عرض مشاركة واحدة
  #290  
قديم 2012-02-10, 04:59 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

التحذير من الشرك والشيطان وطرق إغوائه،

وجزاء الإيمان والعمل الصالح



{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ

لِمَنْ يَشَاءُ وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا(116)

إ ِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا(117)

لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا(118)

وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأنْعَامِ

وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ

وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا(119)

يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا(120)


أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا(121)

وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ

تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا

وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً(122)}





{إِنَّ اللَّهَ لا يَغْفِرُ أَنْ يُشْرَكَ بِهِ

وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَنْ يَشَاءُ}


أي لا يغفر ذنب الشرك ويغفر ما دونه من الذنوب لمن يريد





{وَمَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ ضَلَّ ضَلالاً بَعِيدًا}

أي فقد بَعُد عن طريق الحق والسعادة بعداً كبيراً


{إِنْ يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ إِلا إِنَاثًا}

أي ما يدعو هؤلاء المشركون وما يعبدون من دون
الله

إلا أوثاناً سموها بأسماء الإِناث

"اللات والعزى ومناة"





قال في التسهيل:

كانت العرب تسمي الأصنام بأسماء مؤنثة


{وَإِنْ يَدْعُونَ إِلا شَيْطَانًا مَرِيدًا}

أي وما يعبدون إلا شيطاناً متمرداً بلغ الغاية في العتو

والفجور وهو إبليس الذي فسق عن أمر ربه .


{لَعَنَهُ اللَّهُ وَقَالَ لأتَّخِذَنَّ مِنْ عِبَادِكَ نَصِيبًا مَفْرُوضًا}

أي أبعده
الله عن رحمته فأقسم الشيطان قائلاً:

لأتخذنَّ من عبادك الذين أبعدتني من أجلهم نصيباً

أي حظاً مقدراً معلوماً أدعوهم إلى طاعتي

من الكفرة والعصاة

وفي صحيح مسلم

يقول الله تعالى لآدم يوم القيامة

"إبعثْ بعثَ النار


فيقول:

وما بعثُ النار؟

فيقول من كل ألفٍ تسعمائةٌ وتسعة وتسعون"






{وَلأُضِلَّنَّهُمْ وَلأُمَنِّيَنَّهُمْ}

أي لأصرفَنَهم عن طريق الهدى

وأعدهم الأماني الكاذبة

وألقي في
قلوبهم طول الحياة

وأن لا بعث ولا حساب





{وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُبَتِّكُنَّ آذَانَ الأنْعَامِ}

أي ولآمرنهم بتقطيع آذان الأنعام،


قال قتادة:

يعني تشقيقها وجعلها علامة للبحيرة والسائبة

كما كانوا يفعلون في الجاهلية



{وَلآمُرَنَّهُمْ فَلَيُغَيِّرُنَّ خَلْقَ اللَّهِ}

أي ولآمرنهم بتغيير خلق
الله

كخصباء العبيد والحيوان والوشم وغيره




وقيل: المراد به

تغيير دين
الله بالكفر والمعاصي

وإحلال ما حرّم
الله
وتحريم ما أحل





{وَمَنْ يَتَّخِذِ الشَّيْطَانَ وَلِيًّا مِنْ دُونِ اللَّهِ}

أي ومن يتول الشيطان ويطعْه ويترك أمر
الله



{فَقَدْ خَسِرَ خُسْرَانًا مُبِينًا}

أي خسر دنياه وآخرته لمصيره إلى النار المؤبدة

وأي خسرانٍ أعظم من هذا؟



ثم قال تعالى عن إبليس

{يَعِدُهُمْ وَيُمَنِّيهِمْ}

أي يعدهم بالفوز والسعادة ويمنيهم بالأكاذيب والأباطيل،

قال ابن كثير:

هذا إخبارٌ عن الواقع فإن الشيطان يعد أولياءه

ويمنيهم بأنهم هم الفائزون في الدنيا والآخرة

وقد كذب وافترى في ذلك







{وَمَا يَعِدُهُمْ الشَّيْطَانُ إِلا غُرُورًا}

أي وما يعدهم إلا باطلاً وضلالاً،


قال ابن عرفة:

الغُرور ما له ظاهر محبوب وباطن مكروه،

فهو مزيّن الظاهر فاسد الباطن .


{أُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ}

أي مصيرهم ومآلهم يوم القيامة نار جهنم


{وَلا يَجِدُونَ عَنْهَا مَحِيصًا}

أي ليس لهم منها مفر ولا مهرب،

ثم ذكر تعالى حال السعداء الأبرار

وما لهم من الكرامة في دار القرار


فقال

{وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ

سَنُدْخِلُهُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا أَبَدًا}


أي مخلدين في دار النعيم بلا زوال ولا انتقال





{وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا}

أي وعداً لا شك فيه ولا ارتياب


{وَمَنْ أَصْدَقُ مِنْ اللَّهِ قِيلاً}

أي ومن أصدق من
الله قولاً؟

والاستفهام معناه النفيُ

أي لا أحد أصدق قولاً من الله،


قال أبو السعود:

والمقصود معارضة مواعيد الشيطان الكاذبة لقرنائه

بوعد الله الصادق لأوليائه.





يُتبــــــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]