عرض مشاركة واحدة
  #282  
قديم 2012-02-10, 04:53 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

جزاء القتل الخطأ والقتل العمد

{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً

وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ

إ ِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ

فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ

فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ

فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ تَوْبَةً مِنْ اللَّهِ

وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا(92)

وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا

وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا(93)}







{وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ أَنْ يَقْتُلَ مُؤْمِنًا إِلا خَطَأً}

أي لا ينبغي لمؤمنٍ ولا يليق به أن يقتل مؤمناً إِلا على وجه الخطأ

لأن الإِيمان زاجرٌ عن
العدوان



{وَمَنْ قَتَلَ مُؤْمِنًا خَطَأً فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ وَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ

إِلا أَنْ يَصَّدَّقُوا}


أي ومن قتل مؤمناً على وجه الخطأ فعليه إِعتاق رقبةٍ مؤمنة

لأن إِطلاقها من قيد الرق كإِحيائها،

وعليه كذلك ديةٌ مؤداة إِلى ورثة المقتول إِلا

إِذا عفا الورثة عن القاتل فأسقطوا الدية،

وقد أوجب الشارع في القتل الخطأ شيئين:

الكفارة وهي تحرير رقبة مؤمنة في مال القاتل،

والدية وهي مائةٌ من الإِبل على العاقلة .







{فَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ عَدُوٍّ لَكُمْ وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}

أي إِن كان المقتول خطأً مؤمناً وقومه كفاراً أعداء

وهم المحاربون فإِنما على قاتله الكفارة فقط

دون الدية لئلا يستعينوا بها على المسلمين



{وَإِنْ كَانَ مِنْ قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ فَدِيَةٌ مُسَلَّمَةٌ إِلَى أَهْلِهِ

وَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ}



أي وإِن كان المقتول خطاً من قوم كفرة بينكم وبينهم عهد

كأهل الذمة فعلى قاتله دية تدفع إِلى أهله

لأجل معاهدتهم ويجب أيضاً على القاتل إِعتاق رقبة مؤمنة







{فَمَنْ لَمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ}


أي فمن لم يجد الرقبة فعليه صيام شهرين متتابعين عوضاً عنها





{تَوْبَةً مِنْ اللَّهِ}

شرع تعالى لكم ذلك لأجل التوبة عليكم



{وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَكِيمًا}

عليماً بخلقه حكيماً فيما شرع .


ثم بين تعالى حكم القتل العمد وجريمته النكراء

وعقوبته الشديدة

فقال


{وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا}

أي ومن يقدم على قتل مؤمن عالماً بإِيمانه متعمداً لقتله

فجزاؤه جهنم مخلداً فيها على الدوام،


وهذا محمول عند الجمهور


على من استحل قتل المؤمن


كما قال ابن عباس

لأنه باستحلال القتل يصبح كافراً



{وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ وَأَعَدَّ لَهُ عَذَابًا عَظِيمًا}

أي ويناله السخط الشديد من
الله والطرد من رحمة الله


والعذاب الشديد في الآخرة.


يُتبـــــــــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]