عرض مشاركة واحدة
  #295  
قديم 2012-02-10, 05:04 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

صفات المنافقين وجزاؤهم مواقفهم من المؤمنين


{إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ءامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا

ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ

وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً(137)

بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا(138)

الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ

أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا(139)

وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ

أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ آيَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا

فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ


إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ

إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا(140)

الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ

قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ

قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ

فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ

وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً(141)}





{إِنَّ الَّذِينَ ءامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا ثُمَّ ءامَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا

ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا}


هذه الآية في المنافقين

آمنوا ثم ارتدوا ثم آمنوا ثم ارتدوا ثم ماتوا على الكفر،


قال ابن عباس:

دخل في هذه الآية كل منافق كان

في عهد النبي صلى
الله عليه وسلم

في البر والبحر،


وقال ابن كثير:

يخبر تعالى عمن دخل في الإِيمان

ثم رجع ثم عاد إِلى الإِيمان

ثم رجع واستمر على ضلاله





ولهذا قال تعالى

{لَمْ يَكُنِ اللَّهُ لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلا لِيَهْدِيَهُمْ سَبِيلاً}

أي لم يكن
الله ليسامحهم على ذلك

ولا ليهديهم طريقاً إِلى الجنة،





قال الزمخشري:

ليس المعنى انهم لو أخلصوا الإِيمان بعد تكرار الردة

لم يُقبل منهم ولم يُغفر لهم


ولكنه استبعاد له واستغراب كأنه أمر لا يكاد يكون،

وهكذا ترى الفاسق الذي يتوب

ثم يرجع ثم يتوب


ثم يرجع لا يكاد يرجى منه الثبات،

والغالب أنه يموت على شر حال،

ثم أخبر تعالى عن مآل المنافقين


فقال

{بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ بِأَنَّ لَهُمْ عَذَابًا أَلِيمًا}

عبّر تعالى بلفظ {بَشِّر}

تهكماً بهم

أي أخبر يا محمد المنافقين بعذاب النار الأليم .


{الَّذِينَ يَتَّخِذُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ}

أي أولئك هم الذين يوالون الكافرين

ويتخذونهم أعواناً وأنصارً


لما يتوهمونه فيهم من القوة

ويتركون ولاية المؤمنين



{أَيَبْتَغُونَ عِنْدَهُمُ الْعِزَّةَ}

أي أيطلبون بموالاة الكفار القوة والغلبة؟

والاستفهام إِنكاري

أي إِنّ الكفار لا عزة لهم

فكيف تُبْتَغى منهم



{فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}

أي العزة لله ولأوليائه


قال ابن كثير

والمقصود من هذا التهييجُ على طلب العزة

من جناب
الله



{وَقَدْ نَزَّلَ عَلَيْكُمْ فِي الْكِتَابِ}

أي نزّل عليكم في القرآن،

والخطابُ لمن أظهر الإِيمان من مؤمن ومنافق






{أَنْ إِذَا سَمِعْتُمْ ءايَاتِ اللَّهِ يُكْفَرُ بِهَا وَيُسْتَهْزَأُ بِهَا}

أي أنزل عليكم أنه إِذا سمعتم القرآن يَكْفر به

الكافرون ويَسْتهزئ به المستهزئون



{فَلا تَقْعُدُوا مَعَهُمْ حَتَّى يَخُوضُوا فِي حَدِيثٍ غَيْرِهِ}

أي لا تجلسوا مع الكافرين الذين يستهزئون بآيات
الله

حتى يتحدثوا بحديث آخر ويتركوا الخوض في القرآن






{إِنَّكُمْ إِذًا مِثْلُهُمْ}

أي إِنكم إِن قعدتم معهم كنتم مثلهم في الكفر


{إِنَّ اللَّهَ جَامِعُ الْمُنَافِقِينَ وَالْكَافِرِينَ فِي جَهَنَّمَ جَمِيعًا}

أي يجمع الفريقين الكافرين والمنافقين

في الآخرة في نار جهنم

لأن المرء مع من أحب،


وهذا الوعيد منه تعالى

للتحذير من مخالطتهم ومجالستهم .

ثم ذكر تعالى تربصهم السوء بالمؤمنين

فقال

{الَّذِينَ يَتَرَبَّصُونَ بِكُمْ}

أي ينتظرون بكم الدوائر


{فَإِنْ كَانَ لَكُمْ فَتْحٌ مِنَ اللَّهِ}

أي غلبةٌ على الأعداء وغنيمة


{قَالُوا أَلَمْ نَكُنْ مَعَكُمْ}

أي فأعطونا مما غنمتموه من الكافرين


{وَإِنْ كَانَ لِلْكَافِرِينَ نَصِيبٌ}

أي ظفرٌ عليكم يا معشر المؤمنين


{قَالُوا أَلَمْ نَسْتَحْوِذْ عَلَيْكُمْ وَنَمْنَعْكُمْ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ}

أي قالوا للمشركين ألم نغلبكم ونتمكنْ من قتلكم وأسركم

فأبقينا عليكم وثبطنا عزائم المؤمنين حتى انتصرتم عليهم؟

فهاتوا نصيبنا مما أصبتم لأننا نواليكم ولا نترك أحداً يؤذيكم


قال تعالى بياناً لمآل الفريقين

{فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ}

أي يحكم بين المؤمنين والكافرين ويفصل بينهم بالحق


{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلاً}

أي لن يمكّنَ الكفرة من رقاب المؤمنين فيبيدوهم ويستأصلوهم،

قال ابن كثير:

وذلك بأن يسلطوا عليهم استيلاء استئصال بالكلية

وإِن حصل لهم ظفر في بعض الأحيان،

فإِن العاقبة للمتقين في الدنيا والآخرة.



يُتبــــــــــــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]