عرض مشاركة واحدة
  #195  
قديم 2012-02-10, 03:32 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ
وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (31)
قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ (32) }

هذه الآية الكريمة حاكمة على كل من ادعى محبة الله،
وليس هو على الطريقة المحمدية فإنه كاذب في دعواه في نفس الأمر،
حتى يتبع الشرع المحمدي والدين النبوي في جميع أقواله وأحواله،

كما ثبت في الصحيح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال:
"مَنْ عَمِلَ عَمَلا لَيْسَ عليه أمْرُنَا فَهُوَ رَدُّ"

ولهذا قال:
{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ }
أي: يحصل لكم فوق ما طلبتم من محبتكم إياه،
وهو محبته إياكم، وهو أعظم من الأول،

كما قال بعض الحكماء العلماء:
ليس الشأن أن تُحِبّ،
إنما الشأن أن تُحَبّ وقال الحسن البصري وغيره من السلف:
زعم قوم أنهم يحبون الله فابتلاهم الله بهذه الآية،
فقال:
{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ } .
وقد قال ابن أبي حاتم: حدثنا أبي، حدثنا علي بن محمد الطَّنافِسي،
حدثنا عبيد الله بن موسى عن عبد الأعلى بن أعين،
عن يحيى بن أبي كثير، عن عروة، عن عائشة، رضي الله عنها،
قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:
"وَهَلِ الدِّينُ إلا الْحُبُّ والْبُغْضُ؟
قَالَ الله تَعَالَى:
{ قُلْ إِنْ كُنْتُمْ تُحِبُّونَ اللَّهَ فَاتَّبِعُونِي يُحْبِبْكُمُ اللَّهُ }

قال أبو زُرْعَة: عبد الأعلى هذا منكر الحديث .
ثم قال:
{ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ }
أي: باتباعكم للرسول صلى الله عليه وسلم
يحصل لكم هذا كله ببركة سفارته.

ثم قال آمرًا لكل أحد من خاص وعام:
{ قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَالرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا }
أي: خالفوا عن أمره

{ فَإِنَّ اللَّهَ لا يُحِبُّ الْكَافِرِينَ }
فدل على أن مخالفته في الطريقة كفر،
والله لا يحب من اتصف بذلك،
وإن ادعى وزعم في نفسه أنه يحب لله ويتقرب إليه،
حتى يتابع الرسول النبي الأمي خاتم الرسل،
ورسول الله إلى جميع الثقلين الجن والإنس
الذي لو كان الأنبياء -بل المرسلون،

بل أولو العزم منهم-في زمانه لما وسعهم إلا اتباعه،
والدخول في طاعته، واتباع شريعته،
كما سيأتي تقريره عند قوله:
{ وَإِذْ أَخَذَ اللَّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ }
الآية[ آل عمران : 31 ]
[إن شاء الله تعالى] .

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]