عرض مشاركة واحدة
  #4  
قديم 2012-02-12, 08:28 PM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: الأربعون النووية

الحديث السابع عشر ...

عن أبي يعلى شداد بن أوس رضي الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله كتب الإحسان على كل شيء , فإذا قتلتم فأحسنوا القتلة ,وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " رواه مسلم .

*
الشرح : " الإحسان " ضدالإساءة وهو معروف . "كتب " بمعنى شرع , وقوله "على كل شيء " الذي يظهر أنها بمعنى في كل شيء , يعني أن الإحسانليس خاصاً في بني آدم بل هو عام في كل شيء "فإذا قتلتم فأحسنواالقتلة , وإذا ذبحتم فأحسنوا الذبحة وليحد أحدكم شفرته وليرح ذبيحته " وهذامن الإحسان .

وقوله "إذا قتلتم " هذا حين القتل منبني آدم أو مما يباح قتله أو يسنُ من الحيوانات من وحوش وغيرها .

وقوله "فأحسنوا القتلة " أن يسلك أقرب الطرق إلى حصول المقصود بغيرأذية لكن يرد على هذا ما ثبت من رجم الزاني المحصن والجواب عنه أن قال : إنه مستثنىمن الحديث وإما أن يقال : المراد "فأحسنوا القتلة " موافقةالشرع وقتل المحصن بالرجم موافق للشرع .

وأما قوله "فأحسنوا الذبحة " والمراد به المذبوح من الحيوان الذي يكون ذبحهذكاة له مثل الأنعام والصيد وغير ذلك .. فإن الإنسان يسلك أقرب الطرق التي يحصل بهاالمقصود الشرعي من الذكاة , ولهذا قال "وليحد أحدكم شفرته " أي سكينته , "وليرح ذبيحته " أي يفعل ما به راحتها .

*
ومن فوائد هذا الحديث :أن الله سبحانه وتعالىجعل الإحسان في كل شيء حتى إزهاق القتلة , وذلك بأن يسلك أسهل الطرق لإرهاق الروحووجوب إحسان الذُبحة كذلك بأن يسلك أقرب الطرق لإزهاق الروح ولكن على الوجه المشروع .

*
ومن فوائد هذا الحديث :طلب تفقد آلات الذبحلقوله عليه الصلاة والسلام "وليحد أحدكم شفرته " .

*
ومن فوائد هذا الحديث :طلب راحة الذبيحة عندالذبح ومن ذلك أن يضجعها برفق دون أن تتعسف في إضجاعها ومن ذلك أيضا أن يضع رجلهعلى عُنقها ويدع قوائمها الأربعة اليدين والرجلين بدون إمساك , لأن ذلك أبلغ فيإراحتها وحريتها في الحركة , ولأن ذلك أبلغ في خروج الدم عنها فكان أولى .

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]