عرض مشاركة واحدة
  #266  
قديم 2012-02-10, 04:42 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

نماذج من افتراءات اليهود وجزاؤهم عليها



{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ بَلْ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ



وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً(49)



انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا(50)



أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنَ الْكِتَابِ



يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ



وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنَ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً(51)



أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمُ اللَّهُ وَمَنْ يَلْعَنِ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا(52)



أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنَ الْمُلْكِ فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا(53)



أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ




فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا(54)



فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا(55)}





ثم ذكر تعالى تزكية اليهود أنفسهم مع كفرهم



وتحريفهم الكتاب



فقال






{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنفُسَهُمْ}



أي ألم يبلغك خبر هؤلاء الذين يمدحون أنفسهم



ويصفونها بالطاعة والتقوى؟



والاستفهام للتعجيب من أمرهم،





قال قتادة:



ذلكم أعداء الله اليهود زكُّوا أنفسهم



فقالوا
{نحن أبناء الله وأحباؤه}



وقالوا:

لا ذنوب لنا






{بَلْ اللَّهُ يُزَكِّي مَنْ يَشَاءُ}



أي ليس الأمر بتزكيتهم بل بتزكية الله



فهو أعلم بحقائق الأمور وغوامضها



يزكي المرتضين من عباده وهم الأطهار الأبرار



لا اليهود الأشرار






{وَلا يُظْلَمُونَ فَتِيلاً}



أي لا ينقصون من أعمالهم بقدر الفتيل



وهو الخيط الذي في شق النواة




وهو مثلٌ للقلة كقوله



{إِن الله لا يظلم مثقال ذرة} .








{انظُرْ كَيْفَ يَفْتَرُونَ عَلَى اللَّهِ الْكَذِبَ}




هذا تعجيب من افترائهم وكذبهم



أي انظر يا محمد كيف اختلقوا على الله الكذب



في تزكيتهم أنفسهم وادعائهم أنهم أبناء الله وأحباؤه؟





{وَكَفَى بِهِ إِثْمًا مُبِينًا}



أي كفى بهذا الأفتراء وزراً بيناً وجرماً عظيماً




{أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ أُوتُوا نَصِيبًا مِنْ الْكِتَابِ يُؤْمِنُونَ بِالْجِبْتِ وَالطَّاغُوتِ}



الاستفهام للتعجيب والمراد بهم أيضاً اليهود



أُعطوا حظاً من التوراة وهم مع ذلك يؤمنون بالأوثان والأصنام



وكلّ ما عبد من دون الرحمن






{وَيَقُولُونَ لِلَّذِينَ كَفَرُوا هَؤُلاءِ أَهْدَى مِنْ الَّذِينَ آمَنُوا سَبِيلاً}



أي يقول اليهود لكفار قريش أنتم أهدى سبيلاً من محمد وأصحابه،




قاله ابن كثير:



يفضّلون الكفار على المسلمين بجهلهم وقلة دينهم



وكفرهم بكتاب الله الذي بأيديهم



قال تعالى إِخباراً عن ضلالهم






{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ لَعَنَهُمْ اللَّهُ}



أي طردهم وأبعدهم عن رحمته





{وَمَنْ يَلْعَنْ اللَّهُ فَلَنْ تَجِدَ لَهُ نَصِيرًا}



أي من يطرده من رحمته فمن ينصره من عذاب الله



ويمنع عنه آثار اللعنة وهو العذاب العظيم؟





{أَمْ لَهُمْ نَصِيبٌ مِنْ الْمُلْكِ}



أي أم لهم حظٌ من الملك؟



وهذا على وجه الإِنكار يعني ليس لهم من الملك شيء




{فَإِذًا لا يُؤْتُونَ النَّاسَ نَقِيرًا}



أي لو كان لهم نصيب من الملك



فإِذاً لا يؤتون أحداً مقدار نقير لفرط بخلهم،



والنقير مثلٌ في القلة كالفتيل والقطمير



وهو النكتة في ظهر النواة،




ثم انتقل إِلى خصلة ذميمة أشد من البخل



فقال



{أَمْ يَحْسُدُونَ النَّاسَ عَلَى مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}






قال ابن عباس:



حسدوا النبي صلى الله عليه وسلم على النبوة



وحسدوا أصحابه على الإِيمان






والمعنى:



بل أيحسدون النبي صلى الله عليه وسلم والمؤمنين



على النبوة التي فضل الله بها محمداً وشرّف بها العرب



ويحسدون المؤمنين على ازدياد العز والتمكين؟






{ فَقَدْ آتَيْنَا آلَ إِبْرَاهِيمَ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَآتَيْنَاهُمْ مُلْكًا عَظِيمًا}



أي فقد أعطينا أسلافكم من ذرية إِبراهيم النبوة



وأنزلنا عليهم الكتب وأعطيناهم الملك العظم مع النبوة



كداود وسليمان



فلأي شيء تخصون محمداً صلى الله عليه وسلم بالحسد دون غيره



ممن أنعم الله عليهم؟



والمقصود الرد على اليهود



في حسدهم للنبي صلى الله عليه وسلم



وإِلزام لهم بما عرفوه من فضل الله على آل إِبراهيم .






{فَمِنْهُمْ مَنْ آمَنَ بِهِ وَمِنْهُمْ مَنْ صَدَّ عَنْهُ}



أي من اليهود من آمن بمحمد صلى الله عليه وسلم



وهم قلة قليلة



ومنهم من أعرض فلم يؤمن وهم الكثرة





كقوله



{فمنهم مهتدٍ وكثيرٌ منهم فاسقون}







{وَكَفَى بِجَهَنَّمَ سَعِيرًا}



أي كفى بالنار المسعّرة عقوبة لهم على كفرهم وعنادهم.



يُتبــــــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]