عرض مشاركة واحدة
  #274  
قديم 2012-02-10, 04:48 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

{وَمَنْ يُقَاتِلْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ



فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا عَظِيمًا}




وهذا وعدٌ منه سبحانه بالأجر العظيم



لمن قاتل في سبيل الله سواءً غَلَبَ أو غُلِبَ



أي من يقاتل في سبيل الله لإِعلاء كلمة الله



فيُستشهد أو يظفر على الأعداء



فسوف نعطيه ثواباً جزيلاً



فهو فائز بإِحدى الحسنيين:



الشهادة أو الغنيمة



كما في الحديث



(تضمن الله لمن خرج في سبيله لا يُخرجه إِلا جهادٌ في سبيلي،



وإِيمانٌ بي وتصديقٌ برسلي فهو عليَّ ضامن



أن أُدخله الجنة أو أرجعه إِلى مسكنه الذي خرج منه



نائلاً ما نال من أجر أو غنيمة).







{وَمَا لَكُمْ لا تُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالْمُسْتَضْعَفِينَ مِنْ الرِّجَالِ



وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ}




الاستفهام للحث والتحريض على الجهاد



أي وما لكم أيها المؤمنون لا تقاتلون في سبيل الله




وفي سبيل خلاص المستضعفين من



إِخوانكم الذين صدَّهم المشركون عن الهجرة



فبقوا مستذلين مستضعفين يلقون أنواع الأذى الشديد؟!




وقوله



{مِنْ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ}




بيانٌ للمستضعفين،






قال ابن عباس:



كنتُ أنا وأمي من المستضعفين،



وهم الذين كان يدعو لهم الرسول صلى الله عليه وسلم



فيقول:



اللهم أنْج الوليد بن الوليد وسلمة بن هشام إلخ



كما في الصحيح .



{الَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَخْرِجْنَا مِنْ هَذِهِ الْقَرْيَةِ}




أي الذين يدعون ربهم لكشف الضُرً عنهم




قائلين:



ربنا أخرجنا من هذه القرية وهي مكة



إِذ أنها كانت موطن الكفر



ولذا هاجر الرسول صلى الله عليه وسلم منها







{الظَّالِمِ أَهْلُهَا}



بالكفر وهم صناديد قريش الذين منعوا المؤمنين من الهجرة




ومنعوا من ظهور الإِسلام فيها





{وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ وَلِيًّا وَاجْعَل لَنَا مِنْ لَدُنْكَ نَصِيرًا}



أي اجعل لنا من هذا الضيق فرجاً ومخرجاً




وسخّر لنا من عندك وليّاً وناصراً،



وقد استجاب الله دعاءهم فجعل لهم خير وليّ وناصر



وهو محمد صلى الله عليه وسلم حين فتح مكة



ولما خرج منها ولّى عليهم "عتّاب بن أسيد"



فأنصف مظلومهم من ظالمهم.



ثم شجع تعالى المجاهدين ورغبهم في الجهاد



فقال



{الَّذِينَ آمَنُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}



أي المؤمنون يقاتلون لهدف سامٍ وغاية نبيلة



وهي نصرة دين الله وإِعلاء كلمته ابتغاء مرضاته



فهو تعالى وليهم وناصرهم





{وَالَّذِينَ كَفَرُوا يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِ الطَّاغُوتِ}



أي وأما الكافرون فيقاتلون في سبيل الشيطان




الداعي إِلى الكفر والطغيان






{فَقَاتِلُوا أَوْلِيَاءَ الشَّيْطَانِ}




أي قاتلوا يا أولياء الله أنصار وأعوان الشيطان



فإِنكم تغلبونهم،



فشتان بين من يقاتل لإِعلاء كلمة الله



وبين من يقاتل في سبيل الشيطان،



فمن قاتل في سبيل الله فهو الذي يَغْلب



لأن الله وليُّه وناصرُه،



ومن قاتل في سبيل الطاغوت فهو المخذول المغلوب






ولهذا قال



{إِنَّ كَيْدَ الشَّيْطَانِ كَانَ ضَعِيفًا}



أي سعيُ الشيطان في حد ذاته ضعيف




فكيف بالقياس إِلى قدرة الله؟!






قال الزمخشري:



كيدُ الشيطان للمؤمنين إِلى جنب كيد الله للكافرين



أضعف شيء وأوهنه.





يُتبـــــــــــــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]