهما لمشمرتان، أرى خدم سوقهما، تنقزان القرب. وقال غيره: تنقلان القرب على متونهما، ثم تفرغانه في أفواه القوم، ثم ترجعان فتملآنها، ثم تجيئان فتفرغانها في أفواه القوم.
[2746، 3600، 3837]
65 - باب: حمل النساء القرب إلى الناس في الغزو.

2725 - حدثنا عبدان: أخبرنا عبد الله: أخبرنا يونس، عن ابن شهاب: قال ثعلبة بن أبي مالك:
إن عمر بن الخطاب رضي الله عنه قسم مروطا بين نساء من نساء المدينة، فبقي مرط جيد، فقال له بعض من عنده: يا أمير المؤمنين، أعط هذا ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم التي عندك، يريدون أم كلثوم بنت علي، فقال عمر: أم سليط أحق. وأم سليط من نساء الأنصار، ممن بايع رسول الله صلى الله عليه وسلم. قال عمر: فإنها كانت تزفر لنا القرب يوم أحد.
قال أبو عبد الله: تزفر تخيط.
[3843]
66 - باب: مداوة النساء الجرحى في الغزو.

2726 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا بشر بن المفضل: حدثنا خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ قالت:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم نسقي ونداوي الجرحى، ونرد القتلى
إلى المدينة.
[2727، 5355]
67 - باب: رد النساء الجرحى والقتلى.

2727 - حدثنا مسدد: حدثنا بشر بن المفضل: عن خالد بن ذكوان، عن الربيع بنت معوذ قالت:
كنا نغزو مع النبي صلى الله عليه وسلم، فنسقي القوم، ونخدمهم، ونرد الجرحى والقتلى إلى المدينة.
[ 2726]
68 - باب: نزع السهم من البدن.

2728 - حدثنا محمد بن العلاء: حدثنا أبو أسامة، عن بريد بن عبد الله، عن أبي بردة، عن أبي موسى رضي الله عنه قال:
رمي أبو عامر في ركبته، فانتهيت إليه، قال: انزع هذا السهم، فنزعته، فنزا منه الماء، فدخلت على النبي صلى الله عليه وسلم فأخبرته، فقال: (اللهم اغفر لعبيد أبي عامر).
[4068، 6020]
69 - باب: الحراسة في الغزو في سبيل الله.

2729 - حدثنا إسماعيل بن خليل: أخبرنا علي بن مسهر: أخبرنا يحيى ابن سعيد: أخبرنا عبد الله بن عامر بن ربيعة قال: سمعت عائشة رضي الله عنها تقول:
كان النبي صلى الله عليه وسلم سهر، فلما قدم المدينة، قال: (ليت رجلا من أصحابي صالحا يحرسني الليلة). إذ سمعنا صوت سلاح، فقال: (من هذا). فقال: أنا سعد بن أبي وقاص جئت لأحرسك، ونام النبي صلى الله عليه وسلم.
[6804]
2730 - حدثنا يحيى بن يوسف: أخبرنا أبو بكر، عن أبي حصين، عن أبي صالح، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تعس عبد الدينار، والدرهم، والقطيفة، والخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط لم يرض).
لم يرفعه إسرائيل، عن أبي حصين.
وزادنا عمرو قال: أخبرنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبيه، عن أبي صالح، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (تعس عبد الدينار، وعبد الدرهم، وعبد الخميصة، إن أعطي رضي، وإن لم يعط سخط، تعس وانتكس، وإذا شيك فلا انتقش، طوبى لعبد آخذ بعنان فرسه في سبيل الله، أشعث رأسه، مغبرة قدماه، إن كان في الحراسة كان في الحراسة، وإن كان في الساقة كان في الساقة، إن استأذن لم يؤذن له، وإن شفع لم يشفع).
قال أبو عبد الله: لم يرفعه إسرائيل، ومحمد بن جحادة، عن أبي حصين.
وقال: {تعسا} كأنه يقول: فأتعسهم الله. {طوبى} فعلى من كل شيء طيب، وهي ياء حولت إلى الواو، وهي من يطيب.
[6071]
70 - باب: فضل الخدمة في الغزو.

2731 - حدثنا محمد بن عرعرة: حدثنا شعبة، عن يونس بن عبيد، عن ثابت البناني، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
صبحت جرير بن عبد الله، فكان يخدمني وهو أكبر من أنس، قال جرير: إني رأيت الأنصار يصنعون شيئا، لا أجد أحدا منهم إلا أكرمته.
2732 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله: حدثنا محمد بن جعفر، عن عمرو بن أبي عمرو، مولى المطلب بن حنطب: أنه سمع أنس بن مالك رضي الله عنه يقول:
خرجت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى خيبر أخدمه، فلما قدم النبي صلى الله عليه وسلم راجعا وبدا له أحد، قال: (هذا جبل يحبنا ونحبه). ثم أشار بيده إلى المدينة، قال: (اللهم إني أحرم ما بين لابتيها، كتحريم إبراهيم مكة، اللهم بارك لنا في صاعنا ومدنا).
[3187، 3855، 3856، 5109، 6002، 6902، وانظر: 364، 2023]
2733 - حدثنا سليمان بن داود أبو الربيع، عن إسماعيل بن زكرياء: حدثنا عاصم، عن مورق العجلي، عن أنس رضي الله عنه قال:
كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، أكثرنا ظلا الذي يستظل بكسائه، وأما الذين صاموا فلم يعملوا شيئا، وأما الذين أفطروا فبعثوا الركاب وامتهنوا وعالجوا، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ذهب المفطرون اليوم بالأجر).

71 - باب: فضل من حمل متاع صاحبه في السفر.

2734 - حدثني إسحاق بن نصر: حدثنا عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (كل سلامى عليه صدقة، كل يوم، يعين الرجل في دابته، يحامله عليها، أو يرفع متاعه صدقة، والكلمة الطيبة، وكل خطوة يمشيها إلى الصلاة صدقة، ودل الطريق صدقة).
[ 2560]
72 - باب: فضل رباط يوم في سبيل الله.

وقول الله تعالى: {يا أيها الذين آمنوا اصبروا} إلى آخر الآية /آل عمران: 200/.
2735 - حدثنا عبد الله بن منير: سمع أبا النضر: حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله بن دينار، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد الساعدي رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (رباط يوم في سبيل الله خير من الدنيا وما عليها، وموضع سوط أحدكم من الجنة خير من الدنيا وما عليها، والروحة يروحها العبد في سبيل الله، أو الغدوة، خير من الدنيا وما عليها).
[ 2641]
73 - باب: من غزا بصبي للخدمة.

2736 - حدثنا قتيبة: حدثنا يعقوب، عن عمرو، عن أنس بن مالك رضي الله عنه:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي طلحة: (التمس غلاما من غلمانكم يخدمني حتى أخرج إلى خيبر). فخرج بي أبو طلحة مردفي، وأنا غلام راهقت الحلم، فكنت أخدم رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا نزل، فكنت أسمعه كثيرا يقول: (اللهم إني أعوذ بك من الهم والحزن، والعجز والكسل، والبخل والجبن، وضلع الدين، وغلبة الرجال). ثم قدمنا خيبر، فلما فتح الله عليه الحصن ذكر له جمال صفية بنت حيي بن أخطب، وقد قتل زوجها، وكانت عروسا فاصطفاها رسول الله صلى الله عليه وسلم لنفسه، فخرج بها حتى بلغنا سد الصهباء حلت فبنى بها، ثم صنع حيسا في نطع صغير، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (آذن من حولك). فكانت تلك وليمة رسول الله صلى الله عليه وسلم على صفية. ثم خرجنا إلى المدينة، قال: فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يحوي لها وراءه بعباءة، ثم يجلس عند بعيره، فيضع ركبته، فتضع صفية رجلها على ركبته حتى تركب، فسرنا حتى إذا أشرفنا على المدينة نظر إلى أحد، فقال: (هذا جبل يحبنا ونحبه). ثم نظر إلى المدينة فقال: (اللهم إني أحرم ما بين لابتيها بمثل ما حرم إبراهيم مكة، اللهم بارك لهم في مدهم وصاعهم).
[ 364]
74 - باب: ركوب البحر.

2737 - حدثنا أبو النعمان: حدثنا حماد بن زيد، عن يحيى، عن محمد بن يحيى ابن حبان، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: حدثتني أم حرام:
أن النبي صلى الله عليه وسلم قال يوما في بيتها، فاستيقظ وهو يضحك، قالت: يا رسول الله ما يضحكك، قال: (عجبت من قوم من أمتي يركبون البحر كالملوك على الأسرة). فقلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فقال: (أنت معهم). ثم نام فاستيقظ وهو يضحك، فقال مثل ذلك مرتين أو ثلاثا، قلت: يا رسول الله، ادع الله أن يجعلني منهم، فيقول: (أنت من الأولين). فتزوج بها عبادة بن الصامت، فخرج بها إلى الغزو، فلما رجعت قربت دابة لتركبها، فوقعت فاندقت عنقها.
[ 2636]
75 - باب: من استعان بالضعفاء والصالحين في الحرب.

2738 - وقال ابن عباس: أخبرني أبو سفيان:
قال لي قيصر: سألتك: أشراف الناس اتبعوه أم ضعفاؤهم، فوعمت ضعفاءهم، وهم أتباع الرسل.
[ 7]
2739 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا محمد بن طلحة، عن طلحة، عن مصعب بن سعد قال:
رأى سعد رضي الله عنه أن له فضلا على من دونه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (هل تنصرون وترزقون إلا بضعفائكم).
2740 - حدثنا عبد الله بن محمد: حدثنا سفيان، عن عمرو: سمع جابرا، عن أبي سعيد الخدري رضي الله عنهم،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (يأتي زمان يغزو فئام من الناس، فيقال: فيكم من صحب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح عليه، ثم يأتي زمان، فيقال: فيكم من صحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح، ثم يأتي زمان، فيقال: فيكم من صحب صاحب أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم؟ فيقال: نعم، فيفتح).
[3399، 3449]
76 - باب: لا يقول فلان شهيد.

2741 - قال أبو هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (الله أعلم بمن يجاهد في سبيله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله).
[ 2635، 2649]
2742 - حدثنا قتيبة: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل بن سعد بن سعد الساعدي رضي الله عنه:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم التقى هو والمشركون فاقتتلوا، فلما مال رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى عسكره، ومال الآخرون إلى عسكرهم، وفي أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل، لا يدع لهم شاذة ولا فاذة، إلا اتبعها يضربها بسيفه، فقالوا: ما أجزأ منا اليوم أحد كما أجزأ فلان، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (أما إنه من أهل النار). فقال رجل من القوم: أنا صاحبه، قال: فخرج معه كلما وقف وقف معه، وإذا أسرع أسرع معه، قال: فجرح الرجل جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه بالأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل على سيفه فقتل نفسه، فخرج الرجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: أشهد أنك رسول الله، قال: (وما ذاك). قال: الرجل الذي ذكرت آنفا أنه من أهل النار، فأعظم الناس ذلك، فقلت: أنا لكم به، فخرجت في طلبه، ثم جرح جرحا شديدا، فاستعجل الموت، فوضع نصل سيفه في الأرض، وذبابه بين ثدييه، ثم تحامل عليه فقتل نفسه، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عند ذلك: (إن الرجل ليعمل عمل أهل الجنة، فيما يبدو للناس، وهو من من أهل النار، وإن الرجل ليعمل عمل أهل النار، فيما يبدو للناس، وهو من أهل الجنة).
[3966، 3970، 6128، 6233]
77 - باب: التحريض على الرمي.

وقول الله تعالى: {وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة ومن رباط الخيل ترهبون به عدو الله وعدوكم}. /الأنفال: 60/.
2743 - حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا حاتم بن إسماعيل، عن يزيد بن أبي عبيد قال: سمعت سلمة بن الأكوع رضي الله عنه قال:
مر النبي صلى الله عليه وسلم على نفر من أسلم ينتضلون، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ارموا بني إسماعيل، فإن أباكم كان راميا، ارموا وأنا مع بني فلان). قال: فأمسك أحد الفريقين بأيديهم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ما لكم لا ترمون). قالوا: كيف نرمي وأنت معهم؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (ارموا فأنا معكم كلكم).
[3193، 3316]
2744 - حدثنا أبو نعيم: حدثنا عبد الرحمن بن الغسيل، عن حمزة بن أبي أسيد: عن أبيه قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم يوم بدر، حين صففنا لقريش وصفوا لنا: (إذا أكثبوكم فعليكم بالنبل).
[3763]
78 - باب: اللهو بالحراب ونحوها.

2745 - حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا هشام، عن معمر، عن الزهري، عن ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
بينا الحبشة يلعبون عند النبي صلى الله عليه وسلم بحرابهم دخل عمر، فأهوى إلى الحصى فحصبهم بها، فقال: (دعهم يا عمر). وزاد علي: حدثنا عبد الرزاق: أخبرنا معمر: في المسجد.
79 - باب: المجن ومن يتترس بترس صاحبه.

2746 - حدثنا أحمد بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا الأوزاعي، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال:
كان أبو طلحة يتترس مع النبي صلى الله عليه وسلم بترس واحد، وكان أبو طلحة حسن الرمي، فكان إذا رمى تشرف النبي صلى الله عليه وسلم فينظر إلى موضع نبله.
[ 2724]
2747 - حدثنا سعيد بن عفير: حدثنا يعقوب بن عبد الرحمن، عن أبي حازم، عن سهل قال:
لما كسرت بيضة النبي صلى الله عليه وسلم على رأسه، وأدمي وجهه، وكسرت رباعيته، وكان علي يختلف بالماء في المجن، وكانت فاطمة تغسله، فلما رأت الدم يزيد على الماء كثرة، عمدت إلى حصير فأحرقتها، وألصقتها على جرحه، فرقأ الدم.
[ 240]
2748 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان، عن عمرو، عن الزهري، عن مالك بن أوس بن الحدثان، عن عمر رضي الله عنه قال:
كانت أموال بني النضير مما أفاء الله على رسوله صلى الله عليه وسلم، مما لم يوجف المسلمون عليه بخيل ولا ركاب، فكانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خاصة، وكان ينفق على أهله نفقة سنته، ثم يجعلل ما بقي في السلاح والكراع، عدة في سبيل الله.
[2927، 3809، 4603، 5042، 5043، 6347، 6875]
2749 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان قال: حدثني سعد بن إبراهيم، عن عبد الله بن شداد، عن علي.
حدثنا قبيصة: حدثنا سفيان، عن سعد بن إبراهيم قال: حدثني عبد الله بن شداد قال: سمعت عليا رضي الله عنه يقول:
ما رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يفدي رجلا بعد سعد، سمعته يقول: (ارم فداك أبي وأمي).
[3832، 3833، 5830]
80 - باب: الدرق.

2750 - حدثنا إسماعيل قال: حدثني ابن وهب: قال عمرو: حدثني أبو الأسود، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها:
دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم وعندي جاريتان تغنيان بغناء بعاث، فاضطجع على الفراش وحول وجهه، فدخل أبو بكر فانتهرني وقال: مزمارة الشيطان عند رسول الله صلى الله عليه وسلم. فأقبل عليه رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال: (دعهما). فلما غفل غمزتهما فخرجتا. وقالت: وكان يوم عيد، يلعب السودان بالدرق والحراب، فإما سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإما قال: (تشتهين تنظرين). فقالت: نعم، فأقامني وراءه، خدي على خده، ويقول: (دونكم بني أرفدة). حتى إذا مللت، قال: (حسبك). قلت: نعم، قال: فاذهبي). قال أحمد، عن ابن وهب: فلما غفل.
[ 443]
81 - باب: الحمائل وتعليق السيف بالعنق.

2751 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد، عن ثابت، عن أنس رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم أحسن الناس، وأشجع الناس، ولقد فرغ أهل المدينة ليلة، فخرجوا نحو الصوت، فاستقبلهم النبي صلى الله عليه وسلم وقد استبرأ الخبر، وهو على فرس لأبي طلحة عري، وفي عنقه السيف، وهو يقول: (لم تراعوا، لم تراعوا). ثم قال: (وجدناه بحرا). أو قال: (إنه لبحر).
[ 2484]
82 - باب: حلية السيوف.

2752 - حدثنا أحمد بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا الأوزاعي قال: سمعت سليمان بن حبيب قال: سمعت أبا أمامة يقول:
لقد فتح الفتوح قوم، ما كانت حلية سيوفهم الذهب ولا الفضة، إنما كانت حليتهم العلابي والآنك والحديد.
83 - باب: من علق سيفه بالشجر في السفر عند القائلة.

2753 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: حدثني سنان ابن أبي سنان الدؤلي وأبو سلمة بن عبد الرحمن: أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبر: أنه غزا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم قبل نجد، فلما قفل رسول الله صلى الله عليه وسلم قفل معه، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم وتفرق الناس يستظلون بالشجر، فنزل رسول الله صلى الله عليه وسلم تحت سمرة وعلق بها سيفه، ونمنا نومة، فإذا رسول الله صلى الله عليه وسلم يدعونا، وإذا عنده أعرابي، فقال: (إن هذا اختراط علي سيفي وأنا نائم، فاستيقظت وهو في يده صلتا، فقال: من يمنعك مني؟ فقلت: الله ثلاثا). ولم يعاقبه وجلس.
[2756، 3898، 3905، 3906، 3908]
84 - باب: لبس البيضة.

2754 - حدثنا عبد الله بن مسلمة: حدثنا عبد العزيز بن أبي حازم، عن أبيه، عن سهل رضي الله عنه:
أنه سئل عن جرح النبي صلى الله عليه وسلم يوم أحد، فقال: جرح وجه النبي صلى الله عليه وسلم، وكسرت رباعيته، وهشمت البيضة على رأسه، وكانت فاطمة عليها السلام تغسل الدم وعلي يمسك، فلما رأت أن الدم لا يزيد إلا كثرة، أخذت حصيرا فأحرقته حتى صار رمادا، ثم ألزقته، فاستمسك الدم.
[ 240]
85 - باب: من لم ير كسر السلاح عند الموت.

2755 - حدثنا عمرو بن عباس: حدثنا عبد الرحمن، عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن الحارث قال:
ما ترك النبي صلى الله عليه وسلم إلا سلاحه، وبغلة بيضاء، وأرضا جعلها صدقة.
[ 2588]
86 - باب: تفرق الناس عن الإمام عند القائلة، والاستظلال بالشجر.

2756 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري: حدثنا سنان بن أبي سنان وأبو سلمة: أن جابرا أخبره.
حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا إبراهيم بن سعد: أخبرنا ابن شهاب، عن سنان بن أبي سنان الدؤلي: أن جابر بن عبد الله رضي الله عنهما أخبره:
أنه غزا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فأدركتهم القائلة في واد كثير العضاه، فتفرق الناس في العضاه يستظلون بالشجر، فنزل النبي صلى الله عليه وسلم تحت شجرة فعلق بها سيفه، ثم نام، فاستيقظ وعنده رجل وهو لا يشعر به، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن هذا اخترط سيفي، فقال: من يمنعك؟ قلت: الله، فشام السيف، فها هو ذا جالس). ثم لم يعاقبه.
[ 2753]
87 - باب: ما قيل في الرماح.

ويذكر عن ابن عمر، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (جعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري).
2757 - حدثنا عبد الله بن يوسف: أخبرنا مالك، عن أبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله، عن نافع، مولى أبي قتادة الأنصاري، عن أبي قتادة رضي الله عنه:
أنه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، حتى إذا كان ببعض طريق مكة، تخلف مع أصحاب له محرمين، وهو غير محرم، فرأى حمارا وحشيا، فاستوى على فرسه، فسأل أصحابه أن يناولوه سوطه فأبوا، فسألهم رمحه فأبوا، فأخذه ثم شد على الحمار فقتله، فأكل منه بعض أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وأبى بعض، فلما أدركوا رسول الله صلى الله عليه وسلم سألوه عن ذلك، قال: (إنما هي طعمة أطعمكموها الله).
وعن زيد بن أسلم، عن عطاء بن يسار، عن أبي قتادة: في الحمار الوحشي، مثل حديث أبي النضر، قال: (هل معكم من لحمه شيء).
[ 1725]
88 - باب: ما قيل في درع النبي صلى الله عليه وسلم والقميص في الحرب.

وقال النبي صلى الله عليه وسلم: (أما خالد فقد احتبس أدراعه في سبيل الله). [ 1399]
2758 - حدثني محمد بن المثنى: حدثنا عبد الوهاب: حدثنا خالد، عن عكرمة، عن ابن عباس رضي الله عنهما قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم وهو في قبة: (اللهم إني أنشدك عهدك ووعدك، اللهم إن شئت لم تعبد بعد اليوم). فأخذ أبو بكر بيده فقال: حسبك يا رسول الله، فقد ألححت على ربك، وهو في الدرع، فخرج وهو يقول: {سيهزم الجمع ويولون الدبر. بل الساعة موعدهم والساعة أدهى وأمر}. وقال وهيب: حدثنا خالد: يوم بدر.
[3737، 4594، 4596]
2759 - حدثنا محمد بن كثير: أخبرنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن الأسود، عن عائشة رضي الله عنها قالت:
توفي رسول الله صلى الله عليه وسلم ودرعه مرهونة عند يهودي، بثلاثين صاعا من شعير.
وقال يعلى: حدثنا الأعمش: درع من حديد. وقال معلى: حدثنا عبد الواحد: حدثنا الأعمش وقال: رهنه درعا من حديد.
[ 1962]
2760 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا وهيب: حدثنا ابن طاوس، عن أبيه، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (مثل البخيل والمتصدق مثل رجلين عليهما جبتان من حديد، قد اضطرت أيديهما إلى تراقيهما، فكلما هم المتصدق بصدقته اتسعت عليه حتى تعفي أثره، وكلما هم البخيل بالصدقة انقبضت كل حلقة إلى صاحبتها وتقلصت عليه، وانضمت يداه إلى تراقيه - فسمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول - فيجتهد أن يوسعها فلا تتسع).
[ 1375]
89 - باب: الجبة في السفر والحرب.

2761 - حدثنا موسى بن إسماعيل: حدثنا عبد الواحد: حدثنا الأعمش، عن أبي الضحى مسلم، هو ابن صبيح، عن مسروق قال: حدثني المغيرة ابن شعبة قال:
انطلق رسول الله صلى الله عليه وسلم لحاجته، ثم أقبل، فلقيته بماء، وعليه جبة شامية، فمضمض واستنشق وغسل وجهه، فذهب يخرج يديه من كميه، فكانا ضيقين، فأخرجهما من تحت فغسلهما ومسح برأسه، وعلى خفيه.
[ 180]
90 - باب: الحرير في الحرب.

2762/2764 - حدثنا أحمد بن المقدام: حدثنا خالد: حدثنا سعيد، عن قتادة: أن أنسا حدثهم:
أن النبي صلى الله عليه وسلم رخص لعبد الرحمن بن عوف والزبير في قميص من حرير، من حكة كانت بهما.
(2763) - حدثنا أبو الوليد: حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس.
حدثنا محمد بن سنان: حدثنا همام، عن قتادة، عن أنس رضي الله عنه:
أن عبد الرحمن بن عوف والزبير: شكوا إلى النبي صلى الله عليه وسلم - يعني القمل - فأرخص لهما في الحرير، فرأيته عليهما في غزاة.
(2764) - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى عن شعبة: أخبرني قتادة: أن أنسا حدثهم قال:
رخص النبي صلى الله عليه وسلم لعبد الرحمن بن عوف والزبير بن العوام في حرير.
حدثني محمد بن بشار: حدثنا غندر: حدثنا شعبة: سمعت قتادة، عن أنس: رخص، أو رخص لحكة بهما.
[5501]
91 - باب: ما يذكر في السكين.

2765 - حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال: حدثني إبراهيم بن سعد، عن ابن شهاب، عن جعفر بن عمرو بن أمية، عن أبيه قال:
رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يأكل من كتف يحتز منها، ثم دعي إلى الصلاة فصلى ولم يتوضأ.
حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري، وزاد: فألقى السكين.
[ 205]
92 - باب: ما قيل في قتال الروم.

2766 - حدثني إسحاق بن يزيد الدمشقي: حدثنا يحيى بن حمزة قال: حدثني ثور بن يزيد، عن خالد بن معدان: أن عمير بن الأسود العنسي حدثه: أنه أتى عبادة بن الصامت، وهو نازل في ساحة حمص، وهو في بناء له، ومعه أم حرام، قال عمير: فحدثتنا أم حرام:
أنها سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (أول جيش من أمتي يغزون البحر قد أوجبوا). قالت أم حرام: قلت: يا رسول الله أنا فيهم؟ قال: (أنت فيهم). ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم: (أول جيش من أمتي يغزون مدينة قيصرمغفور لهم). فقلت: أنا فيهم يا رسول الله؟ قال: (لا).
[ 2636]
93 - باب: قتال اليهود.

2767 - حدثنا إسحاق بن محمد الفروي: حدثنا مالك، عن نافع، عن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (تقاتلون اليهود، حتى يختبئ أحدهم وراء الحجر، فيقول: يا عبد الله، هذا يهودي ورائي فاقتله).
[3398]
2768 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم: أخبرنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا اليهود، حتى يقول الحجر وراءه اليهودي: يا مسلم، هذا يهودي ورائي فاقتله).
94 - باب: قتال الترك.

2769 - حدثنا أبو النعمان: حدثنا جرير بن حازم قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا عمرو بن تغلب قال:
قال النبي صلى الله عليه وسلم: (إن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون نعال الشعر، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما عراض الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة).
[3397]
2770 - حدثنا سعيد بن محمد: حدثنا يعقوب: حدثنا أبي، عن صالح، عن الأعرج قال: قال أبو هريرة رضي الله عنه:
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا الترك، صغار الأعين، حمر الوجوه، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر).
[2771، 3394 - 3396]
95 - باب: قتال الذين ينتعلون الشعر.

2771 - حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: قال الزهري، عن سعيد ابن المسيب، عن أبي هريرة رضي الله عنه،
عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (لا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما نعالهم الشعر، ولا تقوم الساعة حتى تقاتلوا قوما كأن وجوههم المجان المطرقة).
قال سفيان: وزاد فيه أبو الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة رواية: (صغار الأعين، ذلف الأنوف، كأن وجوههم المجان المطرقة).
[ 2770]
96 - باب: من صف أصحابه عند الهزيمة، ونزل عن دابته واستنصر.

2772 - حدثنا عمرو بن خالد: حدثنا زهير: حدثنا أبو إسحاق قال: سمعت البراء وسأله رجل:
أكنتم فررتم يا أبا عمارة يوم حنين؟ قال: لا والله، ما ولى رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولكنه خرج شبان أصحابه وأخفاؤهم حسرا ليس بسلاح، فأتوا قوما رماة، جمع هوازن وبني نصر، ما يكاد يسقط لهم سهم، فرشقوهم رشقا ما يكادون يخطئون، فأقبلوا هنالك إلى النبي صلى الله عليه وسلم وهو على بغلته البيضاء، وابن عمه أبو سفيان بن الحارث بن عبد المطلب يقود به، فنزل واستنصر، ثم قال: (أنا النبي لا كذب، أنا ابن عبد المطلب). ثم صف أصحابه.
[ 2709]
97 - باب: الدعاء على المشركين بالهزيمة والزلزلة.

2773 - حدثنا إبراهيم بن موسى: أخبرنا عيسى: حدثنا هشام، عن محمد، عن عبيدة، عن علي رضي الله عنه قال:
لما كان يوم الأحزاب، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (ملأ الله بيوتهم وقبورهم نارا، شغلونا عن الصلاة الوسطى حتى غابت الشمس).
[3885، 4259، 6033]
2774 - حدثنا قبيضة: حدثنا سفيان، عن ابن ذكوان، عن الأعرج، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يدعو في القنوت: (اللهم أنج سلمة بن هشام، اللهم أنج الوليد بن الوليد، اللهم أنج عياش بن أبي ربيعة، اللهم أنج المستضعفين من المؤمنين، اللهم اشدد وطأتك على مضر، اللهم سنين كسني يوسف).
[ 961]
2775 - حدثنا أحمد بن محمد: أخبرنا عبد الله: أخبرنا إسماعيل بن أبي خالد: أنه سمع عبد الله بن أبي أوفى رضي الله عنهما يقول:
دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الأحزاب على المشركين، فقال: (اللهم منزل الكتاب، سريع الحساب، اللهم اهزم الأحزاب، اللهم اهزمهم وزلزلهم).
[3889، 6029، 7051، وانظر: 2663]
2776 - حدثنا عبد الله بن أبي شيبة: حدثنا جعفر بن عون: حدثنا سفيان، عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، عن عبد الله رضي الله
عنه قال:
كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي في ظل الكعبة، فقال أبو جهل وناس من قريش، ونحرت جزور بناحية مكة، فأرسلوا فجاؤوا من سلاها وطرحوه عليه، فجاءت فاطمة فألقته عنه، فقال: (اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش، اللهم عليك بقريش). لأبي جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة، وشيبة بن ربيعة، والوليد بن عتبة، وأبي بن خلف، وعقبة بن أبي معيط. قال عبد الله: فلقد رأيتهم في قليب بدر قتلى. قال أبو إسحاق: ونسيت السابع. وقال يوسف بن إسحاق، عن أبي إسحاق: أمية بن خلف. وقال شعبة: أمية أو أبي. والصحيح أمية.
[ 237]
2777 - حدثنا سليمان بن حرب: حدثنا حماد، عن أيوب، عن ابن أبي مليكة، عن عائشة رضي الله عنها:
أن اليهود دخلوا على النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا: السام عليك، فلعنتهم، فقال: (ما لك). قلت: أو لم تسمع ما قالوا؟ قال: (فلم تسمعي ما قلت: وعليكم).
[5678، 5683، 5901، 6032، 6038، 6528]
98 - باب: هل يرشد المسلم أهل الكتاب أو يعلمهم الكتاب.

2778 - حدثنا إسحاق: أخبرنا يعقوب بن إبراهيم: حدثنا ابن أخي ابن شهاب، عن عمه قال: أخبرني عبيد الله بن عبد الله بن عتبة بن مسعود: أن عبد الله بن عباس رضي الله عنهما أخبره:
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كتب إلى قيصر وقال: (فإن توليتم فإن عليك إثم الأريسيين).
[ 7]

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]