عرض مشاركة واحدة
  #65  
قديم 2012-02-10, 12:26 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

كفر اليهود بما أنزل الله، وقتلهم الأنبياء

{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ


بَغْيًا أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ

فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ(90)


وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ

عَلَيْنَا وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ


قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ(91)}





{بِئْسَمَا اشْتَرَوْا بِهِ أَنفُسَهُمْ}


أي بئس الشيء التافه الذي باع به هؤلاء اليهود أنفسهم

واشتروا الكفر برسالة محمد صلى الله عليه وسلم

فخسروا الصفة لأنهم أخذوا الخزي في الدنيا والعذاب في الآخرة

{أَنْ يَكْفُرُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ}


أي كفرهم بالقرآن الذي أنزله الله

{بَغْيًا}

أي حسداً وطلباً لما ليس لهم

{أَنْ يُنَزِّلَ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ عَلَى مَنْ يَشَاءُ مِنْ عِبَادِهِ}

أي حسداً منهم لأجل أن يُنَزّل الله وحياً من فضله

على من يشاء ويصطفيه من خلقه،

فلقد اختبرهم الله في رسالات متعددة

ولكنهم كذبوا وقتلوا فكان مقتضى حكمته وعدله

أن يعاقبهم بنزع الرسالة منهم

وإعطائها لخير أمة أخرجت للناس

ولذلك بغوا وحسدوا،

فكان العقاب الإلهي:


{فَبَاءُو بِغَضَبٍ عَلَى غَضَبٍ}

أي رجعوا بغضب من الله زيادة على سابق غضبه عليهم،

فنالوا غضبين:


الأول أنهم لم ينفذوا ما جاء في التوراة،

والثاني حين جاءهم رسول مذكور عندهم في التوراة

ومطلوب منهم أن يؤمنوا به

ولكنهم كفروا به حسداً فاستحقوا غضباً ثانياً.

{وَلِلْكَافِرِينَ عَذَابٌ مُهِينٌ}

أي ولهم عذاب شديد مع الإِهانة والإِذلال

لأن كفرهم سببه التكبر والحسد فقوبلوا بالإِهانة والصغار.

{وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ آمِنُوا بِمَا أَنزَلَ اللَّهُ}


أي آمنوا بما أنزل الله من القرآن وصدّقوه واتبعوه

{قَالُوا نُؤْمِنُ بِمَا أُنزِلَ عَلَيْنَا}

أي يكفينا الإِيمان بما أنزل علينا من التوراة

{وَيَكْفُرُونَ بِمَا وَرَاءهُ وَهُوَ الْحَقُّ مُصَدِّقًا لِمَا مَعَهُمْ}

أي يكفرون بالقرآن مع أنه هو الحق موافقاً لما معهم من كلام الله


{قُلْ فَلِمَ تَقْتُلُونَ أَنْبِيَاءَ اللَّهِ مِنْ قَبْلُ إِنْ كُنتُمْ مُؤْمِنِينَ}

أي قل لهم يا محمد إِذا كان إِيمانكم بما في التوراة صحيحاً

فلم كنتم تقتلون أنبياء الله من قبل إِذا كنتم فعلاً مؤمنين؟

وكأن الحق أخذ الحجة لدحض كذبهم من قولهم

{نؤمن بما أنزل علينا}

فإذا كان هذا صحيحاً

فهل يوجد في التوراة التي تؤمنون بها

ما يبيح لكم قتل الأنبياء؟

ولكنه التمرّد الذي رُبّوا عليه

ووَرَّثوه لأبنائهم جيلاً بعد جيل.

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]