عرض مشاركة واحدة
  #181  
قديم 2012-02-10, 03:22 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

{ زُيِّنَ لِلنَّاسِ حُبُّ الشَّهَوَاتِ مِنَ النِّسَاءِ وَالْبَنِينَ وَالْقَنَاطِيرِ الْمُقَنْطَرَةِ
مِنَ الذَّهَبِ وَالْفِضَّةِ وَالْخَيْلِ الْمُسَوَّمَةِ وَالأنْعَامِ وَالْحَرْثِ ذَلِكَ مَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا
وَاللَّهُ عِنْدَهُ حُسْنُ الْمَآبِ (14) قُلْ أَؤُنَبِّئُكُمْ بِخَيْرٍ مِنْ ذَلِكُمْ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا عِنْدَ رَبِّهِمْ
جَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الأنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا وَأَزْوَاجٌ مُطَهَّرَةٌ وَرِضْوَانٌ مِنَ اللَّهِ
وَاللَّهُ بَصِيرٌ بِالْعِبَادِ (15) }



يخبر تعالى عما زُيِّن للناس في هذه الحياة الدنيا من أنواع الملاذ
من النساء والبنين، فبدأ بالنساء لأن الفتنة بهن أشد،
كما ثبت في الصحيح أنه، عليه الصلاة والسلام،
قال
مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرُّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّساء".

فأما إذا كان القصد بهن الإعفاف وكثرة الأولاد،
فهذا مطلوب مرغوب فيه مندوب إليه،

كما وردت الأحاديث بالترغيب في التزويج والاستكثار منه،
"وإنَّ خَيْرَ هَذه الأمَّةِ كَانَ أكْثرهَا نسَاءً"

وقوله، عليه الصلاة والسلام
الدُّنْيَا مَتَاع، وخَيْرُ مَتَاعِهَا المرْأةُ الصَّالحةُ،
إنْ نَظَرَ إلَيْها سَرَّتْهُ، وإنْ أَمَرَهَا أَطَاعَتْه،
وإنْ غَابَ عَنْها حَفِظْتُه في نَفْسهَا وَمَالِهِ"

وقوله صلي الله عليه وسلم في الحديث الآخر:
"حُبِّبَ إلَيَّ النِّسَاءُ والطِّيبُ
وجُعلَتْ قُرة عَيْني فِي الصَّلاةِ"

وقالت عائشة، رضي الله عنها:
لم يكن شيء أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
من النساء إلا الخيل،
وفي رواية:
من الخيل إلا النساء .



وحب البنين تارة يكون للتفاخر والزينة فهو داخل في هذا،
وتارة يكون لتكثير النسل،
وتكثير أمة محمد صلى الله عليه وسلم ممن يعبد الله وحده لا شريك له،
فهذا محمود ممدوح،
كما ثبت في الحديث:
"تَزَوَّجُوا الوَدُودَ الوَلُودَ، فَإنِّي مُكَاثِرٌ بِكُمُ الأمَمَ يَوْمَ القِيَامَةِ"



وحب المال -كذلك-تارة يكون للفخر والخيلاء والتكبر على الضعفاء،
والتجبر على الفقراء، فهذا مذموم،

وتارة يكون للنفقة في القربات وصلة الأرحام والقرابات
ووجوه البر والطاعات، فهذا ممدوح محمود عليه شرعًا.



وقد اختلف المفسرون في مقدار القنطار على أقوال،
وحاصلها:
أنه المال الجزيل،
كما قاله الضحاك وغيره،

وقيل: ألف دينار.
وقيل: ألف ومائتا دينار.
وقيل: اثنا عشر ألفا.
وقيل: أربعون ألفا.
وقيل: ستون ألفا
وقيل: سبعون ألفا.
وقيل: ثمانون ألفا.
وقيل غير ذلك.

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]