عرض مشاركة واحدة
  #260  
قديم 2012-02-10, 04:36 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

توجيهات ربانية:




توحيد الله، والإحسان إلى الوالدين والأقارب والجيران،



والتحذير من الرياء



{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا



وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى



وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ وَابْنِ السَّبِيلِ



وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا(36)



الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمْ اللَّهُ



مِنْ فَضْلِهِ وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا(37)



وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ وَلا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ




وَلا بِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَنْ يَكُنْ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا(38)



وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّهُ



وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا(39)}






{وَاعْبُدُوا اللَّهَ وَلا تُشْرِكُوا بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا}



أي وحدوه وعظموه ولا تشركوا به شيئاً


من الأشياء صنماً أو غيره،


واستوصوا بالوالدين برّاً وإِنعاماً وإِحساناً وإِكراماً



{وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ}



أي واحسنوا إِلى الأقارب عامة وإِلى اليتامى والمساكين خاصة





{وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى}



أي الجار القريب فله عليك حق الجوار وحق القرابة



{وَالْجَارِ الْجُنُبِ}



أي الجار الأجنبي الذي لا قرابة بينك وبينه



{وَالصَّاحِبِ بِالْجَنْبِ}



قال ابن عباس:



هو الرفيق في السفر،



وقال الزمخشري:



"هو الذي صحبك إِما رفيقاً في سفر،



أو جاراً ملاصقاً،


أو شريكاً في تعلم علم،


أو قاعداً إِلى جنبك في مجلس أو غير ذلك،


من له أدنى صحبةٍ التأمت بينك وبينه


فعليك أن ترعى ذلك الحق ولا تنساه


وقيل:



هي المرأة"



{وَابْنِ السَّبِيلِ}



أي المسافر الغريب الذي انقطع عن بلده وأهله



{وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ}




أي المماليك من العبيد والإِماء




{إِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ مَنْ كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا}




أي متكبراً في نفسه يأنف عن أقاربه وجيرانه


فخوراً على الناس مترفعاً عليهم يرى أنه خير منهم،


وهذه آية جامعة جاءت حثاً على الإِحسان



واستطراداً لمكارم الأخلاق،


ومن تدبرها حق التدبر أغنتْه عن كثير من مواعظ البلغاء،


ونصائح الحكماء.



ثم بين تعالى صفات هؤلاء الذين يبغضهم الله




فقال



{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ}



أي يمنعون ما أوجب الله عليهم من الإِنفاق في سبيل الله


ويأمرون غيرهم بترك الأنفاق،


والآية في اليهود نزلت في جماعة منهم


كانوا يقولون للأنصار لا تنفقوا أموالكم في الجهاد والصدقات،



وهي مع ذلك عامة




{وَيَكْتُمُونَ مَا آتَاهُمْ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ}




أي يخفون ما عندهم من المال والغنى،


ويخفُون نعته عليه السلام الموجود في التوراة



{وَأَعْتَدْنَا لِلْكَافِرِينَ عَذَابًا مُهِينًا}



أي هيأنا للجاحدين نعمة الله عذاباً أليماً مع الخزي والإِذلال لهم.




{وَالَّذِينَ يُنفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ رِئَاءَ النَّاسِ}



أي ينفقونها للفخار والشهرة لا ابتغاء وجه الله



{ولا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر}



أي ولا يؤمنون الإِيمان الصحيح بالله واليوم الآخر،



والآية في المنافقين




{ وَمَنْ يَكُنْ الشَّيْطَانُ لَهُ قَرِينًا فَسَاءَ قَرِينًا}



أي من كان الشيطان صاحباً له وخليلاً


يعمل بأمره فساء هذا القرين والصاحب



{وَمَاذَا عَلَيْهِمْ لَوْ آمَنُوا بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الآخِرِ



وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقَهُمْ اللَّهُ}



الاستفهام للإِنكار والتوبيخ



أي ماذا يضيرهم وأي تبعةٍ ووبالٍ عليهم في الإِيمان بالله


والإِنفاق في سبيله؟



قال الزمخشري:





وهذا كما يقال للمنتقم:


ما ضرك لو عفوت؟




وللعاقّ:


ما كان يرزؤك لو كنت باراً؟




وهو ذم وتوبيخ وتجهيل بمكان المنفعة




{وَكَانَ اللَّهُ بِهِمْ عَلِيمًا}




وعيد لهم بالعقاب أي سيجازيهم بما عملوا.



يُتبـــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]