عرض مشاركة واحدة
  #70  
قديم 2012-02-10, 12:29 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

سبب نزول الآية (94):

أخرج ابن جرير الطبري عن أبي العالية قال:


قالت اليهود: لن يدخل الجنة إلا من كان هوداً،

فأنزل الله:

{قُلْ إِنْ كَانَتْ لَكُمْ الدَّارُ الآخِرَةُ عِنْدَ اللَّهِ خَالِصَةً…}


[البقرة: 94].





ما يستخلص من الآيات [94-98]:

1- دلت الآيتين (94-95)


على أن أساء وظلم في دنياه لا يتمنى الموت أبداً،

وأما صاحب العمل الصالح

فإنه يستبشر بلقاء الله وكرمه له في الجنة.

فإن قيل:


ما معنى النهي الوارد في قوله صلى الله عليه وسلم:

"لا يَتَمَنَّيَنَّ أحدكم الموت ولا يدعو به من

قبل أن يأتيه إلا أن يكون قد وثق بعلمه"


[رواه أحمد في مسنده].

فالجواب:


أن تمني الموت المنهى عنه

يكون بقصة الاحتجاج على المصائب والآلام

هروباً من قدر الله تعالى،

وكأنه كره قدر الله وهذا مناف للإيمان.

وأما تمني الموت من الرجل الصالح بقصد محبة لقاء الله تعالى


فهو أمر مستحب يشرحه قوله عليه الصلاة والسلام

"من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه"

وهو معنى قوله تعالى على لسان يوسف عليه السلام

{توفني مسلماً وألحقني بالصالحين}

[يوسف: 101].

2- تعددت اعتذارات اليهود عن الإيمان بمحمد صلى الله عليه وسلم،


وهنا لون آخر من الاعتذار وهو كون جبريل عليه السلام

نزل وبالوحي على محمد صلى الله عليه وسلم،

وجبريل من أعدائهم كما زعموا، ولكنه العناد،

وحجتهم باطلة، فهو أمين الوحي بين الله ورسله،

وعداوته تعني عداوة الله ورسله.

3- كشفت هذه الآيات عن مادية اليهود،


فهم يقيسون الأمر على البشر لتصورهم أن الذي يجلس عن يمين السيد

والذي يجلس عن يساره يتنافسان على المنزلة عنده

ولكن هذا في دنيا البشر،

وقد فات هؤلاء أن الملائكة منزهون عن هذا التنافس

{لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يُؤمرون}.