عرض مشاركة واحدة
  #276  
قديم 2012-02-10, 04:49 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

طاعة الرسول طاعةٌ لله،


والتدبر في القرآن يرشد إلى أنه من عند الله






{مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ



وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا(80)



وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ



غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ



وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً(81)



أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ



لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا(82)}





ثم رغب تعالى في طاعة الرسول






فقال



{مَنْ يُطِعْ الرَّسُولَ فَقَدْ أَطَاعَ اللَّهَ}



أي من أطاع أمر الرسول فقد أطاع الله



لأنهم مبلّغٌ عن الله








{وَمَنْ تَوَلَّى فَمَا أَرْسَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا}



أي ومن أعرض عن طاعتك



فما أرسلناك يا محمد حافظاً لأعمالهم



ومحاسباً لهم عليها إِن عليك إِلا البلاغ








{وَيَقُولُونَ طَاعَةٌ فَإِذَا بَرَزُوا مِنْ عِنْدِكَ



بَيَّتَ طَائِفَةٌ مِنْهُمْ غَيْرَ الَّذِي تَقُولُ}



أي ويقول المنافقون:



أمرك يا محمد طاعة



كقول القائل "سمعاً وطاعةً"



فإِذا خرجوا من عندك دبّر جماعة منهم



غير الذي تقوله لهم وهو الخلاف والعصيان لأمرك







{وَاللَّهُ يَكْتُبُ مَا يُبَيِّتُونَ}



أي يأمر الحفظة بكتابته في صحائف أعمالهم ليجازوا عليه






{فَأَعْرِضْ عَنْهُمْ وَتَوَكَّلْ عَلَى اللَّهِ}



أي اصفح عنهم وفوّض أمرك إِلى الله وثق به







{وَكَفَى بِاللَّهِ وَكِيلاً}



أي فهو سبحانه ينتقم لك منهم وكفى به ناصراً ومعيناً



لمن توكل عليه،



ثم عاب تعالى المنافقين بالإِعراض عن التدبر في القرآن



في فهم معانيه المحكمة وألفاظه البليغة



ففي تدبره يظهر برهانه ويسطع نوره وبيانه






فقال:



{أَفَلا يَتَدَبَّرُونَ الْقُرْآنَ وَلَوْ كَانَ مِنْ عِنْدِ غَيْرِ اللَّهِ



لَوَجَدُوا فِيهِ اخْتِلافًا كَثِيرًا}



أي لو كان هذا القرآن مختلقاً كما يزعم المشركون



والمنافقون لوجدوا فيه تناقضاً كبيراً في أخباره



ونظمه ومعانيه



ولكنه منزه عن ذلك



فأخباره صدق،



ونظمه بليغ،



ومعانيه محكمة،



فدلَّ على أنه تنزيل الحكيم الحميد.








يُتبــــــــــــــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]