عرض مشاركة واحدة
  #25  
قديم 2012-02-12, 08:51 PM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: الأربعون النووية

الحديث التاسع والثلاثون ...



عن ابن عباس – رضي الله عنه – أ، رسول الله صلى الله عليه وسلم قال -إن الله تجاوز لي عن أمتي الخطأ و النسيان ، و ما استكرهوا عليه-حديث حسن رواه ابن ماجه و البيهقي و غيرهما.

*
الشرح :

قوله -تجاوز-بمعنى : عفا ، -الخطأ-فعل الشيء عن غير قصد ، -النسيان-ذهول القلب عن شيء معلوم ، و الاستكراه إلجاء الإنسان ، وهذه ثلاثة أشياء بينفيها النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تجاوز عن أمته هذه الأشياء الثلاثة و قد دلعلى ذلك القرآن قال الله تعالى [...رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَاإِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا ... ][البقرة286] فقال الله : قد فعللت ، وقال الله تعالى : [...وَلَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ فِيمَاأَخْطَأْتُمْ بِهِ وَلَكِنْ مَا تَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ ... ][الأحزاب5] وقال تعالى [مَنْ كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَانِهِإِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَئِنٌّ بِالْإِيمَانِ وَلَكِنْ مَنْ شَرَحَبِالْكُفْرِ صَدْرًا فَعَلَيْهِمْ غَضَبٌ مِنَ اللَّهِ وَلَهُمْ عَذَابٌعَظِيمٌ ][النحل106 .

*
فيستفاد من هذا الحديث فوائد :

منها سعة رحمة الله عز وجل و أن رحمته سبقت غضبه ، و منها أنالإنسان إذا فعل الشيء خطأ فإنه لا يؤاخذ عليه و لكن إن كان محرما فإنه لا يترتبعليه إثم و لا كفارة و لا فساد عبادة و قع فيها ، و أما إن كان ترك واجب فإنه يرتفععنه الإثم و لكن لا بد من ترك تدارك الواجب .

*
ومن فوائدالحديث :
أن من أكره على شيء قولي أو فعلي فإنه لا يؤاخذ به لقوله -وما استكرهوا عليه-و هذا عام سواء كان الإكراه على فعل أوعلى قول و لا دليل لمن فرق بين الإكراه على الفعل و الإكراه على القول ، ولكن إذاكان الإكراه في حق آدمي فإنه يعامل بما تقتضيه الأدلة الشرعية مثل : أن يكره شخصاعلى قتل شخص آخر فإنه يقتل المكره و المكره لأن الإكراه لا يبيح قتل الغير و لايمكن و لا يجوز للإنسان أن يستبقي حياته بإتلاف غيره.

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]