عرض مشاركة واحدة
  #43  
قديم 2012-02-10, 12:05 AM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

ما يستخلص من الآيات [55-60]

1- تذكير القرآن بني إسرائيل المعاصرين


بما أنعمه الله من نعم على أصولهم فيه

دلالة على أن الفرع يتأثر بسلوك الأصل

إن خيراً فخيراً وإن شراً فشراً.

ولذا قال الحق تعالى:

{وَاتَّقُوا فِتْنَةً لا تُصِيبَنَّ الَّذِينَ ظَلَمُوا مِنْكُمْ خَاصَّةً}

[الأنفال: 25].

وقال أيضاً في كنز الغلامين اليتيمين:

{وَأَمَّا الْجِدَارُ فَكَانَ لِغُلامَيْنِ يَتِيمَيْنِ فِي الْمَدِينَةِ

وَكَانَ تَحْتَهُ كَنزٌ لَهُمَا

وَكَانَ أَبُوهُمَا صَالِحًا

فَأَرَادَ رَبُّكَ أَنْ يَبْلُغَا أَشُدَّهُمَا وَيَسْتَخْرِجَا كَنزَهُمَا

رَحْمَةً مِنْ رَبِّكَ}


[الكهف: 82]،

فكان صلاح الأب أو الجد

سبباً في صلاح الابن

وحفظ ما تركه له من مال.


2- أفاد قوله تعالى:


{وَلَكِنْ كَانُوا أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ}،

أن الله تعالى

لا تضره معصية العاصي

ولا تنفعه طاعة الطائع،

وهو معنى قوله:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنْفُسِكُمْ}

[يونس: 23].

3- تفجير الماء من الحجر،


هي من المعجزات التي أجراها الله على يد موسى عليه السلام.

وكان الله قادراً على تفجير الماء

وفلق البحر من غير ضرب عصا،

ولكنه جلّت قدرته

أراد أن يعلم عباده ربط المسببات بأسبابها،

لكي يسعوا إلى الأخذ بها.

وكذلك الحال بالنسبة لسائر المعجزات،

وكذلك تقريب لفهم المعجزة.

4- تحريف الكالم وتبديله صفة عريقة في بني إسرائيل،


فقال لهم الله تعالى:

{وَقُولُوا حِطَّةٌ نَغْفِرْ لَكُمْ}

فقالوا: حِنْطَة،


أي: القمح،

وموسى عليه السلام بين أظهرهم،

فكيف وقد غاب عنهم؟

فاليوم يتفقون معك على شيء وغداً يحرفونه ويبدلونه

والعرب في سباتهم نائمون.

5- أفادت آية:


{وَإِذِ اسْتَسْقَى مُوسَى}

تقرير سنة الاستسقاء

بإظهار سنة العبودية والفقر والذلة مع التوبة النصوح،

وتكون بخروج الإمام -أو من ينوب عنه-

مع المسلمين إلى المصلى للخطبة والصلاة والدعاء

لما رواه مسلم عن عبد الله بن زيد المازيني قال:

"خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى

المصلى فاستسقى وحول رداءه ثم صلى ركعتين".


وذهب أبو حنيفة


إلى أنه ليس من سنة الاستسقاء صلاة ولا خروج،

وإنما هو دعاء لا غير،

واحتج بحديث أنس في الصحيحين،

وردّ عنه القرطبي بقوله:

ولا حجة له فيه،

فإن ذلك كان دعاء

عُجِّلت إجابته فاكتفى به عما سواه

ولم يقصد بذلك بيان سنته،

ولما قصد البيان بيّن فعله بحديث مسلم السابق.

6- دَلَّ قوله تعالى

{كُلُوا واشْرَبوا}

وقوله

{ وَلا تَعْثَوا في الأرْضِ مُفْسِدين}

على إباحة النعم والتمتع بها،

والنهي عن المعاصي والإنذار بعقوبتها وأضرارها.

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]