عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-02-06, 05:54 PM
شواطئ الـغربة شواطئ الـغربة غير متواجد حالياً
TRAVEL VIP
 



لماذا نسبح دائما قبل أن نحمد



لماذا نسبح دائما نحمد c2144b28d2dbca0f8b60

لماذا
نسبح دائما قبل أن نحمد ؟


التسبيح دائما ما يجيء مقدماً على

التحميد ، نقول : سبحان الله والحمد

لله .. وهاهي سورة الإسراء ( بدايتها

تسبيح ) سبقت سورة الكهف ( بدايتها

تحميد ) فقد أخبر سبحانه أنه أسرى

بعبده محمد صلى الله عليه وسلم فقال:

{ سُبْحَانَ ٱلَّذِى أَسْرَىٰ بِعَبْدِهِ لَيْلاً }

[الإسراء: 1] وذكر التحميد عندما ذكر

أنه أنزل الكتاب على محمد صلى الله

عليه وسلم فقال: { ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى أَنْزَلَ

عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَـٰبَ } وذلك لأمور منها :

لماذا نسبح دائما نحمد efba5c9d8cabeb90efc6

- التسبيح أولا لأنه تنزيه لله عما لا

ينبغي وهو إشارة إلى كونه كاملاً في

ذاته والتحميد عبارة عن كونه مكملاً

لغيره ، ولا شك أن أول الأمر هو كونه

كاملاً في ذاته. ونهاية الأمر كونه مكملاً

لغيره . فلا جرم وقع الإبتداء في الذكر

بقولنا { سبحان الله } ثم ذكر بعده

{ الحمد لله } تنبيهاً على أن مقام

التسبيح مبدأ ومقام التحميد نهاية .

لماذا نسبح دائما نحمد efba5c9d8cabeb90efc6

- أن الإسراء به عليه الصلاة والسلام

أول درجات كماله وإنزال الكتاب غاية

درجات كماله ، والأمر في الحقيقة كذلك

لأن الإسراء به إلى المعراج يقتضي حصول

الكمال له صلي الله عليه وسلم ، وإنزال

الكتاب عليه يقتضي كونه مكملاً لغيره

وناقلاً له من حضيض البهيمية إلى أعلى

المستطاع من الكمال ، ولا شك أن هذا

الثاني أكمل. وهذا تنبيه على أن

أعلى العباد مقاماً أن يصير (العبد)

عالماً في ذاته معلماً لغيره ولهذا

روي في الخبر أنه عليه الصلاة والسلام

قال: " من تعلم وعلم فذاك يدعى عظيماً

في السموات "
لماذا نسبح دائما نحمد efba5c9d8cabeb90efc6


- أن الإسراء عبارة عن رفع ذاته من

تحت إلى فوق .. قدرة وعظمة واتقان

وكمال لله وتكميل لعبده يقتضي

التسبيح .. وإنزال الكتاب عليه عبارة

عن إنزال نور الوحي عليه من فوق إلى

تحت ، ولا شك أن هذا الثاني أكمل ..

ويقتضي الحمد ..
لماذا نسبح دائما نحمد efba5c9d8cabeb90efc6

- أن منافع الإسراء به كانت مقصورة

عليه ألا ترى أنه تعالى قال هنالك:

{ لِنُرِيَهُ مِنْ ءايَـٰتِنَا } ومنافع إنزال

الكتاب عليه متعدية ، ألا ترى أنه

قال: { لِّيُنْذِرَ بَأْسًا شَدِيدًا مّن لَّدُنْهُ

وَيُبَشّرَ ٱلْمُؤْمِنِينَ } والفوائد المتعدية

أفضل من القاصرة.
لماذا نسبح دائما نحمد efba5c9d8cabeb90efc6

- إن إنزال الكتاب نعمة عليه ونعمة

علينا ، أما كونه نعمة عليه فلأنه

تعالى أطلعه بواسطة هذا الكتاب

الكريم على أسرار علوم التوحيد

والتنزيه وصفات الجلال والإكرام وأسرار

أحوال الملائكة والأنبياء وأحوال

القضاء والقدر .. فتصير النفس

كالمرآة الصافية .. فلا شك أن ذلك من

أعظم النعم ..
لماذا نسبح دائما نحمد efba5c9d8cabeb90efc6

وأما كون هذا الكتاب نعمة علينا فلأنه

مشتمل على التكاليف والأحكام والوعد

والوعيد والثواب والعقاب ..لذلك بدأ

السورة بالحمد { ٱلْحَمْدُ لِلَّهِ ٱلَّذِى أَنْزَلَ

عَلَىٰ عَبْدِهِ ٱلْكِتَـٰبَ } ثم وصف الله تعالي

الكتاب بوصفين .. { وَلَمْ يَجْعَل لَّهُ

عِوَجَا .. قَيِّماً } ..
لماذا نسبح دائما نحمد efba5c9d8cabeb90efc6


"لم يجعل له عوجا" إشارة إلي كونه

كاملا في ذاته .. وقوله: { قَيِّماً }

إشارة إلى كونه مكملاً لغيره لأن القيم

عبارة عن القائم بمصالح الغير كمن

يكون قيما للأطفال .. ونظيره قوله في

أول سورة البقرة في وصف الكتاب: { لاَ

رَيْبَ فِيهِ هُدًى لّلْمُتَّقِينَ } .. فقوله: { لاَ

رَيْبَ فِيهِ } إشارة إلى كونه في نفسه

بالغاً في الصحة وعدم الإخلال إلى حيث

يجب على العاقل أن لا يرتاب فيه إذا

فهوا كاملا في ذاته ولا شك فيه ..

وقوله: { هُدًى لّلْمُتَّقِينَ } مكملا

لغيره .. إشارة إلى كونه سبباً لهداية

الخلق وإكمال حالهم .. فقوله: { وَلَمْ

يَجْعَل لَّهُ عِوَجَا } قائم مقام قوله: { لاَ

رَيْبَ فِيهِ } وقوله: { قَيِّماً } قائم

مقام قوله: { هُدًى لّلْمُتَّقِينَ } .. فهذه

لطائف من أسرار الكتاب الكريم ..

فسبحان الله والحمد لله

لماذا نسبح دائما نحمد 9976e6e830c23bff6158



glh`h ksfp ]hzlh rfg Hk kpl] ,ogd ,sfp