عرض مشاركة واحدة
  #34  
قديم 2012-02-09, 11:57 PM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

قصة آدم وحواء في الجنة

{وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا


وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ(35)

فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ

وَقُلْنَا اهْبِطُوا بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ(36)

فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ فَتَابَ عَلَيْهِ إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ(37)

قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى

فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ(38)

وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ(39)}



{وَقُلْنَا يَا آدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ}

أي اسكن في جنة الخلد مع زوجك حواء

{وَكُلا مِنْهَا رَغَدًا}

أي كلا

من ثمار الجنة أكلاً رغداً واسعاً

{حَيْثُ شِئْتُمَا}

أي من

أي مكان في الجنة أردتما الأكل فيه

{وَلا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ}

أي لا تأكلا من هذه الشجرة،

قال أبو عباس:

هي الكرمة

{فَتَكُونَا مِنْ الظَّالِمِينَ}

أي فتصيرا من الذين ظلموا أنفسهم بمعصية الله.

{فَأَزَلَّهُمَا الشَّيْطَانُ عَنْهَا}

أي أوقعهما في الزلة بسببها

وأغواهما بالأكل منها.

هذا إذا كان الضمير عائداً إلى الشجرة،

أما إِذا كان عائداً إلى الجنة

فيكون المعنى

أبعدهما وحوّلهما من الجنة

{فَأَخْرَجَهُمَا مِمَّا كَانَا فِيهِ}

أي من نعيم الجنة.

{وَقُلْنَا اهْبِطُوا}

أي اهبطوا من الجنة إلى الأرض والخطاب لآدم وحواء وإبليس

{بَعْضُكُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ}

أي

الشيطان عدوّ لكم فكونوا أعداء له

كقوله

{إِنَّ الشَّيْطانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا}

{وَلَكُمْ فِي الأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ}

أي لكم في الدنيا موضع استقرار بالإقامة فيها

{وَمَتَاعٌ إِلَى حِينٍ}

أي

تمتع بنعيمها إلى وقت انقضاء آجالكم.

{فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ}

أي استقبل آدم دعواتٍ من ربه ألهمه إياها

فدعاه بها

وهذه الكلمات مفسّرة

في موطن آخر في سورة الأعراف

{قَالا رَبَّنَا ظَلَمْنَا أَنفُسَنَا}

الآية

{فَتَابَ عَلَيْهِ}

أي قَبِل ربه توبته

{إِنَّهُ هُوَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ}

أي إن الله كثير القبول للتوبة، واسع الرحمة للعباد.

{قُلْنَا اهْبِطُوا مِنْهَا جَمِيعًا}

كرر الأمر بالهبوط للتأكيد

ولبيان أنَّ إقامة آدم وذريته في الأرض لا في الجنة

{فَإِمَّا يَأْتِيَنَّكُمْ مِنِّي هُدًى}

أي رسول أبعثه لكم، وكتاب أنزله عليكم

{فَمَنْ تَبِعَ هُدَايَ}

أي من آمن بي

وعمل بطاعتي

{فَلا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلا هُمْ يَحْزَنُونَ}

أي لا ينالهم خوف ولا حزن في الآخرة

{وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا}

أي جحدوا بما أنزلت وبما أرسلت

{أُوْلَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}

أي هم مخلدون

في الجحيم

أعاذنا الله منها.

التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]