عرض مشاركة واحدة
  #300  
قديم 2012-02-10, 05:08 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

{وَءاتَيْنَا مُوسَى سُلْطَانًا مُبِينًا}

أي حجة ظاهرة تظهر صدقه وصحة نبوته،

قال الطبري:

وتلك الحجة هي الآيات البينات التي آتاه
الله إِياها






{وَرَفَعْنَا فَوْقَهُمُ الطُّورَ بِمِيثَاقِهِمْ}

أي رفعنا الجبل فوقهم لما امتنعوا عن قبول شريعة التوراة

بسبب الميثاق ليقبلوه



{وَقُلْنَا لَهُمُ ادْخُلُوا الْبَابَ سُجَّدًا}

أي ادخلوا باب بيت المقدس مطأطئين رؤوسكم

خضوعاً لله

فخالفوا ما أُمروا به


ودخلوا يزحفون

وهم يقولون حنطة في شعرة استهزاءً




{وَقُلْنَا لَهُمْ لا تَعْدُوا فِي السَّبْتِ}

أي لا تعتوا باصطياد الحيتان يوم السبت

فخالفوا واصطادوا



{وَأَخَذْنَا مِنْهُمْ مِيثَاقًا غَلِيظًا}

أي عهداً وثيقاً مؤكداً .




{فَبِمَا نَقْضِهِمْ مِيثَاقَهُمْ}

أي فبسبب نقضهم الميثاق لعنّاهم وأذللناهم




و{ما}
لتأكيد المعنى





{وَكُفْرِهِمْ بِآيَاتِ اللَّهِ}

أي وبجحودهم بالقرآن العظيم


{وَقَتْلِهِمُ الأنْبِيَاءَ بِغَيْرِ حَقٍّ}

كزكريا ويحيى عليهما السلام



{وَقَوْلِهِمْ قُلُوبُنَا غُلْفٌ}

أي قولهم للنبي صلى
الله عليه وسلم

قلوب
نا مغشّاة بأغشية لا تعي ما تقوله يا محمد،





قال تعالى رداً عليهم

{بَلْ طَبَعَ اللَّهُ عَلَيْهَا بِكُفْرِهِمْ فَلا يُؤْمِنُونَ إِلاَّ قَلِيلاً}

أي بل ختم تعالى عليها بسبب الكفر والضلال

فلا يؤمن منهم إِلا القليل كعبد
الله بن سلام وأصحابه.






{وَبِكُفْرِهِمْ وَقَوْلِهِمْ عَلَى مَرْيَمَ بُهْتَانًا عَظِيمًا}

أي وبكفرهم بعيسى عليه السلام أيضاً

ورميهم مريم بالزنى

وقد فضلها
الله على نساء العالمين





{وَقَوْلِهِمْ إِنَّا قَتَلْنَا الْمَسِيحَ عِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ رَسُولَ اللَّهِ}

أي قتلنا هذا الذي يزعم أنه رسول
الله،

وهذا إِنما قالوه على سبيل "التهكم والاستهزاء"

كقول فرعون






{إِن رسولكم الذي أُرسل إِليكم لمجنون}

وإِلاّ فهم يزعمون أن عيسى ابن زنى وأمه زانية

ولا يعتقدون أنه رسول
الله تعالى






{وَمَا قَتَلُوهُ وَمَا صَلَبُوهُ وَلَكِنْ شُبِّهَ لَهُمْ}

أي وما قتلوا عيسى ولا صلبوه

ولكن قتلوا وصلبوا من أُلقي عليه شَبَهُه،


قال البيضاوي:

روي أن رجلاً كان ينافق لعيسى

فخرج ليدل عليه

فألقى الله عليه شبهه


فأُخذ وصُلب وهم يظنون أنه عيسى .


{وَإِنَّ الَّذِينَ اخْتَلَفُوا فِيهِ لَفِي شَكٍّ مِنْهُ}

أي وإِن الذين اختلفوا في شأن عيسى لفي شك من قتله،

روي أنه لما رُفع عيسى وأُلقي شبهه على غيره فقتلوه



قالوا:

إِن كان هذا المقتول عيسى فأين صاحبنا؟

وإِن كان هذا صاحبنا فأين عيسى؟


فاختلفوا فقال بعضهم هو عيسى

وقال بعضهم ليس هو عيسى بل هو غيره،


فأجمعوا أن شخصاً قد قتل واختلفوا من كان


{مَا لَهُمْ بِهِ مِنْ عِلْمٍ إِلا اتِّبَاعَ الظَّنِّ}

أي ما لهم بقتله علم حقيقي

ولكنهم يتبعون فيه الظنَّ الذي تخيَّلوه




{وَمَا قَتَلُوهُ يَقِينًا * بَلْ رَفَعَهُ اللَّهُ إِلَيْهِ}

أي وما قتلوه متيقنين أنه هو بل شاكين متوهمين

ونجّاه الله من شرهم فرفعه إِلى السماء حياً بجسده وروحه

كما دلت على ذلك الأحاديث الصحيحة



{وَكَانَ اللَّهُ عَزِيزًا حَكِيمًا}

أي عزيزاً في ملكه حكيماً في صنعه .


{وَإِنْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ إِلا لَيُؤْمِنَنَّ بِهِ قَبْلَ مَوْتِهِ}

أي ليس أحد من اليهود والنصارى إِلا ليؤمننَّ قبل موته بعيسى

وبأنه عبد الله ورسوله حين يعاين ملائكة الموت

ولكن لا ينفعه إِيمانه،


قال ابن عباس:

لا يموت يهودي حتى يؤمن بعيسى

قيل له:

أرأيت إِن ضرُبت عُنق أحدهم؟

قال: يلجلج بها لسانه

وكذا صحّ عن مجاهد وعكرمة وابن سيرين


{وَيَوْمَ الْقِيَامَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا}

أي يشهد عيسى على اليهود بأنهم كذبوه وعلى النصارى

بأنهم دعوه ابن الله.



يُتبـــــــــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]