عرض مشاركة واحدة
  #46  
قديم 2012-02-10, 12:07 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

ما يستخلص من الآيات [61]:

1- ترك الأفضل من المطعومات


وطلب الأدنى منه من بصل وعدس وثوم ونحوها،

دليل على

أن النفس البشرية قد تبدّل الطيّب بالخبيث،

والأرقى بالأدنى.

قال الحسن البصري:

كان اليهود نتانى أهل كرّاث وأبصال وأعداس،

فنزلوا إلى عكرهم -أي أصلهم- عِكْرَ السوء،

واشتاقت طباعهم إلى ما جرت عليه عادتهم،

فقالوا

(لن نصبر على طعام واحد)،

وقولهم

(لن نصبر)

يدل على كراهتهم ذلك الطعام،

وعدم الشكر على النعمة دليل الزوال،

فكأنهم طلبوا زوالها ومجيء غيرها.

2- حكم أكل الثوم والبصل وما له رائحة.

3- أفاد قوله تعالى:


{أَتَسْتَبْدِلُونَ الَّذِي هُوَ أَدْنَى بِالَّذِي هُوَ خَيْرٌ}

أن الله تعالى يخلق الأرزاق وغيرها

بالأسباب،


وبالأمر المباشر بكلمة

(كُنْ)

وما يخلقه بغير سبب يكون أفضل مما خلقه بسبب،

لأن الخلق المباشر عطاء خالص من الله تعالى

ولا دخل ليد الإنسان فيه،

فما كان خالصاً من عطاء الله فهو قريب من عطاء الآخرة،

ولذا قال تعالى:

{وَلا تَمُدَّنَّ عَيْنَيْكَ إِلَى مَا مَتَّعْنَا بِهِ أَزْوَاجًا مِنْهُمْ

زَهْرَةَ الْحَيَاةِ الدُّنيَا لِنَفْتِنَهُمْ فِيهِ

وَرِزْقُ رَبِّكَ خَيْرٌ وَأَبْقَى}


فوصف رزق الدنيا بأنه فتنة،

ووصف رزق الآخرة بأنه خير وأبقى.

4- لم يستجب بنو إسرائيل إلى تأنيب الله لهم،


وأصروا على استبدال ما هو أدنى بما هو خير،

فأجابهم الله لذلك وقال لهم:

{اهْبِطُوا مِصْرًا فَإِنَّ لَكُمْ مَا سَأَلْتُمْ}

واستعمل البيان القرآني كلمة

{اهبِطُوا}

ليعبِّرعن نزولهم من الأعلى إلى الأدنى.

5- الجزاء الذي أنزله الله باليهود من الذلة والمسكنة


وإحلال الغضب بهم،

هو حق وعدل لأنه مطابق لجرائمهم،

وهي:

الاستكبار عن اتباع الحق وكفرهم بآيات الله،

وإهانتهم الأنبياء

لدرجة أن سوّلت لهم أنفسهم قتلهم بغير حق

لأن الأنبياء معصومون من أن يصدر منهم ما يقتلون به،

ولذا قال تعالى:

{بغير حق}.

وقد روى الإمام أحمد عن ابن مسعود

أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال:

أشد الناس عذاباً يوم القيامة:

رجل قتله نبي أو قَتَل نبياً،

وإمام ضلالة،

وممثل من الممثلين -أي بالتمثيل بالقتلى-".

6- الفرق بين الأنبياء والرسل:


الأنبياء أسوة سلوكية يوحى إليهم ولكنهم لا يأتون بمنهج جديد،

وأما

الرسل فهو أسوة سلوكية يوحى إليهم بمنهج جديد،


ولذلك كان كل رسول نبياً وليس كل نبي رسولاً.

والله تعالى يعصم أنبياءه ورسله من الخطيئة،

ويعصم رسله من القتل بخلاف الأنبياء فهم عرضة للقتل.

وقد بعث الله أنبياءه لبني إسرائيل

ليقتدوا بهم فقتلوهم

لأنهم فضحوا كذبهم وفسقهم وانحرافهم،

وذلك حال المنحرف في كل زمان

فإنه يكره الملتزم

ويحاول إزالته عن طريقه ولو بالقتل.

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]