عرض مشاركة واحدة
  #294  
قديم 2012-02-10, 05:03 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

العدل في القضاء والشهادة بحق،

والإيمان بالله والرسول والكتب السماوية



{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ

شُهَدَاءَ لِلَّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ


إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا

فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا

فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا(135)

يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ

وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ

وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ

وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ

فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا(136)}







المنَـاسَــبَة:

لما أمر تعالى بالإِحسان إِلى النساء

والعدل في معاملتهن،


أمر هنا بالعدل العام في جميع الأحكام،

ودعا إِلى أداء الشهادة على الوجه الأكمل

سواء كان المشهود عليه غنياً أو فقيراً،

وحذّر من اتباع الهوى،

ثم دعا إِلى الإِيمان بجميع الملائكة والكتب والرسل،


ثم أعقب ذلك بذكر أوصاف المنافقين المخزية

وما لهم من العذاب والنكال في دركات الجحيم.


{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُونُوا قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ}

أي يا من آمنتم ب
الله وصدقتم كتابه

كونوا مجتهدين في إِقامة العدل والاستقامة

وأتى بصيغة المبالغة في






{قَوَّامِينَ}

حتى لا يكون منهم جورٌ أبداً




{شُهَدَاءَ لِلَّهِ}

أي تقيمون شهاداتكم لوجه
الله دون تحيز ولا محاباة





{وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوْ الْوَالِدَيْنِ وَالأقْرَبِينَ}

أي ولو كانت تلك الشهادة على أنفسكم

أو على آبائكم أو أقربائكم

فلا تمنعنكم القرابة ولا المنفعة

عن أداء الشهادة على الوجه الأكمل

فإِن الحق حاكم على كل إِنسان.




{إِنْ يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقِيرًا}

أي إِن يكن المشهود عليه غنياً فلا يراعى لغناه،

أو فقيراً فلا يمتنع من الشهادة عليه ترحماً وإِشفاقاً




{فَاللَّهُ أَوْلَى بِهِمَا}

أي ف
الله أولى بالغني والفقير

وأعلم بما فيه صلاحهما

فراعوا أمر
الله
فيما أمركم به

فإِنه أعلم بمصالح العباد منكم





{فَلا تَتَّبِعُوا الْهَوَى أَنْ تَعْدِلُوا}

أي فلا تتبعوا هوى النفس مخافة أن تعدلوا بين الناس،



قال ابن كثير:

أي لا يحملنكم الهوى والعصبية

وبغض الناس إِليكم

على ترك العدل في شؤونكم

بل الزموا العدل على كل حال





{وَإِنْ تَلْوُوا أَوْ تُعْرِضُوا}

أي وإِن تلووا ألسنتكم عن شهادة الحق

أو تُعرضوا عن إِقامتها رأساً





{فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا}

فيجازيكم عليه
.
{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا آمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ}

أي اثبتوا على الإِيمان وداوموا عليه





{وَالْكِتَابِ الَّذِي نَزَّلَ عَلَى رَسُولِهِ}

أي آمنوا بالقرآن

الذي نزل على محمد صلى
الله عليه وسلم




{وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنزَلَ مِنْ قَبْلُ}

أي وبالكتب السماوية التي أنزلها من قبل القرآن،




قال أبو السعود:

المراد بالكتاب الجنس المنتظم لجميع الكتب السماوية




{وَمَنْ يَكْفُرْ بِاللَّهِ وَمَلائِكَتِهِ وَكُتُبِهِ وَرُسُلِهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ

فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا}


أي ومن يكفر بشيء من ذلك فقد خرج عن طريق الهدى،

وبَعُد عن القصد كل البعد.



يُتبــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]