عرض مشاركة واحدة
  #281  
قديم 2012-02-10, 04:52 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

ج- عن ابن عباس قال:

لحق المسلمون رجلاً في غنيمةٍ له

فقال:

السلام عليكم

فقتلوه وأخذوا غنيمته



فنزلت هذه الآية

{وَلا تَقُولُوا لِمَنْ أَلْقَى إِلَيْكُمْ السَّلامَ لَسْتَ مُؤْمِنًا..}

[النساء: 94].





{فَمَا لَكُمْ فِي الْمُنَافِقِينَ فِئَتَيْنِ وَاللَّهُ أَرْكَسَهُمْ بِمَا كَسَبُوا}

أي ما لكم أيها المؤمنون أصبحتم فرقتين في شأن المنافقين،

بعضكم يقول نقتلهم وبعضكم يقول لا نقتلهم

والحال أنهم منافقون و
الله نكسَّهم وردّهم إِلى الكفر

بسبب النفاق والعصيان





{أَتُرِيدُونَ أَنْ تَهْدُوا مَنْ أَضَلَّ اللَّهُ}

أي أتريدون هداية من أضله
الله،

والاستفهام للإِنكار والتوبيخ في الموضعين

والمعنى لا تختلفوا في أمرهم ولا تظنوا فيهم الخير

لأن
الله
حكم بضلالهم





{وَمَنْ يُضْلِلْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ سَبِيلاً}

أي من يضلله
الله فلن تجد له طريقاً إِلى الهدى والإِيمان .






{وَدُّوا لَوْ تَكْفُرُونَ كَمَا كَفَرُوا فَتَكُونُونَ سَوَاءً}

أي تمنى هؤلاء المنافقون أن تكفروا مثلهم

فتستووا أنتم وهم وتصبحوا جميعاً كفاراً




{فَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ أَوْلِيَاءَ حَتَّى يُهَاجِرُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ}

أي لا توالوا ولا تصادقوا منهم أحداً حتى يؤمنوا

ويحققوا إِيمانهم بالهجرة والجهاد في سبيل الله




{فَإِنْ تَوَلَّوْا فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ وَجَدْتُمُوهُمْ}

أي إِن أعرضوا عن الهجرة في سبيل الله فخذوهم أيها المؤمنون

واقتلوهم حيث وجدتموهم في حلٍّ أو حرم




{وَلا تَتَّخِذُوا مِنْهُمْ وَلِيًّا وَلا نَصِيرًا}



أي لا تستنصروهم ولا تستنصحوهم

ولا تستعينوا بهم في الأمور

ولو بذلوا لكم الولاية والنصرة .





{
إِلا الَّذِينَ يَصِلُونَ إِلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ

أَوْ جَاءُوكُمْ حَصِرَتْ صُدُورُهُمْ أَنْ يُقَاتِلُوكُمْ أَوْ يُقَاتِلُوا قَوْمَهُمْ}


أي إِلا الذين ينتهون ويلجأون إِلى قوم عاهدوهم

فدخلوا فيهم بالحِلْف فحكمهم حكم أولئك القوم في القتال

أي وإلا الذين جاءوكم وقد ضاقت صدورهم عن قتالكم

وقتال قومهم فهم قوم ليسوا معكم ولا عليكم






{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَسَلَّطَهُمْ عَلَيْكُمْ فَلَقَاتَلُوكُمْ}

أي من لطفه بكم أن كفّهم عنكم ولو شاء لقوّاهم

وجرُأهم عليكم فقاتلوكم





{فَإِنْ اعْتَزَلُوكُمْ فَلَمْ يُقَاتِلُوكُمْ وَأَلْقَوْا إِلَيْكُمْ السَّلَمَ

فَمَا جَعَلَ اللَّهُ لَكُمْ عَلَيْهِمْ سَبِيلاً}



أي فإِن لم يتعرضوا لكم بقتال وانقادوا واستسلموا لكم

فليس لكم أن تقاتلوهم طالما سالموكم .






{سَتَجِدُونَ آخَرِينَ يُرِيدُونَ أَنْ يَأْمَنُوكُمْ وَيَأْمَنُوا قَوْمَهُمْ}

أي ستجدون قوماً آخرين من المنافقين

يريدون أن يأمنوكم بإِظهار الإِيمان

ويأمنوا قومهم بإِظهار الكفر إِذا رجعوا إِليهم،



قال أبو السعود:

هم قوم من "أسد وغطفان"

كانوا إِذا أتوا المدينة أسلموا وعاهدوا ليأمنوا من المسلمين

فإِذا رجعوا إِلى قومهم كفروا ونكثوا عهودهم ليأمنوا قومهم



{كُلَّ مَا رُدُّوا إِلَى الْفِتْنَةِ أُرْكِسُوا فِيهَا}

أي كلما دعوا إِلى الكفر أو قتال المسلمين عادوا إِليه

وقُلبوا فيه على اسوأ شكل فهم شرٌ من كل عدو شرير



{ فَإِنْ لَمْ يَعْتَزِلُوكُمْ وَيُلْقُوا إِلَيْكُمْ السَّلَمَ وَيَكُفُّوا أَيْدِيَهُمْ}

أي فإِن لم يجتنبوكم ويستسلموا إِليكم ويكفوا أيديهم عن قتالكم



{فَخُذُوهُمْ وَاقْتُلُوهُمْ حَيْثُ ثَقِفْتُمُوهُمْ}

أي فأسروهم واقتلوهم حيث وجدتموهم وأصبتموهم



{وَأُوْلَئِكُمْ جَعَلْنَا لَكُمْ عَلَيْهِمْ سُلْطَانًا مُبِينًا}

أي جعلنا لكم على أخذهم وقتلهم حجة واضحة

وبرهاناً بيناً بسبب غدرهم وخيانتهم.



يُتبـــــــــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]