عرض مشاركة واحدة
  #199  
قديم 2012-02-10, 03:34 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

{ فَتَقَبَّلَهَا رَبُّهَا بِقَبُولٍ حَسَنٍ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا
كُلَّمَا دَخَلَ عَلَيْهَا زَكَرِيَّا الْمِحْرَابَ وَجَدَ عِنْدَهَا رِزْقًا قَالَ يَا مَرْيَمُ أَنَّى لَكِ هَذَا
قَالَتْ هُوَ مِنْ عِنْدِ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ يَرْزُقُ مَنْ يَشَاءُ بِغَيْرِ حِسَابٍ (37) }

يخبر ربنا أنه تقبلها من أمها نذيرة، وأنه
{ وَأَنْبَتَهَا نَبَاتًا حَسَنًا }
أي: جعلها شكلا مليحا ومنظرا بهيجا،
ويَسر لها أسباب القبول،
وقرنها بالصالحين من عباده تتعلم منهم الخير والعلم والدين.
ولهذا قال:
{ وَكَفَلَهَا زَكَرِيَّا }
وفي قراءة:
{ وَكَفَّلَهَا زَكَرِيَّا }
بتشديد الفاء ونصب زكريا على المفعولية،
أي جعله كافلا لها.

قال ابن إسحاق: وما ذاك إلا أنها كانت يتيمة.
وذكر غيره أن بني إسرائيل أصابتهم سَنَةُ جَدْب،
فكفل زكريا مريم لذلك. ولا منافاة بين القولين.
والله أعلم.

وإنما قدر الله كون زكريا كافلها لسعادتها،
لتقتبس منه علما جما نافعًا وعملا صالحًا؛
ولأنه كان زَوْجَ خالتها، على ما ذكره ابن إسحاق وابن جرير [وغيرهما]
وقيل: زوج أختها، كما ورد في الصحيح:
"فإذا بِيحيى وعِيسَى، وَهُمَا ابْنَا الخَالَةِ"،

وقد يُطْلق على ما ذكره ابن إسحاق ذلك أيضا تَوسُّعا،
فعلى هذا كانت في حضانة خالتها.
وقد ثبت في الصحيحين أن النبي صلى الله عليه وسلم
قضى في عمارة بنت حمَْزَةَ أن تكون في حضانة خالتها
امرأة جعفر بن أبي طالب وقال:
"الخَالَةُ بِمَنزلَةِ الأمِّ"

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]