عرض مشاركة واحدة
  #143  
قديم 2012-02-10, 01:37 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

ما يستخلص من الآيات [208-212]:

1- الإسلام كل متكامل لا يقبل التجزء، فمن آمن به وجب عليه أن يلتزم بجميع تعاليمه


ونبذ ما سواه مما يتعارض معه،

فمن لم يستجب لذلك دخل تحت قوله تعالى:

{أفتؤمنون بعض الكتاب وتكفرون ببعض فما جزاء من يفعل ذلك منكم إلا خزي

في الحياة الدنيا ويوم القيامة يردون إلى أشد العذاب

وما الله بغافل عما تعملون}

[البقرة: 85].


2- ودل قوله تعالى:


{فإن زللتم من بعد ما جاءتكم البينات}

على أن عقوبة العالم بالذنب أعظم من عقوبة

الجاهل به، ومن لم تبلغه دعوة الإسلام لا يكون كافراً بترك الشرائع.

3- ودل قوله تعالى:


{زيّن للذين كفروا الحياة الدنيا ويسخرون ...}

على أن ميزان التفضيل عند غالبية

الناس هو المال والجاه والسلطان،


وهو ميزان خاسر لأنه يعود على أصحابه بالخزي في الدنيا والعذاب

الشديد في الآخرة، وأن ميزان العدل والإنصاف هو ميزان التقوى


{إن أكرمكم عند الله أتقاكم}

وأما المال والجاه والسلطان فقد يرفع صاحبه إذا اقترن بالتقوى

وسخر فيما يرضي الله ويخدم عباده،

وقد يهوي بصاحبه في أسفل السافلين.

4- ودل قوله تعالى


{والله يرزق من يشاء بغير حساب}

على أن الله تعالى يعطي الدنيا للمؤمن وللكافر

{كلا نمد هؤلاء وهؤلاء وما كان عطاء ربك محظوراً}


[الإسراء: 20]

ولكنه تعالى لا يعطي الآخرة إلا

للمؤمن الطائع.

وأن تعالى تقسم هذه الدنيا بين عباده كيفما يشاء


من غير أن يخضع عطاؤه لمحاسب،

فلا يجوز للعبد العاقل أن يعترض على مولاه،

لما أعطيت فلاناً وأغدقت عليه بالمال وحرمتني؟

وقد نسي هذا الغفل المسكين أن الله حرمه لوناً واحداً من الرزق


لحكمة هي في صالحه،

وأغدق عليه بألوان كثيرة من الأرزاق،

وأعطى ذلك –الذي ظنه محظوظاً- لوناً واحداً من الرزق

وحرمه ألواناً كثيرة لِحِكَم هي في صالحه،

نعوذ بالله من أن نعود إلى الكفر بعد الإيمان.

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]