عرض مشاركة واحدة
  #13  
قديم 2012-02-12, 08:39 PM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: الأربعون النووية

الحديث السابع والعشرون ...



عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال "البر حسن الخلق والإثم ما حاك في نفسك وكرهت أن يطلع عليه الناس " رواه مسلم ... وعن وابصة بن مَعبد رضي الله عنه قال أتيت رسول الله صلى الله عليهوسلم فقال "جئت تسأل عن البر؟ " قلت : نعم قال "استفت قلبك , البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب , والإثم ماحاك في النفس وتردد في الصدر وإن أفتاك الناس وأفتوك " حديث حسن رويناه فيمسندي الإمامين أحمد بن حنبل والدرامي بإسناد حسن .

*
الشرح :

عن النواس بن سمعان رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال - البر حسن الخلق - البر كلمة تدل على الخير وكثرة الخيروحسن الخلق يعني أن يكون الإنسان واسع البال منشرح الصدر والسلام مطمئن القلب حسنالمعاملة , فيقول عليه الصلاة والسلام -إن البر حسن الخلق-فإذا كان الإنسان حسن الخُلق مع الله ومع عباد الله حصل له الخير الكثير وانشرحصدره للإسلام واطمأن قلبه بالإيمان وخالق الناس بخلق حسن وأما الإثم فبينه النبيعليه الصلاة والسلام بأنه -ما حاك في نفسك-وهو يخاطبالنواس بن سمعان , والنواس ابن سمعان صحابي جليل فلا يحيك في نفسه ويتردد في نفسهولا تأمنه النفس إلا ما كان إثماً ولهذا قال -ما حاك في نفسكوكرهت أن يطلع عليه الناس-وأما أهل الفسق والفجور فإن الآثام لا تحيكبنفوسهم ولا يكرهون أن يطلع عليها الناس بل بعضهم يتبجح ويخبر بما يصنع من الفجوروالفسق , ولكن الكلام مع الرجل المستقيم فإنه إذا هم بسيئة حاك ذلك في نفسه وكره أنيطلع الناس على ذلك , وهذا الميزان الذي ذكره النبي عليه الصلاة والسلام إنما يكونمع أهل الخير والصلاح , ومثل الحديث عن وابصة بن معد رضي الله عنه قال : أتيت النبيصلى الله عليه وسلم فقال -جئت تسأل عن البر؟-قلت : نعم ,قال -استفت قلبك-يعني لا تسأل أحداً واسأل قلبك واطلبمنه الفتوى البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب , فمتى وجدت نفسك مطمئنةوقلبك مطمئن إلى شيء فهذا هو البر فافعله -والإثم ما حاكنفسك-في النفس وتردد في الصدر , فإذا رأيت هذا الشيء حاك في نفسك وتردد فيصدرك فهو إثم قال-وإن أفتاك الناس وأفتوك - يعني إن أفتاكالناس بأنه ليس فيه إثم وأفتوك مرة بعد مرة , وهذا يقع كثيراً تجد الإنسان يتردد فيالشيء ولا يطمئن إليه ويتردد فيه ويقول له الناس :هذا حلال وهذالابأس به , لكن لم ينشرح صدره بهذا ولم تطمئن إليه نفسه فيقال :مثل هذا إنه إثم فاجتنبه .

ومن فوائدهذا الحديث والذي قبله :فضيلة حسن الخلق حيث فعل النبي صلى الله عليه وسلمحسن الخلق هو البر .

ومن فوائده أيضاً :أن ميزانالإثم أن يحيك بالنفس ولا يطمئن إليه القلب .



ومن فوائده : أنالمؤمن يكره أن يطلع الناس على عيوبه بخلاف المستهتر الذي لا يبالي , فإنه لا يهتمإذا اطلع الناس على عيوبه .

ومن فوائدها :فراسة النبيصلى الله عليه وسلم حيث اتى إليه وابصة رضي الله عنه فقال - جئتتسأل عن البر ؟ -

*
ومن فوائدها :إحالة حكمالشيء إلى النفس المطمئنة التي تكره الشر وتحب الخير , لقوله - البر ما اطمأنت إليه النفس واطمأن إليه القلب-

*
ومن فوائد الحديثين أيضاً :أن الإنسان ينبغي له أن ينظر إلى مايكون في نفسه دون ما يفتيه الناس به فقد يفتيه الناس الذين لا علم لهم بشيء لكنهيتردد فيه ويكرهه فمثل هذا لا يرجع إلى فتوى الناس وإنما يرجع إلى ما عنده .

*
ومن فوائدهما :أنه متى أمكن الاجتهاد فإنه لايعدل إلى التقليد لقوله - وإن أفتاك الناس وأفتوك - .

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]