عرض مشاركة واحدة
  #297  
قديم 2012-02-10, 05:05 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

الجهر بالسوء والعفو عنه، وإبداء الخير وإخفاؤه

{لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ

وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا(148)

إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ

فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا(149)}






المنَــاسَـــبَة:

لما ذكر تعالى المنافقين وفضحهم في الآيات السابقة،

ذكر هنا أنه لا يحب إظهار الفضائح والقبائح،

إِلا في حق من زاد ضررُه وعظُم خطرُه،

فلا عجب أن يكشف الله عن المنافقين الستر،

ثم تحدث عن اليهود وعدَّد بعض جرائمهم الشنيعة

مثل طلبهم لرؤية الله،

وعبادتهما للعجل،

وادعائهم صلب المسيح،

واتهامهم مريم البتول بالفاحشة

إلى غير ما هنالك من قبائح وجرائم شنيعة.





{لا يُحِبُّ اللَّهُ الْجَهْرَ بِالسُّوءِ مِنَ الْقَوْلِ إِلا مَنْ ظُلِمَ}

أي لا يحب الله الفُحْش في القول والإِيذاء باللسان

إِلا المظلوم فإِنه يباح له أن يجهر بالدعاء على ظالمه

وأن يذكره بما فيه من السوء،

قال ابن عباس:

المعنى


لا يحب الله أن يدعو أحد على أحد

إِلا أن يكون مظلوماً




{وَكَانَ اللَّهُ سَمِيعًا عَلِيمًا}

أي سميعاً لدعاء المظلوم عليماً بالظالم.





{إِنْ تُبْدُوا خَيْرًا أَوْ تُخْفُوهُ أَوْ تَعْفُوا عَنْ سُوءٍ}

أي إِن أظهرتم أيها الناس عمل الخير أو أخفيتموه

أو عفوتم عمن أساء إِليكم






{فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ عَفُوًّا قَدِيرًا}

أي كان مبالغاً في العفو مع كمال قدرته على المؤاخذة،

قال الحسن:

يعفو عن الجانين مع قدرته على الانتقام

فعليكم أن تقتدوا بسنة الله تعالى،

وقد حثّ تعالى على العفو

وأشار إِلى أنه عفوٌّ مع قدرته

فكيف لا تعفون مع ضعفكم وعجزكم؟‍





يُتبـــــــــــــــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]