عرض مشاركة واحدة
  #1  
قديم 2012-01-21, 07:58 AM
لمحة خجل لمحة خجل غير متواجد حالياً
:: مديرة المنتدى الاسلامي::
 



شرف للخلائق كلهم و ليس العرب وحدهم

www.malaysia29.com
الحمد لله رب العالمين و الصلاة و السلام على عبده و رسوله محمد أفضل الرسل و خاتم النبيين و على آله و صحبه و من أهتدى بهديه إلى يوم الدين
ثم أما بعد:
قبل أن أعرج بكم إلى البحث و الذى دار حوله إستفتاء بين تشريف النبى بخروجه من العرب و بين تشريف العرب بخروج النبى من بينهم و تشريفه بعربيته أو عروبته كان لزاماً علينا أن نستعرض حال العرب قبل الرسالة و حالهم بعد الرسالة فقد قال رسول الله صلى الله عليه و سلم
" إنما بعثت لأتمم مكارم الأخلاق" (صححه الألباني )
قال تعالى : (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ) الأنبياء 107

و إنطلاقاً من هذه الآية المباركة يتبين لنا أن الرسول بُعث بالرسالة للعالمين و ليس لجنس العرب وحدهم فالحمد لله الذى أرسل رسوله بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله
قال تعالى: ( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) . التوبة 33

و قال:( هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ) . الصف 9
و قال: (هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ وَكَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا ). الفتح 28
و جعله شاهداً و مبشراً و نذيراً
قال تعالى:( تَبَارَكَ الَّذِي نَـزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ لِيَكُونَ لِلْعَالَمِينَ نَذِيرًا ) الفرقان 1
و قال:(نَذِيرًا لِلْبَشَرِ ) المدثر 36

و داعياً إلى الله بإذنه و سراجاً منيراً
قال تعالى : (وَدَاعِيًا إِلَى اللَّهِ بِإِذْنِهِ وَسِرَاجًا مُنِيرًا ) الأحزاب 46

و جعل فيه أسوة حسنه لمن كان يرجو الله و اليوم الأخر و ذكر الله كثيراً
قال تعالى: (لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الآخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا ) . الأحزاب 21



إن السيرة النبوية على صاحبها الصلاة و السلام هى فى الحقيقة عبارة عن الرسالة التى حملها رسول الله صلى الله عليه و سلم إلى المجتمع البشرى قولاً و فعلاً و توجيهاً و سلوكاً و قَلَبَ بها موازيين الحياة فبدل مكان السيئة الحسنة
قال تعالى : (وَالَّذِينَ صَبَرُوا ابْتِغَاءَ وَجْهِ رَبِّهِمْ وَأَقَامُوا الصَّلاةَ وَأَنْفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلانِيَةً وَيَدْرَءُونَ بِالْحَسَنَةِ السَّيِّئَةَ أُولَئِكَ لَهُمْ عُقْبَى الدَّارِ ) . الرعد 22
و أخرج بها الناس من الظلمات إلى النور
قال تعالى: (الر كِتَابٌ أَنْـزَلْنَاهُ إِلَيْكَ لِتُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَاطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ ). إبراهيم 1
و قال: (اللَّهُ وَلِيُّ الَّذِينَ آمَنُوا يُخْرِجُهُمْ مِنَ الظُّلُمَاتِ إِلَى النُّورِ وَالَّذِينَ كَفَرُوا أَوْلِيَاؤُهُمُ الطَّاغُوتُ يُخْرِجُونَهُمْ مِنَ النُّورِ إِلَى الظُّلُمَاتِ أُولَئِكَ أَصْحَابُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ). البقرة 257


و من عبادة العباد إلى عبادة الله رب العباد حتى عدل خط التاريخ و غير مجرى الحياة فى العالم الإنسانى بأثره و لا يتم إحضار هذه الصورة الرائعة إلا بعد المقارنة بين البيئة التى سبقت هذه الرسالة و بين ما آلت إليه بعدها (1)
أولاً العرب:
كلمة العرب تُنبئ عن الصحارى و القِفار و الأرض المجدبة التى لا ماء فيها و لا نبات و أُطلق هذا اللفظ على جزيرة العرب
ثانياً: أقوام العرب: (2)
قسم المؤرخون العرب إلى ثلاثة أقسام حسب السلالات التى ينحدرون منها:
1- العرب البائدة:
و هم العر القدامى و الذين أنقرضوا تماماً " عاد , و ثمود, و طسم , و جديس , و عملاق , و جرهم , و عبيل , و جاسم , و حصرموت و غيرها
2 - العرب العاربة:
و هم العرب المنحدرة من صُلب يشجب بن يعرب بن قحطان و تُسمى العرب القحطانية
3 - العرب المستعربة:
و هى العرب المنحدرة من صلب إسماعيل و يُعتبر عدنان هو الجد الحادى و العشرون فى سلسلة النسب النبوى
, و قد أصطفى الله سيدنا محمد بن عبد الله بن عبد المطلب بن هاشم من سلسلة بنى عدنان
قال رسول الله صلى الله عليه و سلم : " إن الله أصطفى من ولد إبراهيم أسماعيل و أصطفى من ولد إسماعيل كنانة و أصطفى من بنى كنانة قريشاً و أصطفى من قريشاً بنى هاشم و أصطفانى من بنى هاشم " ( 3)
و عن العباس بن عبد المطلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه و سلم " إن الله خلق الخلق فجعلنى من خير فرقهم و خير الفريقين ثم تخير القبائل فجعلنى من خير قبيلة ثم تخير البيوت فجعلنى من خير بيوتهم فأنا خيرهم نفساً و خيرهم بيتاً " (4)
ثالثاً: حكام الجزيرة:
كان حكام الجزيرة عند ظهور دعوة النبى محمد صلى الله عليه و سلم عند ظهور الدعوة على قسمين
1 - ملوك متوجون و كانوا غير مستقلين
2 - رؤساء قبائل و عشائر و كان لهم من الحكم ما كان للملوك المتوجين

كان الحكم فى سائر العرب مبنى على أساس الوحدة العربية و الذى يحاكى الوحدة الوطنية و القومية فى عصرنا الحالى و التعصب للجنس و العِرق بما يحاكى الوحدة العربية هذه الآونة و كانت الحالة السياسية فى تضعضع و إنحطاط فقد كان الناس بين سادة و عبيد أو حُكام و محكومين و كانت تسيطر عليهم حالات التفكك و التشرذم و الإختلافات العنصرية و الدينية و كانوا بدون مرجعية يرجعون إليها وقت الشدائد
كان معظم العرب يدينون بدين إبراهيم عليه السلام فكانوا يعبدون الله و يوحدونه و يلتزمون بالشعائر الحنيفة على ملة سيدنا إيراهيم عليه السلام حتى طال عليهم الأمد و نسوا حظاً من ما ذُكروا به حتى جاء عمرو بن لُحى رئيس خزاعة و كان قد نشأ على المعروف و الصدقة و الحرص على أمور الدين فأحبه الناس و أستحسن عبادة الأصنام عقب رحلته إلى الشام و أتى بهُبل و دعا أهل مكة إلى الشرك بالله فأجابوه و كانوا يتقربون إليها بالأنعام و الذبائح و الحرث و ما شابه
قال تعالى: ( وَجَعَلُوا لِلَّهِ مِمَّا ذَرَأَ مِنَ الْحَرْثِ وَالْأَنْعَامِ نَصِيبًا فَقَالُوا هَذَا لِلَّهِ بِزَعْمِهِمْ وَهَذَا لِشُرَكَائِنَا فَمَا كَانَ لِشُرَكَائِهِمْ فَلَا يَصِلُ إِلَى اللَّهِ وَمَا كَانَ لِلَّهِ فَهُوَ يَصِلُ إِلَى شُرَكَائِهِمْ سَاءَ مَا يَحْكُمُونَ) الأنعام 136
هذا كان حال العرب ما بين عبادة أصنام تقرباً لله تعالى
قال تعالى: ( وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ وَيَقُولُونَ هَؤُلاءِ شُفَعَاؤُنَا عِنْدَ اللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ اللَّهَ بِمَا لا يَعْلَمُ فِي السَّمَاوَاتِ وَلا فِي الأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ) يونس18
و إستقسام بالأزلام و إيمان بأقوال المنجمين و الكهنة و العرافين و إعتقاداً بالطيرة
أما الحالة الإجتماعية فكانت ما بين تعصب و تفكك و كانت فى الحضيض من الضعف و العماية فالجهل ضارب أطنابه و اليقين بالخرافات و كان الناس يعيشون كالأنعام و المرأة تباع و تُشترى و كانت العلاقة بين الأمة العربية ( الأعراب) آنذاك مبتوتة واهية
أولئك كانوا العرب و الأعراب
و هنا يتبين لنا الآن كيف كان العرب قبيل بعثة محمد صلى الله عليه و سلم و هم ما بين عصبية قبلية كالوطنية و القومية الآن و تفكك و تشرذم كحال العروبة و الوحدة العربية أيضاً حتى بُعث محمد صلى الله عليه و سلم بالهدى و دين الحق ليظهره على الدين كله فألف بين قلوبهم و دعاهم إلى الوحدة و نبذ التعصب إلى الجاهلية المُنتنة فوحد بين صفوفهم ليكونوا خير أُمة أُخرجت للناس
قال تعالى : (كُنْتُمْ خَيْرَ أُمَّةٍ أُخْرِجَتْ لِلنَّاسِ تَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَتَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَتُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَلَوْ آمَنَ أَهْلُ الْكِتَابِ لَكَانَ خَيْرًا لَهُمْ مِنْهُمُ الْمُؤْمِنُونَ وَأَكْثَرُهُمُ الْفَاسِقُونَ ) آل عمران 110
و وحد رايتهم من بعد تشتت و تشرذم و تفكك لتكون كلمة الله هى العليا و كلمة الذين كفروا هى الدنيا و ألف بين قلوبهم لبصبحوا بنعمته إخوانا من بعد عداوة و بغضاء و إستعباد
قال تعالى : (وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلا تَفَرَّقُوا وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً فَأَلَّفَ بَيْنَ قُلُوبِكُمْ فَأَصْبَحْتُمْ بِنِعْمَتِهِ إِخْوَانًا وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ فَأَنْقَذَكُمْ مِنْهَا كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ ) . آل عمران 103
هذا هو الرسول الأُمى صلوات الله و تسليماته عليه و هؤلاء هم العرب
فمن شرَفٌ لمن؟؟؟؟؟
و من شرفَ من؟؟؟؟؟
و الجواب واضح بالطبع محمد صلى الله عليه و سلم خير البرية بأثرها
قال صلى الله عليه و سلم
"فضلت على الأنبياء بست "
1. أعطيت جوامع الكلم.
2. ونصرت بالرعب ( رواية البخاري مسيرة شهر).


3. وأحلت لي الغنائم
.
4. وجعلت لي الأرض طهوراً ومسجداً.
5. وأرسلت إلى الخلق كافة.
6. ختم بي النبيون " صحيح رواه بخاري ومسلم.
و هذا فضل الرسول صلى الله عليه و سلم على سائر الأنبياء و هم أشرف الخلق و الصفوة المنتقاة من البشر و من البديهى أن يكون شرف للعرب و ليس العكس

و قال صلى الله عليه و سلم
"‏ ‏أنا سيد ولد ‏ ‏آدم ‏ ‏ولا فخر وأنا أول من تنشق الأرض عنه يوم القيامة ولا فخر وأنا أول شافع وأول مشفع ولا فخر ولواء الحمد بيدي يوم القيامة ولا فخر" (5)

و صل اللهم و بارك على محمد و آله و صحبه و سلم
و السلام عليكم و رحمة الله و بركاته

منقول


التوقيع

[flash=http://mismail.bizhat.com/flash_sign.swf]WIDTH=500 HEIGHT=200[/flash]


www.malaysia29.com
اللهم انصر اخواننا في سوريا