عرض مشاركة واحدة
  #2  
قديم 2012-02-09, 11:25 PM
الهندى نانو الهندى نانو غير متواجد حالياً
:: سائح مميز ::
 



رد: تفسير بعض سور القرآن الكريم

بَين يَدَي السُّورَة



هذه السورة الكريمة مكية وآياتها سبعٌ بالإِجماع، وتسمى "الفاتحة" لافتتاح الكتاب العزيز بها حيث

إِنها أول القرآن في الترتيب لا في النزول، وهي - على قصرها ووجازتها - قد حوت معاني القرآن

العظيم، واشتملت على مقاصده الأساسية بالإِجمال، فهي تتناول أصول الدين وفروعه، تتناول العقيدة،

والعبادة، والتشريع، والاعتقاد باليوم الآخر، والإِيمان بصفات الله الحسنى، وإِفراده بالعبادة والاستعانة

والدعاء، والتوجه إِليه جلَّ وعلا بطلب الهداية إِلى الدين الحق والصراط المستقيم، والتضرع إِليه بالتثبيت

على الإِيمان ونهج سبيل الصالحين، وتجنب طريق المغضوب عليهم والضالين، وفيها الإخبار عن قصص

الأمم السابقين، والاطلاع على معارج السعداء ومنازل الأشقياء، وفيها التعبد بأمر الله سبحانه ونهيه،

إلى غير ما هنالك من مقاصد وأغراض وأهداف، فهي كالأم بالنسبة لبقية السور الكريمة ولهذا

تسمّى "أم الكتاب" لأنها جمعت مقاصده الأساسية.



فضـــلهَــا:


أ- روى الإِمام أحمد في المسند

أن "أبيَّ بن كعب" قرأ على النبي صلى الله عليه وسلم أم القرآن

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

(والذي نفسي بيده ما أُنزل في التوراة ولا في الإِنجيل ولا

في الزَّبور ولا في الفرقان مثلها، هي السبعُ المثاني والقرآنُ العظيمُ الذي أوتيتُه)


فهذا الحديث الشريف يشير إلى قوله تعالى في سورة الحجر

{وَلَقَدْ آتَيْنَاكَ سَبْعًا مِنْ الْمَثَانِي وَالْقُرْآنَ الْعَظِيمَ}

[الحجر: 87].

ب- وفي صحيح البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لأبي سعيد بن المعلَّى:


(لأعلمنَّك سورة هي أعظم السور في القرآن:

الحمد لله رب العالمين، هي السبعُ المثاني والقُرآن العظيم الذي أُوتيتُه).





التسِمَيــــة:


تسمى "الفاتحة، وأم الكتاب، والسبع المثاني، والشافية، والوافية، والكافية،

والأساس، والحمد" وقد ذكر العلامة القرطبي عددها لهذه السورة اثني عشر اسماً.



تعليمُ العبادِ كيفيةَ الحمد



{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ(2)الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ(3)مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ(4)}



علمنا الباري جلّ وعلا كيف ينبغي أن نحمده ونقدسه ونثني عليه بما هو أهله فقال


{الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ}

أي قولوا يا عبادي إِذا أردتم شكري وثنائي الحمد لله، اشكروني على إِحساني وجميلي

إِليكم، فأنا الله ذو العظمة والمجد والسؤدد، المتفرد بالخلق والإِيجاد، رب الإِنس والجن والملائكة، ورب

السماوات والأرضين، فالثناء والشكر لله رب العالمين دون ما يُعبد من دونه



{الرَّحْمَنِ الرَّحِيمِ}

أي الذي وسعت رحمته كل شيء، وعمَّ فضله جميع الأنام،

بما أنعم على عباده من الخَلْق والرَّزْق والهداية إِلى

سعادة الدارين، فهو الرب الجليل عظيم الرحمة دائم الإِحسان




{مَالِكِ يَوْمِ الدِّينِ}

أي هو سبحانه المالك للجزاء والحساب، المتصرف في يوم الدين تصرّف المالك في ملكه

{يَوْمَ لا تَمْلِكُ نَفْسٌ لِنَفْسٍ شَيْئًا وَالأَمْرُ يَوْمَئِذٍ لِلَّهِ}

[الإنفطار: 19].


التوقيع

[flash=http://www.shwatei.com/up/uploads/13320935971.swf]WIDTH=600 HEIGHT=300[/flash]