عرض مشاركة واحدة
  #268  
قديم 2012-02-10, 04:43 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

الأمر بأداء الأمانة والحكم بالعدل وإطاعة الله ورسوله وولاة الأمور



{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا



وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ



إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا(58)



يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ



وَأُوْلِي الأمْرِ مِنْكُمْ



فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ



إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاُ(59)}






{إِنَّ اللَّهَ يَأْمُرُكُمْ أَنْ تُؤَدُّوا الأمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا}



الخطاب عام لجميع المكلفين



كما الأمانات تعم جميع الحقوق المتعلقة بالذمم



سواءً كانت حقوق الله أو العباد،






قال الزمخشري:



الخطاب عام لكل أحد في كل أمانة،



والمعنى يأمركم

الله أيها المؤمنون بأداء الأمانات إِلى أربابها،






قال ابن كثير:



يأمر تعالى بأداء الأمانات إِلى أهلها



وهو يعم جميع الأمانات الواجبة على الإِنسان



من حقوق الله عز وجل على عباده



من الصلاة والزكاة والصيام والكفارات وغيرها،



ومن حقوق العباد بعضهم على بعض كالودائع وغيرها






{وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ تَحْكُمُوا بِالْعَدْلِ}



أي ويأمركم أن تعدلوا بين الناس في أحكامكم






{إِنَّ اللَّهَ نِعِمَّا يَعِظُكُمْ بِهِ}



أي نعم الشيء الذي يعظكم به






{إِنَّ اللَّهَ كَانَ سَمِيعًا بَصِيرًا}



فيه وعدٌ ووعيد أي سميع لأقوالكم بصير بأفعالكم .




{يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأمْرِ مِنْكُمْ}



أي أطيعوا الله وأطيعوا رسوله بالتمسك بالكتاب والسنة،



وأطيعوا الحكام إِذا كانوا مسلمين متمسكين بشرع الله



إِذ لا طاعة لمخلوقٍ في معصية الخالق،



وفي قوله {مِنْكُمْ}



دليل على أن الحكام الذين تجب طاعتهم



يجب أن يكونوا مسلمين حسّاً ومعنى،



لحماً ودماً،



ولا يكفي أن يكونوا مسلمين صورة وشكلاً





{فَإِنْ تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى اللَّهِ وَالرَّسُولِ}



أي فإِن اختلفتم في أمرٍ من الأمور



فاحتكموا فيه إِلى كتاب الله وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم






{إِنْ كُنتُمْ تُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ}



أي إِن كنتم مؤمنين حقاً



وهو شرط حذف جوابه لدلالة ما سبق



أي فردوه إِلى الله والرسول



والغرض منه الحث على التمسك بالكتاب والسنة





كما يقول القائل:



إِن كنت ابني فلا تخالفني






{ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاُ}



أي الرجوع إِلى كتاب الله وسنة رسوله



خير لكم وأصلح وأحسن عاقبة ومآلاً.





يُتبـــــــــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]