عرض مشاركة واحدة
  #304  
قديم 2012-02-10, 05:10 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

الرد على ضلالات النصارى وإفراطهم في تعظيم المسيح


{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ

وَلا تَقُولُوا علَى اللَّهِ إِلا الْحَقَّ

إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ

وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ وَرُوحٌ مِنْهُ

فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ

إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ

سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ

لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً(171)

لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ

وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا(172)

فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ

دوَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا

فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا

وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا(173)}




ولما ردّ تعالى شبهة اليهود فيما سبق

أخذ في الردّ على ضلالات النصارى في إِفراطهم

فقال

{يَا أَهْلَ الْكِتَابِ لا تَغْلُوا فِي دِينِكُمْ}

أي يا معشر النصارى لا تتجاوزوا الحدَّ في أمر الدين

بإفراطكم في شأن المسيح وادعاء ألوهيته




[ وَلا تَقُولُوا عَلَى اللَّهِ إِلاَّ الْحَقَّ}

أي لا تصفوا الله بما لا يليق من الحلول

والاتحاد واتخاذ الصاحبة والولد.




{إِنَّمَا الْمَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ رَسُولُ اللَّهِ}

أي ما عيسى إِلا رسولٌ من رسل الله

وليس ابن الله كما زعمتم




{وَكَلِمَتُهُ أَلْقَاهَا إِلَى مَرْيَمَ}

أي وقد خلق بكلمته تعالى "كنْ"

من غير واسطة أب ولا نطفة




{وَرُوحٌ مِنْهُ}

أي ذو روح مبتدأةٍ من الله

وهو أثر نفخة جبريل في صدر مريم

حيث حملت بتلك النفخة بعيسى،

وإِنما أضيف إِلى الله تشريفاً وتكريماً




{فَآمِنُوا بِاللَّهِ وَرُسُلِهِ}

أي آمنوا بوحدانيته وصدقوا رسله أجمعين



{وَلا تَقُولُوا ثَلاثَةٌ}

أي لا تقولوا الآلهة ثلاثة: الله، والمسيح، ومريم،

أو الله ثلاثة: الأب والإِبن وروح القدس،

فنهاهم تعالى عن التثليث

وأمرهم بالتوحيد

لأن الإِله منزّه عن التركيب

وعن نسبة المركب إِليه




{انتَهُوا خَيْرًا لَكُمْ}

أي انتهوا عن التثليث يكن ذلك خيراً لكم.




{إِنَّمَا اللَّهُ إِلَهٌ وَاحِدٌ}

أي منفرد في ألوهيته

ليس كما تزعمون أنه ثالث ثلاثة




{سُبْحَانَهُ أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ}

أي تنزّه الله عن أن يكون له ولد





{لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الأرْضِ}

خلقاً وملكاً وعبيداً

وهو تعالى لا يماثله شيء حتى يتخذه ولداً




{وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً}

تنبيه على غناه عن الولد

أي كفى الله أن يقوم بتدبير مخلوقاته

وحفظها فلا حاجة له إِلى ولدٍ

أو معين لأنه مالك كل شيء.

ثم ردّ تعالى على النصارى مزاعمهم الباطلة




فقال

{لَنْ يَسْتَنكِفَ الْمَسِيحُ أَنْ يَكُونَ عَبْدًا لِلَّهِ}

أي لن يأنف ويتكبر المسيح الذي زعمتم أنه إِلهٌ

عن أن يكون عبداً لله




{وَلا الْمَلائِكَةُ الْمُقَرَّبُونَ}

أي لا يستنكفون أيضاً أن يكونوا عبيداً لله




{وَمَنْ يَسْتَنكِفْ عَنْ عِبَادَتِهِ وَيَسْتَكْبِرْ فَسَيَحْشُرُهُمْ إِلَيْهِ جَمِيعًا}

أي ومن يأنف ويتكبر عن عبادة الله سبحانه

فسيبعثهم يوم القيامة للحساب والجزاء




{فَأَمَّا الَّذِينَ ءامَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ فَيُوَفِّيهِمْ أُجُورَهُمْ}

أي يوفيهم ثواب أعمالهم




{وَيَزِيدُهُمْ مِنْ فَضْلِهِ}

أي بإِعطائهم ما لا عينٌ رأت

ولا أذن سمعت

ولا خطر على قلب بشر





{وَأَمَّا الَّذِينَ اسْتَنكَفُوا وَاسْتَكْبَرُوا فَيُعَذِّبُهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}

أي وأما الذين أنفوا وتعظّموا عن عبادته

فسيعذبهم عذاباً موجعاً شديداً




{وَلا يَجِدُونَ لَهُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا}

أي ليس لهم من يتولاهم أو ينصرهم من عذاب الله.

يُتبـــــــــــــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]