عرض مشاركة واحدة
  #246  
قديم 2012-02-10, 04:26 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

آيات المواريث

{يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ

فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ

وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ

وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ

مِمَّا تَرَكَ إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ

فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ

فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ

مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ

آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا


فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا(11)

وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ

فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ

مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ

وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ

فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ

مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ

وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً أَوْ امْرَأَةٌ وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ

فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ

فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ

مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ

غَيْرَ مُضَارٍّ وَصِيَّةً مِنْ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ(12)}







{يُوصِيكُمْ اللَّهُ فِي أَوْلادِكُمْ}

أي يأمركم
الله ويعهد إِليكم بالعدل في شأن ميراث أولادكم

{لِلذَّكَرِ مِثْلُ حَظِّ الأُنثَيَيْنِ}

أي للابن من الميراث مثل نصيب البنتين

{فَإِنْ كُنَّ نِسَاءً فَوْقَ اثْنَتَيْنِ}

أي إِن كان الوارث إِناثاً فقط اثنتين فأكثر

{فَلَهُنَّ ثُلُثَا مَا تَرَكَ}

أي فللبنتين فأكثر ثلثا التركة



{وَإِنْ كَانَتْ وَاحِدَةً فَلَهَا النِّصْفُ}

أي وإِن كانت الوارثة بنتاً واحدة فلها نصف التركة ..

بدأ تعالى بذكر ميراث الأولاد.

ثم ذكر ميراث الأبوين

لأن الفرع مقدم في الإِرث على الأصل

فقال تعالى

{وَلأَبَوَيْهِ لِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}

أي للأب السدس وللأم السدس

{مِمَّا تَرَكَ}


أي من تركة الميت

{إِنْ كَانَ لَهُ وَلَدٌ}

أي إِن وجد للميت ابن أو بنت

لأن الولد يطلق على الذكر والأنثى

{فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ وَلَدٌ وَوَرِثَهُ أَبَوَاهُ}

أي فإِن لم يوجد للميت أولاد وكان الوارث أبواه فقط

أو معهما أحد الزوجين

{فَلأُمِّهِ الثُّلُثُ}

أي فللأم ثلث المال أو ثلث الباقي


بعد فرض أحد الزوجين والباقي للأب

{فَإِنْ كَانَ لَهُ إِخْوَةٌ فَلأُمِّهِ السُّدُسُ}

أي فإِن وجد مع الأبوين إِخوة للميت "اثنان فأكثر"

فالأم ترث حينئذٍ السدس فقط والباقي للأب،

والحكمة أن الأب مكلف بالنفقة عليهم دون أمهم

فكانت حاجته إِلى المال أكثر

{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِي بِهَا أَوْ دَيْنٍ}

أي إِن حق الورثة يكون بعد تنفيذ وصية الميت

وقضاء ديونه فلا تقسم التركة إِلا بعد ذلك .



{
آبَاؤُكُمْ وَأَبْنَاؤُكُمْ لا تَدْرُونَ أَيُّهُمْ

أَقْرَبُ لَكُمْ نَفْعًا فَرِيضَةً مِنْ اللَّهِ}


أي إِنه تعالى تولّى قسمة المواريث بنفسه

وفرض الفرائض على ما علمه من الحكمة،

فقسم حيث توجد المصلحة وتتوفر المنفعة

ولو ترك الأمر إِلى البشر

لم يعلموا ما هو أنفع لهم فيضعون الأموال

على غير حكمة

ولهذا أتبعه بقوله

{إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا}

أي إنه تعالى عليم بما يصلح لخلقه

حكيم فيما شرع وفرض .

ثم ذكر تعالى ميراث الزوج والزوجة

فقال

{وَلَكُمْ نِصْفُ مَا تَرَكَ أَزْوَاجُكُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُنَّ وَلَدٌ}

أي ولكم أيها الرجال نصف ما ترك أزواجكم

من المال إِن لم يكن لزوجاتكم أولاد منكم أو من غيركم

{فَإِنْ كَانَ لَهُنَّ وَلَدٌ فَلَكُمْ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْنَ}

أي من ميراثهن،

وألحق بالولد في ذلك ولد الإِبن بالإِجماع


{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصِينَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ}

أي من بعد الوصية وقضاء الدين

{وَلَهُنَّ الرُّبُعُ مِمَّا تَرَكْتُمْ إِنْ لَمْ يَكُنْ لَكُمْ وَلَدٌ}

أي ولزوجاتكم واحدة فأكثر الربع

مما تركتم من الميراث إِن لم يكن لكم ولد

منهن أو من غيرهن .


{فَإِنْ كَانَ لَكُمْ وَلَدٌ فَلَهُنَّ الثُّمُنُ مِمَّا تَرَكْتُمْ}

أي فإِن كان لكم ولد منهن أو من غيرهن

فلزوجاتكم الثمن مما تركتم من المال

{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ تُوصُونَ بِهَا أَوْ دَيْنٍ}

وفي تكرير ذكر الوصية والدين من الاعتناء بشأنهما

ما لا يخفي.

{وَإِنْ كَانَ رَجُلٌ يُورَثُ كَلالَةً}

أي وإِن كان الميت يورث كلالة أي لا والد له ولا ولد

وورثه أقاربه البعيدون لعدم وجود الأصل أو الفرع

{أَوْ امْرَأَةٌ}


عطف على رجل والمعنى أو امرأةٌ تورث كلالة

{وَلَهُ أَخٌ أَوْ أُخْتٌ}

أي وللمورّث أخ أو أخت من أم

{فَلِكُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا السُّدُسُ}

أي فللأخ من الأم السدس وللأخت للأم السدس أيضاً .

{فَإِنْ كَانُوا أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ فَهُمْ شُرَكَاءُ فِي الثُّلُثِ}

أي فإِن كان الإِخوة والأخوات من الأم أكثر من واحد

فإِنهم يقتسمون الثلث بالسوية ذكورهم

وإِناثهم في الميراث سواء،

قال في البحر:

وأجمعوا على أن المراد في هذه الآية الإِخوة للأم

{مِنْ بَعْدِ وَصِيَّةٍ يُوصَى بِهَا أَوْ دَيْنٍ غَيْرَ مُضَارٍّ}

أي بقصد أن تكون الوصية للمصلحة

لا بقصد الإِضرار بالورثة

أي في حدود الوصية بالثلث

لقوله عليه السلام

(الثلث والثلث كثير)

{وَصِيَّةً مِنْ اللَّهِ}

أي أوصاكم
الله بذلك وصية

{وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَلِيمٌ}

أي عالم بما شرع حليم لا يعاجل العقوبة لمن خالف أمره.

يُتبــــــــــع

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]